الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ندوة حوارية بعنوان «هوية الدولة الاقتصادية ووظيفتها الاجتماعية» * المتحدثون: الفعاليات الرسمية والشعبية مدعوة للاستجابة لدعوة الملك في التقدم بحلول للأزمة الاقتصادية

تم نشره في الخميس 20 أيلول / سبتمبر 2007. 03:00 مـساءً
في ندوة حوارية بعنوان «هوية الدولة الاقتصادية ووظيفتها الاجتماعية» * المتحدثون: الفعاليات الرسمية والشعبية مدعوة للاستجابة لدعوة الملك في التقدم بحلول للأزمة الاقتصادية

 

 
عمان - الدستور - نايف المعاني
عقدت الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة ندوة حوارية تحت عنوان "هوية الدولة الاقتصادية ووظيفتها الاجتماعية" . وادار الندوة رئيس هيئة الاركان الاسبق في الجيش العربي محمد الملكاوي . ومهد رئيس الجمعية العين سمير الحباشنة للحوار بطرح عدة أسئلة حول إمكانية توفر بدائل وطنية للخروج بالحالة الاقتصادية الصعبة من عنق الزجاجة. وقال ان على الفعاليات الرسمية والشعبية أن تستجيب لدعوة جلالة الملك في التقدم بمقترحات وحلول للازمة الاقتصادية ووضع دراسة للاثار الاجتماعية للقرارات الاقتصادية الرسمية مشيرا إلى أن أداء معظم الحكومات دار حول الصفر بهذا الخصوص.
وقال ان الدولة الأردنية أخذت قراراتها بالمضي في سياسة الاقتصاد الحر ، لكن الحكومات المتعاقبة لم تطبق هذا المفهوم على ارض الواقع ، وما زالت تمارس حماية اغلاقية لكثير من القطاعات الاقتصادية مثل القطاع المصرفي وقطاع التامين والجامعات الخاصة رغم عدم وجود أي فوائد لهذه الحماية . فالضريبة المتحققة للدولة من وراء الحماية الاغلاقية هي نفس العوائد المتحققة في حال إنهائها . وقال ان رفع سياسة الحماية الاغلاقية سيؤدي إلى تشجيع الاستثمار ومضاعفة فرص العمل. وشرح الحباشنة سمات الليبرالية الاقتصادية العالمية ، قائلا انها تتمثل في منع الاحتكار وتشجيع الاستثمار وضبط المواصفات والمقاييس وتعزيز التنافسية وتحسين التحصيل الضرائبي .لكن سياسة الحماية الاغلاقية جزء من الاحتكار وهي نقيض لتشجيع الاستثمار متسائلا : لماذا لم تطرح الدولة منذ عام 2004 عطاءات لإنشاء مصافي بترول جديدة ما دام هناك توجه لإنهاء احتكار المصفاة مع بداية العام 2008. وقال ان الملك يحلق فوق ارتفاعات عالية في موضوع الاستثمار ولكن الحكومات ما زالت على الأرض منتقدا وجود قيود على الاستثمار منها أن شروط الترخيص للاستثمارات بيروقراطية وغير واضحة .
وفيما يتعلق بالمواصفات والمقاييس قال الحباشنة ان الأنظمة المتبعة ما زالت قاصرة عن المواصفات العالمية ، أما بالنسبة للتحصيل الضريبي فدعا الحباشنة إلى خلق نظام تحصيل ضريبي صارم بموجبه يمكن أن تدعم خزينة الدولة وترفع الأسعار دون المساس بالمواطن ومعيشته. وتحدث الحباشنة عن الوظيفة الاجتماعية للدولة وقال ان عليها أن تراعي الاثار الاجتماعية للقرارات الاقتصادية وانعكاساتها على المواطن. وقال الحباشنة ان رجالات الدولة السابقين ومنهم من هم أعضاء في الجمعية ليسوا حرسا قديما بالمفهوم التقليدي وهم مقتنعون بسياسة التصحيح الاقتصادي والتوجهات الاقتصادية الحديثة لكنهم يرفضون النماذج الاقتصادية المستنسخة ويطالبون بنموذج يراعي الخصوصية الوطنية الأردنية . وقال ان الدولة الأردنية ما زالت انتقائية في تطبيق سياسة الاقتصاد الحر ويجب عليها أن تحرر كافة القطاعات ولا تستجيب لمجموعات الضغط المصلحية.
ودعا رجال الدولة خارج المسؤولية وداخلها أن يميطوا اللثام عن كل القضايا التي تم التستر عليها وتضر بالمصلحة الوطنية . وقال" علينا أن نذهب قدما محميين بالرؤية الأردنية وننزع الغطاء عن كل القضايا المسكوت عنها." من جانبه دعا عضو الجمعية ياسر عكروش إلى سياسة وطنية لمعالجة الازمة الاقتصادية في كثير من القطاعات داعيا الى تغيير السلوك الاستهلاكي للمواطنين كأحد حلقات هذه السياسة فيما طالب المحامي خالد العبادي ببرنامج واضح وصريح تتبناه الحكومة فيما يتعلق بدعم المواطن في ظل سياسة السوق المفتوحة. الدكتور فالح الطويل انتقد بعض سلوكيات المواطن الاستهلاكية في مواجهة الاحتكار والعرض والطلب في الأسواق كما انتقد سياسة التحصيل الضريبي الحكومية مشيرا إلى وجود شبهات فساد في تطبيقها.
وقال عضو الجمعية الدكتور عبدالنور الحبايبة أن جهود الحكومات المتعاقبة منذ عام 1989في زيادة متوسط دخل الفرد لم تنجح داعيا إلى قرارات واضحة ودائمة وثابتة لدعم المواطن والى معالجة الاختلالات السكانية ودعم مخطط التأمين الصحي الشامل وتعزيز التنافسية في الأسواق .
كما دعا الحكومة إلى تحسين كفاءة الإدارة الرسمية والتي أصبح جزء منها قوة طاردة للكفاءة الوطنية وقامعة للانجاز. المستشار الإعلامي للجمعية الصحفي هشام زهران قال ان الذهاب بعيدا في تشريح الحالة الراهنة غير مجد والأصل أن يتم وضع مقترحات واضحة للخروج من الوضع الاقتصادي الراهن وإنقاذ معيشة المواطن .
وأشار الى أن ابرز العقبات التي يجب القفز عنها مستقبلا هي بطء الانجاز الحكومي وهو ما أشار إليه جلالة الملك في زيارته الخيرة لمجلس الوزراء حين انتقد جلالته تقاعس الوزراء في التقدم بخطط واضحة لعمل وزاراتهم . ونوه إلى ضرورة أن تعمل الحكومات على إنقاذ موائد المواطنين وان تنهي ظاهرة (العالة على الوطن) بتحويل صناديق الإعالة الوطنية إلى صناديق إنتاجية على طراز صندوق التنمية والتشغيل وهو تجربة وطنية نجحت بالانتقال بالمواطن من حالة الاعتماد على الدعم السلبي إلى واقع الإنتاج الفاعل. المهندس والنقابي محمد أبو عياش انتقد غياب العمل المؤسسي لدى الحكومات المتعاقبة كما انتقد آلية معالجة الحكومة لأزمة الأعلاف وقال انه كان على الحكومة أن تشكل لجنة مشتركة مع الشركات الخاصة للخروج بحلول ناجعة للمشكلة وتساءل عن سر تخصيص الحكومة لما نسبته 4,5%من الناتج الوطني لدعم الأعلاف. وهي نسبة يجب أن يتحملها كبار مربي المواشي والتجار.
مدير صندوق التنمية والتشغيل علي الغزاوي ركز على ضرورة دعم القطاع الخاص وتعزيز الشراكة بينه وبين المؤسسات الحكومية . وقال ان الحكومة تسعى إلى الاستمرار في وظيفة حماية المستهلك في ظل اقتصاد السوق الحرة مشيرا إلى أن جلالة الملك أمر في شهر تشرين الثاني من العام الماضي بتأسيس هيئة للتكافل الاجتماعي وهي هيئة تسعى إلى توفير حالة ترابطية بين مفهوم التشغيل والمعونة الوطنية والعمل جار على تأسيسها.
الدكتور ابراهيم بدران عميد كلية الهندسة في جامعة فيلادلفيا قال ان الوضع الاقتصادي الذي يمر به الأردن ليس حالة عابرة ، بل مشكلة متغلغلة في بنية الاقتصاد الوطني .وأشار إلى أن الأداء الاقتصادي الأردني كان متواضعا على مدار السنوات السابقة موضحا أن نصيب الفرد سنويا لم يتعد ال2000 دولار على مدار عشرين سنة. وقال ان نصيب الفرد من النمو الاقتصادي لم يتجاوز 1,5% مشيرا الى أن القوة الشرائية للمواطن الأردني ضعيفة بالنسبة للدول الأخرى.
وعلل الدكتور بدران سبب ارتفاع الأسعار بارتباط الدينار الأردني بالدولار وارتفاع أسعار النفط عالميا إضافة إلى زيادة الطلب بسبب ارتفاع عدد السكان في الأردن. وقال ان حجم الإنتاج السلعي في الأردن قليل ، فصادرات الأردن بلغت العام الماضي 4,3مليار دولار مقارنة بالواردات والتي بلغت 10,6 مليار دولار ، وهذا يعني أن عجز الميزان التجاري بلغ العام الماضي ما يقارب ستة مليارات دولار .وهذا يعني غياب سياسة اقتصادية لزيادة القوة الإنتاجية .وقال ان عدم وجود وزارة للاقتصاد الوطني اضر بالمصلحة الاقتصادية للدولة وخلق تجاذبا بين القطاعات الاقتصادية الرئيسة(البنك المركزي وكل من وزارات المالية والصناعة والتجارة والتخطيط) . فليس هناك عقل اقتصادي حكومي ليعد برامج اقتصادية متناسقة ويحقق التوازن بين سياسة السوق الحر ووظيفة الدولة .
واوضح بدران ان الخصخصة لا تعني التخلي عن كل شئ وكان على الدولة أن تدعم تأسيس شركات مساهمة تعود ملكيتها للمواطنين والموظفين وتقتطع الأسهم من رواتبهم الشهرية. ودعا بدران إلى استراتيجيات تعتمد على التعاون بين البحث العلمي والحكومة .وقال انه لا بد من قراءة صحيحة لمعنى اللبيرالية . وعبر عن اعتقاده بان الرؤية الوطنية الاقتصادية بحاجة إلى مراجعة ، ولا يجوز أن تتخلى الدولة عن وظيفتها الاجتماعية.
الدكتور سليمان نصيرات قال أن الدولة الأردنية تنتقل من الاقتصاد الموجه إلى الاقتصاد الحر ومن هنا جاء تطبيق الخصخصة كنهج ينتقل فيه الاقتصاد من القطاع الكبير (الحكومة ) إلى القطاعات الصغيرة(الخاصة)لكنه عبر عن اعتقاده أن الشكل الحالي للاقتصاد الأردني يقف بين الحالتين (الموجه والحر)وهو بذلك غدا اقتصادا هجينا ، ويرى أن الدولة غارقة في أزمة هوية اقتصادية . واضاف أن الحكومات عجزت عن تحقيق التوازن بين أطراف العملية الاقتصادية (أرباب العمل ، والعمال ، والمستهلكون ، واقتصاد الدولة) بل وشجعت استثمارات غير فاعلة مشيرا الى بعض المشاريع الإنشائية السياحية في منطقة العقبة والبحر الميت وأطراف المدن. وقال ان على الحكومة أن تتبع توجيهات جلالة الملك في تعزيز المناطق الاستثمارية المنتجة.
وفي سياق طرحه للحلول للمشكلات الاقتصادية قال النصيرات ان على الحكومة أن توحد صناديق المعونة الوطنية وان تعيد النظر في سياسة ربط الدينار بالدولار.
من جانبه قال ضيف الجمعية خليل الحاج توفيق نقيب تجار المواد الغذائية أن تحميل التجار مسؤولية ارتفاع الأسعار صار حديث الشارع الأردني مشيرا إلى أن الحكومة تتحمل المسؤولية مع القطاع الخاص. وانتقد غياب الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص ، وقال (نحن نشعر أننا في واد والحكومة في واد آخر) .واشار الى أن آخر اجتماع لمجلس الشراكة بين القطاعين العام والخاص كان قبل عام مع انه يتشكل من ممثلين عن الحكومة والقطاع الخاص وجمعية حماية المستهلك. والقى الحاج توفيق باللائمة على الرسوم الجمركية والأنظمة المعمول بها في مسألة فوضى الأسعار وارتفاعها . وقال ان دخل خزينة الدولة تضاعف من المواد الغذائية وبالمقابل الحكومة تتهم التجار بالحيتان وتتخذ اجراءات تضر بمصالح التجار مع ان ارتفاع الاسعار يعود الى اسباب خارج ارادتهم ولها علاقة بالاسواق العالمية وخاصة ان 90% من الغذاء الاردني مستورد.
وقال ان التجار الأردنيين حريصين على التنافسية ولكن الحكومة تتخذ قرارات مرتبكة . وحذر الحاج توفيق من أن 10 آلاف بقالة مهددة بالإغلاق بسبب سياسة الأسواق الموازية وهذا يعني تجويع عشرة آلاف عائلة موضحا ان غير الاردنيين المقيمين في الاردن يستفيدون من هذه الاسواق مثل الاردنيين تماما. من جانبه قال مدير مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية الدكتور إبراهيم سيف ان الأردن مضى في سياسة التصحيح الاقتصادي والسياسي مع بداية التسعينيات. وبين ان العقد الاجتماعي بين الدولة والمجتمع قد تغير لان الدولة على الصعيد الاقتصادي تخلت عن دورها لصالح القطاع الخاص .ولكن القطاع الخاص ما زال مترددا ولم يعط الثقة الكافية ولا الفرصة لإثبات نفسه ولا زالت العقلية الاقتصادية الأردنية في حالة حيرة حول هوية المجتمع الذي نريد .
واضاف الدكتور سيف: هناك تشوهات في السياسات الاقتصادية الأردنية ولا يوجد ضريبة رأسمالية وهي ما يتم تقاضيها على الأرباح التي يحققها المستثمرون والأغنياء.وأشار سيف إلى أن آخر مسح قامت به دائرة الإحصاءات العامة قبل شهر لدخول الأردنيين اثبت تراجع دخول الفئات الأفقر وتنامي دخول الفئات الأكثر ثراء وهذا يعكس شكلا من أشكال الاختلال الاقتصادي.
وقال سيف انه مع رفع الدعم عن الأعلاف والمحروقات لان الأردن اقتصاده مفتوح ولا يمكن أن يبقى معزولا في قراراته عن العالم ولا يجب أن تتحمل الحكومة نتائج الارتفاع العالمي للأسعار. وطرح سيف بدائل مقترحة للخروج من الأزمة لاقتصادية داعيا الحكومة إلى خلق مجتمعات زراعية محلية صغيرة حول مراكز التجمع المائي وتوطينها .
وحذر من أن عجز الموازنة نهاية العام الحالي قد يصل إلى 14% وهذا يعني أن تتكرر ازمة عام 1989.
وقال الدكتور وليد الترك رئيس المجلس الأعلى للعلوم والثقافة أن الدولة اتخذت قرار الاقتصاد الحر لكن الحكومات لم تستطع التفاعل مع الأزمات المترتبة على هذا القرار وما زالت تفتقر إلى آلية لتوعية المواطن حول كافة العمليات الناتجة عن الاقتصاد الحر .ونادى الترك بوجود قوى ضغط من المواطنين لتحمل المسؤولية مع الدولة.وقال ان هذه القوى تنشط في الدعوة للمقاطعة لأي سلعة ترتفع بصورة غير معقولة. وقال ان على الحكومة أن تدعم المواطن وليس السلعة.
مدير مكتب فضائية العربية في عمان سعد السيلاوي وهو احد ضيوف الجمعية قال ان على الحكومة أن ترفع الوصاية عن القطاع الخاص مشيرا الى أن الأردن يعاني من الفقر ولكن ليس من الجوع داعيا الحكومة إلى حسم هوية الأردن الاقتصادية .
العين عبدالحافظ الشخانبة استعرض الأسباب الرئيسة لتفاقم الوضع الاقتصادي السيئ محليا واستعرض ابرز الأسباب التي تعيق رسم استراتيجيات اقتصادية واضحة في الأردن قائلا ان مساحة الأردن 87الف كيلومتر مربع منها 15مليون دونم صالحة للزراعة 72و مليونا غير مأهولة ولا صالحة للزراعة. وهذا يعني أن الرقعة القاحلة تحول دون تطوير الموارد.وقال ان الزيادة السكانية المذهلة في الأردن عامل اساسي في إفشال الاستراتيجيات فمعدل النمو السكاني الطبيعي بلغ 2,8%سنويا وهي نسبة كبيرة والزيادة الاضطرارية بسبب الهجرات ضاعفت المشكلة ، ففي عام 1990 زاد عدد سكان الأردن بنسبة7%بشكل مفاجئ بسبب حرب الخليج.
وقال الشخانبة ان الأردن في الفترة ما بين الأعوام 1979 - 1981 وصل إلى نقطة التشغيل الكامل للمواطنين لدرجة انه لم يعد هناك أردني يعمل في قطاع الإنشاءات واستعانت الدولة بالعمال الأجانب . وهنا ولدت ثقافة الاعتماد على الوظيفة .
وبلغت نسبة الأردنيين الموظفين في الجهاز العسكري والمدني 48% في حين أن هذه النسبة لا تزيد على 7% في العالم .وهذا يعني أن الوطن قائم على اكتاف32%من السكان . وقال أن هذا خلل يجب تصحيحه .
وفيما يتعلق بالخصخصة قال الشخانبة إنها لا تعني أن تتخلى الدولة عن دورها الاجتماعي بالكامل .وقال ان سياسة التحرر الاقتصادي أضرت في بعض مناحيها بالاقتصاد الأردني مشيرا إلى أن دخول الاردن في منظمة التجارة العالمية عام 1994 جاء في وقت كان فيه عظم الاقتصاد الأردني طريا ، فقطاعنا الصناعي لم يكن بمستوى المنافسة العالمية ومارست الدولة حماية اغلاقية ألحقت الضرر بالاقتصاد الوطني .
وانتقد الشخانبة ما اسماه بأسلوب المغامرة في رسم السياسات الاقتصادية وقال ان الأردن حقق نموا اقتصاديا ملحوظا بعد تحرير السوق ولكن النتائج الايجابية على المجتمع بقيت صفرا. العين السابق رياض الصرايرة قال ان هناك صراعا بين منهجين في الاقتصاد الأردني واحد يمثل الأصالة الوطنية وآخر يمثل الاغتراب .
وقال ان على الحكومة أن تراعي الخصوصية الأردنية في سياساتها الاقتصادية ولا تترك المجال للهابطين بالبراشوتات بالوصفات الجاهزة بالتحكم في القرار الاقتصادي.
المهندس معن ارشيدات استعرض تجربة إحدى الشركات الزراعية الناجحة في المناطق القاحلة في الأردن . وقال في رد على ملاحظات العين الشخانبة أن هناك أراضي يمكن استغلالها مشيرا إلى أن شركة زراعية محاذية للحدود الأردنية تنتج من القمح ضعف ما تنتجه الدولة الأردنية سنويا .
واوضح أن المساحة المقررة للشركة 600 كيلومتر مربع لا تستغل سوى ثلثها وتنتج آلاف الأطنان من القمح والشعير والبصل وزيت الزيتون .
وقال ان تجربة كهذه تستحق أن تأخذها الحكومة بعين الاعتبار ودعا الحكومة الى أن تستغل الأراضي القاحلة وتقيم شركات مساهمة عامه عليها. رئيس هيئة الاركان الاسبق محمد الملكاوي وفي ختامه للجلسة التي ادارها قال ان هناك عادات استهلاكية غير مبررة لدى المواطن الاردني واستعرض بعض الأرقام داعيا الى التوقف عندها مثل أن ما انفق خلال 48ساعة بعد إعلان نتائج التوجيهي على الألعاب النارية بلغ 870 ألف دينار وان هناك 54شركة مرخصة لاستيراد الألعاب النارية . كما أن الأردنيين ينفقون سنويا 750 مليون دينار على الماكياج 750و مليون دينار على السجائر.
وفي نهاية الحوار دعا العين سمير الحباشنة المشاركين في الندوة الى اعداد تقرير يرفع الى جلالة الملك وتوصيات ترفع الى رئاسة الوزراء حول الحلول المقترحة والافكار التي نوقشت لصالح الاقتصاد الوطني.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش