الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطفل مناصـرة.. هل يحرك الإعلام العربي لمخاطبة الرأي العام العالمي؟

تم نشره في الخميس 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 02:00 مـساءً

 كتب: كمال زكارنة
اراد الاعلام والدوائر الامنية والاستخباراتية الصهيونية ادخال الرعب في قلوب الاطفال الفلسطينيين وذويهم عندما عرض فيديو التحقيق مع الطفل البطل «الجنرال» احمد مناصرة ابن الثلاثة عشر عاما الذي اظهر شجاعة كبيرة ورباطة جأش رغم صراخ المحقق المجرم عليه وتهديده واظهار العصبية الزائدة امامه وتهديده بالضرب، الا ان الطفل مناصرة ظل متماسكا ومتمسكا بجوابه عن استلة الارهابي الصهيوني الذي حاول تخويفه باستخدام الاساليب النفسية التي تعلمها في جهازه الارهابي.
لكن سرعان ما جاء الرد من اطفال القدس وباقي المدن الفلسطينية الذين خرجوا للشوراع وواجهوا جنود الاحتلال واشتبكوا معهم في بضع مناطق.
ليست المرة الاولى التي يعمد فيها الاحتلال الى هذا الاسلوب الرخيص لتحقيق هدفين في ان معا، الاول يفرغ حقده وعداءه للانسان الفلسطيني ويمارس ضده ابشع انواع الارهاب النفسي والجسدي، والثاني تخويف الاخرين ومنعهم من ممارسة النضال الوطني والمقاومة ضد الاحتلال.
في العام 1982 عندما غزت اسرائيل لبنان ودارت هناك حرب استمرت ثلاثة اشهر اسرت قوات الاحتلال عشرات الاطفال الفلسطينيين الذين كانوا يسمون اشبالا أو اطفال الـ»rbj «، فقام جيش الاحتلال بوضعهم داخل شاحنات واخذوا يجوبون بهم مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة واراضي الـ48 لاثارة الشفقة عليهم وايصال رسالة اعلامية مفادها ان القيادة الفلسطينية تزج بالاطفال في المعارك وتحتمي بهم، علما بان هؤلاء الاطفال كبدوا جيش الاحتلال خسائر فادحة جدا خاصة بالدبابات والاليات، وكثيرا ما خدعوا جنود الاحتلال واوقعوهم في كمائن الموت، وفجروا بهم مخازن ومستودعات اسلحة وذخيرة، وغير ذلك من اعمال بطولية، فكانت النتيجة عكسية تماما،حيث خرج اطفال المدارس في مظاهرات صاخبة في عموم فلسطين يحيون الاطفال الاسرى وينشدون ويهتفون ببطولاتهم ويطالبون بالانضمام اليهم، واعتبرهم الشعب الفلسطيني ابطالا لا يقلون اهمية عن المقاتلين الكبار.
وكرر الاحتلال نفس القصة منتصف السبعينيات من القرن الماضي عندما انتجت جهة معينة فلم 21 ساعة في ميونخ الذي يحاكي عملية فدائية قامت بها مجموعة من مقاتلي حركة فتح واسرت خلالها عددا من الرياضيين الاسرائيليين واحتجزتهم في مدينة ميونخ الالمانية ثم قتلتهم، في حينها منعت سلطات الاحتلال عرض الفلم في قاعات السينما الفلسطينية عدة اشهر، لكنها تراجعت فيما بعد وسمحت بعرضه بهدف اظهار النضال الفلسطيني على انه عمل ارهابي واجرامي، لكن ردة الفعل في الشارع الفلسطيني وخاصة بين الشباب كانت عكس ما تمنت سلطات الاحتلال، فقد اخذ الشباب بتمثيل مشاهد الفيلم في الجامعات والمدارس وحتى في الاحياء والحارات، وتواصل عرض الفيلم بسبب شدة الاقبال عليه اكثر من شهر، ورفع معنويات المواطنين الفلسطينيين واعتبروه عملا بطوليا.
هنا يأتي دور الاعلام العربي والفلسطيني الذي يركز على التواصل البيني والخطاب العربي -العربي، وكأن وسائل الاعلام العربية والفلسطينية تتحدث لبعضها البعض فقط وهذا لا يكفي، واصبح من الضرورة اقتحام الرأي العام العالمي باظهار الحقائق والارهاب الصهيوني كما هو من خلال مخاطبة جميع دول العالم وشعوبها بلغاتها التي تفهمها جيدا والوصول اليها من خلال السفارات والملحقيات والمكاتب والممثليات العربية والفلسطينية المنتشرة في دول العالم لدحض الرواية الصهيونية التي تقلب الحقائق وتظهر الضحايا الفلسطينيين على انهم ضحايا يهود وان المجرمين اليهود فلسطينيون وان الارهاب الصهيوني ارهاب فلسطيني، كما فعلوا مع الشهيد محمد الدرة، عندما دبلجوا المشهد والبسوه قلنسوة وقالوا، انه طفل يهودي قتله الفلسطينيون!!.
الاعلام العربي والفلسطيني يجب ان يخرج من الدائرة والاطار العربي وان يخاطب شعوب ودول العالم بلغاتها،ويتصدى للاعلام الصهيوني المهيمن على معظم تلك الدول والعمل على اقناع الرأي العام فيها بأن الارهاب والاجرام الصهيوني في فلسطين تجاوز كل الحدود.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش