الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«شتوة نيسان» .. ذكريات جميلة لدى الأردنيين.. والمزارعون الأكثر فرحا

تم نشره في الأحد 21 نيسان / أبريل 2013. 03:00 مـساءً
«شتوة نيسان» .. ذكريات جميلة لدى الأردنيين.. والمزارعون الأكثر فرحا

 

* كتب : فارس الحباشنة

لم يبق مزارع الا وردد في الايام الاخيرة المثل الشائع: «الشتوة بنيسان بتحيي الإنسان والارض والفدان» تعبيراً عن الفرح بوفرة امطار الخير التي تهطل منذ ايام، وبذلك لن يقوم المزارعون بريّ اراضيهم كما اعتادوا في مثل هذا الايام للحصول على إنتاج افضل، كما انهم باتوا مطمئنين إلى ان محاصيلهم الزراعية لن تعاني من ازمة العطش باكراً. والاهم انها تؤمّن لهم مخزوناً إضافياً من المياه يكون عوناً لهم في فصل الصيف المقبل.

امطار الخير في «نيسان» تشفى المزروعات من «امراض الربيع»، كما انها تحمي المزروعات والاشجار المثمرة والحرجية على السواء من الحشرات والاوبئة ضمن دورتها الطبيعية المعتادة، اصافة الى فوائد زراعية اخرى كغزارة الانتاج وجودته.

امطار الخير في نيسان تختلف عن بقية اشهر العام، فهي «عقار رباني» للطبيعة والانسان، ولذا فان من العادات والمعتقدات الشعبية قيام «العجائز» بجمع مياه امطار «نيسان» في عبوات مقفلة لاستخدامها عند الحاجة والضرورة، وهو معتقد شعبي «فنيقي وكنعاني «شامي» موروث في ثقافتنا الشعبية يعبر عن قدسية مياه الامطار في «نيسان» لما تجلبه من خير ووفر ونعم للطبيعة والانسان.

وكانت مياه امطار «نيسان» تحفظ على سطوح المنازل لعام واكثر، وتقرأ عليها الايات القرآنية والادعية الموصوفة، تستخدم عند الحاجة حينما يحل المرض او الوباء او الشر على افراد العائلة، يبقى حفظها مصانا لما تحمله من امل وخير وبشرى بالسعادة وذر الشرور والمصائب.

جميلة هي امطار «نيسان» في ذاكرة الاردنيين، «انه شهر الخير عندما يحل المطر فيه «عبارة يرددها الفلاحون والمزارعون كل عام عند اقتراب حلول شهر «نيسان»، عادات اقترنت بنيسان بعضها اختفى من مجتمعنا ولكن اخرى ما زالت حاضرة تاخذ حيزا من اهتمام الاهالي وبالاخص ربات البيوت المؤمنات «بقدر الخير من امطار نيسان».

من روايات التراث، فان ربات البيوت يضعن «الاواني الفارغة» كلما بدا هطول المطر في نيسان لجمع اكبر كمية من مياه نيسان وحفظها، ايمانا بان «نيسان يجلب الخير للجميع ويجب استغلاله والتبرك فيه».

المزارعون اكثر فرحة بـ»امطار نيسان»، فهم ينتظرونها بفارغ الصبر والشوق لاحياء مزروعاتهم، ويسود اعتقاد فلاحي «زراعي» ان الخير سيعم على الجميع طوال العام عند تساقط المطر في نيسان، بسبب وفرة المنتج الزراعي، المصدر الوحيد لمعيشتهم.

بالفعل، تلامس فرحة المزارعين الغامرة بامطار نيسان التي تساقطت اخيرا، وتشعر بفرحتهم اللامتناهية من خير ونعم السماء على الانسان والطبيعة لما يحل وراءها من خير لري مزورعاتهم البعلية بسبب ندرة المياه صيفا، وعدم وجود مشاريع للري تعوض جفاف المناخ.

التاريخ : 21-04-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش