الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في مؤتمر صحفي بعمان لمستشار الملك المغربي * المعتصم:العلاقات بين الأردن والمغرب عريقة... وتشهد تنسيقا مشتركا تجاه كل القضايا الثنائية والدولية والاقليمية

تم نشره في الأربعاء 21 آذار / مارس 2007. 02:00 مـساءً
في مؤتمر صحفي بعمان لمستشار الملك المغربي * المعتصم:العلاقات بين الأردن والمغرب عريقة... وتشهد تنسيقا مشتركا تجاه كل القضايا الثنائية والدولية والاقليمية

 

 
عمان - الدستور - نيفين عبد الهادي
اعتبرت المملكة المغربية ان قضية الصحراء الغربية قضية مفتعلة ، وشددت على لسان مستشار الملك المغربي محمد السادس السيد محمد المعتصم الذي يزور الاردن على ان للعرب ما يكفيهم من القضايا الهامة التي تغنيهم عن الخوض بهذه القضية ، وان بلاده ماضية في طريقها نحو التطور الديمقراطي الطبيعي. وبحسب تصريحات مستشار الملك المغربي خلال مؤتمر صحفي عقده في الاول من امس في منزل السفير المغربي لدى الاردن محمد ماء العينين فان المغرب لن يطرح هذه القضية على قمة الرياض المرتقبة ، كما ان هذه الجمهورية التي تسمى بالصحراء الغربية ، ليست عضوا في جامعة الدول العربية ، اضافة الى ان للعرب مشاكلهم ، فهناك القضية الفلسطينية والملفان اللبناني والعراقي ، وهناك قضايا التنمية والديمقراطية ، ولديهم ما يغنيهم عن طرح مشكلة مفتعلة على حد قوله.
زيارة تنسيقية
وعن زيارته الى عمان ، قال مستشار جلالة الملك المغربي محمد السادس ان هذه الزيارة التي يرافقه فيها رئيس الاستخبارات العامة في المغرب محمد ياسين المنصوري ، تندرج في اطار التنسيق المتواصل بين جلالة الملك عبد الله الثاني والملك محمد السادس ، سيما وان العلاقات بين الاسرتين مبنية على النسب النبوي الشريف ، الاسرة الهاشمية والاسرة العلوية ، كما انها علاقات بين مملكتين عريقتين بالتاريخ العربي ، وعلاقات بين شعبين وبلدين تربطهما روابط اخوة عربية واسلامية وتضامن فاعل وتشاور موصول وتطابق وجهات نظر تجاه كل القضايا الثنائية والدولية والاقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وزاد المعتصم"من هذا المنطلق اوفدني جلالة الملك لأنقل لاخيه جلالة الملك عبد الله الثانـي رسالة خطية تدخل في سلسلة استشارات يقوم بها المغرب بعدما انهى استشارات دولية حول مقترح (الحكم الذاتي في الصحراء الغربية) كحل سياسي للنزاع المغربي الجزائري حول هذه المناطق".
الموقف الاردني
وحول الموقف الاردني من المقترح المغربي ، اكد معتصم ان جلالة الملك عبد الله الثاني يبذل قصارى جهده لايجاد تسوية سياسية لمشكلة الصحراء ، وجلالته جد متفهم للبعد الجيواستراتيجي للاقتراح المغربي ومحاربة الارهاب ، لافتا الى ان نفوذ الاردن لدى الدول العظمى وكلمته المسموعة لديها هي في خدمة عدالة القضايا العربية. واشار المعتصم الى ان الموقف الاردني من ملف الصحراء ثابت وراسخ ، وهناك تضامن بين الاسرتين المالكتين وتضامن بين الشعبين في السراء والضراء ، والاردن ملكا وحكومة وشعبا مع المغرب وكذلك الحال بالنسبة للمغرب ، فالمغرب الدرع الواقي في المغرب ، والاردن الدرع الواقي في المشرق.وشدد على ان الامن في المغرب اصبح قضية مواطن وليس فقط الاجهزة الامنية ، والدليل على ذلك ان التفجير الاخير في الدار البيضاء صاحب المقهى الذي حدث به الانفجار هو من القى القبض على الفاعل وليس الاجهزة الامنية ، الامر الذي يؤكد وعي المواطن امنيا.
مقومات المقترح المغربي
وكشف المعتصم عن ان المقترح المغربي يقوم على أربعة مقومات ، معتبرا انه لا يذيع بذلك سرا بحسب تعبيره. وقال ان المقترح الاول يقوم على احترام سيادة المغرب ووحدته الترابية والوطنية ، بمعنى ان تبقى امور السيادة بيد المغرب وهي "الدفاع ، والامن ، والجيش والسياسة الخارجية ، والعملة وامارة المؤمنين والشؤون الدينية والبيعة" كلها تبقى بيد الدولة المركزية ، اما خارج ذلك فالمغرب اخذ بالمعايير الدولية المتقدمة فيما يتعلق بالحكم الذاتي.
اما المقوم الثاني بحسب المعتصم فهو احترام المعايير الدولية ، واعتبر بهذا الشأن ان المقترح سيفاجئ الجميع مفاجأة سارة كونه اخذ بمعايير دولية للحكم الذاتي ، لافتا بهذا الصدد الى الفرق بين المقترح المغربي ومقترح بيكر ، فالاخير كان مصاغا في تفكير غربي اكاديمي لا يراعي خصوصيات المنطقة ، اما المغرب فيقول انه سيكون للمنطقة برلمان جهوي سيتكون من فئتين شيوخ واعيان قبائل وهذه خصوصية لم يراعها مقترح بيكر ، والفئة الثانية ستكون من سكان المنطقة ، كما ستكون حكومة جهوية منبثقة عن هذا البرلمان ، بمعنى انه سيكون فيها نظام برلماني ، ويكون نظام حكم ذاتي في اطار دولة موحدة ، رافضا تشبيه الوضع بحكم الاكراد ، كما لم يعتبره حكما فدراليا او كونفدراليا. وقال المعتصم عن المقوم الثالث ، ان المغرب سينظم لهذه الغاية ثلاثة استفتاءات وهذا بمثابة تقرير المصير.
وفنّد المعتصم هذه الاستفتاءات بقوله: الاستفتاء الاول سيكون للشعب المغربي كاملا حول فكرة ان يدرج في الدستور المغربي باب خاص ان يكون حكم ذاتي في الصحراء المغربية ، والاستفتاء الثاني سيكون محصورا بسكان الصحراء البالغ عددهم (400) الف ، حتى المقيمين في اوروبا واميركا حول نظام الحكم الداخلي ، ونظام الحكم الذاتي هل تقبلون به ام لا ، والاستفتاء الثالث حول انتخاب البرلمان الجهوي على اساس اقتراع مباشر وآخر غير مباشر.
وحذر المعتصم من الادعاءات التي تستهدف التقليل من جدية المشروع المغربي ، والقول انه غير متكامل وغير مدقق مئة بالمئة ، فالمغرب بعد الاستشارات الدولية والاجماع فانه يجري استشارات مع دول اعضاء في مجلس الامن ، والدول "الوازنة" في المنطقة في مقدمتها الاردن ، كي يأخذ برأيها ، فالمغرب يستكمل استشاراته الدولية قبل ان يطرح المقترح كي يكون له ضمانات ، وشدد هنا على ان الاستفتاء والحكم الذاتي سيعتمد من الامم المتحدة ، للوصول الى حل سياسي للمشكلة.
اما المقوم الرابع فهو لا يخص المغرب وحده بل المنطقة بأسرها ، فالمنطقة الان تعج بتنظيمات القاعدة ، ونحن لا نريد ان يكون المغرب مستهدفا ، كوننا بلدا ديمقراطيا وفيه اسلام معتدل ونظام ملكي له شرعية دينية ، وكون المغرب منخرطا بالحملة الدولية ضد الارهاب فهو مستهدف من الارهاب ، وبالتالي فاننا نريد حلا حتى لا تكون هذه المنطقة بؤرة للارهاب ولتهريب السلاح وللاتجار بالبشر ، والهجرة غير الشرعية الى اوروبا.
اسطورة اسمها الشعب الصحراوي
وعن مدى استعداد منطقة الصحراء للحكم الذاتي قال المعتصم ان المنطقة لا يوجد بها ثروات اقتصادية ، ولا يوجد بها بترول ، ويوجد بها فوسفات بكميات قليلة ونخسر فيه سنويا مئة مليون دولار ، وهو من النوع الرديء ، وهناك ثروات سمكية بسيطة ، والجدير هنا هو اسطورة الشعب الصحراوي اذ لا يوجد شعب صحراوي.
واكد المعتصم بحزم على ان هناك اجماعا وطنيا مغربيا وكل القبائل الصحراوية قبلت بالمقترح ، وجلالة الملك محمد السادس حرص قبل طرحه على مجلس الامن ، طرحه مغربيا واقليميا ودوليا ، منبها الى ان المبادرة جاءت بالاساس بتوصية من مجلس الامن بعدما سجل ان الاستفتاء بطريقة الاستقلال او الانضمام غير ممكن ، وغير قابل للتطبيق لان هناك بدوا رحلا يشكلون طرفا اخر يعطل الاحصاء السكاني للصحراويين ، الامر الذي جعله يوصي الاطراف المعنية بايجاد حل سياسي يكون فيه لا غالب ولا مغلوب ، وبالتالي جاءت مبادرة المغرب بالحكم الذاتي للسكان.
ولفت بهذا الشأن الى ان هذا الحكم سيجعلهم يسيرون شؤونهم الجهوية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بكل حرية. وكان المعتصم قد قدم شكره للصحافة الاردنية ، وقال "الشكر للصحافة الاردنية وحريتها واشعاعها العربي والدولي".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش