الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ذكرى الكرامة * يوم قُهر الجيش الذي لا يُقهر * بقلم: العميد الركن المتقاعد * احمد ابراهيم الحويان

تم نشره في الخميس 22 آذار / مارس 2007. 02:00 مـساءً
في ذكرى الكرامة * يوم قُهر الجيش الذي لا يُقهر * بقلم: العميد الركن المتقاعد * احمد ابراهيم الحويان

 

 
لم يكن تحطيم اسطورة الجيش الاسرائيلي على ايدي مقاتلي حزب اللّه في حرب تموز من العام الماضي هي المرة الاولى التي قُهر بها جيش ظن الكثيرون في المنطقة بأنه الجيش الذي لا يقهر فقد قام أبطال الجيش العربي الباسل وقبل 38 عاما وفي يوم الكرامة العربية صبيحة الحادي والعشرين من اذار من عام م1968 بالتصدي للآلة العسكرية المدججة بأحدث انواع الاسلحة والتي حسبت العدوان على الاردن يومها نزهة خفيفة وان النصر قريب منهم حين أعلن وزير دفاعهم آنذاك «موشي دايان» دعوة الصحفيين الى مؤتمر صحفي سيعقد ظهر ذلك اليوم في مكان ما شرقي نهر الاردن وكانوا لا يزالون يحلمون بحرب الايام الستة «نكسة حزيران 67» وكان لم يمض عليها سوى تسعة اشهر ، ولكن الابطال بعد ان صلوا صلاة الصبح توجهوا بالدعاء الى اللّه بالنصر وأقسموا بأن لا يمر الاعداء هذا اليوم الا على اجسامهم وتبدأ المعركة بقصف جوي ومدفعي اسرائيلي على طول الجبهة الاردنية وبعدها بدأ الاسرائيليون بالتجسير على نهر الاردن وبدأت الدبابات والآليات المعادية بالعبور فتصدت لها قوات الحجاب فقاتلت قتال الابطال بينما انتشرت مجموعات قنص الدروع بين الاشجار والمزارع وبدأت بالتعامل مع العدو ومن مسافات قريبة ثم قام العدو وتحت القصف المدفعي بإنزال مجموعة محمولة جوا شرقي بلدة الكرامة من اجل التأثير على معنويات السكان بالدرجة الاولى ثم على معنويات المقاتلين الذين تصدوا للاعداء بكافة الاسلحة المتوفرة ودارت معارك بالسلاح الابيض في شوارع الكرامة وعندما انتصف النهار أدرك الاسرائيليون هول المعركة والورطة التي أوقعوا قواتهم بها ويشتد القصف الجوي والمدفعي المعادي وعلى طول الجبهة ويتم تدمير قسم كبير من دبابات العدو وآلياته حيث اندحر هجومه في معظم المناطق وتبدأ القوات الاردنية بمرحلة الهجوم المعاكس حين تحركت دبابات اللواء المدرع ـ 60نحو الاغوار والاهازيج تملأ الجبال والوديان «أضرب رصاص خلي رصاصك صايب» وترتفع معنويات ابطال قواتنا الباسلة وتستمر المعركة بقيادة جلالة المغفور له بإذن اللّه الملك حسين بن طلال طيب اللّه ثراه الذي خاطب اخوته ملوك ورؤساء وزعماء الدول العربية ووضعهم بصورة الموقف على الجبهة ودعا البواسل الى قتال العدو بكافة الاسلحة وتستمر المعركة حتى ساعات المساء ولاول مرة في تاريخ الجيش الاسرائيلي يطلب وقف اطلاق النار ولكن جلالة الحسين يرفض وقف اطلاق النار حتى ينسحب آخر جندي اسرائيلي غربي النهر ، وبعدها بدأ العدو الاسرائيلي بمرحلة هي الاصعب على جنوده وآلياته وهي سحب هذه المعدات من ارض المعركة حيث قامت قواتنا بصب نيرانها ومن كافة الاسلحة على القوات المنسحبة وأوقعت بها أكبر الخسائر اضافة الى الأرض الطينية التي سقطت بها آليات العدو الاسرائيلي ومعداته.
وتنجلي المعركة عن نصر مؤزر على القوات الاسرائيلية ويترك العدو ولاول مرة قسما من آلياته المعطوبة والمدمرة في ارض المعركة ليتم سحبها الى عمان حيث عرضت في وسط العاصمة امام فرحة ابناء الشعب وهم يشاهدون افراد العدو مربطين بالجنازير داخل دباباتهم وهذا ما شاهدته بعيني يوم كنت بين طلبة المدارس المبتهجين بفرحة النصر في ذلك اليوم ويزف الحسين تباشير النصر الى ابناء شعبه الوفي والى الامتين العربية والاسلامية وتبدأ اذاعة صوت العرب من القاهرة بإذاعة المارشات العسكرية والاغاني الوطنية بعد ان هنأ الرئيس الراحل جمال عبدالناصر جلالة الراحل الحسين بن طلال بالنصر ، ويعترف قائد احدى الوحدات العسكرية الاسرائيلية بهول ما جرى في المعركة عندما قال: «لقد شاهدت قصفا عنيفا ولكني لم اشاهد في حياتي مثل هذا القصف لقد اصيبت معظم دباباتي ما عدا اثنتين» ، وفي هذا اليوم الذي نحتفل به جميعا بذكرى معركة الكرامة الذي ستذكره الاجيال على مدى الدهر نرفعها تحية اجلال واعتزاز لقائدنا الاعلى ولابناء قواتنا المسلحة الاردنية ونترحم على شهداء المعركة ليبقى الاردن وطن الابطال وكلنا الاردن.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش