الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سياسيون: ضم «شؤون المغتربين» لـ«الخارجية» خطوة إيجابية تحمل رسائل عدة

تم نشره في الأربعاء 3 نيسان / أبريل 2013. 03:00 مـساءً
سياسيون: ضم «شؤون المغتربين» لـ«الخارجية» خطوة إيجابية تحمل رسائل عدة

 

كتبت- نيفين عبد الهادي

تسبب قرار حكومة د. عبدالله النسور بضم «شؤون المغتربين» لوزراة الخارجية بإثارة جدل واسع، إزاء ضرورة ان يكون هناك وزارة تعنى بشأن المغتربين الاردنيين اينما كانوا، بخاصة ان هذه الفئة من المواطنين اختارت العيش والتجنس في دول مختلفة في العالم.

ورغم ان الفكرة قديمة جديدة نظرا للحاجة بضرورة وجود رابط بين المغترب ووطنه وتقوية حضوره بالعالم اينما كان ليس من خلال السفارة فحسب انما ايضا بوجود وزارة تعطيه رابطا بالوطن وقناة واضحة لأي حاجة له بالوطن، أو معاملات أو إجراءات ايا كان نوعها.

الفكرة لاقت قبولا كبيرا تحديدا من العاملين بالسلك الدبلوماسي، كونهم طالما شعروا بضرورة وجود ما يربط المغترب بوطنه، ولأهمية هذه المسألة كان هذا الطرح تقدم به الأردن منذ العام (78) لجامعة الدول العربية بوجود جهاز عربي يهتم بالمغتربين العرب بشكل عام في العالم، لكنه لم ينفذ آنذاك لعدم وجود موازنة كافية لإنشائه.

وفي متابعة لـ»الدستور» حول اهمية وجود وزارة للمغتربين اعتبر دبلوماسيون سابقون ان الخطوة ايجابية وتحمل عدة رسائل، من ابرزها توطيد علاقة المغتربين بوطنهم، وان يكونوا شركاء في التنمية والحراك الاستثماري بالوطن، اضافة الى انها رسالة للبعثات الدبلوماسية الاردنية بالخارج لإيلاء المواطنين اهتماما اوسع واكثر.

ورغم تأكيد متحدثي «الدستور» على ان الاهتمام بالمغتربين مهمة ليست جديدة على وزارة الخارجية فهي جزء من مهامها الرئيسة، الا ان وجود وزارة خاصة بهم هي مسألة مهمة لا سيما اننا نتحدث عن حجم حوالات من المغتربين لذويهم في الاردن تقدر بـ (5ر2) مليار دينار سنويا.

سامي قموه

الوزير والسفير الأسبق سامي قموه أكد من جانبه ان مهمة متابعة شؤون المغتربين ليست بجديدة على وزارة الخارجية، ذلك ان دور الوزارة جزء من مهامه الرئيسة الاهتمام بالمواطنين الاردنين خارج البلاد والدفاع عن حقوقهم، لكن بوجود الوزارة يصبح هناك ابراز اكثر لهذا الاهتمام، وفيه نوع من التركيز.

ولفت قموه الى ان الوزارة وهذا الاهتمام حتما سيعطي للمغتربين احساسا أعمق بأن الوطن يبقى هو المكان الآمن لهم ولأسرهم، وحتى لأموالهم.

واعتبر قموه أن إنشاء الوزارة رغم أن السفارات الأردنية تقوم بدور كبير في خدمة المواطنين بدول العالم، إلا انه يحمل رسالة واضحة للبعثات الدبلوماسية الأردنية بالخارج لجهة ضرورة الاهتمام في برامجهم للمغتربين، وان من واجبهم ان يركزوا باهتمام اكبر على المواطنين في المهجر وخارج البلاد وإحاطتهم علما بكل ما يجري في الوطن وشرح البرامج الاقتصادية وفرص الاستثمار المتاحة حتى نقود رؤوس اموال اردنية للوطن وتنميته.

واشار قموه الى ان حجم حوالات المغتربين الأردنيين لأسرهم في الأردن تقدر سنويا بقرابة (2) ونصف مليار دينار سنويا، بالتالي لهم الحق بأن يشعروا بأنهم جزء من مسيرة تنمية الوطن، ووضعهم بصورة الفرص الاستثمارية الموجودة بالأردن وهي كبيرة، بالتالي انشاء الوزارة رسالة واضحة للمغترب بالاستثمار في وطنه.

فالح الطويل

واعتبر السفير الاسبق فالح الطويل الفكرة ايجابية، على الرغم من ان مهمة الاهتمام بالمغتربين تقوم به وزارة الخارجية من خلال السفارات بشكل كبير، حتى ان السفارات الاردنية بالخارج تجاوزت بخدماتها المواطنين وتقدم خدمات للكثير من العرب او اي شخص يقرع بابها، وهذا ما كنت اقوم به وانا سفير، فكثيرا ما استقبلنا مراجعات وشكاوى من عرب وجنسيات مختلفة تطلب المساعدة وكنا نقدم لهم ما يحتاجونه.

ولفت الطويل الى ان هذا الطرح قديم جدا، في ظل قيام الوزارة والسفارات بهذا الجهد منذ نشأتها وهي تشرف على الاردنيين بالخارج وكذلك المغتربين، وتعمل على تنظيم وضعهم، وكان هناك اقتراح عام 78 على جامعة الدول العربية لإنشاء جسم عربي يهدف لتنظيم وضع العرب بالكامل، لكن لم ينفذ نظرا لعدم توافر الاموال لهذه الغاية.

واوضح الطويل ان المغترب هو المواطن الذي اختار العيش في بلد آخر بالغالب الدول الاجنبية والحصول على جنسيتها، هؤلاء هم المغتربون، وبالغالب لا يرغبون بالعودة الى ارض الوطن، بالتالي هم بحاجة لمظلة لهم وطنية تقربهم من الوطن وكانت السفارات تقوم بذلك واصبحت الآن وزارة بشكل يجعلهم يعون بصورة اكبر مدى اهتمام الحكومة بهم وبخدمتهم وتقريبهم من وطنهم.

وبين الطويل ان الوزارة حتما تعمل على اعادة بناء الصلة بين المغتربين وبين وطنهم، وبها رسالة هادفة تجعل المواطن متصلا بوطنه اينما كان.

التاريخ : 03-04-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش