الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دعا الى تعزيز التبادل التجاري بين الأردن وبلاده * السفير الباكستاني يثمن جهود الملك لاحلال السلام في المنطقة وابراز الصورة الحقيقية للاسلام

تم نشره في الخميس 23 آب / أغسطس 2007. 03:00 مـساءً
دعا الى تعزيز التبادل التجاري بين الأردن وبلاده * السفير الباكستاني يثمن جهود الملك لاحلال السلام في المنطقة وابراز الصورة الحقيقية للاسلام

 

 
عمان - الدستور - عايدة الطويل
ثمن السفير الباكستاني لدى الأردن محمد اخطار طفيل جهود جلالة الملك عبدالله الثاني لاحلال السلام والعدل في المنطقة والعالم ، مؤكدا تقدير بلاده لسعي جلالته الحثيث لابراز الصورة الحقيقية للاسلام . ووصف السفير العلاقات بين الاردن وبلاده بانها حميمية وودية حيث تسود بين الدولتين الشقيقتين الثقة على المستويين الشعبي والرسمي وذلك بفعل روابط الدين والتاريخ والحضارة المشتركة .
كما تجمع البلدين مواقف مشتركة ازاء الاحداث والتطورات الدولية والاقليمية . "الدستور" التقت السفير الباكستاني وكان هذا الحوار :
- كيف تقيم العلاقات بين الاردن والباكستان ، وما هي خططكم المستقبلية لتعزيز هذه العلاقات ؟
- العلاقات الثنائية بين بلدينا حميمية وودية وهناك تواصل وتشاور مستمر بين القيادتين حول مختلف القضايا والمسائل الدولية .
كما ان البلدين يتقاسمان وجهات النظر نفسها حيال القضايا الدولية والاقليمية . ونحن شركاء في الحرب ضد الارهاب . ان رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني التي تتسم بالوسطية والاعتدال وتتمحور حول مفهوم"احياء روح الاسلام الحقيقي"تتفق مع المفهوم الذي اطلقه الرئيس الباكستاني برويز مشرف بعنوان "الاعتدال المستنار" .
وبالنسبة لحجم التبادل التجاري بين البلدين ، فلم يصل الى المستوى المنشود ، ويبلغ حوالي 45 مليون دولار ، واللجنة الوزارية المشتركة عقدت اخر اجتماع لها في اسلام آباد في حزيران العام الماضي ، وستعقد الاجتماع القادم في عمان . الا ان جهودا حثيثة تبذل لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين التي من شانها رفع حجم التجارة بين البلدين ، والجهودا متواصلة لوضع اللمسات الاخيرة لهذه الاتفاقية .
و سيزور وفد من الخبراء الاردنيين اسلام آباد قريبا لهذا الغرض . وقريبا سيصار الى الاعلان عن مجلس اعمال باكستاني اردني مشترك .
- هل بالامكان الحديث أكثر عن المواقف المشتركة التي تجمع البلدين ؟
- ما يجمع الباكستان والاردن موقفهما الثابت والراسخ من مبادىء حقوق الانسان ، وتعزيز كل ما يصب في تطبيقها . وقد وقعت كل منهما على ميثاق الامم المتحدة لحقوق الانسان .
ويعتبر كل من الاردن والباكستان شركاء في الحرب على التطرف الديني. التجارة الحرة ونقل المصادر والخبرات الى الدول النامية هي احد الاهداف المشتركة بين الدولتين . وتحرص الدولتان على تبادل المنفعة المشتركة لشعوبهما ، من اجل المساهمة في الرخاء الاقتصادي والاجتماعي لشعوبهما. كما ان التعاون بين الدولتين يمتد ليشمل التعاون لتكريس الاعتدال في العالم الاسلامي وتعزيز حوار الحضارات وايضاح الصورة الحقيقية للاسلام .
وما نشترك في السعي لتحقيقه ايضا هو التوصل للسلام في الشرق الاوسط وبناء الدولة الفلسطينية ذات السيادة الحقيقية على اراضيها .
- كيف تقيم مستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين ؟
- بلغ حجم استثمار القطاع الخاص الباكستاني ، في المناطق الصناعية الاردنية المؤهلة حوالي 42 مليون دولار وخاصة في صناعة الملابس . وهناك استثمارات اردنية باكستانية مشتركة في الفوسفات والاسمدة . وتتجه النية الان لانشاء شركة استثمار مشتركة ، علما ان حجم التبادل التجاري الكلي بين البلدين الان يقدر بحوالي 45 مليون دولار . وهناك جهود حثيثة تبذل لتوسيع افاق التبادل التجاري بين البلدين .
- ما هي التحديات الرئيسة التي تواجه الباكستان في الداخل ومع دول الجوار ؟
- التحدي الاكبر الذي يواجه الباكستان في الداخل ، يتمثل في احداث تغيير ملموس على حياة الشعب الباكستاني المعيشية اليومية نحو الافضل ، وهو الهدف الرئيس للحكومة الباكستانية . لقد نما الاقتصاد الباكستاني الى معدل تجاوز 6% ، خلال السنوات القليلة الماضية . كما ان الحفاظ على هذا المستوى هو التحدي الاعظم .
ويواجه بلدنا تحديا يتمثل بالتطرف الديني الذي اخذ بالتنامي خلال الاعوام الماضية نتيجة للحرب على افغانستان ، وبالطبع اتخذت الحكومة الباكستانية عدة اجراءات للتعامل مع الظاهرة ، من خلال وسائل الاعلام ، ومن خلال التركيز على التعليم المهني وتاسيس مشاريع صغيرة ، وايضا من خلال الحركة الرياضية واصلاح النظام المدرسي .
لكن الميليشيات المتطرفة سلكت طرقا ووسائل غير شرعية وعنيفة لتحقيق اهدافها .
ونتيجة لذلك ، اضطرت الحكومة الى استخدام القوة لحماية حياة وممتلكات المواطنين . وهذا ما حدث في الجامع الاحمر أخيرا. وتواصل الباكستان جهودها من اجل الحفاظ على الديمقراطية وتعزيزها ، من خلال اجراء انتخابات وطنية في موعدها بعد ان تنتهي مدة البرلمان الحالي ، الامر الذي يعزز الديمقراطية ومؤسساتها في الباكستان . وتربطنا علاقات جيدة مع الصين وخاصة في المجالات الاقتصادية . والحوار متواصل مع الهند ، لتسوية كافة المسائل العالقة ، وخاصة قضية كشمير وجمو ، وهي لب الصراع الذي امتد خلال السنوات الماضية . ومع ان هذا الحوار المستمر بين الدولتين يحقق تقدما بسيطا ، لكن القناعة تسود لدى الطرفين بان السلام ضرورة حتمية حتى تتمكن شعوب المنطقة من تحقيق حياة افضل والعيش برفاه وسلام . ولا شك أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية أيضا في تلك القضية .
وتراقب الباكستان عن كثب مجريات الاحداث والتطورات المتعلقة بالمشروع النووي الايراني . كما تعارض الباكستان اي حل يتيح استخدام القوة ضد ايران ، لان ذلك يزعزع استقرار المنطقة .
والاردن هو اكثر الدول قدرة على فهم مدى تاثير الحرب على ايران ، وذلك بفضل التجربة التي عاشها الاردن خلال الحرب على العراق والانعكاسات والتداعيات التي لا يزال يعيشها حتى اليوم . أما الوضع في افغانستان فهو التحدي الاصعب حيث بذلت الباكستان جهودا مضنية خلال العقود الماضية من اجل بناء السلام في افغانستان ، وهناك قرابة 90 الف جندي باكستاني لحماية الحدود مع افغانستان ، فقد الكثير منهم حياتهم . وهذا العدد يفوق قوات حلف الناتو مجتمعة . كما ساهمت الباكستان بما يعادل ربع مليار دولار امريكي كمساعدات لافغانستان ، وقامت بتدريب الافغانيين في مجالات مختلفة ، بهدف اعادة بناء المؤسسات الافغانية الوطنية . ولا تزال الباكستان تستضيف اكثر من ثلاثة ملايين لاجىء افغاني على اراضيها ، لا حل لمشكلتهم الا باحلال السلام في بلادهم .
كيف تقيم العلاقات الباكستانية مع دول المنطقة وقضاياها الساخنة ؟
- يربطنا مع الدول العربية الدين الواحد والحضارة الاسلامية الواحدة والموروثات الثقافية الاجتماعية المشتركة .السياسة الخارجية الباكستانية تتجه لتقوية العلاقات مع العالم الاسلامي .لقد وقفت الباكستان دوما الى جانب الشعب الفلسطيني في محنته ، وطالبت دوما في استرجاع حقوقه . وسوف تواصل مسيرتها هذه ، حتى تحرير واعلان استقلال فلسطين . وتتواصل الباكستان مع المنطقة من خلال منظمة المؤتمر الاسلامي ومن خلال العلاقات الثنائية التي تربطها مع دول المنطقة ، وهي الادوات التي تحرك سبل تدعيم العلاقات معها . كما تدعو الباكستان الى الحفاظ على سيادة ووحدة اراضي العراق . ونأمل ان يتمكن الشعب العراقي في الوقت القريب من تسلم زمام الامور في بلاده ، وبالتالي تقرير مصيره بنفسه ، بشكل ديمقراطي يحقق له طموحاته وآماله .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش