الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أربعة أخطاء وضعت مناطق في الجيزة بدائرة الخطر

تم نشره في الأحد 13 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 مـساءً
أربعة أخطاء وضعت مناطق في الجيزة بدائرة الخطر

 

كتب : محرر الشؤون المحلية

تدخلت العناية الإلهية وانقذت نحو 18 عائلة من الموت بعد ان دمرت المياه كامل محتويات منازلهم بسبب اخطاء عدة جهات حكومية عبثت بمجرى سيل الجيزة وهي الحادثة التي تتكرر للمرة الثالثة على التوالي خلال الأعوام الماضية دون ان تولي تلك الجهات الاهتمام لهذه القضية . مياه الأمطار التي تتدفق من عمان عبر الجيزة وصولا الى سد الوالة عن طريق السيل كانت تاريخيا تمر بسلام قبل ان تعبث الجهات المعنية بمجرى هذا السيل الذي جعل مرور المياه عبره بالغ الصعوبة حيث بدأت المياه تداهم منازل المواطنين بكميات كفيلة بإغراق هذه المنازل بأكملها. القضية الابرز ليست خسائر المواطنين التي تقدر بعشرات الآلاف من الدنانير جراء اتلاف كامل محتويات منازلهم بل في نقص معدات الانقاذ والكوادر البشرية حيث استغرقت عملية اخراج المياه من احد المنازل يومين كاملين فيما استغرق وقت مماثل لسحب المياه التي غمت مسجد المنطقة. اللافت في عمليات الانقاذ ان احد المنازل التي غمرت بالمياه استقر بداخلها نحو 1500 متر مكعب من المياه فأحضرت فرق امانة عمان مضخة صغيرة لسحب المياه من داخله عملت على مدار يومين فيما مضخة الدفاع المدني الصغيرة تعطلت بعد 4 ساعات من العمل فسحبت بعد عطلها دون ان يؤتى ببديل عنها.



لا مبرر على الاطلاق لأي جهة ان تتنصل من مسؤولياتها وليس مقبولا بعد اليوم ان تلقي كل جهة المسؤولية على الأخرى فجميع الجهات المعنية بهذا الأمر تتحمل المسؤولية بالتساوي فالأخطاء كثيرة وكبيرة وتهدد حياة المواطنين وعليه لا بد من الاسراع بتصحيح الأخطاء التي ارتكبت في السابق وهي:

الخطا الاول: الذي ارتكب كان مسؤولية سلطة المياه التي ابتلعت الجزء الأكبر من السيل لصالح مشروع الصرف الصحي ما جعل حجمة اصغر بكثير من استيعابه لحجم المياه الهائل التي تمر منه سنويا.

الخطا الثاني: ارتكبته بلدية الجيزة عندما انشأت عبارة ضيقة بممرين لا تسمح بعبور هذا الكم الهائل من المياه.

الخطا الثالث: ارتكبته دائرة الاراضي والمساحة التي لم تستملك مجرى السيل وابقته ملكية خاصة وسمحت ببيع وشراء الأراضي فيه لغايات السكن.

الخطا الرابع : ارتكبته امانة عمان عندما تولت مسؤولياتها في الجيزة فعبثت بمنطقة مجرى السيل والتصاميم الهندسية للبركة الرومانية التي صممت قبل 2000 عام فباتت مياه الامطار لا تجد منافذ لها.

اذن 4 اخطاء لجهات معنية كانت كفيلة بالقضاء على نحو 18 عائلة في دقائق وهو الأمر الذي يتكرر للمرة الثالثة على التوالي دون ان تتنبه الجهات المعنية للأمر بل استمرت في تجاهل مخاطر هذا الموقع على مدار سنين.

متصرف لواء الجيزة نايف عودة الهدايات يقر بخطورة الوضع الذي حل بمنطقة السيل ويحمل المسؤولية لكل الجهات المعنية سواء تلك التي سمحت ببقاء السيل ملكية خاصة وسمحت للمواطنين بالبناء على مشارف هذا السيل او تلك التي اقامت الجسر بوضعه الحالي والذي لا يسمح بمرور كميات كبيرة من المياه.

وقال انه منذ اللحظات الاولى وهو يتابع المشكلة ميدانيا وانه امر بكسر الجسر حتى يتاح للمياه التي داهمت منازل المواطنين بالمرور لافتا الى انه لا بد من معالجة هذا الامر على وجه السرعة مشيرا الى انه طالب بهدم الجسر واعادة بنائه مرة اخرى بطريقة هندسية بحيث يكون له 6 منافذ تسمح بمرور المياه دون أي عقبات الامر الذي يمنع تجمعها ومداهمتها لمنازل المواطنين.

ويقر المتصرف ان ارتفاع منسوي المياه في السيل بات ظاهرة لافتة وخطيرة وتتطلب معالجة جذرية هو الامر الذي يدعو لضرورة طرح عطاء يعيد النظر بمجمل مجرى هذا السيل.

اذن اخطاء مرتكبة لجهات معنية لم تدرك خطورة الامر فسلطة المياه التي استولت على باطن السيل لصالح مشروع الصرف الصحي لم تفكر بنتائح هذا الارتفاع بل سعت للتوفير في عمليات الحفر فوجدت السيل خيارها الانسب الذي تنفذ من خلاله مشروعها دون عناء عمليات الحفر.

المتضررون من الاهالي امضوا ثلاثة ايام خارج منازلهم التي دمرت محتوياتها بالكامل وحطمت نوافذها وحتى اسوار بيوتهم دمرت وعند عودتهم لم يجدوا من موجوداتهم ما هو صالح للاستعمال ليدخلوا في مرحلة جديدة من المعاناة حيث وجدوا فيضانا جديدا بانتظارهم وكان هذه المرة من الصرف الصحي الذي اغلق بالكامل بسبب المياه المليئة بالاتربة دون ان تستجيب الجهات المعنية طلية يوم امس السبت من الاتصالات لنجدتهم واعادة فتح خطوط الصرف الصحي.

الجيزة بكل ما لحق بها من دمار وتشريد عائلات ما زالت تنتظر الحل الذي يحمي سكانها من عوامل الطبيعة القاسية.

التاريخ : 13-01-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش