الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وداعا شهر رمضان * دموع الفراق لوداع شهر الرحمة والغفران .. فماذا قدمنا له؟

تم نشره في الخميس 11 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 03:00 مـساءً
وداعا شهر رمضان * دموع الفراق لوداع شهر الرحمة والغفران .. فماذا قدمنا له؟

 

 
التحقيقات الصحفية - الدستور
في أواخر شهر رمضان من كل عام ، تذرف دموع الفراق ، وتبدو الحسرة على وجوه أهل الصيام ، كُل ذلك حزناً ، على فراق شهر رمضان ، شهر القرآن والتقوى والرحمة والعتق من النار ، فنودع معه نهاره الجميل ولياليه العطرة ، وسهراته الممتعة . هذا الشهر الذي خصه الله تعالى بخصائص وفضائل تميز بها عن سائر الشهور ، وحُق لهؤلاء الصائمين أن يظهر عليهم الحزن على فراقه وبعاده ، وهنا يجدر بنا جميعا أن نسأل أنفسنا هل حققنا التقوى ؟ هل سعينا إلى العمل بأسباب الرحمة والعتق من النار ؟ أسئلة كثيرة تتداعى على قلب كل مسلم عليه ان يجيب عليها بصدق وصراحة .
مدرسة ايمانية
قال يوسف الوهدان معلم ، رمضان مدرسة إيمانية ومحطة روحية لنتزود منه بقية العام ، والحمد لله قدمت ما أستطيع عمله في هذا الشهر المبارك ، وأطمح أن أقدم المزيد لله وأكثف من عباداتي طوال العام . ومن جانبها قالت نور محمد ربة منزل ، لقد تفرغت للعبادة وطاعة الله في هذا الشهر الفضيل ، حيث أني فضلت شراء ملابس العيد لأبنائي قبل شهر رمضان حتى لا أنشغل بأمور الدنيا عن الآخرة ، خاصة في العشر الاواخر من رمضان ، وفعلا الشراء قبل قدوم الشهر أفضل حتى يكون التفرغ كاملا للعبادة ، فرمضان مناسبة لا تتكرر إلا مرة كل عام ، بينما الأسواق موجودة طوال العام .
وأكمل تحسين شاهين موظف ، ان أيام رمضان نقلتنا إلى أجواء مميزة ومحبة تخلق في النفوس الفرح ، وتقوي الترابط الأسري ، فيجتمع افراد العائلة على مائدة واحدة في وقتي الإفطاروالسحور وهذا لا يتكرر عادة في الأيام الأخرى من أشهر السنة.
ومن ناحية أخرى أفاد مأمون إدريس محام ، بأن أجواء رمضان لا يمكن أن تنسى ، بكل مافيها من سهرات تلفزيونية ومسلسلات ومسابقات حيث لم نكن ننام ، ونحن نتابع كل ما يعرض على تلك الشاشات من مسلسلات تاريخية واجتماعية وكوميدية ، فحتى التلفاز يشعرك بأيام مختلفة عن باقي أيام العام ، بالإضافة إلى الشوارع المليئة بالمارة ، والأسواق المفتوحة حتى بعد منتصف الليل.
وأبدى علي ناصر موظف ، أسفه على انقضاء شهر رمضان دون ان ينتهز الفرصة فيه بالإكثار من الصلاة وقراءة القرآن .
موضحا ، انه يصعب عليه تأجيل همومه في هذا الشهر الخير الذي تزامن مع مصاريف العام الدراسي ، وما لحق ذلك من أعباء مادية ، بالاضافة للأعياد والمناسبات المتتالية .
وأوضح ناصر ، أنه من الصعب أن يبتعد الإنسان ، بتفكيره عن المتطلبات الكثيرة الدنيوية ، فالانشغال بالهموم المادية قد تنسي أمور العبادات .
نجاح عيسى ربة منزل قالت :رمضان وما يتبعه من مناسبات يعني بالنسبة لنا الغلاء وارتفاع الأسعار" ، وأضافت:إن ارتفاع الأسعار وقلة الدخل جعلت الحياة صعبة وأصبحنا منشغلين عن أمور العبادات ، موضحة انه عند كل صلاة لها في هذا الشهر ، لا بد من أن يمر في ذهنها عدة تساؤلات حول كيفية توفير احتياجات أبنائها من مأكل ومشرب وملبس ، فلا تستطيع أن تتم صلاتها بخشوع ، وتساءلت عيسى ، أليست هذه الأمور من أساسيات الحياة ، ومن أبسط حقوقنا ، ومع ذلك فإننا لا نستطيع توفيرها بسهولة .
وأيدتها هبة خليل سكرتيرة بإحدى المدارس قائلة ، لم نعد نشعر برمضان أو أية مناسبات أخرى ، لأن كل شيء من حولنا تغير فأصبح رمضان وغيره يحتاج إلى مصاريف غير عادية.
وتفسرخليل ، ان سبب هذا التغيير في الحياة يعود إلى أن الناس انشغلوا بارتفاع الأسعار ، وغلاء المعيشة مما أدى إلى زيادة الأعباء المادية ، فلم نعد نجتمع مع الأهل والأصدقاء كما كنا سابقا ، فأصبحت الولائم والعزائم مكلفة جدا لذلك اختصرت على أقرب المقربين من الأهل في هذا العام .
وتساءل عيسى الطويل تاجر ، لماذا ارتبط شهر رمضان بالكسل ؟ مشيرا الى انه اذا كان الصوم عبادة فالعمل عبادة أيضا ، ومن باب أولى أن يلتزم الموظف بالعمل وتأديته على أكمل وجه ، حتى لا يكون الكسل وسيلته لتمضية الوقت ، فيعود إلى بيته دون انتاج يذكر.
وأضاف الطويل ، إن رمضان ليس عبئا والعمل في رمضان يساوي ضعف الأجر ، كما أنه يعتبر بالنسبة للبعض ، عطلة غير رسمية عن العمل تحت شعارات الصيام ، والتعب ، والحر ، وتحديدا هذا العام ، وهكذا يضيع رمضان دون عمل أو عبادة.
وتساءل مستنكرا ، ها نحن نودع هذا الشهر الفضيل لنرى هل يعود نشاط الموظفين وتهدأ عصبية المواطنين؟،
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش