الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رحلة جماعية لاعضاء مكاتب السياحة * غابات عجلون.. المكان الأنسب لرحلات المشي والتسلق الممتعة

تم نشره في الاثنين 13 آب / أغسطس 2007. 03:00 مـساءً
رحلة جماعية لاعضاء مكاتب السياحة * غابات عجلون.. المكان الأنسب لرحلات المشي والتسلق الممتعة

 

 
كتب: مروان الاسمر
تم مؤخرا تطوير عدد من نشاطات المشي والتسلق في عجلون بالتعاون مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة ، ووايلد كافيه وموظفي محمية عجلون.. وعملت الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة على تنظيم رحلة إلى محمية عجلون لتسويق فكرة رحلات التسلق والمشي للسياح المحليين والأجانب الراغبين في قضاء إجازة مميزة ، وتهدف هذه النشاطات لمنح الزوار فرصة للتعامل المباشرمع المجتمع المحلي وتذوق أنواع الطعام المحلي المتنوعة.
انطلقت المجموعة التي تنوع افرادها ما بين أعضاء مكاتب سياحية ومرشدين سياحيين من برية الأردن ووصلنا إلى محمية عجلون في الحادية عشرة والنصف حيث تناولنا المرطبات والغداء ، وباشرنا مغامرة المشي الأولي في الساعة الرابعة بعد الظهر.
ممر صانعي الصابون
يشتهر الممر الذي سلكناه باسم ممر صانعي الصابون نسبة إلى مصنع الصابون ، ويتميز هذا الممر بوضوح معالمه.. وكان لا بد لوكلاء السياحة من معاينة هذا الممر عن كثب ليتمكنوا من تسويقه لعملائهم المحتملين كبرنامج سياحي بيئي.
يبلغ طول الممر نحو سبعة كيلومترات ، ونظرا لوضوح هذا الممروكثرة العلامات الإرشادية الدالة عليه يستطيع الزائر الذهاب بمفرده أو بصحبة مرشد سياحي. بدأت المجموعة من أعلى المرتفع وانحدرت للأسفل مستمعة بالمناظر الطبيعية الكثيرة التي توفرها أشجار البلوط ، والفستق الحلبي ، وشجيرات الفراولة التي تنمو على الهضاب المنخفضة وبين الحجارة الصغيرة ، وبينما واصلت المجموعة انحدارها انغمست أكثر بين الغابات الخضراء ، وبسبب التواءات الممر الكثيرة وجدنا أنفسنا مرة أخرى في الفضاء المفتوح الذي يأخذنا تارة بين الصخور والحجارة وتارة أخرى بين الربيع والخضرة.
كان المنحدر شديدا في بعض الأحيان ، مما تسبب في تفرق أفراد المجموعة ، فبعضهم سريع المشي والآخر بطيء الخطى وسريع التعب وفي نهاية المنحدر الذي دام المشي فيه لساعتين أو ثلاثة ، استرحنا قليلا استعدادا للصعود مرة أخرى إلى الأعلى.
لا شك أن الطريق كان مضنيا ولكن جمال المنظر خفف من عناء التسلق إلى أعلى ، وربما نكون من المحظوظين إذا صادفنا بعض الحيوانات البرية من السناجب ، والثعالب والخنازير البرية التي تبدأ في الخروج مع قدوم الليل ، وأخبرنا احد المرشدين السياحيين عن وجود أربع أنواع من الأفاعي غير السامة التي تعيش في المنطقة.
كان المنظر غاية في الروعة عندما وصلنا إلى أعلى التلة التي تقع على ارتفاع 1100 فوق سطح البحر ، حيث بدت الأشياء غاية في الصغر.
وفي منطقة معينة من الممر ذهبت المجموعة في جولة حول بيت صانعي الصابون ، الذي يتم فيه صناعة صابون الزيت التقليدي. تحيط بالمحمية ستة قرى تشترك في المشاريع التي تولدها المحمية مثل صناعة صابون الفواكه واللافندر ، وبعد الجولة تناولنا الشاي الغني بالنعناع والمرطبات.
جولة في بساتين القرية
يستطيع المتسلقون المحترفون الذهاب في جولة أخرى مدتها ثلاث ساعات في بساتين القرية الخضراء التي تبلغ مساحتها اثنا عشر كيلومترا ، وتعطي هذه الجولة فكرة واضحة عن الحياة الريفية في المنطقة.
أما بالنسبة لنا فقد عدنا أدراجنا إلى المحمية لنمضي بقية المساء الحار على الشرفة قبل الذهاب للنوم استعدادا ليوم آخر من المغامرات.
حجرات وبيوت صغيرة
يحتوي موقع المخيم على عشر بيوت صغيرة ، يتسع كل منها لأربعة أشخاص ، وتقع الحمامات ودورات المياه في المبني الرئيسي على بعد خمسين ياردة ، كما أضيف إلى الموقع أربع حجرات جديدة مستقلة شبيهة بالفنادق لمن يرغب في المزيد من الراحة والخصوصية ، ولكن هذا لا يعني أن الإقامة في الحجرات القديمة غير مريحة ، فهي مريحة للغاية.
وأخبرنا الموظفون أن العديد من الزوار سواء محليين أو أجانب ، وخصوصا القادمين من أوروبا وأمريكا وبريطانيا يقصدون المحمية ، ففي عام 2005 زار المحمية سبعة آلاف سائح ، وارتفع هذا العدد ليصل إلى 9000 عام 2006 ، ووصل العدد في شهر تموز هذا العام إلى 10000 زائز.
وأضاف كريس جونسون ، مدير الحياة البرية الأردنية أن التسلق أصبح من النشاطات الترفيهية في الأردن: "يرغب العديد من الأشخاص في التسلق والمشي بين الهضاب والغابات ، وقمنا هنا في عجلون ببناء ممرات خاصة لتلبية رغبات هؤلاء الزوار".
ممر النبي الياس
في الساعة الثامنة وبعدما تناولنا الإفطار غادرنا مركز الزوار وذهبنا لنكتشف ممر النبي الياس الذي يبلغ طوله ثمانية كيلومترات ونصف ، ويربط بين محمية عجلون وتل مار الياس ، وهو المكان الذي يحتوي على مقر النبي الياس.
كانت هذه النزهة عبارة عن جولة مليئة بالمناظر الطبيعية والغابات ، وأخذتنا بين الغابات والقرى والطرق المعبدة لتجربة التشكلات الجيولوجية المتنوعة.
بلغت مدة هذه الجولة أربع ساعات حيث مشينا في البداية في ممر من الأشجار دائمة الخضرة من البلوط والفراولة البرية وانحدرنا لأسفل الوادي وساعدنا على ذلك عصي المشي الجاهزة التي التقطناها من الجوار ، ووجدنا أنفسنا في مساحة مفتوحة وبعد استراحة شاي دامت خمس دقائق تابعنا المشي داخل الغابات.
كان معنا "حمار" في هذه النزهة ، وهو من الحيوانات التي يعتمد عليها ، وتابعنا خطانا لداخل الغابات الكثيفة والقاسية ، وهذه المرة دامت مدة استراحة الشاي 15دقيقة ، وبعد ذلك وجدنا أنفسنا في نهاية الوادي مايعني أنه علينا الصعود مرة أخرى.
كان الصعود صعبا وبدا التعب على أفراد المجموعة التي بدأت تجر ساقيها للأعلى وتقف بين الفينة والأخرى للالتقاط أنفاسها.
وصعدت المجموعة لأعلى التلة لتصل إلى طريق معبدة ، ولم يستطع اثنان من أفراد المجموعة المضي قدما في المشي وتم استدعاء واحدة من سيارات الجمعية الملكية لحماية الطبيعة لتأخذهم إلى موقع المخيم.
أما باقي المجموعة فاستمرت في المشي لخمس دقائق أخرى ومن ثم ذهبوا في نزهة لواد آخر ، ولكن المشي كان اصعب هذه المرة بسبب تباعد الأشجار التي يوفرظلها حماية لطيفة من أشعة شمس الصيف الحارة.
بدأت المجموعة التي كان عددها ثلاثين شخصا كفرقة واحدة ثم تفرقت إلى ثلاث مجموعات وانضم أفرادها مرة أخرى ليشكلوا مجموعة واحدة ، وفي نهاية الوادي صعدت المجموعة مرة أخرى إلى الأعلى ، وفي هذه الأثناء استلقى وكلاء السياحة على جانبي الطريق.. وعند الساعة الثانية عشرة والنصف تشجع الأعضاء ووصلوا إلى موقع المخيم لتناول الشاي الساخن والطعام.
كان هناك ممر آخر لم تتنزه فيه المجموعة إلى قلعة عجلون التي تحتاج إلى أربع ساعات للصعود ، ولكنها توقفت عند تل مار الياس واستقلت الباص الذي عاد بها إلى عمان.
كانت رحلة تسلق ممتعة ، ويبقى الأمر لوكلاء السياحة لترتيب رحلات مماثلة للسياح الأجانب والزوار المحليين.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش