الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ارتفاع معدلات الاصابة بالاسهال * شح مياه الشرب يهدد حياة آلاف الأطفال العراقيين

تم نشره في الأحد 25 آذار / مارس 2007. 02:00 مـساءً
ارتفاع معدلات الاصابة بالاسهال * شح مياه الشرب يهدد حياة آلاف الأطفال العراقيين

 

 
عمان - الدستور
حذرت منظمات الامم المتحدة العاملة في العراق من ان الشحة المزمنة في مياه الشرب باتت تهدد بارتفاع معدلات الاصابة بالاسهال ولا سيما بين الاطفال اذ يعد الاسهال ثاني مسبب للمرض وارتفاع معدلات وفيات الاطفال في العراق.
ويواجه ملايين الاطفال في العراق بعد مرور اربع سنوات على انتهاء الحرب عام 2003 صعوبة في الحصول على الماء بسبب تلكؤ جهود اصلاح شبكات المياه المدمرة والتهديدات واعمال العنف التي تستهدف حياة المهندسين والفنيين بالاضافة الى انقطاع الطاقة الكهربائية والهجمات المتكررة على البنى التحتية والمشاريع الهندسية وضعف الاستثمار في قطاع المياه.
وقال روجر رايت ، الممثل الخاص لليونيسيف في العراق انه «يتعرض اطفال العراق بشكل خاص للاصابة بأمراض الاسهال التي ما تلبث ان تتحول الى سوء التغذية الحاد والتقزم» ، وتشير التقارير الاخيرة الى ارتفاع في معدلات الاصابة بالاسهال حتى قبل بدء الموسم للاصابة بالاسهال في شهر حزيران ، وما يزيد القلق بهذا الشأن توقف مشروع نقل المياه بواسطة الصهاريج في بغداد هذا الشهر لاسباب تتعلق بشحة الموارد المائية».
كما قال تكستي تيكي ، المدير بالنيابة لبرنامج العراق لمنظمة الغذاء والزراعة الدولية «فاو»: «اصبحت مسألة توفير المياه الصالحة للشرب للسكان في العراق احدى القضايا الملحة في العراق» واضاف قائلا: «كل قطرة من الماء الصالح للشرب تصل العائلة العراقية لها ثمنها».
وبرغم قسوة الظروف الراهنة فقد تمكن العراق حتى الان من السيطرة على تفشي الاوبئة التي تنتشر عن طريق المياه ولا سيما الكوليرا ، الا ان الامم المتحدة تشدد على ان هذا الانجاز الجدير بالثناء مهدد بالخطر مالم تتمكن العائلات من الحصول على المزيد من المصادر الموثوقة للماء الصالح للشرب في اسرع وقت ممكن وبضمنها استئناف خدمة نقل المياه بواسطة الصهاريج في العاصمة.
وقالت الدكتورة نعيمة القصير ممثلة برنامج منظمة الصحة العالمية في العراق «ينبغي ان تُصعّد الحكومة العراقية جهودها الكبيرة لتوفير خدمات مستدامة للمياه والاصحاح البيئي للسكان ، وفيما تقوم الحكومة بذلك فان دعم منظمات الامم المتحدة والمجتمع الدولي سيشكل حلا مؤقتا لكنه على قدر كبير من الاهمية». واضافت ممثلة منظمة الصحة العالمية « ان تأسيس الحكومة لشبكة مختبرات جديدة التجهيز لقياس السيطرة على النوعية للمياه في العراق بدعم من منظمتي الصحة العالمية واليونيسف قد يحد من مخاطر انتشار الامراض التي تنتقل بواسطة المياه ، وتجدر الاشارة الى عدم تسجيل اصابات بمرض الكوليرا خلال العام المنصرم وانحسار حالات التيفوئيد بشكل كبير.
وتدعم منظمات المشاريع الرئيسة للماء والاصحاح البيئي في العراق بضمنها البرنامج الانمائي للامم المتحدة الذي يساعد في اعداد الخطط الوطنية التنموية لادارة الموارد المائية وتأسيس مجلس قومي للمياه ، وكذلك مكتب خدمات المشاريع التابع للامم المتحدة الذي قدم المساعدة لنحو 5,2 مليون شخص للحصول على الماء الصالح للشرب بين عامي 2005 - 2007 عن طريق تأهيل محطات تنقية المياه 11و شبكة لتوزيع المياه في انحاء العراق. وتتواصل الجهود ايضا باتجاه تعزيز التعاون بين العراق وجيرانه في مجال ادارة استهلاك المياه من نهري دجلة والفرات بشكل اكثر كفاءة من خلال مشروع تقوده منظمة التربية والثقافة والعلوم اليونسكو.
يتوقع ان تزداد الحاجة الى هذا الدعم خلال هذا العام بسبب تفاقم الازمة الانسانية في العراق التي تسببت بالتجهيز الداخلي لنحو 712,000 شخص عقب تفجير المرقد العسكري في سامراء في شباط 2006 وتقدر الامم المتحدة عدد الاطفال والنساء بنحو 70 بالمائة من مجموع السكان المهجرين في العراق.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش