الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الكلفة العالية وكبر السن يقلقان الراغبين باداء الفريضة * مواطنون يطالبون «الأوقاف» بالبحث عن بدائل في انتقاء المتقدمين للحج * صلاح يحذر شركات من تخفيض أسعارها لتضليل الحجاج

تم نشره في السبت 20 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 03:00 مـساءً
الكلفة العالية وكبر السن يقلقان الراغبين باداء الفريضة * مواطنون يطالبون «الأوقاف» بالبحث عن بدائل في انتقاء المتقدمين للحج * صلاح يحذر شركات من تخفيض أسعارها لتضليل الحجاج

 

 
عمان - الدستور - حسين العموش
يتساءل عدد كبير ممن تقدموا لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية للحصول على مقعد للحج لهذا العام عن الأسس والمعايير التي اعتمدتها الوزارة فيما يتعلق بعمر المتقدمين خاصة وأن السنوات الأربع الأخيرة شهدت ثباتا في عمر المتقدمين للحج عند مواليد عام 1943 ، ويضج عدد من المتقدمين للحج بالشكوى من كلفة الحج والتي وصلت هذا العام إلى 840 دينارا مقارنة مع 780 ، 600 ، 550 480و دينارا للسنوات السابقة على التوالي .
ويدافع وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية عبدالفتاح صلاح عن معايير اعتماد أعمار المتقدمين بالقول: هذا المعيار معمول به في الكثير من الدول العربية وهناك عدد من الدول العربية والإسلامية التي استفادت من التجربة الأردنية ، واكد رفضه لتقسيم حصة الأردن إلى فئتين احداهما حسب العمر والاخرى بطريقة القرعة ، معتبرا أن القرعة ستدخلنا في باب التشكيك من قبل المتقدمين وقال ان أسلوب القرعة غير وارد.
وبخصوص تقدم السن للحجاج الأردنيين وحاجتهم إلى عناية صحية خاصة قال صلاح: حجاجنا يتمتعون بصحة جيدة والأكبر سنا أحق بالحج ممن هو أصغر سنا ، ومعدل وفيات الحجاج الأرنيين من أقل المعدلات مع مثيلاتها من الدول وهي بمعدل 8 إلى 13 حاجا في الموسم وهي نسبة معقولة ومقبولة ، واكد أن عدد الحجاج الأردنيين من الشباب يصل إلى 40% إذا ما أحتسبنا المرافقين والمحارم بالنسبة لأبناء الحاجات من السيدات.
وحذر صلاح من بعض المكاتب التي تلجأ إلى أسلوب تخفيض أسعارها عن السعر المعتمد الذي يقع ما بين 810 840و دينارا معتبرا ان ذلك يدخل في باب تضليل الحاج وتحقيق منافسة غير شريفة وتوعد هذه المكاتب بالعقوبات المنصوص عليها حسب التعليمات النافذة ، وطلب صلاح من الحاصلين على تصاريح أن يبادروا إلى التسجيل لدى مكتب حج معتمد من الوزارة وإلا فإنه يعرض تصريحه للإلغاء ويمكن لكل حاج أن يحصل على قائمة المكاتب المعتمدة من الوزارة من مراكز تسجيل الحجاج.
وبخصوص إرتفاع تكلفة الحج لهذا العام قال: إن إرتفاع كلفة السكن في المدينة ومكة هي العامل الرئيسي الذي أدى إلى إرتفاع كلفة الحج لهذا العام والأعوام السابقة ، مشيرا الى ان ذلك يعتمد على القرب من الحرم حيث تكون الكلفة أعلى ، وتقل كلما إبتعدنا بالسكن عن الحرم.
وبخصوص تصديق العقود من السلطات السعودية قال صلاح إنه الأسلوب الأمثل والأكثر جدوى لضمان حصول الحجاج على أفضل الخدمات خاصة وأن الوزارة هي المسؤولة عن متابعة جودة ونوعية الخدمات المقدمة للحاج كما أنه من حق السلطات السعودية أن تطلب تصديق العقود وهو أمر يسري على الحجاج الأردنيين وعلى غيرهم .
مواطنون
سامي الحاج عيد مواطن اربعيني بدأ حديثه متسائلا "هل أنتظر إلى أن يصبح عمري أربعا وستين عاما لكي تسمح لي وزارة الأوقاف بالحج"واضاف: الإنسان بهذ العمر يحتاج إلى من يسانده وإلى من يخدمه فكيف له أن يطيق مشقة الحج.
ويشارك محمد النوافلة الحاج عيد في ما ذهب إليه مطالبا الوزارة بإتباع أسلوب آخر في إنتقاء الحجاج الأكبر عمرا كأن تخصص كوتا غير خاضعة لموضوع العمر بنسبة معينة كأن تكون 30%. وترى أم رمزي أنها وضمن هذه الطريقة في إنتقاء الحجاج لن تستطيع الحج إلا وهي على فراش مرض الشيخوخة التي تستوجب الإستعانة بالأبناء والبنات للتغلب على مشقة السفر وعناء الحج. وتنتقد أم رمزي تحديد المبالغ المالية التي يجب أن يدفعها الحاج وترى أنها مبالغ كبيرة وصلت هذا العام إلى ما يزيد عن 800 دينار فيما كانت في الأعوام السابقة لا تزيد عن 500 دينار مما يضيف أعباء جديدة على الراغبين باداء الفريضة.
شركات الحج
ويدافع أصحاب شركات الحج عن الكلفة المالية متذرعين بإرتفاع كلفة السكن في كل من المدينة المنورة ومكة التي ارتفعت في الأعوام السابقة إلى مستويات قياسية وكبيرة ، ويرى باسم الغلاييني صاحب شركة للسياحة والسفر والحج والعمرة أن إرتفاع أجرة السكن هي أهم أسباب إرتفاع كلفة الحج مبررا ذلك بأن السكن القريب من الحرم يحتاج إلى مبالغ مالية كبيرة لا يستطيع أغلب الحجاج الأردنيين توفيرها ، ويضيف: ان المبلغ الذي يدفعه الحاج الأردني مبلغ متوسط وموقع سكنه من الحرم المدني أو المكي من أفضل المواقع قياسا بالتكلفة ، إذ أن أغلب العمارات المستأجرة لا تبعد عن الحرم أكثر من 2,5 كيلو متر .
ويشير الغلاييني إلى أن أغلب المشاكل التي تعترض العاملين في قطاع خدمات الحج هو كبر سن الحجاج الأردنيين الذين يحتاجون إلى خدمات إضافية وإلى تمريض دائم ومصاعد وإلى كثير من الخدمات التي تعينه على قضاء الفريضة ، مشيرا إلى أنه للعام الرابع على التوالي لم يلحظ تغير على مواليد المقبولين ضمن الكوتا عن مواليد عام 1943 ، مقترحا أن تبادر وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية إلى تقسيم حصة الأردن إلى فئتين ، الأولى التقدم للحج حسب العمر والثانية بطريقة القرعة كما هو معمول به في مصر وأن تكون نسبة الثانية إلى الأولى 40% إلى 60% .
ويرى محمد شهاب صاحب شركة أن من أهم الصعوبات التي تواجه المكاتب مطلب وزارة الأوقاف تصديق العقود من السلطات السعودية ويؤكد أن الكثير من المكاتب تعرضت لمخالفات بسبب عدم تصديق العقود وصلت إلى تغريم الشركة 2500 دينار ، ويضيف أن مندوب الوزارة يتأكد بنفسه من سكن الحاج خاصة وأننا نتحدث عن حج بخدمات مميزة يدفع الحاج مقابلها مبالغ تصل إلى سبعة الاف دينار ، وهل يعقل أمام هذه المبالغ أن نلقي بالحاج على قارعة الطريق ، ويبين شهاب أنه تم التوصل مع الوزارة إلى تخفيض مخالفة عدم التصديق إلى نقطتين لهذا العام بعد أن كانت خمس عشرة نقطة لكنه يطالب بإلغائها تماما والشركات مستعدة لإعادة المبالغ المالية للحاج في حال تقدم بشكوى إلى الوزارة.
ويرى جمال السلفيتي صاحب شركة أن الخدمات التي تقوم بها الوزارة خدمات جيدة ولا يرى أي ضرورة للرجوع عن الأسلوب الحالي في اختيار الحجاج معتبرا اياها طريقة مقبولة رغم شكواه من أن أصحاب الأعمار الكبيرة التي تنطبق عليهم شروط الحج من كبار السن منذ سنوات يحتاجون إلى عناية خاصة .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش