الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملكة رانيا : الشباب أدوات التغيير الايجابي اجتماعيا وسياسيا

تم نشره في الأربعاء 31 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 02:00 مـساءً
الملكة رانيا : الشباب أدوات التغيير الايجابي اجتماعيا وسياسيا

 

 
عمان - الدستور - نيفين عبد الهادي
رسمت جلالة الملكة رانيا العبد الله خطوطا عريضة لنهج شبابي جديد يرتكز على الشفافية والاصرار على تحقيق الذات والمشاركة في صياغة القرارات المتعلقة بالشأن العام وشؤونهم الشبابية ، عندما شاركت جلالتها امس (25) شابا وشابة جلسة نقاشية حول "التمكين والمشاركة" ، واستمعت باهتمام الملكة والام لقضاياهم واوضاعهم.
جاء ذلك ، خلال نشاطات اليوم الاول في الزيارة التي يقوم بها رئيس واعضاء مؤسسة الامم المتحدة (United Nations Foundation) الى الاردن التي تستمر ثلاثة ايام ، حيث شارك رئيس واعضاء المؤسسة وجلالة الملكة رانيا العبدالله ـ العضو في مجلس ادارة المؤسسة ـ 25 شابا وشابة في فئات عمرية بين 16( الى )24 عاما ، في حلقة نقاشية تحت عنوان "تمكين ومشاركة اليافعين" التي نظمتها مؤسسة الامم المتحدة واليونيسيف. وبدأ الشباب حلقتهم النقاشية بالوقوف حلقة دائرية عبروا فيها عن التفاعل والتشاركية من خلال كرة من الصوف كانوا يلقونها احدهم على الآخر بطريقة عشوائية ، وكل من يستلمها يعبر بكلمة عن شعوره بالاجتماع ولقائه بأصدقائه ، فخرجوا بالنهاية ان وصلت خيوط الكرة بينهم وان كانت بطريقة عشوائية لكنها اكدت قوة التواصل. وفي هذا النشاط التفاعلي الذي شارك فيه الشباب الذين جاءوا من الزرقاء وعمان ومادبا والطفيلة واربد وجرش ، ورئيس واعضاء المؤسسة عرفوا فيه "المشاركة" على انها الصداقة والتحدي والعمل الجاد والمحبة وان نكون معا في كل شيء والتحدي والالهام.
وتوزع الشباب الى مجموعات خمس كل على مائدة مستديرة ، تناولوا محاور خمسة وهي الحياة الاسرية ، والمؤسسسات التربوية ، والمجتمع المحلي ، وبيئة العمل ، والاعلام ، ودار بينهم نقاش مطول حول هذه المحاور ليخرجوا برؤية خاصة لهذه المحاور تناسب متطلباتهم.
وجاءت مشاركة جلالة الملكة لهم بالنقاش دعامة اساسية لتعزيز ثقتهم بانفسهم ، وبأفكارهم ، وحثهم على مزيد من الاصرار للوصول الى ما يطمحون اليه من احلام شبابية وردية.
المشاركون
وشارك في الجلسة كل من رئيس مجلس الإدارة ورئيس مؤسسة تيرنر ومؤسس شبكة "سي ان ان" التلفزيونية تيد تيرنر ، ورئيس مؤسسة الأمم المتحدة وصندوق نحو عالم افضل تيموثي أي ويرث ، والاعضاء جلالة الملكة رانيا العبد الله ، والأمين العام السابق للأمم المتحدة والحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2001 كوفي أنان ، ومدير عام منظمة الصحة الدولية ورئيسة وزراء النرويج السابقة جرو هارلم بروندتلاند ، ورئيسة برنامج (التضامن الاجتماعى) وسيدة البرازيل الأولى سابقا وروث كاردوسو ، ومديرة معهد العلاقات الدولية - جامعة بكين يوان منغ ، والقاضي في محكمة العدل الدولية هيساشي أوادا ، ومستشارة خاصة للأمين العام للأمم المتحدة نافس صادق ، ومدير جود ووركس الدولية وسفير سابق للولايات المتحدة في الأمم المتحدة واندرو يونغ ، ومؤسس بنك جرامين البروفيسور محمد يونس ، ورئيسة مؤسسة ايميروتس لتنمية المجتمع ليانغ دان ، ورئيس وكبير مستشاري شركة انظمة المعلومات التكنولوجية نارايانا مورثي.
ولم تخل مناقشات الشباب من مداخلات المشاركين واعضاء المؤسسة ، ومنحهم الكثير من الارشادات والنصائح ، وكانت النقاشات التي شارك فيها رئيس واعضاء مجلس ادارة مؤسسة الامم المتحدة قد تناولت الحديث عن التحديات التي تواجه الشباب في النواحي التعليمية والعائلية وداخل بيئة العمل ، والمجتمع المحلي وسبل تمكين الافراد ودور الاعلام والانترنت في تفعيل مساهمتهم وتجاوز التحديات التي تعترضهم.
لقاء جلالة الملكة
وباعتبارها احد اعضاء مجلس ادارة مؤسسة الامم المتحدة وخلال مداخلتها في الحلقة النقاشية اكدت جلالتها على ان الشباب هم ادوات التغيير الايجابي اجتماعيا وسياسيا وانهم يملكون القدرة والطاقة لاحداث هذا التغيير. وشددت على أهمية منح الشباب الفرص لتحقيق احلامهم ، معبرة عن سعادتها وفخرها بالشباب الذين تلتقيهم في انحاء الاردن لانهم يدركون التحديات التي تواجههم وكيفية مواجهتها والسبل لتحقيق طموحاتهم.
من جانبه ، اكد رئيس مجلس الإدارة تيد تيرنر عن سعادته بتلبية دعوة جلالة الملكة عضو مجلس ادارة المؤسسة وزيارة الاردن ، حيث سنتمكن من التعرف اكثر على الاردن ودور الامم المتحدة هنا. وتقوم مؤسسة الامم المتحدة بتنفيذ عدة برامج لتمكين الشباب ويعتبر برنامج "الناس يتكلمون" واحدا من برامج مؤسسة الامم المتحدة للتواصل مع الشباب ومساعدتهم للمشاركة وتمكينهم ليصبحوا مواطنين عالميين ويكونوا اكثر معرفة عن القضايا العالمية التي سترسم مستقبلهم.
ومنذ العام 2003 نظمت اكثر من 20 الف نشاط في جميع الولايات المتحدة واكثر من 60 دولة. ويصل البرنامج الى الالاف من الشباب من خلال نشاطات تقام في المدارس الثانوية والجامعات. يذكر ان مؤسسة الأمم المتحدة قامت خلال السنوات السبع الماضية بدعم وتطوير مشاركة الشباب من خلال منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) مكتب الأردن بحوالي 3,8 مليون دولار من مؤسسة الأمم المتحدة ، منهم 1,5 مليون دولار من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية مكتب الأردن.
وقد قامت الحكومة الأردنية بالتعاون مع اليونيسف بالعمل معا من اجل تحقيق اتفاقية حقوق الطفل بالاضافة الى إعلان الأهداف الانمائية الألفية. وتنفيذ دراسة وطنية حول الشباب للتأكيد على الحاجة الماسة للتركيز أكثر على قضايا الشباب ، الى جانب دعم مبادرة اخرى في هذا المجال وهي المراكز الشبابية الصديقة لليافعين ، وذلك لخلق بيئة آمنة لليافعين بهدف تحسين المشاركة المجتمعية ، وزيادة فرص التطوير والمشاركة أمام اليافعيين.
لقاء مع الاعضاء
وكانت جلالة الملكة رانيا قد التقت مع اعضاء مجلس ادارة المؤسسة حيث جرى مناقشة خطة عمل المؤسسة خلال السنة المقبلة. ويذكر انه تم إنشاء مؤسسة الأمم المتحدة عام 1998 بمنحة بقيمة مليار دولار امريكي من رجل الأعمال تيد تيرنر من أجل دعم قضايا الأمم المتحدة ، حيث تعمل المؤسسة من خلال تقديم المنح وبناء شراكات جديدة ومبتكرة بين القطاعين العام والخاص على مواجهة التحديات الملحة للقرن الحادي والعشرين. كما تعمل المؤسسة ايضا على تمتين العلاقة بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة وتعزيز الدعم للأمم المتحدة من خلال التعليم والمناصرة والتواصل.
مبادرة
وتقديرا لجهود جلالة الملكة رانيا العبدالله عضو مجلس ادارة المؤسسة سيشارك رئيس مؤسسة الامم المتحدة والاعضاء في اطلاق مبادرة سيتم الاعلان عنها اليوم.
كما سيستضيف مجلس الادارة بما فيها المؤسس والرئيس تيد تيرنر حلقة نقاشية حول السلام والامن في الشرق الاوسط. وفي اخر ايام الزيارة سيقوم مجلس الإدارة بجولة في مدينة البتراء والتي اختيرت من ضمن العجائب السبع.
لقاءات
وعلى هامش المؤتمر اكد المشاركون في لقاءات لــ"الدستور" ان الحلقة هامة جدا وتحمل افقا جديدا للشباب سيما وانها تعزز الثقة بالنفس ، وتدعم طموح الشباب.
زين ناصر مديرة مشروع الشباب في اليونسيف قالت ان اليونسيف في عمان بدأت مشروع لتميكن الشباب واليافعين واليافعات ، وجاءت مؤسسة الامم المتحدة لتدعم مشروعنا هذا عام 2000 ، حيث قدمت تمويلا للمشروع بقيمة (3) ونصف مليون دولار ، على ان ينفذ المشروع على مدى سبع سنوات ، وتعتبر هذه الحلقة احدى فروع مشروعنا.
ولفتت ناصر الى ان اليونيسف قامت بمشاريع مختلفة مع وزراة الصحة ، والمجلس الاعلى للشباب ، والتربية ، كلها لدعم الشاب. واعتبرت الناصر ان انضمام جلالة الملكة للمؤسسة مسألة هامة جدا ، وزيارة مجلس ادارة المؤسسة للمنطقة والذي يأتي الاردن ضمن الدول التي يزورها للقاء الشباب مسألة غاية في الاهمية سيما وان هناك العديد من المشاريع التي نوقشت وتم بحثها. في ذات السياق ، ابتعد الامين السابق للامم المتحدة كوفي انان في طروحاته عن كل ما له علاقة في السياسة وتحدث عن حياته الشخصية عندما خاطب الشباب المشارك في محور التعليم بلغة سلسلة اوضح اهمية اختيار الهدف لحياة الانسان ، فالانسان ينظر دائما الى الامور السيئة قبل ان ينظر الى ما هو ايجابي في الحياة ، وان الشباب اذا لم يعرفوا الهدف في الحياة فلن يكون هناك منقذ لك.
هموم الشباب
وما يريده الشباب ، تجارب شخصية عرضها كل من هيساشي اوادا قاضي محكمة العدل لدولية واندرو يونج مدير جود ووركس الدولية وسفير سابق للولايات المتحدة في الامم المتحدة كدروس عملية من تجاربهم الحياتية ليستخلص الشباب المشارك في محور "بيئة العمل" العبرة ، فعائلة بانسونيك على سبيل المثال كانت فقيرة وكان ابنهم المؤسس عاملا فقيرا في مصنع العائلة لكنه فكر بتطويرما ينتجه مصنع العائلة وبهذه الطريقه طور المنتج واستطاع ان يغير الاشياء. اوادا ويونج اتفقاعلى ان الشباب قادر على تحسين الظروف في المجتمع كما هو ايضا قادر على تغييره لكن باختيار الفرص الجيدة ، هذه الفرص الشباب من يختارها ويحصل عليها. في المقابل خيبات الامل كانت في طروحات اثارها عدد من الشباب المشارك في المؤتمر بعدم استغلال طاقات الشباب بشكل صحيح واصرار المؤسسات على وجود الخبرة على الرغم من حصول البعض منهم على دورات تأهيلية تدريبية لكن لا يعترف بها كخبرة ، مؤكدين ان التعليم الجامعي حق وفرصة لكل شاب وشابة .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش