الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطفيلة .. توقعات بـ «مفاجآت» تغير حدود الخريطة الانتخابية

تم نشره في الخميس 17 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 مـساءً
الطفيلة .. توقعات بـ «مفاجآت» تغير حدود الخريطة الانتخابية

 

الطفيلة - بصيرا - الدستور - سمير المرايات وسامي السعودي

دخلت حدة المنافسة في الدائرتين الأولى والثانية في محافظة الطفيلة مرحلة جديدة لتبرز معالم الخريطة الانتخابية بالتزامن مع افتتاح مقرات انتخابية وتفاعل المزاج العام مع الانتخابات ووضوح الرؤية لعدد المتنافسين لا سيما في الدائرة الأولى نتيجة حجم الزخم العشائري في مقراتهم.

ومع تسيد المشهد العشائري، الساحة الانتخابية في الطفيلة وغياب العناصر الحزبية والمنافسة النسائية القوية الحالية مقارنة بالدورات الانتخابية السابقة يشير عدد من المراقبين للساحة الانتخابية الى ان حجم المنافسة في الدائرة الأولى بدأ يتضح بين خمسة مرشحين معظمهم لم يحظ بإجماع عشائري بل استطاع ولوج المنافسة ضمن برنامجه الانتخابي ومقدرته على الإقناع والكفاءة وتحالف زمر من عدة عشائر مع هولاء المتنافسين.

وبالتزامن مع اقتراب موعد الاستحقاق الدستوري واختيار ممثلين عن الناخبين في مجلس النواب ازدادت الحملات الإعلامية والإعلانية للناخبين وغصت طرقات الطفيلة وتقاطعاتها بالمئات من اليافطات والشعارات والصور التي تحمل الهم المحلي الطفيلي، وتعكس احتياجات الطفيلة ومشاكلها من الفقر والبطالة والمناشدة للمؤازرة فضلا عن تكثيف حملات المرشحين في جولات على المناطق والتجمعات السكانية لكسب مزيد من الناخبين.

وبرزت شعارات تحمل مضامين واحتياجات المواطنين وأحقية أبناء الطفيلة في المناصب العليا وإبراز دور الشباب وبناة المستقبل في دعم المسيرة الديمقراطية وان الاتكال على الله مفتاح النجاح، وأهمية دعم المزارعين والمساواة بين المرأة والرجل وتوظيف العاطلين عن العمل وغيرها من المضامين التي بدأت تظهر مع صور للمرشحين داخل مدينة الطفيلة وأحيائها.

ووصف عدد من المواطنين سطوة العقلية العشائرية على الساحة الانتخابية والتي أصبحت أساس انطلاق معظم المرشحين الذين أدرك البعض منهم مسبقا ضرورة الاعتماد على أركان عشيرته للتنافس مع المرشحين الأخريين، غير أن ملامح ومسارات الخريطة الانتخابية في الطفيلة لا تؤشر في بوصلتها على وجود اجماعات عشائرية حقيقية على ارض الواقع.

ويرى مراقبون للساحة الانتخابية أنه فات الأوان لوصول عشائر كبرى في الطفيلة لاجماعات عشائرية مع اقتراب موعد الانتخابات فيما أشاروا الى عدم تمكن عدة عشائر رغم اجتماعاتها المتوالية من الحصول على إجماع عشائري جراء الانقسامات بين مجموعات وأفخاذ هذه العشائر للاعتبارات الانتخابية السابقة من ناحية والتفتت العشائري الذي تعرضت له العشائر المعروفة بثقلها العشائري وإفرازها نواب اطيلة الدورات النيابية السابقة عدا عن تعدد المرشحين من تلك العشائر وعدم تنازلهم عن خوض المعركة الانتخابية.

ولفتوا إلى اتخاذ معظم المرشحين سياسة الزيارات الميدانية للتجمعات السكانية بغية كسب مزيد من التأييد والمناصرة من قبل القواعد العشائرية.

وبلغ عدد المرشحين من الدائرتين الأولى والثانية 30 مرشحا وفق رئيسي لجنتي الانتخاب في الدائرة الأولى لقصبة الطفيلة، والدائرة الثانية في بصيرا والقادسية.

وقال رئيس لجنة انتخاب الدائرة الأولى احمد السعودي ان قائمة المرشحين في الدائرة الأولى ضمت 15مرشحا هم: محمد عودة الله السقرات، زيدون مفضي العمايرة، عدنان سليمان عيال عواد، إبراهيم صبحي الشحاحدة، ابراهيم سليمان العطيوي، وائل عطالله البداينة، عبدالسلام عيد السوالقة، إبراهيم سليم العدينات، خليل محمد الحداريس، محمد حمد القطاطشة، مصطفى خليل العوران، غازي محمد الهواملة، عبدالله محمد الشهبان، عصام ممدوح الشماسات، جمانة عبدالرؤوف الفقرا.

وأشار رئيس لجنة الانتخاب في الدائرة الثانية للواء بصيرا والقادسية حسين الطورة، إلى أن اللجنة قدمت كافة التسهيلات اللازمة لعملية الترشح معلنا أن قائمة المرشحين للدائرة الثانية ضمت 15 مرشحا ومرشحة وهم: فلاح ذياب العريني، زيدون ادغيم البركات، رائدة عيد الخصبة، ممدوح سمور الرفوع، مازن بشير الرفوع، احمد مضعان عيال سلمان، لبنى علي السلايمة، خالد ماجد الزيدانيين، محمود علي الزيدانيين، إنصاف احمد الخوالدة، أمل يوسف الرفوع، عالية خليل المزايدة، رياض علي الخوالدة، وليد موسى النعانعة، محمد إسماعيل السعودي.

وتغيبت عن الساحة الانتخابية في الدائرة الأولى حدة المنافسة بين السيدات باستثناء ترشح سيدة واحدة هي جمانة الفقير فيما نشط الحراك الانتخابي النسائي في الدائرة الثانية بعدد سيدات بلغ خمس سيدات فيما نسبة السيدات اللواتي ترشحن في الدائرتين شكلت 20% من عدد المترشحين في الطفيلة.

وبين عدد من المترشحات بان هناك أسبابا لعدم نشر صورهن في الدعايات الانتخابية في الأماكن العامة منها طبيعة المجتمع المحافظ والمتدين في الطفيلة والذي يرفض نشر وتعليق صور المرشحات وعدم قبوله بهذه الفكرة فيما يافطات وشعارات قامت السيدات المترشحات بنشرها تضمنت جزءا من برامجهن الانتخابية حيال دعم المرأة والمساواة بين الرجل والمرأة وتحقيق نقلة نوعية لشتى المجالات التنموية في الطفيلة في وقت استطاعت الانتخابات النيابية السابقة إفراز سيدتين استطاعت كل منهما الوصول لقبة البرلمان في الدورات النيابية السابقة عبر المنافسة والكوتا.

ويجمع المراقبون للتطورات على الساحة الانتخابية على ان الأيام القادمة ستكون حبلى بالمفاجآت لا سيما ان تكرار المشهد الانتخابي عبر السنوات الماضية في الطفيلة لم يخل من مفاجآت غيرت من مسار المركب الانتخابي ليتوجه نحو شواطىء لم تكن مرسومة على حدود الخريطة الانتخابية، بفعل تقلبات الأمزجة والتراكمات التي أوجدتها الانتخابات النيابية والبلدية السابقة، عدا عن المواقف العشائرية بين عشائر الطفيلة الكبرى من جوابرة وحمايدة وثوابية وسعوديين وعطاعطة، والتي أوجدت تحالفات جديدة ورصا في صفوف لم تتجاذب يوما مع بعضها، مثلما كان للتفتت العشائري بين بعض العشائر دور في تناثر الأصوات على جميع المرشحين لا سيما في الدائرة الأولى.

وفي الوقت الذي تسير فيه الإجراءات الرسمية لتسير العملية الانتخابية بكل يسر وسهولة وضمن أجواء العدالة والشفافية والوضوح حسب ما يراه العديد من أبناء الطفيلة فان سمة التفاعل مع المشهد الانتخابي وتزايد الحراك الانتخابي يوما بعد يوم يشير إلى ازدياد قاعدة المشاركة الشعبية في الانتخابات خاصة بين قطاع الشباب والذين تم رصد تحفزهم لإحداث التغيير المنشود لنهضة المحافظة على كافة الصعد التنموية.

ويسعى حكماء ووجهاء عشائر الجوابرة وتجمعات الحمايدة والثوابية والعطاعطة والسعوديين لرأب الصدع والفجوة التي أفرزتها الانتخابات النيابية السابقة عبر تكثيف اللقاءات في الدواوين العشائرية والمقرات الانتخابية إلى جانب الاجتماعات المغلقة بين أطراف العشيرة الواحدة بغية تحديد المصير والمسار بوقت قياسي مع بدء العد التنازلي للانتخابات إما باختيار مرشح أو بأخذ الآراء للتحالف مع عشائر أخرى لديها مرشحين وفق شروط معهودة بغية تسجيل مواقف انتخابية، كما هو حال عشيرة القطيفات والتي تجاوز عدد ناخبيها 4000 ناخب وليس لديها حتى الان أي مرشح مقابل عشائر أخرى تجاوز فيها عدد المرشحين المتوقعين أربعة او أكثر.

وتوقع الوجهاء والشيوخ توفيق ابو جفين واكرم السوالقة ومحمد البنيان وسميح وايمن المحاسنة، والناشط الاجتماعي احمد الحمران ان تحمل الأيام المقبلة مفاجآت انتخابية يتركز جزء منها على تحالف عشائر مع أخرى لإيصال مرشح لقبة البرلمان عدا ان توقعات بانسحاب مرشح او أكثر، في حين أكدوا بان نسبة التسجيل التي وصلت لنحو 80 بالمئة دليل راسخ بان إقبالا مميزا يتوقع ان يزحف لصناديق الاقتراع رغم ترديد البعض بان نسبة الاقتراع ستنخفض عن الدورات السابقة.

واكد الدكتور عودة الزيدانيين، ان أسبابا ثلاثة ساهمت في خلط الأوراق لدى المرشحين وضبابية واضحة في المشهد الانتخابي في بصيرا منها حجم المنافسة بين المترشحين من نفس العشيرة وتصفية حسابات قديمة وكثرة المرشحين بقصد إضعاف مرشح دون الأخر الى جانب تزايد الاشاعات الانتخابية ومنها انسحاب بعض المرشحين غير ان بحث الناخب هذه المرة ينصب على اختيار المرشح الكفؤ.

ويؤكد مراقبون ان الحراك الانتخابي في هذه الدائرة يتصاعد يوما بعد يوم خاصة مع خلو هذا اللواء من الحراكات الشعبية المعارضة من ناحية ووصول نسبة الناخبين المسجلين الى ما يقارب 95% في لواء بصيرا وهذا مؤشر فعال يدل على شدة الإقبال على الانتخابات المقبلة في حين ان هناك حضورا نسائيا في قائمة المرشحين في لواء بصيرا.

ونشطت في كافة أرجاء الطفيلة سواء في الدائرة الأولى او الثانية حملات شبابية وأخرى تنفذها هيئات محلية ودولية في إقامة المحاضرات والندوات والمناظرات بين المرشحين بغية تحفيز القطاعات وشرائح المجتمع للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة على أسس العدالة النزاهة.

وقال منسق هيئة شباب كلنا الاردن الذراع الشبابية لصندوق الملك عبدالله للتنمية في الطفيلة محمد العمريين ان الهيئة باشرت خلال المرحلة الحالية بتنظيم مناظرات بين المرشحين بغية تعريف القطاع الشبابي بالبرامج الانتخابية التي طرحها المترشحون للانتخابات عدا عن تقديم الشباب لحزمة مقترحات ومطالب تهم مسيرة القطاع الشبابي في المحافظة في وقت جرى فيه تنظيم جلسات حوارية في الطفيلة حول توافق وطني لقانون الانتخاب إضافة إلى تعريف الشباب والمجتمع ومؤسسات المجتمع المدني على قانون الانتخاب الذي تم التوافق عليه والتعريف بمهام الهيئة المستقلة للانتخابات وما هو دورها في المرحلة القادمة.

ولفت الى ان فرقا من القطاع الشبابي بدأت بتنظيم زيارات إلى مقرات المرشحين وتسليمهم كتيب يتضمن اهم الاحتياجات التي يريدها الشباب وتطلعاتهم للمرحلة المقبلة والية تنفيذ هذه الاحتياجات وطرحها في برامجهم الانتخابية.

ويقوم الفريق الإعلامي في الهيئة، حاليا بتجهيز قوائم لمرشحي محافظة الطفيلة وأخرى للقوائم الوطنية من اجل التحاور وطرح الأفكار والأخذ بها واطلاع الشباب على أهم المستجدات حول المرشحين.

كما تم تشكيل فريق يضم حوالي 100 شاب وفتاه مدربين من محافظة الطفيلة كضباط ارتباط مع الهيئة المستقلة موزعين على كافة صناديق الاقتراع في الدوائر المحلية الثلاث لمساعدة المواطنين في عملية الانتخاب ومساعدة اللجان الموزعة على صناديق الاقتراع.

كما يعكف فريق الطفيلة التطوعي بالتعاون مع المعهد الجمهوري الدولي على تنظيم حملة توعية من خلال «طرق الابواب» والتي تهدف وفق منسقة الفريق معالي المحاسنة الى توعية القطاعات المجتمعية المختلفة حيال الانتخابات مع توزيع نشرات شملت مختلف شرائح المجتمع المحلي في الطفيلة وتوزيع نشرات إرشادية تحث على المشاركة في الانتخابات.

وبينت المحاسنة ان المشاركين في الحملة قاموا بتوزيع نشرات وبرشورات حملت عنوان «يمكن يوم 23/1/ 2013 برد بس الأكيد بخيارك الوطن راح يدفى» كما تضمنت النشرة تذكير الناخب «بان مستقبلك يبدأ بخيارك السليم»، فيما ضمت النشرة كذلك تعليمات للناخب يوم الاقتراع من ضمنها ضرورة التأكد من وجود هوية الأحوال المدنية مع بطاقة الانتخاب، وان تصويت الأمي يكون بالتأشير على صورة المرشح أو رقم القائمة وان للناخب صوتين، واحدا على مستوى الدائرة المحلية واخر على مستوى الوطن «القائمة الوطنية» وغيرها من التعليمات.

وقال رئيس هيئة شباب من اجل الوطن صالح العوران، ان الهيئة قامت كذلك بتنفيذ عدة حملات لتوعية القطاع الشبابي للمشاركة في الانتخابات المقبلة وتحفيز أعضاء الأندية الشبابية وأعضاء المراكز الشبابية من خلال عقد المحاضرات والندوات التي اسهمت في توسيع نطاق المشاركة الشبابية في الانتخابات النيابية المقبلة.

كما أشارت منسقة المعهد الجمهوري الدولي المهندسة فوزية الجرادين إلى جملة البرامج والحملات التي نفذتها اللجنة المحلية المنبثقة عن نشاطات المعهد الجمهوري والتي انطلقت مع بداية الترشح للانتخابات عبر تنظيم حملات توعوية للتشجيع على الانتخابات.

وأكد عدد من الناشطات في العمل الاجتماعي ان دور المرأة في النشاط السياسي والاجتماعي لا زال في الطفيلة ضمن نطاق محدود رغم ان الدستور الاردني فتح المجال للمرأة في المشاركة في الانتخابات والترشح للمجالس النيابية.

كما أشرن إلى أهمية المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة كواجب وطني مقدس بغية احداث نقلة نوعية وتغيير يطمح له كل اردني مخلص في دعوة للقطاع النسائي في الطفيلة للمساهمة في افراز نواب قادرين على تحمل المسؤوليات تجاه الوطن والمواطن.

ويؤكد المراقبون ان الملامح الانتخابية للساحة في الدائرة الثانية الى جانب استطلاعات «الدستور» تؤشر على حدة في وتيرة الحراك بعد دخول اسماء وشخصيات للساحة الانتخابية ستغير من ملامح الخريطة الانتخابية لا سيما في منطقة القادسية التي توصف في الشتاء بصقيعها وبرودة طقسها، غير ان حمى الانتخابات وسخونتها ستجعلان من تلك الأجواء طقسا ربيعيا مميزا.

إزاء ذلك، استكملت لجنة الانتخاب في الدائرة الأولى في محافظة الطفيلة تجهيز مراكز الاقتراع والفرز تمهيدا لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد.

وقال رئيس لجنة انتخاب الدائرة الأولى لقصبة الطفيلة احمد السعودي انه تم تعيين 60 لجنة فرز واقتراع، إضافة الى لجان احتياط أخرى، مع تحديد 29 مركزا للاقتراع والفرز شملت جميع مناطق الدائرة، وتزويدها بالمتطلبات الفنية والإدارية اللازمة.

وبين السعودي انه تم تجهيز مركز استخراج النتائج في حرم جامعة الطفيلة التقنية وفق تقنيات فنية، وربط جميع مراكز الاقتراع والفرز بأنظمة الربط الالكتروني.

كما أكد رئيس انتخابات لواء بصيرا حسين الطورة على تجهيز 19 قاعة فرز واقتراع في اللواء، مشيرا على أهمية الدور المهم لكافة لجان الانتخابات النيابية في رسم صورة جمالية تنمُ عن المصداقية والنزاهة والحيادية.

ويرى ناخبون ان الانتخابات النيابية القادمة ستكون وفق ما لمسوه وشاهدوه على درجة عالية من النزاهة والشفافية في ضوء وجود هيئة مستقلة للانتخاب وقانون انتخاب عصري غلَّظ من عقوباته تجاه المال السياسي.

التاريخ : 17-01-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش