الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خبراء : المفاعل النووي البحثي يستخدم وقــودا يضـمـن مـعيـارا أسـاسـيا للســلامـة

تم نشره في الاثنين 7 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 مـساءً
خبراء : المفاعل النووي البحثي يستخدم وقــودا يضـمـن مـعيـارا أسـاسـيا للســلامـة

 

اربد – الدستور – صهيب التل

نظم مركز الملكة رانيا العبد الله لعلوم وتكنولوجيا البيئة في جامعة العلوم والتكنولوجيا أمس في مدرج صلاح الدين لقاء حواريا بين المجتمع المحلي وممثلين لقاء تشاوريا بين المجتمع المحلي و وزارة البيئة وهيئة الطاقة الذرية حول إنشاء مشروع مفاعل نووي بحثي في الجامعة مقررا إنشاؤه من ضمن مخططات الجامعة في منتصف سبعينيات القرن الماضي عندما كان موقع الجامعة الحالي هو الموقع الدائم لجامعة اليرموك قبل ظهور جامعة العلوم والتكنولوجيا بحوالي عقد من الزمن .

وفي بداية اللقاء عرض مدير مركز الملكة رانيا الدكتور هاني أبو قديس حيثيات المشروع وأهدافه، مشيرا إلى أنها خصصت لدراسة الأثر البيئي للمشروع على أبناء المجتمع المحلي وما يجب فعله لأخذ الاحتياطات اللازمة لتجنب الآثار السلبية التي قد تحدث من المفاعل النووي، مبينا أن هناك مخططا لإقامة مكب خاص للنفايات المشعة.

كما عرض رئيس قسم الهندسة النووية في الجامعة الدكتور صلاح الدين الملكاوي دور الكلية في تأهيل وتدريب الكوادر وتخريج طلبة مؤهلين في ميدان الهندسة النووي ودور المركز البحثي المنوي إقامته في الجامعة.

وتحدث عدد من خبراء الجيولوجيا عن الزلازل والآثار السلبية المترتبة على ذلك وتساءل رئيس لجنة بلدية الرمثا المهندس فهد الحتاملة عن الاحتياطات المستقبلية لضبط عدم التسرب الإشعاعي الذي قد يحصل، داعيا الى ضرورة نشر الوعي بين المواطنين في الرمثا حول هذا المجال.

وقال مفوض الطاقة النووية خليفة أبو سليم أن هناك دراسات وخطط لضبط عدم تسرب إشعاعات نووية كما تم إرسال عدد من الكوادر الأردنية لتدريبهم تمهيدا لتشغيل مركز المفاعل النووي الأردني البحثي في الجامعة.

واستغرب باسل برقان من جمعية أصدقاء البيئة تغييب أبناء المجتمع المحلي عن مثل هذه الورشة، مؤكدا أهمية الجانب البيئي للمفاعل النووي بغياب الخبرات الأردنية، مستعرضا عدد من الحوادث عبر التاريخ والتي أودت بحياة أعداد كبيرة من أبناء المجتمع المحلي في تلك المناطق.

وأشار الى ان هناك عدد من الدول المتقدمة كبريطانيا ترفض إقامة مثل هذا المركز في بلادها.

وقال الخبير النووي الدكتور نضال الزعبي انه في ظل غياب التشريعات ومخالفة إرشادات هيئة الطاقة الذرية العالمية وعدم ترخيص المركز وعدم الجدوى الاقتصادية لعدم وجود يورانيوم في الأردن، فانه لا داعي لمثل هذا المركز، مشددا على ضرورة موافقة المجتمع المحلي كشرط أساسي لقيام مثل هذا المركز نظرا لما يشكله من خطر.

ومن جهة ثانية قال خبراء نوويون ان المفاعل النووي البحثي الأردني الذي يجري العمل على إنشائه في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية يستخدم وقودا على شكل صفائح تتيح التوصل الى درجات تبريد أفضل لتعمل الدورة بماء داخل للدورة قد تصل حرارته الى( 37 ) درجة مئوية على أسوأ احتمال صيفا ليخرج من دورة التبريد بدرجة حرارة تقترب من( 45 )درجة مئوية وان هذا الأداء يضمن معيارا أساسيا للسلامة مع ارتباطه بمنظومة السيطرة والتحكم الرئيسية والثانوية المساعدة.

وأضافوا ان تصميم هذا المفاعل البحثي مرتبط أساسا بمعيار عال للسلامة الإشعاعية من خلال الجدار الكونكريتي الحاوي لحوض المفاعل وبسمك يفوق المتر ليكون الدرع الواقي لأي مستوى إشعاعي قد ينظر إليه بمحاكاة الحوادث (الافتراضية) أي ان هذا التصميم يتيح للعاملين والباحثين من العمل بجوار الجدار وقاعة حوض المفاعل حيث التجارب والأجهزة والمعدات دون ان يلحق بهم اي أذى كون ذلك متأكد من كافة الحسابات التصميمية مبنية على مرجع وضوابط الوكالة الدولية للطاقة الذرية والخبرات العالمية السابقة والتي عادة يتم توظيفها أولا بأول في اي تصميم يصدر حديثا.

وقالوا لقد جاء المفاعل البحثي الأردني بتصاميم هذه الأعوام بعد ان نعلم ان هذه المفاعلات قد بدأ إنشاؤها في بداية الخمسينات من القرن الماضي اي قبل ما يزيد عن ستون عاما. وان العقود التي مضت وشهدت تكاثر المفاعلات النووية البحثية داخل حرم الجامعات ومراكز البحوث التي عادة ما تكونن مزدحمة بالطلبة والباحثين الراغبين في مواكبة عجلة التقدم والنهوض بالمستوى العلمي والتقني لبلدانهم ولفت العلماء النوويون ان الكثير من هذه المفاعلات موجودة لدى وسط المدن الكبرى كونها جزء لا يتجزأ من الجامعات البحثية .

وأكدوا انه لم يسجل لهذه المفاعلات البحثية التي قارب عددها حوالي (600)مفاعل ويعمل منها ما يقارب (300) مفاعل بعد ان خرج قسم منها لسنين طويلة من الخدمة او إجراء التوسع والتجديد أية حوادث مما يؤكد وجود ضمانات بالكثافات السكانية وانه لا خطورة فيها او أي ضرر منها قد يؤثر سلبا على المحيط او البيئة المجاورة حيث لا مقلقات مشعة او مخاطر إشعاعية تذكر على أي من عوامل الدراسات البيئية وتأثيرها على البيئة والإنسان .

وحول نشاطات النظائر المشعة في هذه المفاعلات أكدوا ان التصميم المعتمد في العالم يستند كليا لمعايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في كيفية التعامل مع المواد ذات النشاط الإشعاعي وهي ذات المعايير التي تطبق في كافة المستشفيات الأردنية والمقرة من قبل هيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي الأردنية .

ولفتوا الى ان العمل جاري بهذه المعايير منذ عشرة سنين وبرهنت للعالم وللوكالة الدولية عن دقتها وسلامة تطبيقها مما يؤكد انه لا توجد أية خطورة تذكر من إنشاء المفاعل البحثي الأردني على حرم جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية أسوة بالجامعات ومراكز البحوث العالمية مثل معهد ماساشوستس التقني الذي يدرس به حوالي( 11000 ) طالب وطالبة ويعمل به أكثر من( 1000 )أستاذ جامعي وحصل هذا المعهد على( 77 )جائزة نوبل و( 52 ) ميدالية وطنية في مختلف العلوم ويقع المعهد في وسط مدينة كامبريدج على الساحل الشرقي الأمريكي وعدد سكانها حوالي (105000 )نسمة ويمتلك المعهد ويشغل مفاعلاً بحثياً بقدرة( 5 ) ميغاوات منذ العام (1958) وكذلك مفاعل جامعة كارولينا الشمالية التي تعتبر من أفضل الجامعات الأمريكية. يدرس بها حوالي (25000 )طالب وطالبة في مدينة رايلي التي يبلغ عدد سكانها حوالي( 400000 )نسمة تمتلك وتشغل هذه الجامعة مفاعلاً بحثياً بقدرة واحد ميغاوات منذ العام( 1972 ) والأمثلة على ذلك أكثر من ان تحصى .

ولفتوا الى ان كلفة إقامة وتشغيل المفاعل النووي البحثي الأردني (130) مليون دولار تتحمله الخزينة الأردنية على مدى (5) سنوات وهي مدة إنشاء المفاعل الذي بدأت أعمال الإنشاء في عام( 2010) ومن المتوقع انتهاؤها عام (2015 ) و ان الحكومة الكورية قدمت قرضاً ميسراً بقيمة (70) مليون دولار بفائدة رمزية بنسبة (0,2%) يسدد على مدى (30) عاماً مع عشر سنوات سماح.وأكد الخبراء النوويون ان معظم الإنفاق على إنشاء المفاعل للسنوات الأولى وحتى اليوم من هذا القرض أي ان الخزينة الأردنية لن تتحمل دولارا واحدا علما ان المفاعل النووي البحثي هو كوري المنشأ، وتم اختيار شركة كيري/دايو لإنشاء المفاعل من بين (4) شركات عالمية تقدمت لهذا العطاء، حيث فاز الجانب الكوري من بينها.

وعدد الخبراء الكوريون الفوائد التي يمكن ان يجنيها الأردن من إنشاء وتشغيل المفاعل النووي البحثي الأردني في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية يمكن ان تجمل على النحو التالي:-

توفير فرص عمل للمهندسين والفنيين والإداريين والماليين وبخاصة أهالي المنطقة المجاورة للمفاعل، حيث يحتاج تشغيل المفاعل النووي البحثي إلى ما يزيد عن (150) وظيفة فنية ومالية وإدارية سيكون معظمها من أهالي المنطقة والمناطق القريبة والمجاورة.كما سيهم المشروع في تحريك عجلة العمل والسوق للمنتجات والصناعات الاردنية بكافة انواعها الخفيفة منها والثقيلة كون المشروع سيحتاج الى استخدام كل ما هو متوفر في البلد بضمنها المواد الاولية مما سيقود الى حركة ايجابية للسوق والصناعة في الاردن.

إنتاج النظائر المشعة وبخاصة المستخدمة في الطب النووي من قبل مراكز الطب النووي في الأردن، مما سيؤدي إلى الاستعاضة عن الاستيراد من الخارج، وكذلك إنتاج نظائر مشعة طبية ذات عمر نصف قصير لا يمكن استيرادها من الخارج لقصر عمرها، بالإضافة إلى إنتاج نظائر مشعة أخرى يمكن استخدامها في مجالات البحوث والمجالات الصناعية المختلفة الأمر الذي سيؤدي إلى تطوير هذه الصناعات، وتطوير مفهوم ضبط الجودة، وإجراء فحوصات التنشيط والتصوير النيوتروني المخبرية التي ستساعد في تطوير طرق التشخيص للادلة الجرمية و صناعة التعدين، وعلم الآثار، وعلم المواد.

إن استخدام المفاعل النووي البحثي لتدريس وتدريب طلبة قسم الهندسة النووية في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية سيؤدي إلى التحسين النوعي لخريجي قسم الهندسة النووية التعليمي في الجامعة وتطوير ذلك البرنامج من خلال الخبرة العملية بالممارسة العملية الفعلية لمنظومات المفاعل.

إجراء الدراسات الجيولوجية والزلزالية، وميكانيكية التربة والدراسات البيئية (الطقس والمناخ) والدراسات المائية ضمن المنطقة التي سيقام عليها المفاعل النووي البحثي.

إقامة المفاعل النووي للبحوث بالقرب من الجامعة سيضع المنطقة ككل وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية على خارطة العالم، وسيؤم هذا المكان سنوياً العديد من الباحثين والدراسيين من خارج المملكة وداخلها، مما سيساعد على تطوير الحركة البحثية والتعليمية التفاعلية مع العالم على اراضي المملكة.

وتدريس طلبة قسم الهندسة النووية في الجامعة كما يمكن طلبة الماجستير في الجامعات الأردنية الأخرى في تخصصات الفيزياء النووية، والكيمياء الإشعاعية، والبيولوجيا، والآثار والتعدين من استخدام قدرات هذا المفاعل لغايات إجراء البحوث العلمية النوعية المتطورة التي ستؤدي إلى التطوير النوعي للبحث والتجربة العلمية الأردنية، بالإضافة إلى تطوير العلوم الصيدلانية الإشعاعية، وتطوير استخدامات الطب النووي وعلوم الادلة الجرمية والطب الشرعي.

وان المرافق العلمية التابعة له ستكون من أسباب فتح تخصصات علمية وفنية تطبيقية مختلفة ذات قيمة على الاقتصاد والمجتمع المحلي بشكل عام لإن وجود مفاعلات نووية بحثية أو لإنتاج الطاقة في بلد ما يؤدي عادة إلى ظهور حاجات في ذلك البلد إلى تخصصات علمية وفنية وإدارية ومالية وقانونية جديدة لم تكن موجودة سابقاً وتنمو وتزدهر هذه التخصصات مع وجود وتطور التكنولوجيا النووية والإشعاعية، الأمر الذي سيؤدي إلى نهضة علمية وفنية حقيقية ونوعية لذلك البلد، كون هذه العلوم والتخصصات تفيد جوانب أخرى كثيرة من الحياة اليومية للمجتمع وليس الطاقة النووية فقط.

التاريخ : 07-01-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش