الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفايـز: مسيحيو الشـرق ليسوا طارئين بل جـزء أصيل من امتنا

تم نشره في الثلاثاء 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 02:00 مـساءً

عمان - دعا رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز الى جهد حقيقي توعوي للتعريف بأسباب هجرة المسيحيين وغيرهم من منطقة الشرق الاوسط، مؤكدا اهمية التعامل وفق مبدأ المواطنة، وتفعيل القوانين والتشريعات التي تجرم خطاب الكراهية والفتنة والاساءة الى الاديان والشرائع السماوية.
جاء ذلك خلال رعايته امس افتتاح مؤتمر «هجرة المكونات الدينية والأثنية من منطقة الشرق الأوسط «الذي ينظمه المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، بالتعاون مع مركز نيسان للتنمية السياسية والبرلمانية ، ومؤسسة كونراد اديناور.
واشار الفايز الى ان مسيحيي الشرق ليسوا طارئين، بل جزء أصيل ورئيس من امتنا ونسيجنا الاجتماعي والثقافي والحضاري، وعروبتهم أمر لا جدال فيه الا لمن يرغب في اثارة الفتن، وتغذية روح الانقسام والتفرقة، وتقسيم بلادنا الى دويلات طائفية ومذهبية ضعيفة.
واكد ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني كان خطابه على الدوام جامعا يعظم القواسم المشتركة بين مختلف الاديان، ويدعو الى نشر ثقافة المحبة والوئام ،وتعزيز القيم الانسانية ،ونبذ خطاب الكراهية، وهو ما جعله عنوانا لأخوة انسانية نفاخر بها، وخصوصية تحول دون تمكين القوى الظلامية من تنفيذ مخططاتها في بلدنا.

واعرب عن ثقته وايمانه بالعيش المشترك الذي يجسده الاردنيون مسلمون ومسيحيون قولاً وفعلاً كأسرة واحدة تحت الراية الهاشمية اخوة متحابين لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات.
ولفت الى ان ازدياد هجرة الاقليات الدينية والاثنية من منطقتنا يأتي بسبب ظهور قوى الارهاب والتطرف وتغذية النزاعات على اسسس دينية واثنية وطائفية مما تسبب في اعمال  قتل وتدمير لا تجيزه الشرائع السماوية ولا يقره عاقل، اضافة الى اسباب متعلقة بالأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وعجز الانظمة السياسية عن حماية الاقليات.
وطالب الفايز العالم بتحمل مسؤولياته الاخلاقية والانسانية باتخاذ مواقف اكثر جدية وفاعلية للتصدي للإرهاب واقتلاعه، وان تعمل الدول الكبرى معنا على اسس تشاركية في معركتنا ضد قوى الارهاب لحماية شعوب المنطقة والحد من هجرتهم.
واشار الى مواقف مشرفة عبر التاريخ ناصر فيها المسيحيون اخوتهم المسلمين بدءا من مناصرة المسيحيين الاوائل للرسول محمد صلى الله عليه وسلم عندما كانت قريش تريد قتله، كما كانوا اول من حمى المسلمين في هجرتهم الاولى الى الحبشة، وساعدوا ابناء عمومتهم عندما حاربوا الروم والفرس في الشام والعراق، اضافة لمساهمتهم في بناء الدولة العربية الاولى (دولة بني اميه)، ونقل علوم اليونان وحكمتهم الى العربية ، واسهامهم في النهضة العربية الحديثة.
واضاف ان المسلمين فتحوا مصر بفضل تعاون الاقباط، واختلطت الدماء المسيحية والاسلامية لصنع نصر القادسية، كما ان الاقباط رفضوا ابان الاحتلال الانجليزي الحصول على كوتا في المجلس النيابي وانضموا الى ثورة سعد زغلول.
وقال مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والاعلام الاب رفعت بدر ان الاردن اخذ على عاتقه ان يكون فكريا منيرا وتوعويا ليس لأبنائه فحسب، بل هو رسالة لدول الجوار والعالم، لافتا الى ان الاردن بعد عشرة اعوام مثل اليوم يخرج مستذكرا اعمالا شيطانية ارادت ان توئد اعراسه وتجعل منه غابة احزان، لكنه باق ويشكل من كل مأساة عرساً وطنيا حقيقيا شاملاً للجميع.
واوضح ان الهجرة اصبحت تهجيرا قسريا واقتلاعا جذريا من بيوت واوطان الاباء والاجداد، بفعل التطرف ومحاولات الالغاء للآخر الديني والاثني، وهو ما سوف يخلق لوناً واحداً في الشرق الذي لم يعتاد الا على التعددية الراقية والفكر النير.
واكد ضرورة الحوار للحفاظ على المكونات الرئيسية في بناء المجتمعات العربية والشرق اوسطية حاضرا ومستقبلا، وبناء الجسور الواصلة وليس الجدران الفاصلة، وتكوين ثقافة اللقاء عوضاً عن ثقافة الالغاء البغيضة والمميتة والقاتلة.
ولفت رئيس مركز نيسان للتنمية السياسية والبرلمانية العين بسام حدادين الى التفاف الاردنيين حول قيادتهم الهاشمية في لفظ الارهاب، مطالبا بالتفاعل مع موضوع المؤتمر بكل جدية وتشخيص الواقع لتقديم مقترحات وتوصيات وحلول.
واشار مدير منظمة كونراد اوتمار اورينغ الى اهمية المؤتمر في هذا التوقيت الذي يشهد حرب عالمية وتصاعد الارهاب ضد الحرية والسلام والعدالة.
ويبحث المؤتمر الدولي على مدار يومين، بمشاركة مختصين اردنيين وعرب، وطلبة من الجامعة الامريكية في مأدبا بالإجراءات والسياسات التي تدعم بقاء المكونات الدينية والأثنية في مناطقها، والحد من هجرتها المتزايدة نتيجة الاوضاع في العراق وسوريا وتصاعد الارهاب، والاشكالات الحاصلة مع الأقباط في مصر، والتهجير الاسرائيلي لمسيحيي القدس وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالإضافة الى العوامل المتعلقة بالظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والخصائص الثقافية والمهنية، وجاذبية الدول التي يهاجرون إليها، وما تقدمة من تسهيلات.
وتحدثت في الجلسة الاولى للمؤتمر التي ادارها النائب عاطف قعوار الباحثة آمنة الذهبي عن هجرة الاقليات من العراق وتهجيرها القسري،والتمييز والاقصاء والدوافع الاقتصادية.
وارجع الباحث التربوي ذوقان عبيدات في ورقته اسباب التطرف الى الفكر الاحادي السائد، داعيا الى التركيز على بناء الذات وتشكيل هوية جامعة.
وقدمت الامين الاول لحزب الشعب الديمقراطي (حشد) عبلة ابو علبة ورقة دعت فيها الى حماية التنوع بالقانون والمؤسسات والديموقراطية والمساواة، موضحة ان هجرة الشباب الفلسطيني شهدت تزايدا بعد اتفاقية اوسلو وهو ما يؤشر الى غياب المشروع الوطني التنموي.
وعرض المطران قيس صادق في الجلسة الثانية لورقته حول حقـوق الانسان بين النظرية والتطبيق، كما عرض الناشط سائد كراجة ورقة عمل اخرى حول حقوق الانسان.(بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش