الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النسور: يجب ألا يعاقب الأردن لفتحه حدوده امام اللاجئين السوريين

تم نشره في الثلاثاء 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 02:00 مـساءً

 البحر الميت - اكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ان منتدى «التنمية لتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات» الذي ينظمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع الحكومة الاردنية يشكل مرحلة جديدة للتعاون والشراكة الدولية لدعم اللاجئين السوريين والدول المضيفة لهم.
وقال في كلمة القاها خلال مشاركته في اعمال المنتدى ان الاردن يستضيف لاجئين من عدة دول ومناطق ليس فقط من سوريا بل هناك مئات الاف من اللاجئين الفلسطينيين وعشرات الاف من اليمن وليبيا وحوالي نصف مليون عراقي و4ر1 مليون سوري سواء لاجئين او مقيمين قبل الازمة السورية ولكنهم غير قادرين على العودة الى بلدهم.
واكد النسور ضرورة عدم النظر الى اللاجئين السوريين على انهم معزولون في مناطق محددة فهم منتشرون في كل ارجاء المملكة «اذ لدينا نحو 100 الف لاجئ في المخيمات ولدينا مليون و300 الف سوري في مختلف مناطق المملكة مما يزيد الضغط على فرص العمل والبيئة والاستهلاك والصحة والتعليم والامن «مضيفا ان الخدمات المقدمة لهم لا تقتصر فقط على الطعام والشراب فالأمر اكثر من ذلك.
وقال « هذا امر يتعلق باستقرار بلد يحاول بناء ديمقراطية في محيط غير مستقر وبناء مجتمع ناجح ديمقراطي يؤمن ويمارس حقوق الانسان والحريات العامة وحرية  المعتقد والاعلام والحق في الانتخاب «، مؤكدا اننا بذلك لا نخدم شعبنا بهذا فقط فنحن نعطي مثالا ونموذجا للشباب في العديد من الدول العربية والاسلامية الباحثين عن نوعية حياة مختلفة.
وقال يجب ان لا نعاقب لأننا نفتح حدودنا مضيفا «انظروا الى جيراننا الاوروبيين فبعضم يعتقد انه يخدم بلده من خلال اغلاق الحدود وتخيلوا لو فعلنا ذلك ماذا سيحدث وكيف سينظر  العالم لنا».
واكد النسور ان الشعب الاردني يستحق كل الثناء من المجتمع الدولي لأنه يرحب بأشقائه وهو لا يشتكي ان اللاجئين يأخذون فرص العمل وبان غرف الصف خاصة في الشمال  اصبحت مزدحمة وتستوعب نحو 80 طالبا مثلما لا يشتكي من نقص الادوية في بعض المراكز الصحية».
من جهته، اكد وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد الفاخوري اهمية المنتدى في إيجاد طرق استجابة ناجعة لواحدة من أكثر الازمات تدميرا في اقليمنا خلال السنوات الأخيرة .
وقال ان المنطقة تواجه اليوم ازمة مزدوجة: الأولى هي ازمة اللاجئين التي استمرت سنوات والتي أدت الى بروز الازمة الثانية، الا وهي ازمة التنمية منبها من اثر الازمة السورية وتداعياتها على هياكل الخدمات الأساسية والاسس الاجتماعية في دول الجوار السوري.
واضاف «برغم ذلك سنبقى مؤملين بإمكانية الوصول الى حل سياسي ينهي الازمة « ومؤكدا التزام الأردن بالعمل مع كل الشركاء في المجتمع الدولي للوصول الى مثل هذه النتيجة.
وقال الفاخوري « لكننا لا نستطيع ان نبقى ساكنين بانتظار الحل السياسي فالاقتصادات في المنطقة تضررت بشكل أعاق تقدمها، والحكومات مضطرة للاختيار بين توفير الخدمات للاجئين أو حماية مكتسبات التنمية في بلدانها».
واكد ان هذا المنتدى يعد فرصة للبناء على الاجماع الذي تم بشأن الحاجة الى مدخل شامل يدمج جهود التنمية بالجهود الإنسانية تحت القيادة القوية للحكومات المضيفة.
وقال «هذه فرصة لإعادة تأكيد التزامنا بصناعة مستقبل معقول للملايين التي فقدت مستقبلها والذين تجمعنا بهم انسانيتنا المشتركة ونحن مجبرون، بعد خمس سنوات على أقسى ازمة نزوح إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية، على ان نتعامل مع حقيقة اننا يجب أن ننجز بشكل أفضل، وليس فقط اننا نستطيع ان ننجز بشكل أفضل».
واكد  ان الدول المحيطة بسوريا قدمت اسهامات كبرى للسلم والامن العالميين بتقديم الملجأ لأكثر من 4 ملايين لاجئ سوري الا انه اشار الى ان لهذه المساهمة تكلفة عميقة « فهناك بالفعل تراجعات حادة في مكتسبات التنمية في مجالات التعليم والرعاية الصحية والامن الغذائي، بينما تتأرجح المجالات الأخرى على حافة التراجع».
وقال «نحن في لحظة الفرصة.
فبرنامج عمل المنعة يحمل في طياته الوعد بتحويل ازمة إنسانية الى فرصة لبناء المستقبل».
واكد الفاخوري ان الأردن كان سباقا في تبني مفهوم المنعة من اجل الإدارة الأفضل لآثار الازمة السورية داخل حدوده حيث شكلت خطة الاستجابة الأردنية اول إطار عمل وطني شامل ومتماسك لدمج حلول التكيف على المدى القصير مع المبادرات طويلة الأمد التي تهدف الى تقوية قدرات المنعة على المستويين الوطني والمحلي.
ولفت  الى ان الأردن، بصفته دولة متوسطة الدخل بدأت إصلاحات اقتصادية كبرى قد تأثر بشدة بالأزمة.
فالعائد على استثماراتنا الوطنية في المنعة يعكس إمكانية هذا المنهج الإبداعي في خلق التحول.
لافتا الى انه وعلى الرغم من النقص المستمر في المساعدات فقد، كانت خطة الاستجابة الأردنية أداة لإحداث تغير حقيقي داخل المجتمعات.
وستستمر منافع هذه الاستثمارات في التحقق لفترة طويلة في المستقبل.
واكد ان خطة الاستجابة الأردنية تعد الخطوة الأساسية الأولى في تغيير النموذج القديم للاستجابة، لافتا الى ان ترجمة مثل هذه الخطة الطموحة الى فعل يتطلب جهدا مستمرا وابداعا، والاهم من ذلك، الدعم من مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة.
وقال « لقد بنينا على الدروس المستفادة في تحركنا نحو الامام، وعمقنا الروابط بين الفعل الإنساني والتنموي من خلال تقوية اندماجهما وفعّلنا إطار عمل للتخطيط لعدة سنوات من اجل اصطفاف الاستجابة للازمة بشكل أفضل مع الالويات الوطنية للتنمية وتيسير عقد اتفاقيات تمويل متعددة السنوات مع المانحين».
وكانت  مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ورئيسة مجموعة التنمية في الأمم المتحدة هيلين كلارك، اشارت الى اهمية تطوير الاستجابة لبناء القدرات لدى الاشخاص والدول لمواجهة الازمات سيما وان الحلول السياسية للازمة لا زالت غير واضحة.
وقالت نحن بحاجة الى جميع الاطراف لدعم الشعوب وتعزيز البنية التحتية واستدامة تقديم الخدمات وابقائها ضمن المستوى المطلوب.
وقالت لقد راينا الحقائق على الارض في الاردن المتمثلة بالمخيمات والحكومة الاردنية تبذل جهودا كبيرة لتقديم الخدمات الاساسية للاجئين.
واعربت عن ثقتها بان المنتدى سيعبد الطريق نحو الاستجابة للازمة وايجاد تمويل مستمر مؤكدة اهمية اشراك القطاع  في مواجهة الازمة.
بدوره أعرب المفوض السامي لشؤون اللاجئين انتونيو غوتيراس عن تقديره لالتزام الحكومة والشعب الاردني لاستقبال ملايين اللاجئين، مؤكدا ان الاردن يستحق تضامنا كاملا من المجتمع الدولي.
ولفت الى ان الاستجابة عنصر اساسي وهام للعمل الانساني ليكون قادرا على التعامل مع المتطلبات الانسانية التي تتزايد في عالم اليوم، مؤكدا انه لا يوجد حل انساني للازمة الانسانية فالحل يجب ان يكون سياسيا.
وقال لقد تعلمنا ايضا ان المساعدات الانسانية وحدها غير كافية للاستجابة للاحتياجات الانسانية، مؤكدا انه لا يوجد طريقة لحماية اللاجئين ما لم تؤخذ المصالح المشروعة للمجتمعات المستضيفة بعين الاعتبار من خلال المجتمع الدولي.
ويهدف المنتدى الذي ينظمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع الحكومة الى التركيز على مجموعة واسعة من الاستجابات القائمة على تعزيز القدرة على مواجهة الأزمات ومعالجة الآثار المدمرة للصراع داخل سوريا، اضافة الى محنة اللاجئين الفارين من الصراع، والمجتمعات المحلية المستضيفة لهم في البلدان المجاورة لسوريا.
وكان رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور التقى صباح امس على هامش المنتدى مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (يو ان دي بي) هيلين كلارك.
وأعرب النسور عن تقدير الحكومة للدور الذي يقوم به برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دعم جهود التنمية في المملكة، مؤكدا الحرص على زيادة التعاون القائم بين الجانبين.
واستعرض التحديات التي تواجه الاردن نتيجة استضافة 4ر1 مليون سوري والضغوطات التي تتركها حركة اللجوء السوري على القطاعات الرئيسة مثل التعليم والصحة مؤكدا  اهمية دور برنامج الامم المتحدة في تقديم الدعم والمساعدة للاجئين والمجتمعات المستضيفة.
من جهتها ابدت كلارك تقديرها لصعوبة الظروف التي يمر بها الاردن وجهوده لتقديم الخدمات وتلبية احتياجات اللاجئين والمجتمعات المستضيفة على حد سواء معربة عن الأمل بان يتم دعم خطة الاستجابة الاردنية للازمة السورية.(بترا).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش