الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

موجز الماء والمطر

طلعت شناعة

الأحد 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
عدد المقالات: 2183

عادة، عندما لا يستطيع المرء قول اي شيء، يُقال أن في «فمه ماء». اي انه اما خائف او لا يريد الافصاح عمّا في فمه.
من هنا كان عنوان مقالتي التي تتحدث عن «يوم الخميس/ الدّامي او المائي».
كان المَشهَد «غرائبيّا» وتفوقنا على «أدباء امريكا اللاتينية « بهذا النوع من الأحداث والأفعال والتصريحات التي بات الواحد يخجل منها. وظهر «الجمهور»/ الناس/ الشعب/ المواطنين، «نجوم وابطال» الفيلم الغريب و» الأكشن».
بينما كان المسؤولون، بعضهم، او الذين «ظهروا « تحت «العدسات وامام الميكروفونات» أقزاما امام حجم المأساة التي اودت بحياة وتسببت في تشريد اطفال وعائلات وخسائر مادية في الممتلكات والسيارات.
لا أظن ان أيا من هؤلاء، اهتزّ بدنه لكثرة التعليقات التي «جلدتهم» عبر مواقع التواصل الاجتماعي.وربما اعتبروها مجرد «خفّة دم» لشعب اعتاد الاّ يفتح فمه الاّ عن طبيب الأسنان.
بدليل ان ردود افعالهم «التالية» للحدّث والتعليقات لم تشي بالتأثّر ولا حتى الإنفعال.
وحده «راكان قطيشات» الذي انقذ عائلة من غرق بيتها، كان البطل وتسيّد المَشَهد «الدرامي».
كان البطل وكان خلفه ملايين يتابعون «نخوته» و»شهامته» ويصفقون لمخاطرته بحياته من أجل إنقاذ أُسرة لم تحمها «تصريحات المسؤولين» التي جاءت «بلهاء» و»غبية».
لا أظن «راكان» فعل ما فعل من أجل «تكريم» او «شو إعلامي»، فقد كان من الممكن ان يدفع حياته الثمن. لكنه «ناب» عن الوزراء والمسؤولين واصحاب التعبيرات الساذجة» في الحقيقة» و»الواقع».... الخ الخ.
المطر كشف «عوراتنا» وتحديدا «عورات المسؤولين»، الذين اوهمونا ان «كل شيء تمام». ومع اول «شتوة»، كل شي «انكشف وبان».
نزلت دموع وحاصرت الامطار بيوتا آمنة ومات اطفال وخربت بيوت و»سبَحت سيّارات» وتحولت شوارعنا وانفاقنا الى «بحيرات»، وسقطت جُدران وتسطحت أُخرى.
وما زلنا في بداية موسم المطر
واكيد « كل شي تمام».!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش