الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خلال افتتاحها مؤتمر التعددية والتعصب أمس * الأميرة سمية: رسالة عمان رفعت شعار الاعتدال والوسطية والالتزام بمبدأ التعددية

تم نشره في الجمعة 18 أيار / مايو 2007. 03:00 مـساءً
خلال افتتاحها مؤتمر التعددية والتعصب أمس * الأميرة سمية: رسالة عمان رفعت شعار الاعتدال والوسطية والالتزام بمبدأ التعددية

 

 
* الأب حداد: الأردن يرفض التعصب والانغلاق ويعزز مفاهيم القربى والرحمة والمودة
* حباشنة: نستمد من إرثنا ثقافة التعايش والتآخي كمسلمين ومسيحيين
عمان - الدستور - هيام ابو النعاج
أكدت رئيسة الجمعية العلمية الملكية الأميرة سمية بنت الحسن ان التعصب داء ومرض فتاك يمنع فكر الإنسان من اكتشاف الحقائق والقدرة على التعايش والانسجام مع الآخرين ويجعله أسيرا لفكرة ضيقة لا يتجاوزها.
جاء ذلك خلال افتتاحها مؤتمر التعددية والتعصب أمس في مركز الحسين الثقافي المنظم من قبل المركز الأردني لبحوث التعايش الديني والمعهد الملكي للدراسات الدينية بالتعاون مع منظمة المؤتمر العالمي من اجل السلام والاتحاد العالمي المسيحي.
واشارت الى أن رسالة عمان رفعت شعار الاعتدال والوسطية والالتزام بمبدأ التعددية ونبذ التعصب بفضل جهود الملك عبدالله الثاني والمغفور له الملك المؤسس الحسين بن طلال ، إيمانا بان اصل الديانات الإلهية واحد.
واوضحت ان "رفض المجتمع الأردني للتعصّب يستند إلى حقيقتين هما وحدانية الخالق حيث ان الله وحده هو الواحد وما بعده متعدد ، بينما تعددية الخلق تحتمل التعددية الثقافية والفكرية". وبينت أن التعدد والتنوع ظاهرة واضحة يلامسها الإنسان في كل محور من محاور الكون وتعتبر مسلمات في حياة الإنسان لا تحتاج إلى البرهنة. واشارت سموها الى أن علماء الأمة هم الذين يتحملون مسؤولية تنوير عقول أجيالنا اليافعة لتجنيبهم الانزلاق في طريق الفساد والجهل والانغلاق والتطرف بتوجهيهم نحو السماحة والاعتدال والوسطية والعطاء.
وأضافت: ان الإنسان المتعصب يميل نحو القسوة والعنف لإقناع الآخرين بأفكاره سواء كانت خطأ أو صوابا وهذا ما يجعله محروما من استثمار قدرات عقله ورافضا لفئات مجتمعه وجنسه لا سيما في الانتماء الدينيّ والمذهبي والايديولوجي والفكري.
وبينت أن التعصب القومي والديني الممارس من قبل الجماعات والأنظمة الدكتاتورية المشجعة لهم يعد من اخطر أشكال التعصب. وأضافت: ان المجتمع الدولي أدرك مخاطر التعصب وتعارضه مع مبادئ الكرامة الإنسانية والمساواة وحرية الدين مما دعا الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1981 الى اصدار اعلان بعنوان (القضاء على التعصّب والتميز الديني) ، وأضافت سموها أن الأديان السماوية المختلفة تدعو إلى المحبة والسلام والتسامح والاعتراف بحقوق الإنسان واحترام التعددية القومية ، السياسية والمذهبية والدينية وترفض التعصب بشتى انواعه.
وقد كرم السكرتير الاقليمي للاتحاد العالمي المسيحي للطلبة الياس حلبي الاميرة سمية بنت الحسن رئيسة الجمعية العلمية الملكية على جهودها المبذولة في ترسيخ العلاقات الانسانية.
من جانبه قال مدير المركز الأردني لبحوث التعايش الأب نبيل حداد انها لفرصة عطرة ان تنعقد فعاليات المؤتمر في بلدنا الأردن صاحبة الرسالة والتاريخ والإنجاز والسلام ، خصوصا في ظل انعقاد العديد من المناسبات المهمة الاخرى مثل مؤتمر الحائزين على جوائز نوبل ومنتدى دافوس. وأكد أن الأردن يرفض التعصب والانغلاق ومن جهة اخرى يقبل التعددية ويعزز من مفاهيم القربى والرحمة والمودة.
نائب مدير المعهد الملكي للدراسات الدينية بكر الحياري رحب بالنخبة الشبابية المشاركة بأعمال المؤتمر الممثلة لعدد من الدول العربية المجاورة المساعدة على تحقيق الأهداف المرجوة ، وبيّن اهمية كشف أنماط التعصب الدينيّ والمذهبيّ والاجتماعي والثقافي في العالم العربي وإظهار مخاطرها على نسيجنا الوطني والعربي ، وأكد ان قبول التعددية باعتبارها شرطا أساسيا للتعايش السلميّ بين أطياف المجتمع هو من الأهداف التي يجب ان نعمل على تحقيقها من وراء أعمال المؤتمر. كما تحدث العين سمير الحباشنة في ورقته التي حملت عنوان (التعايش والأخوة في الاردن) حيث تناولت العيش المشترك في الاردن وقال: اننا نستمد من ارثنا ثقافة التعايش والتآخي كمسلمين ومسيحيين وهذا ما نقرأه في القرآن الكريم وفي الأحاديث النبوية الشريفة ، كما تحدث عن الحضارة العربية الاسلامية واكد على ضرورة ان تسود ثقافة المواطنة المبنية على اساس الوفاء للوطن ومصالحه ، وسلط الضوء على امثلة عدة من تاريخ الاردن المعاصر والعلاقة الدينية وابناء الوطن الواحد.
هذا وتستمر فعاليات المؤتمر أربعة أيام بمشاركة وفود شبابية اسلامية مسيحية من كافة الدول العربية حيث سيقدم وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات موضوع التعددية وطرق مواجهة التعصب. ويواصل المؤتمر جلساته بمشاركة للمطران سليم غزال الوكيل البطريركي للروم الكاثوليك في لبنان حول التعايش وخبرة الحرب اللبنانية ، ومن جمهورية مصر العربية يقدم سامح فوزي ورقة عمل بعنوان (المواطنة) خاصة ان مصر تعتبر من الدول التي تحظى بالتميز التعايشي بين الاديان ويعود ذلك لعدم تعدد الطوائف ، ويشارك العديد من العلماء والباحثين والاكاديمين والمختصين باوراق عمل تعالج مسألة التعصب.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش