الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزراء الخارجية العرب يبدأون اجتماعهم التحضيري * الفيصل : انعقاد القمة العربية فرصة مهمة لحث الفرقاء اللبنانيين على تغليب مصلحة بلادهم

تم نشره في الثلاثاء 27 آذار / مارس 2007. 02:00 مـساءً
وزراء الخارجية العرب يبدأون اجتماعهم التحضيري * الفيصل : انعقاد القمة العربية فرصة مهمة لحث الفرقاء اللبنانيين على تغليب مصلحة بلادهم

 

 
* اكول يؤكد تواصل الجهود والوساطة خلال الفترة المقبلة للتوصل الى الحل المنشود في لبنان
الرياض - الدستور - ماهر ابو طير
وسط اجواء ترقب لما سيخرج من القمة العربية على صعيد الملفات العربية الحساسة والمهمة بدأ وزراء خارجية الدول العربية اجتماعهم التحضيري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة للدورة العادية التاسعة عشرة بقصر المؤتمرات بالرياض صباح امس.
وترأس الامير سعود الفيصل وزير الخارجية وفد المملكة العربية السعودية رئيس الدورة الحالية للقمة العربية.
واستهلت الجلسة الافتتاحية للاجتماع بكلمة لوزير الخارجية السوداني رئيس الدورة السابقة الدكتور لام اكول اعرب فيها عن شكره للمملكة العربية السعودية على حسن الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظيت بهما الوفود المشاركة في اعمال القمة.
وقال الدكتور لام اكول: انصرم عام منذ التئام المؤتمر الوزاري التحضيري للقمة العربية الثامنة عشرة بالخرطوم في مارس من العام الماضي وها نحن نلتقي اليوم في الرياض للتحضير للقمة التاسعة عشرة والتي نأمل ان تخرج بقرارات تعزز من مسيرة العمل العربي المشترك وتلبي تطلعات شعوبنا في النماء والتقدم.
واشار الى ان السودان تولى رئاسة القمة العربية الثامنة عشرة خلال عام واجهت فيه الامة العربية الكثير من التحديات والاحداث استهدفت امنها واستقرارها في فلسطين ولبنان والصومال ودارفور مبينا انه تم مواجهتها والتعامل معها بالصبر والعزم انطلاقا من المسؤولية والحرص على امن واستقرار وتطور الامة العربية.
وابرز جهود السودان بصفته رئيس الدورة السابقة للقمة العربية في شأن القضية الفلسطينية وقال: بذلنا جهودا مقدرة هدفت الى وقف الممارسات الاسرائيلية العدوانية على الشعب الفلسطيني ورفع الحصار الجائر المضروب عليه وتوفير الدعم اللازم له ، ولفت الى انه تم الاتصال بالرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء لوقف الاقتتال الداخلي وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية وقدمت دعوة للفصائل الفلسطينية لعقد اجتماع بالخرطوم لاحتواء خلافاتها.
واشاد وزير الخارجية السوداني رئيس الدورة الثامنة عشرة للقمة العربية باتفاق مكة المكرمة الذي وقع مؤخرا بين الفلسطينيين برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وقال: نرحب بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تشكلت بموجبه وندعو قادة فتح وحماس الى الالتزام بالاتفاق تعزيزا للوحدة الوطنية الفلسطينية لمجابهة التحديات الاساسية المتمثلة في تحرير الارض واقامة الدولة الفلسطينية كما نطالب الاسرة الدولية والرباعية بضرورة التعامل مع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية والعمل على رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وتقديم الدعم اللازم له.
وتطرق للعدوان الاسرائيلي على لبنان ثم تطورات الازمة بين الحكومة والمعارضة اللبنانية مشيرا الى اتصالات فخامة رئيس جمهورية السودان رئيس القمة العربية الثامنة عشرة مع القادة اللبنانيين حيث اعرب عن التضامن مع لبنان قيادة وحكومة وشعبا ضد العدوان الاسرائيلي فيما شرع فخامته بالتعاون مع الامين العام لجامعة الدول العربية في وساطة بين الاخوة اللبنانيين بغرض نزع فتيل الازمة حيث شهدت الفترة الماضية زيارات متعددة للامين العام لجامعة الدول العربية والمبعوث الشخصي لرئيس القمة العربية الثامنة عشرة الى بيروت في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الاخوة في لبنان.
واكد تواصل الوساطة والجهد خلال الفترة المقبلة حتى يتم التوصل الى الحل المنشود وقال: «ان ذلك يتطلب تعاون فريقي الحكومة والمعارضة في ابتكار الحلول وتقديم التنازلات لمصلحة لبنان وحمايته من الانزلاق في اتون الصراعات والفتن التي تهدد امنه واستقراره».
وتناول وزير الخارجية السوداني الاوضاع بالعراق حاليا ووصفه بانه تدهور خطير حيث زادت وتيرة التفجيرات والاغتيالات التي ازهقت ارواح العراقيين الابرياء وقال: «تصاعدت حدة العنف الطائفي مع التعثر الواضح لمحاولات تحقيق الوفاق الوطني بين العراقيين بسبب الاوضاع المتردية وخلافات الاخوة العراقيين».
وناشد العراقيين بمختلف طوائفهم نبذ العنف واراقة الدماء وحل الخلافات عن طريق الحوار مؤكدا الحرص على مواصلة التعاون والتشاور مع الاشقاء العرب والامين العام لجامعة الدول العربية بهدف تحقيق الوفاق الوطني في العراق واعادة الامن والاستقرار لهذا البلد الشقيق.
وقال: نعتقد ان الافكار التي تم التوصل اليها في اجتماع لجنة العراق مؤخرا في القاهرة خاصة اهمية الحفاظ على وحدة العراق ونبذ الطائفية واعتماد المواطنة كأساس للانتماء للعراق والتوزيع العادل للثروة والتنشيط الفوري لآليات مراجعة الدستور وحل الميليشيات والتوصل الى اطار زمني لانسحاب القوات الاجنبية كل هذه الافكار يمكن ان تمثل ارضية صالحة لحل المشكلة العراقية.
وفي الشأن الصومالي المح الى تسارع وتيرة الاحداث على الساحة الصومالية وما كان من غياب المحاكم الاسلامية وسيطرة الحكومة الانتقالية على جميع الاراضي الصومالية. وابرز دور رئيس القمة العربية الثامنة عشرة في هذا الشأن من خلال لقاءاته مع الرئيس الصومالي والاستعداد لتقديم كل دعم للحكومة الصومالية لتحقيق الامن والاستقرار والمصالحة معبرا عن الامل ان تعمل الحكومة الصومالية على اشراك كل فئات الشعب في جهودها لتحقيق المصالحة الوطنية بما يعيد الاستقرار لهذا البلد الشقيق.
وتحدث وزير الخارجية السوداني عن قرار القمة العربية بشأن دعم السلام والتنمية والوحدة في السودان مبينا ان حكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت بموجب اتفاقية نيفاشا تعمل بجد واخلاص لتنفيذ بنود الاتفاق مؤكدا العزم على عدم العودة الى الحرب مرة اخرى.
وقال: كما اننا وبنفس العزم نمضي قدما في مسيرة بسط الامن والاستقرار في دارفور التي نأمل ان تكتمل بتوقيع بقية الفصائل المسلحة على اتفاق ابوجا حتى ينعم كافة اهل السودان بالامن والاستقرار والبناء.

تكملة تغطية جلسة الافتتاح لمؤتمر وزراء الخارجية..
عقب ذلك القى الامين العام لجامعة الدول العربية كلمة وجه فيها التحية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بمناسبة استضافة المملكة للقمة العربية التاسعة عشرة ورئاستها . وقدم عمرو موسى تهنئته للأمير سعود الفيصل على توليه رئاسة اعمال المجلس الوزاري للقمة كما قدم شكره لوزير خارجية جمهورية السودان على جهوده خلال ترؤس السودان القمة العربية وإدارته لاجتماعات الدورة السابقة . وأوضح أن المجلس الوزاري توصل من خلال هذا الاجتماع الى المرحلة النهائية للتحضير للقمة والاعداد النهائي لمشاريع القرارات والتوصيات ووضع اللمسات الاخيرة لجدول اعمال حافل بالموضوعات السياسية والاقتصادية والامنية تمهيدا لمناقشتها واصدار القرارات الخاصة بها وتحديد المواقف العربية منها.
وقال "أود في هذا الصدد ان أركز على ثلاث قضايا اساسية ميزت الاعمال التحضيرية لهذه القمة أولها مجال الامن العربي الذي يتصدر جدول أعمال القمة وما يتطلبه من اهتمام بعد ان استفحل عدد من الازمات في المنطقة العربية واتسعت رقعتها واشتدت وطأة المخاطر الموجهة للامن الاقليمي والامن العربي . وثانيا . . الطرح العربي الجماعي لإيجاد تسوية سلمية للنزاع العربي الاسرائيلي وهو الطرح المتمثل في مبادرة السلام العربية وسبل تفعيلها والتحرك على اساسها على كافة المحافل وتأكيد التمسك بالمبادئ والنصوص والطروحات التي تحويها . ثالثا . .المجال الاقتصادي والتنموي والاجتماعي وكيفية النهوض بهذه القطاعات وهنا تأتي اهمية المداولات بشأن عقد قمة عربية تخصص للمجال الاقتصادي والتنموي هذا بالاضافة إلى اطلاق المبادرة الخاصة بتطوير التعليم".
وأفاد معالي الامين العام أن امام وزراء خارجية الدول العربي في اجتماعهم الحالي ثلاثة تقارير تتناول مختلف مجالات العمل العربي على مدى سنة كاملة هي تقارير الأمين العام التي ستعرض على القمة ومن بينها تقرير خاص حول تطوير التعليم في الدول العربية ويتضمن مقترحات محددة وخطة عمل لاصلاح هذه المنظومة وإحداث تعديل شامل لمؤسسات التعليم ومناهجها في الدول العربية. وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن المملكة العربية السعودية وفرت كافة التسهيلات والإمكانات لترتيب وتنظيم انعقاد القمة العربية موضحا أنه قام خلال زيارته للرياض بتفقد كافة الأماكن والقاعات والتسهيلات وأنه وجد كل شىء على أحسن وأعلى مستوى. وأوضح أن الترتيبات المعدة للصحافة والاعلام ومجمل الترتيبات والاستعدادات التي اتخذت لتغطية مؤتمر القمة متميزة إذ تم تأمين مختلف الخدمات الاعلامية التي يحتاجها الإعلاميون.
وأشار الأمين العام للجامعة العربية في تصريح صحفي الى أن أعمال القمة ستبدأ بجلسة إفتتاحية معلنة ثم جلسة مغلقة للملوك والرؤساء ووزراء الخارجية والتى ستتعامل مع المشاكل الجديدة القائمة وتناقش القضايا والموضوعات والتقارير المطروحة على جدول أعمال القمة. وأكد أنه لا يوجد تغير فى المبادرة العربية للسلام وانها قائمة كما هى وليس هناك حديث عن تعديل أو تطوير عليها موضحا أن جدول الأعمال يتضمن بندا خاصا ببلورة موقف عربى موحد لاتخاذ خطوات عملية لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وتنمية الاستخدامات السلمية للطاقة النووية فى الدول العربية إضافة إلى بند خاص بدعم حوار الحضارات وكذلك العلاقات العربية مع التجمعات الدولية والإقليمية والتعاون العربى ـ الإفريقى العربى ـ الأوروبى والتعاون العربى مع الصين والأمريكيتين. كما يتضمن جدول الاعمال بندا يطلق آلية فاعلة تتعلق بمحكمة الاستثمار العربية التى طالب بها المستثمرون من القطاعين العام والخاص وذلك حتى يطمئن المستثمرالعربى على حقوقه وإقامة إطار قانونى يحمى الاستثمار العربى كجزء من الآليات المتجددة للعمل العربى وهو أمر ضروري وحيوي بعد دخول منطقة التجارة الحرة العربية حيز النفاذ ونجاحها فى زيادة حجم التبادل التجارى العربى. وأضاف ـ ان القمة ستناقش موضوعا مهمة حول النهوض بالتعليم حتى يمكن فتح آفاق واسعة لتطوير التعليم على مستوى العالم العربى والارتفاع به إلى مستوى القرن الذى نعيشه وذلك من خلال وثيقة شاملة حول تطوير التعليم والبحث العلمى والتحديات التى تواجههما التى قامت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بإعدادها بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ـ الالكسو ـ بناء على تكليف من قمة الخرطوم . وأوضح أن الوثيقة تقترح خطة عمل لإصلاح وتحديث شامل لمؤسسات التعليم والبحث العلمى فى العالم العربى ومناهجه كما اشتملت على العديد من النقاط المهمة منها مبررات إصلاح التعليم ومتطلباته ومنطلقات إصلاح التعليم وواقع التعليم وتحدياته وأهداف إصلاح التعليم ومحاوره.
بعد ذلك تسلم سعود الفيصل رئاسة الدورة الحالية للمجلس الوزاري من رئيس الدورة السابقة وزير الخارجية السوادني.. والقى سموه كلمة قال فيها. انه عندما يجتمع قادتنا بعد يومين سيكون أمامهم جدول حافل بالمواضيع ذات الصلة بجوانب واليات العمل العربي المشترك الى جانب العديد من القضايا والمسائل التي يشكل بعضها بندا مستمرا وثابتا مثل القضية الفلسطينة والنزاع العربي الاسرائيلي ويتأرجح البعض الاخر بين القدم والحداثة بحكم مستجداته وتطوراته مثل مشاكل العراق ولبنان ودارفور والصومال والملف النووي الإيراني . واشار الى ان المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية اصدر في دورة انعقاده اوائل هذا الشهر مايمكن اعتباره اطارا للتعامل مع هذه القضايا على مستوى القمة العربية الراهنة ومن المتوقع منا في سياق استعراضنا لجدول اعمال القمة ان نراعي المستجدات وما تستوجبه من تعديل واضافة او تطوير لما هو مطروح امام قادتنا من مسائل ومشكلات لتأتي معالجتهم لهذه الامور على النحو الذي يتواكب مع ما هو طارئ وجديد . ومع ذلك فهناك جملة من الثوابت التي دأبت المملكة على مراعتها والتمسك بها والسير بموجبها في ما يتعلق بالتعاطي مع الشؤون والهموم العربية .. فاول ما ستحرص عليه المملكة وهي تستضيف قادة ورؤساء الدول العربية هو ان تخرج هذه القمة بصوت عربي واحد ازاء القضايا المصيرية خاصة القضية الفلسطينية التي هي قضية العرب الاولى ومحور المشاكل التي تعصف بمنطقتنا . وقد تعزز الموقف العربي من هذه المسائل باتفاق مكة المكرمة بين الاخوة الفسلطينيين مما يزيد من فرص الخروج بموقف عربي واضح وقوي يستند على مبادرة السلام العربية باعتباره افضل اطار لبلوغ الحل الشامل والعادل ليس فقط للمشكلة الفلسطينية الاسرائيلية بل ومجمل النزاع العربي الاسرائيلي وكلما خرج العرب بموقف واضح وقوي في هذا الصدد زادت فرص التبني الدولي لهذه المبادرة وامكانات الدخول في مفاوضات جادة لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يوفر الامن والاستقرار لجميع الاطراف في هذا النزاع . ويشكل موضوع العراق بكل تعقيداته وانعكاساته المحتملة والخطيرة على دول الجوار وسائر المنطقة تحديا خطيرا يواجه قادتنا الساعين الى موقف جماعي يؤكد وحدة واستقلال وسيادة العراق والنأي به عن التدخلات الخارجية والتوجه الجاد من اجل تحقيق مصالحة وطنية حقيقة يتمتع في ظلالها كافة اطياف الشعب العراقب بالمساواة والحقوق المشروعة.
وعلى الساحة اللبنانية فاننا نرى في انعقاد القمة العربية فرصة مهمة لحث الفرقاء اللبنانيين على تغليب مصلحة بلادهم ووطنهم على كل اعتبار اخر ونشيد بجهود الجامعة العربية لتحقيق الوفاق الوطني اللبناني الذي بدونه يصعب تجاوز المشاكل والعقد القائمة . وفيما يتعلق بمشكلة دارفور والوضع في الصومال فان التعامل معهما سيتم في ضوء ما أسفرت عنه جهود الجامعة العربية وما توصلت اليه اللجان المنبثقة عنها من توصيات في هذا الشأن . وبمناسبة مشاركة الامين العام للأمم المتحدة ورئيس ـ ايجاد ـ وممثلي المنظمات الاسلامية والافريقية والاوروبية الذين تستضيفهم قمتنا القادمة ، فإن المملكة تجد الفرصة سانحة لترتيب لقاء معهم وذلك لاستعراض السبل الممكنة لتحقيق مصالحة وطنية في الصومال الشقيق وحشد الموارد التي تسهم في دعم الصومال واستعادته لامنه واستقراره.
وحول المسألة النووية فان القمة ستكون مدعوة للتأكيد على ضرورة الوصول الى حل سياسي للملف النووي الايراني مع الأخذ بالاعتبار هدف اخلاء منطقة الشرق الاوسط من الاسلحة النووية على نحو لا يقبل الاستثناءات والحفاظ على حقوق كافة الدول الموقعة على معاهدة منع الانتشار النووي في الاستفادة من الطاقة النووية للاغراض السلمية وبموجب الاشتراطات الدولية المعروفة . وانني أعتقد جازما أن من أهم ما ستبحثه القمة هو مسألة النهوض بمفهوم الأمن العربي المشترك على النحو الذي يجعل هذا المفهوم أكثر شمولية واتساعاً بحيث يستوعب ليس فقط البعد العسكري وانما جملة التحديات الأمنية والاقتصادية والثقافية والحضارية التي تواجه أمتنا العربية وتستدعي منا استعداداً وتأهيلاً خاصاً . وبالنظر للعلاقة الثابتة بين ثقافة الشعوب وشخصيتها وهويتها وما يشهده الوضع الثقافي العربي من تحديات واختراقات يمكن ان تطال جوهر هويتنا فقد اصبح لزاما علينا ان نلتفت إلى البعد الثقافي وما يستوجبه من وقفة تأمل ومراجعة شاملة بما يكفل التصدي لمشاكل التعليم والثقافة في عالمنا العربي ويوضح معالم الطريق المؤدي لتشخيصها ومعالجتها . حاولت فيما مضى أن أضعكم في أجواء هذه الاهتمامات والمشاغل التي ستهيمن على أعمال مجلسنا الوزاري والقمة العربية القادمة على سبيل المثال وليس الحصر وعلى قاعدة الأهم قبل المهم ولا يسعني في ختام هذه الكلمة إلا أن أعبر لكم عن خالص تمنياتي. وقدم وزير الخارجية السوداني شكره للدول العربية الشقيقة التي سددت مساهماتها في تمويل قوات الاتحاد الافريقي بدارفور كما قدم شكره للامانة العامة لجامعة الدول العربية لتسليمها مؤخراً مساهمة الجامعة البالغة 15 مليون دولار الى مفوضية الاتحاد الافريقي داعيا الدول الشقيقة التي لم تسدد مساهمتها الى الاسراع في تسديد المساهمة بغرض تمكين قوات الاتحاد الافريقي من مواصلة عملها . ولفت النظر إلى توجيه المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية اتهامات لاثنين من المواطنين السودانيين بارتكاب جرائم حرب في دارفور مبينا رفض السودان لهذه الاتهامات باعتبارها تأتي في اطار الكيد السياسي ولا تستند الى أسس قانونية سليمة ووصف اتهام المدعي العام بأنه مخالف لقواعد القانون الدولي والنظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية مشيرا الى أن موقف السودان عدم تسليم أي مواطن سوداني ليحاكم خارج اطار النظام القضائي السوداني حتى لو كان من الذين يحملون السلاح في وجه الحكومة حالياً . وأكد سعي بلاده فيما يخص التعاون العربي الافريقي لتنفيذ توصيات ندوة التعاون العربي الافريقي التي انعقدت في الخرطوم في مارس 2006 م بالتعاون مع جامعة الدول العربية مبدياً تطلعه أن تشهد الفترة القادمة بذل المزيد من الجهود بغرض انعاش مسيرة التعاون الافريقي وتفعيل مؤسساته بما فيها الصندوق العربي للمعونة الفنية لافريقيا الذي اكدت كل القمم العربية اهميته الاستراتيجية في تمتين العلاقات العربية الافريقية. أما على صعيد التعاون مع التجمعات الاقليمية وتنفيذاً لبرنامج عمل المنتدى العربي الصيني 2006 ـ 2008 م واحتفاءً بالذكرى الخمسين لاقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية أوضح معالي وزير الخارجية السوداني انه تم عقد الدورة الاولى لمؤتمر الصداقة العربية الصينية في الخرطوم خلال الفترة من 28 الى 30 نوفمبر 2006 م بتعاون جامعة الدول العربية ومجلس الصداقة الشعبية العالمية في السودان حيث خرج المؤتمر بتوصيات مهمة راجيا ان تجد حظها في التنفيذ بما يسهم في تقوية العلاقات البينية بين البلدان العربية وجمهورية الصين في مختلف المجالات . وبشان تطوير العمل العربي المشترك ومنظومته قال وزير الخارجية السوداني ـ ـ تابعنا ودعمنا جهود الامانة العامة لجامعة الدول العربية التي بذلتها مع الدول الاعضاء لاستكمال التصديق على بعض التعديلات التي أدخلت على ميثاق الجامعة والتي أقرت منذ قمة الجزائر ونرجو ان تقوم الدول العربية الشقيقة التي لم تستكمل اجراءات التصديق على تعديلات الميثاق باستكمالها قريبا كما نأمل ان تتخذ الدول العربية الاجراءات اللازمة للتصديق على النظام الاساسي لمجلس السلم والأمن العربي الذي اقرته قمة الخرطوم ـ ـ راجيا أن تتمكن قمة الرياض من اقرار النظام الاساسي لمحكمة العدل العربية بما يمكن المحكمة ومجلس السلم والأمن من اداء مهامها في حفظ السلام والأمن ودرء النزاعات وادارتها وتسويتها تعزيزاً للتضامن العربي . وتابع وزير الخارجية السوداني بتأكيده على أهمية البحث العلمي وتنفيذ قرار قمة الخرطوم حول دعم وتطوير البحث العلمي والتكنولوجي في الدول العربية موضحاً أن السودان استضاف ندوة التعاون العربي في مجال البحث العلمي في الخرطوم في 10 و 11 ديسمبر 2006 م التي عقدتها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السودانية وبمشاركة مؤسسات البحث العلمي العربية . وأعلن عن تبرع السودان بقطعة أرض وسط الخرطوم لانشاء اتحاد مجالس البحث العلمي العربية وقطعة أرض اخرى لسكن العاملين بالاضافة الى عشرة أفدنة لبناء مراكز البحث العلمي المتخصصة ومبلغ مائة وخمسين الف دولار سنويا ولمدة خمس سنوات لتسيير أعمال الاتحاد.
وأشار في ختام كلمته الى الجهود التي بذلتها جمهورية السوادن فيما يتعلق بالقرارات الاخرى الصادرة عن القمة وما ورد في اعلان الخرطوم والية تنفيذها مع الامانة العامة لجامعة الدول العربية والاجهزة الاخرى ذات العلاقة والتي قامت بمهام المتابعة والتنفيذ على الوجه الأمثل.
بعد ذلك القى معالي النائب الاول لوزير العلاقات الخارجية بجمهورية كوبا الرئيس الحالي لمنظمة دول عدم الانحياز برونو رودريجنس كلمة عبر فيها عن شكره لجامعة الدول العربية وللمملكة العربية السعودية على الاستضافة في هذا الاجتماع المهم في ظل الظروف الدولية الراهنة والحساسة التي تتطلب مزيداً من التعاون بين شعوب العالم لما فيه مصلحة الانسانية . واستعرض جهود دول المنظمة في دعم السلم العالمي وخاصة في المنطقة العربية والشرق الاوسط ومنها ادانة الأعمال التي تقوم بها السلطات الاسرائيلية على الاراضي الفلسطينية مؤكداً دعم الحل العادل المنصف للقضية الفلسطينية بما يحقق للشعب الفلسطيني تقرير المصير واقامة دولته المستقلة وذات سيادة وعاصمتها القدس وحق الشعوب العربية في استعادة اراضيها التي احتلت عام 1967 م بدون قيد ولا شرط كما أكد دعم المبادرة العربية سعيا لتحقيق حل عادل وشامل في المنطقة وضرورة استئناف المفاوضات المباشرة بين اطراف النزاع استناداً لقرارات الأمم المتحدة . وعبر عن ادانة كوبا لمظاهر الاساءة للاسلام وعدم التسامح الثقافي تجاه الشعوب العربية مؤكداً أهمية الحوار والتضامن بين الأمم والحضارات والثقافات المتعددة في مضمونها . وعبر في الختام عن تمنيات جمهورية كوبا للمملكة العربية السعودية بدوام التقدم والازدهار وهي تستضيف هذه القمة كما تمنى لجامعة الدول العربية النجاح لمداولات وأعمال القمة . عقب ذلك بدأت أعمال الجلسة المغلقة الاولى للاجتماع لاعتماد مشروع جدول الأعمال ومناقشة مشاريع القرارت المرفوعة من اجتماع المندوبين الدائمين بالجامعة العربية وكبار المسئولين.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش