الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بين القبول الاجتماعي والرفض العلمي * اللجوء الى «طاسة الرعبة» في حالة الخوف يجعل الانسان اكثر سلبية تجاه الأحداث

تم نشره في الأربعاء 3 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 03:00 مـساءً
بين القبول الاجتماعي والرفض العلمي * اللجوء الى «طاسة الرعبة» في حالة الخوف يجعل الانسان اكثر سلبية تجاه الأحداث

 

 
عمان - بترا .
رغم التقدم الحضاري الذي يشهده العالم حاليا الا ان بعض المعتقدات القديمة ما زالت موجودة بين العديد ظنا منهم انها الاسرع والاسهل للوصول الى الهدف المنشود . و" طاسة الرعبة"من تلك الموروثات القديمة التي لا يزال الكثير من السيدات سواء الطاعنات بالسن ام من هن في الاربعينيات من اعمارهن وربما اصغر يعتقدن بأثر تلك الطاسة السحري الذي يذهب روعة الخائف ويهدئه .
ولا تزال تلك الانية النحاسية الانيقة التي توارثتها الاجيال متداولة عند البعض لترد عن الخائف روعه وتشعره بالامان .
و" طاسة الرعبة"هي انية نحاسية كتب على جدارها الداخلي كلمات وايات قرانية مثل اية الكرسي والمعوذات ورسم عليه بعض الزخارف .
وربما تتنقل"طاسة الرعبة"من بيت الى اخر ويطلبها الجيران من بعضهم بعضا اذا ما تعرض احد افراد الاسرة للخوف او الرعبة من شيء ما حيث يرتد له الامان بشرب الماء من هذه الطاسة وفقا لما ذكرته سيدات التقتهن وكالة الانباء الاردنية .
وكان الناس قبل اكثر من 50 عاما يحضرونها من السعودية عند ذهابهم لاداء مناسك الحج او العمرة حيث يعتبرونها من المقتنيات الثمينة التي من الصعب التفريط بها ولكن بنفس الوقت من السهل استعارتها لتهدئة طفل او شاب .
ام محمد سيدة في اربعينيات عمرها تعتقد ان لهذه الانية سحرا عظيما في تهدئة الخائف واحيانا المريض في معدته موضحة ان هناك طقوسا معينة يجب الاخذ بها حيث تملأ الانية بالماء ويجب "تنجيمه" اي يوضع مقابل السماء ليلة كاملة وفي اليوم التالي يتناول الشخص المرعوب الماء من هذه الانية ليذهب روعه وتهدأ نفسه ... ، ولكن ام رائد التي تقتني"طاسة رعبة"كان شقيقها احضرها لها من السعودية قبل اكثر من 30 عاما قالت ان البعض كان يعتقد بها كثيرا في السابق ، مؤكدة ان شرب الماء ان لم ينفع فلن يضر فهو ماء قرىء عليه ايات من القران الكريم مثل سور يس والبقرة والمعوذات والمنجيات وكلها كلام الله تعالى نافية ان يكون شرب الماء من طاسة الرعبة بدعة او خزعبلات .
رئيس قسم الدعوة في كلية اصول الدين الجامعية الدكتور محمد خطاب قال لوكالة الانباء الاردنية ان "طاسة الرعبة "هي تقليد شعبي يقوم من خلاله الناس بوضع قليل من الماء في "الطاسة"ويُبيت تحت النجم وفي اليوم التالي يسقى الشخص المرعوب منه في اعتقاد منهم بان ذلك يزيل عنه الخوف .
واشار الى ان هذا التقليد لا اساس له في الدين ، ويستعاض عنه عادة بالرقية الشرعية بآيات من القران الكريم موضحا ان اصل التقليد بشرب الماء من اناء كتب على جدرانه الداخلية ايات من القران الكريم جاء في وقت قل فيه من يجيد القراءة او تلاوة القران الكريم فاستعاضوا عن ذلك وقتذاك بوضع الماء في طاسة الرعبة وسقي المريض منها ، وقال ..انه احيانا كان الناس يذهبون الى من يجيد تلاوة القران الكريم لكتابة ايات من الذكر الحكيم يتم نقعها وشربها الا انه اكد ان الرقية هي ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم وهي الاولى ان تُتبع وبخاصة ان اكثر الناس في ايامنا يجيدون القراءة والكتابة صغارا وكبارا .
لذلك اكد الدكتور خطاب ان الاولى تلاوة القرآن" الرقية"وعدم اللجوء الى ذلك التقليد مؤكدا وقوع من يستبدل ذلك التقليد بالدين في الاثم .
الاستاذ المساعد في قسم علم النفس في الجامعة الاردنية الدكتور مروان الزعبي اكد ان الامر برمته يقع ضمن دائرة الفكر السحري الذي غالبا ما يوجد في المجتمعات القليلة التعلم والتي تعتمد على الخرافات والامور السحرية في ادارة شؤون حياتهم .
وقال انه عادة ما يلجا الانسان الى الشرب من"طاسة الرعبة"بعد حدوث خوف شديد ما يدفعه الى البحث عن مساعد لخفض التوتر لديه .
وبين ان التوتر ينخفض عادة لدى الخائف من خلال القيام بسلوك شرب الماء ضمن طقوس معينة تعمل على خفض التوتر وتعتبر احدى استراتيجيات التدبر مع المواقف المهددة بعد الحدث العنيف .
وقال ان اللجوء الى"طاسة الرعبة"في حالة الخوف يجعل الانسان اكثر سلبية تجاه الاحداث التي تمر في حياته معتقدا ان هناك حلا سحريا سينشله من مأزق الخوف بدل ان يلجأ الى تعديل سلوكه اصلا .
واكد انه في حالة الخوف الشديد يصاب الانسان نتيجة التوتر الشديد بانخفاض في نسبة رطوبة الجسم مما يؤدي الى شعور بجفاف في الحلق وبالتالي صعوبة بالكلام .. وقال ان الماء يساعد على ترطيب الحلق وتحسين المزاج كما ان شرب الماء على اكثر من جرعة واحدة يعمل على ترطيب الحنجرة والاحبال الصوتية واستعادة التوازن بشكل افضل وبالتالي القدرة على التكلم .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش