الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جلالته يؤكد ضرورة ايجاد الحلول الملائمة لأسباب حوادث الطرق * الملك يوعز بوضع استراتيجية وطنية شاملة للسلامة المرورية معززة ببرنامج تنفيذي وزمني

تم نشره في الثلاثاء 29 أيار / مايو 2007. 03:00 مـساءً
جلالته يؤكد ضرورة ايجاد الحلول الملائمة لأسباب حوادث الطرق * الملك يوعز بوضع استراتيجية وطنية شاملة للسلامة المرورية معززة ببرنامج تنفيذي وزمني

 

 
عمان - الدستور - ماهر ابو طير: كان لازدياد عدد حوادث السير وقتلى وجرحى هذه الحوادث ، بالاضافة الى الخسائر المالية الهائلة ، الدافع الاساس لعقد اجتماع امس في الديوان الملكي الهاشمي بحضور جلالة الملك عبدالله الثاني وعدد من الوزراء والمسؤولين لمناقشة وضع السلامة المرورية في المملكة.
وقد أوعز جلالة الملك عبدالله الثاني ، للحكومة بوضع استراتيجية وطنية شاملة للسلامة المرورية معززة ببرنامج تنفيذي وزمني تتحدد فيه أدوار وواجبات المؤسسات المعنية ، وتتضمن آلية لمتابعة وتقييم هذه الإستراتيجية.
وخلال ترؤسه اجتماع المجلس الأعلى للسلامة المرورية ، الذي عقد في الديوان الملكي الهاشمي ، أمس أكد جلالته ضرورة تفعيل دور المجلس الأعلى للسلامة المرورية ، بموجب قانون يحدد المهام والواجبات ، التي يقوم بها المجلس والجهات الأخرى. وأشار جلالته إلى الخسائر البشرية والمادية والاجتماعية الكبيرة الناجمة عن الحوادث المرورية مؤكدا جلالته ضرورة العمل على إيجاد الحلول الملائمة للأسباب التي تسهم في زيادة الحوادث المرورية التي باتت خطرا يهدد المجتمع الأردني ، والمحافظة على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.كما دعا جلالته خلال الاجتماع الذي حضره رئيس الديوان الملكي الهاشمي ، ومدير مكتب جلالة الملك ، الجهات المختصة والمعنية بالسلامة المرورية ، إلى ضرورة التنسيق فيما بينها على النحو الذي يكفل تحقيق أهدافها الإنسانية ، وتعزيز أدوارها المتصلة بالتثقيف والتربية والتوعية المرورية. ويشار إلى أن الخسائر المادية الناجمة عن حوادث السير بلغت 258 مليون دينار خلال عام 2006 ، مقابل 220 مليون دينار عام 2005. فيما بلغ مجموع الخسائر المادية نتيجة الحوادث المرورية خلال السنوات العشر الماضية ما يقارب 1579 مليون دينار.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن عدد الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية بلغ خلال السنوات العشر الأخيرة ما يقارب (7084) حالة وفاة ، فيما تجاوز عدد الجرحى أكثر من "175" ألف جريح. بالإضافة إلى أن عدد المركبات المسجلة لعام 2006 بلغ ما يقارب 755 ألف مركبة مقابل نحو 680 ألف مركبة عام 2005.كما أظهرت الدراسات أن حوالي 92,7% من إجمالي الحوادث وقعت في فصل الصيف ، خلافا لكل التوقعات التي كانت تشير إلى أن حوادث السير تقع في فصل الشتاء نتيجة الانزلاقات وعدم وضوح الرؤية.
واستمع جلالته خلال الاجتماع الذي حضره عدد من الوزراء ، وأعضاء المجلس الأعلى للسلامة المرورية وعدد من المعنيين والمختصين في مجال السلامة المرورية ، إلى عرض حول الواقع المروري في المملكة.
وقال وزير الداخلية عيد الفايز ان موضوع السير بحد ذاته هو مشكلة ليست انية بل قديمة وبدأت تضغط بسب كثرة السيارات في الشوارع إذ يتم ترخيص 100 ألف سيارة جديدة سنويا وهي تحتاج إلى مواقف وطرق ناهيك عن المركبات الموجودة أصلا.
واعتبر أن المشكلة الأخرى هي الجهات الحكومية المتعددة بما فيها وزارة الداخلية ، ومنذ عام 1992 لم تتخذ قرارا حاسما لوضع قانون سير أو سلامة مرورية متطور وبقيت مشاريعها في أدراج الأمن العام ووزارة الداخلية ولم تر النور منذ ذلك الحين.
وتطرق إلى الأخطار التي ارتكبتها أمانة عمان في اخذ بدل مواقف سيارات للأبنية التي لا توفرها ما أدى الى انتشار السيارات بشكل عشوائي ومزعج داخل العاصمة.
وأشار الى انه وبتوجهات من جلالة الملك تم رفع مسودة قانون السلامة إلى ديوان التشريع وسيأخذ مراحله التشريعية.
واضح ان هذا القانون له اثر اساسي وتنفيذي اذ يمكن المجلس من فرض سياسات وقرارات الزامية تطبقها الجهات الحكومية المعنية بعيدا عن العشوائية وتعدد المرجعيات.
وقال وزير النقل سعود نصيرات ان إحدى الشركات ستعمل بالتشارك مع امانة عمان الكبرى لايجاد حافلات ذات ترددات ومواقف محددة لتعمل داخل العاصمة للحد من مشكلة النقل التي هي ايضا احد اسباب المشكلة المرورية.
وبين ان الشهر المقبل سيشهد احالة عطاء التكسي المميز الذي يعمل وفق اسس عالمية يحد من العشوائية القائمة التي يفرضها وجود التكاسي التي تتجول دون مواقف في العاصمة.وقال مدير الامن العام الفريق الركن محمد ماجد العيطان ان مديرية الامن العام عملت على زيادة اعداد رجال السير للسيطرة على النقاط المرورية الحساسة التي تشهد اكتظاظا في حركة المركبات وزيادة انتشار الدوريات الخارجية.
وعول العيطان على قانون السير المعدل الذي تقدمت به المديرية للحكومة في الحد من حوادث الطرق بتغليظ قيمة المخالفة والعقوبة مشيرا في هذا الصدد الى تجربة الامارات العربية المتحدة بتطبيق قانون مماثل ادى الى تقليص المخالفات الى 80 بالمئة.واشار الى انه ولضبط المتجاوزين على النظام المروري فسيتم زيادة اعداد العاملين في المباحث المرورية مثلما سيتم ازالة العوائق في الطرقات التي تسبب الحوادث مثل الاشجار.وبحسب وزير البلديات فان الوزارة قررت عدم السماح باخذ أي بدل في جميع البلديات عن المواقف التي يجب ان تتوفر في المباني والمنشآت الحديثة مثلما ستعمل على التوسع في انشاء الحدائق التي تأوي الاطفال بعيدا عن الشوارع كونهم الضحية الاكبر لحوادث الطرقات.ووفقا لمدير الدفاع المدني اللواء الركن عواد المساعيد فإن طواقم الدفاع المدني تعمل وفق المحطات المنتشرة في المملكة على تنفيذ مهامها في إنقاذ واسعاف المصابين بالحوادث بأسرع وقت ممكن.
وأشار إلى أهمية تغيير ثقافة العاملين على تطبيق قانون السير بحيث يكون لهم الدور الرادع لأن بعض المخالفات يرتكبها البعض دون اكتراث لوجود رجل السير أمامه.
وبين العرض الذي قدمه مدير المعهد المروري الأردني العقيد الركن المهندس عماد الحجرات ، أن المملكة تشهد ارتفاعا سنويا في أعداد الحوادث المرورية ، بالتزامن مع الازدياد المرتفع في أعداد المركبات ، التي لم يواكبها توسع بنفس النسبة في الشوارع والطرق لاستيعاب هذه الزيادة.
كما أشار اعتمادا على المؤشر الزمني للحوادث المرورية ، انه يقع كل خمس دقائق حادث مروري ، بينما يقتل شخص يقل عمره عن 18 عاما كل 35 ساعة ، في الوقت الذي يسقط شخص جريحا في حادث مروري ، ويقتل شخص كل عشر ساعات ، وأن نسبة الوفيات في الحوادث المرورية التي وقعت العام الماضي بلغت 1% ، فيما بلغت نسبة الجرحى 8% ، في حين بلغت نسبة الأضرار المادية الناجمة عن هذه الحوادث 88%. وأوضح العرض أن أسباب الحوادث المرورية التي وقعت العام الماضي ، تركزت على العنصر البشري الذي شكل ما نسبته 99,4% ، فيما شكلت عيوب الطريق ما نسبته 0,2% ، وعيوب المركبة 0,4%.
وأكد أن الأردن يفقد أكثر من "700" ألف دينار يوميا نتيجة الحوادث المرورية ، حيث تعادل الخسائر السنوية للحوادث المرورية ما نسبته 2,5% من الناتج المحلي الإجمالي. وجاء في مقدمة الأسباب التي تؤدي إلى الحوادث المرورية ، ازدياد أعداد السكان والمركبات في المملكة على نحو كبير ، وكذلك الاستيعاب المحدود للشوارع للازدياد في الأحجام المرورية وخاصة القديمة منها في العاصمة ، بالإضافة إلى أسلوب القيادة العشوائي وعدم تقيد السائقين بأنظمة وقواعد المرور ، وسوء استخدام ممرات المشاة وعدم تجهيزها بالشكل الصحيح لتحقيق الفائدة المتوخاة.كما كان من بين الأسباب التي أشار إليها ، عدم كفاية الوعي المروري لدى المواطنين حول كيفية استخدام مرافق الطرق المختلفة ، وزيادة الطلب على خدمات النقل العام التي لم تعد تتلاءم مع ما يشهده الأردن من تطور.
وقدم الذي استند إلى العديد من الدراسات ، عددا من الحلول المقترحة ، لمعالجة الحوادث المرورية. ففي مجال التشريعات أكد على ضرورة تعديل قانون السير ليساهم في تحقيق الردع الكافي للسلوكيات الخاطئة للسائقين ، وتعديل التشريعات في وزارة الأشغال العامة وأمانة عمان الكبرى والبلديات ، المتعلقة بتراخيص العقارات من حيث الموقع ومواقف المركبات. وفي مجال قطاع النقل العام ، بين العرض ضرورة دراسة تأمين وسائط نقل عام مناسبة ومنظمة ، وإيجاد شبكة مسارات مناسبة بما في ذلك مواقف التحميل والتنزيل ، وإعادة تنظيم عمل مكاتب التكسي للتخفيف من تجوالها.أما في مجال التوعية المرورية ، فقد تمت الإشارة إلى ضرورة إيجاد جهة متخصصة تعنى بالتوعية المرورية عبر كافة وسائل الإعلام ، وإدخال كافة المفاهيم المرورية في مناهج وزارة التربية والتعليم ، وتحفيز الجامعات الأردنية على استحداث مساقات متخصصة في موضوع النقل والمرور.وفي مجال الدراسات والأبحاث ، شدد العرض على ضرورة التأكيد على المؤسسات والدوائر المعنية في التخطيط المروري الاهتمام بالأبحاث التي من شأنها تحسين أداء الطرق ومرافقها ، واستكمال المشاريع المتعلقة بتحديد مواقع حوادث السير وربط أنظمة إدارتي السير والترخيص. ويذكر أن جلالة الملكة رانيا العبدالله أطلقت في شهر نيسان من عام 2005 ، حملة وطنية للسلامة المرورية ، من اجل العمل على تكثيف الجهود الوطنية لتعزيز السلامة المرورية وتشجيع الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني والقطاعين العام والخاص على لعب دور أكثر فعالية في الحد من الحوادث المرورية. واشتمل إطلاق الحملة على حلقات نقاش متنوعة جرى خلالها تسليط الضوء على المظاهر والسلوكيات السلبية في التعامل مع الطريق والمركبة.
كما هدفت هذه الحملة التي تشرف على إدارتها وتنظيمها ، مديرية الأمن العام والمعهد المروري الأردني ووزارة التربية والتعليم وأمانة عمان الكبرى ، وعدد من شركات القطاع الخاص ، إلى تعزيز مستويات الوعي لدى المواطنين بخطورة هذه المشكلة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي ، ونشر الثقافة المرورية من خلال الحملات التعليمية لطلبة المدارس ، إضافة إلى مناهج ونشاطات تتعلق بالسلامة المرورية وآداب السير ، وبث روح الاحترام بين السائقين وتعزيز القيم الأخلاقية للمرور ، والعمل على تغيير سلوكيات مستخدمي الطرق ، وتشجيع مؤسسات القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني على المساهمة في حل المشكلة. ويشار إلى أن المجلس الأعلى للسلامة المرورية الذي يترأسه رئيس الوزراء ، يقوم بالعديد من المهام والواجبات ، ومن أبرزها إقرار السياسة العامة للمرور على الطرق في المملكة ومتابعة تنفيذها ، ووضع الإستراتيجية المناسبة لتأمين السلامة على الطرق والحد من الحوادث المرورية ونتائجها ووضع الخطط والبرامج اللازمة لذلك ، وتحديد أدوار مختلف الجهات المعنية ومتابعة تنفيذها وتقييمها ، والتدقيق المروري لمشاريع تخطيط المدن والقرى والطرق أو أي مشاريع ذات علاقة بالسلامة المرورية ومتابعة تنفيذها للتأكد من سلامة الإجراءات المتخذة بشأنها.
كما يقوم المجلس ، بإعداد المواصفات والمعايير المرورية بالمشاركة مع الجهات المختصة ، وإعداد مشاريع القوانين والأنظمة المتعلقة بالسير ، وكذلك الاستعانة بالخبراء والمستشارين لمساعدة المجلس على تنفيذ مهامه.
على صعيد متصل قال السيد عيد الفايز وزير الداخلية في تصريح للصحفيين عقب اللقاء ان مشكلة السير في الاردن مشكلة قديمة وتزايدت جراء زيادة عدد السيارات وترخيص اكثر من مئة الف سيارة جديدة كل سنة في الاردن ، بحاجة الى طرقات وخدمات ، مشيرا الى ان الجهات الحكومية لم تتخذ قرارا حاسما منذ عام 1992 تجاه هذا الملف بالاضافة الى اخطاء امانة عمان خلال العقود الماضية ، مؤكدا ان تطوير قانون السير وزيادة العقوبات سيؤدي الى تخفيض الحوادث ومنح المجلس الاعلى للسلامة المرورية صلاحيات تنفيذية سيلعب دورا في التعامل مع هذا الملف.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش