الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«العزائم» في رمضان تزيل الجفاء وتعزز التواصل الاجتماعي

تم نشره في الاثنين 8 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 03:00 مـساءً
«العزائم» في رمضان تزيل الجفاء وتعزز التواصل الاجتماعي

 

 
الدستور - التحقيقات الصحفية - محمد حجات
يشكل شهر رمضان المبارك بما يحيط به من ظروف وطقوس خاصة تتناسب وطبيعة الشهر الفضيل فرصة مناسبة للإلتقاء والتواصل الاجتماعي بين العديد من الأسر والاصدقاء الذين يتبادلون فيما بينهم الدعوات الإفطارية ( العزائم ) ، في صورة جميلة اقصى ما يمكن ان تعبر عنه ، ان هذا الشهر هو فعلا شهر الرحمة والمودة .
ولا تقتصر العزائم فقط على الاهل والاصدقاء وانما تتعداها لتصل للشركات والموؤسسات التجارية التي توجه الدعوات لموظفيها وزبائنها لتناول وجبات الافطار ، في خطوة تساهم هي الاخرى بتعزيز العلاقة ما بين المؤسسات والعاملين فيها وجمهورها الخارجي .
الحاج ابو محمد الكايد ، قال عن هذه الظاهرة أنها تحولت من كونها ظاهرة لتصبح بمثابة (عادة ) مميزة من مميزات الشهرالفضيل التي لا تنتهي ، فمثلا أنا أعتدت في كل مرة يأتي بها رمضان ان (أعزم ) بناتي المتزوجات مع ازواجهن وأولادهن وكذلك أبنائي المتزوجين للإفطار في يوم ما ، المسألة ليست قضية (أكل وشرب ) بقدر ما هي فرصة لجمع شمل العائلة ككل مع بعضها البعض والتسامر وتبادل الاحاديث ، مع العلم ان معظم أبنائي وبناتي متزوجات ومقيمات معي في نفس الحي ، بالإضافة لقيامي بتوجيه الدعوة لبقية اخواني واخواتي وهكذا ، وبالتالي قد يمر عليك رمضان كامل وتفطر فيه فقط يوما او يومين مع عائلتك والايام الباقية تقضيها (عزائم ) متبادلة .
بينما يرى محمد عبد الاله ان هذه الظاهرة في رمضان هي عبارة عن تجسيد للعادات والتقاليد الراسخة في مجتمعنا التي تدل على مدى تماسك المجتمع مع بعضه البعض وتواصله ، فعندما (يعزم) شخص ما زميله على الافطار ، عدا عن أجر افطار الصائم كما أشار الاسلام ، الا انها تحمل ايضا معاني اخرى وهي ان الشخص المعزوم لو لم يكن يحظى بمحبة العازم وتقديره لما كان قد وجه له دعوة (العزومة ) و تناول وجبة الإفطار معه.
السيدة آمال محمود قالت أن العزائم في رمضان لها طعم مختلف وأعتبارية خاصة ، والفتاة حين ( تنعزم ) مثلا عند أهلها تحس أنها لا زالت موجودة بين أهلها وقريبة منهم وأنها لم تخرج من بيت والدها ، فاليلة العزومة تلتقي مع بقية اخواتها المتزوجات واخوانها في سهرة رمضانية جميلة ، صحيح ان الفتاة ( المتزوجة ) تنعزم عند اهلها وتزورهم في الايام العادية غير شهر رمضان المبارك اكثر من مرة ، لكن بالتأكيد العزومة في رمضان لها وضع مختلف.
استاذ علم الاجتماع في الجامعة الاردنية الاستاذ الدكتور محمد الدقس قال ان العزائم في رمضان تكتسي اهمية خاصة نظرا لكون الشهر الفضيل بما يحمله من محبة ووفاء من شأنه ان يزيد العلاقات بين الافراد بحيث تدل على قوة الروابط والاهتمام بين الافراد ، من خلال تسابق الافراد في دعوة اقاربهم وأصدقائهم على وجبات الافطار في صورة تعكس مدى شعور المحبة فيما بينهم .
وبين الدقس ان مثل هذه المناسبات من شأنها ان تزيل الجفوة بين الاقارب وتعزز العلاقة بينهم حيث يتدارسون فيما بينهم ( اثناء العزومة ) قضايا اجتماعية وغير اجتماعية مما يؤدي لزيادة الارتباط والتوافق حول ما هو مطروح من القضايا ، وكذلك التذكير بأولئك الافراد غير المعزومين وغير الموجودين ضمن الدعوة او العزومة وبالتالي تكون فرصة مناسبة لدعوتهم لمناسبات ودعوات لاحقة . .
وأضاف الدقس ان قيام بعض الشركات والمؤسسات بدعوة أفرادها العاملين فيها وزبائنها لعزائم مشابهة في رمضان من شأنها هي الاخرى ان تلعب دورها في تعزيز شدة الارتباط بين هؤلاء العاملين و شركاتهم ، عندها تظهر المحبة والمودة فيما بينهم الامر الذي سينعكس في النهاية على مستوى الانتاج وتحسنه.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش