الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الروابدة : نؤمن بقدرة مجلس النواب على الوصول لقانون ضمان توافقي ومتوازن يضمن ديمومة النظام التأميني والمالي للمؤسسة

تم نشره في الأربعاء 3 نيسان / أبريل 2013. 03:00 مـساءً
الروابدة : نؤمن بقدرة مجلس النواب على الوصول لقانون ضمان توافقي ومتوازن يضمن ديمومة النظام التأميني والمالي للمؤسسة

 

عمان – الدستور – حوار عوني الداوود واحمد فياض

أكدت مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ناديا الروابدة ثقتها بقدرة مجلس النواب على إصدار وإقرار قانون دائم للضمان الاجتماعي، يحقق التوافق والتوازن بين الأطراف المعنية بالقانون، وبما يضمن ديمومة النظام التأميني والمالي للمؤسسة، حفاظا على حقوق الأجيال الحالية واللاحقة.

وقالت الروابدة في مقابلة مع «الدستور» بأن المؤسسة معنية بتعظيم المكاسب والمنافع التي تقدمها للمشتركين والمتقاعدين، وقد حققت في هذا السياق إنجازات مميزة، ومنها تأميني «الأمومة» و«التعطل عن العمل»، وتضع التأمين الصحي الشامل على رأس أولوياتها خلال المرحلة المقبلة.

ولفتت الروابدة الى أن قانون الضمان المؤقت رقم (7) لسنة 2010، كان لا بدّ منه لحماية المؤسسة من الإنهيار، ولإزالة التشوهات والاختلالات الموجودة في القانون السابق، بما يحافظ على جوهر الضمان الاجتماعي وترسيخه كنظام تكافلي يهدف لتأمين حياة كريمة للمشتركين عند بلوغهم سن التقاعد.

وأشارت الروابدة الى أن القانون المؤقت للضمان أمدّ في عمر النظام التأميني والمالي للمؤسسة لفترة (7 – 11) سنة إضافية، ما أبعد شبح الإنهيار، حيث تبين ذلك جليا من خلال النتائج الأولية للدراسة الإكتوارية السابعة مقارنة بالدراسة الإكتوارية السادسة، والتي أجرتها منظمة العمل الدولية مؤخرا اعتمادا على بيانات العام 2010، حيث قفزت نقطة تجاوز النفقات التأمينية للإيرادات التأمينية من عام 2016 إلى عام 2027، وقفزت نقطة تجاوز النفقات التأمينية لإجمالي الإيرادات التأمينية وعوائد الاستثمار من عام 2026 إلى عام 2033، فيما قفزت نقطة تلاشي احتياطيات المؤسسة من عام 2036 إلى عام 2043.

ودعت الروابدة الى النظر نحو القانون المؤقت بموضوعية وتجرد وعدم النظر الى الجزء الفارغ من الكأس الملآن، مشيرة الى أن المؤسسة تقدمت بمقترحات وتعديلات الى لجنة العمل والمالية النيابية لتلافي بعض السلبيات في القانون المؤقت وبما يحقق مزيد من العدالة.

وشددت الروابدة على إلتزام المؤسسة بمباديء الحاكمية الرشيدة استنادا الى القانون، وعملا بالدليل الإرشادي الدولي لمؤسسات التأمينات الاجتماعية في العالم، تأكيدا لثقة الناس بها وبعملها... وتاليا نص المقابلة:



س: ما هي التعديلات أو المقترحات التي ستطرحها المؤسسة على مجلس النواب بشأن القانون الدائم، وتحديداً فيما يتعلق بالتقاعد المبكر، وماذا تأمل المؤسسة من مجلس النواب..؟

ج: تبيّن من خلال التطبيق العملي على أرض الواقع لقانون الضمان المؤقت رقم 7 لسنة 2010، أن بعض مواد القانون تحتاج إلى تعديل لتحقيق مزيد من العدالة والحماية للمشتركين المؤمّن عليهم، حيث تؤمن مؤسسة الضمان بقدرة مجلس النواب على الوصول إلى قانون ضمان توافقي ومتوازن يحافظ على الحقوق ويعززها بما يضمن ديمومة النظام التأميني والمالي لمؤسسة الضمان لكي تبقى قادرة بمشيئة الله تعالى على أداء دورها ورسالتها في الحماية الاجتماعية لكل الأجيال القادمة، خصوصاً وأن «الضمان» دخل معظم بيوت الأردنيين، ويعتبر هدفا ومطمحا على رأس الأولويات لكل العاملين والموظفين.

وآن الأوان لإصدار قانون دائم مستقر يحظى بالرضى والقبول من جميع الأطراف المعنية بالعمل، حيث بدأت لجنة العمل والمالية النيابية المشتركة بمناقشة هذا القانون وهي في انعقاد شبه يومي، ونحن كمؤسسة نشارك مع اللجنة في المناقشة، إضافة إلى الأطراف الأخرى، ونتطلع بالفعل للوصول إلى قانون توافقي يحافظ على الديمومة والحقوق، ونعتقد أن بعض بنود القانون المؤقت الحالي تحتاج إلى تصويب ومراجعة لتحقيق المزيد من الحماية.

وعلى سبيل المثال لا الحصر:

- تعديل المادة (7) من القانون المتعلقة بالمنافع التي يمكن أن يحصل عليها المنتسبون بصفة اختيارية، وذلك بإتاحة المجال أمامهم لإمكانية الحصول على راتب العجز الطبيعي الجزئي الدائم، في حال استحقاقه أسوة بالمشتركين إلزاميا،ً وبحيث يصبح لهم الحق بالانتفاع برواتب التقاعد والاعتلال كافة في تأمينات الشيخوخة والعجز والوفاة.

- تعديل الفقره (د) من المادة (62)، المتعلقة بالرجوع برواتب المؤمن عليهم عند التقاعد إلى سنوات تزيد عن (5) سنوات، لضمان عدم الزيادة المنتظمة في الأجر على مدى سنوات قد تصل إلى (10) سنوات من اشتراكاتهم ما قبل تقاعدهم، بحيث يضمن التعديل المقترح الذي نريده، عدم التأثير على الرواتب المتدنية، والتي لم تكن في أي يوم هدفاً للمؤسسة أو الإصلاح التأميني الذي نصبوا إليه، بل إن المؤسسة تتطلع إلى الحفاظ على هذه الرواتب وزيادتها وربطها بالتضخم سنوياً.

- إعادة النظر في الفصل الثاني من القانون المتعلق بالتنظيم الإداري للمؤسسة، لتحقيق المزيد من الحاكمية الرشيدة ومنح المؤسسة المزيد من الحصانة والاستقلالية والمرونة، وتحديد المساءلة والمسؤولية.

- تعديل بند (3) من الفقرة (ج) من المادة (67)، التي تحصر حق صاحب راتب العجز الكلي الطبيعي بنسبة (25%) من راتبه كبدل إعانة عند مثوله أمام المرجع الطبي في المؤسسة لأول مرة، بحيث يصبح من حقه المطالبة بهذا البدل لاحقاً، عند إعادة الفحص الطبي في حال أصبح بحاجة لمساعدة الغير.

- تعديل الفقرتين (ب، د) من المادة (27) بهدف تمديد فترة الإبلاغ عن إصابة العمل سواء للمنشأة أو ذوي المصاب، من (7) أيام للمنشأة إلى (14) يوماً، ومن (شهرين) لذوي المصاب إلى (6) أشهر، وذلك حفاظاً على حقوق المؤمّن عليه الذي يتعرض لإصابة عمل.

- تعديل الفقرة (ب) من المادة (28) التي تقصر حاجة المؤمّن عليه المصاب للعلاج بمدة (6) أشهر من تاريخ استقرار حالته، بحيث يكون للمؤمّن عليه الذي يتعرض لإصابة عمل والمصاب بعجز إصابي الحق في الاستمرار بصرف الأدوية والمستلزمات الطبية، إذا استدعت حالته الصحية ذلك.

وأما فيما يتعلق بالتقاعد المبكر، فقد أكّدت المؤسسة مرارا وتكرارا بأن الإصلاحات التأمينية تهدف لإزالة التشوّهات الموجودة في التشريعات السابقة، وكان من بين هذه التشوّهات سهولة الشروط المطلوبة للحصول على راتب التقاعد المبكر، التي أدّت إلى إقبال أعداد كبيرة من المؤمّن عليهم على التقاعد المبكر، ما أدّى فعلا وواقعا إلى استنزاف حقيقي للضمان، مع الأخذ بعين الاعتبار الآثار السلبية على الاقتصاد الوطني، نتيجة لخروج أعداد كبيرة من الأيدي العاملة المؤهلة والمدربة من سوق العمل، حيث وصلت نسبة المتقاعدين مبكراً حالياً إلى 41% من إجمالي أعداد المتقاعدين بمختلف أنواعهم وفئآتهم.

وقد رصدت المؤسسة التغييرات العملية بعد نفاذ القانون المؤقت في 1/5/2010، حيث انخفض الإقبال على التقاعد المبكر كنسبة الى إجمالي متقاعدي الشيخوخة بمقدار 9,9% بعد نحو عام من إصدار قانون الضمان المؤقت، بسبب الضوابط التي تم وضعها في القانون المؤقت، إذ انخفضت النسبة من 80,1% في العام 2010 الى 70,2% في العام 2011، فيما بلغت النسب حدودا خطرة للأعوام: 2009 نحو 80,5%، و2008 نحو 78,8%، و2007 نحو 75%، و2006 نحو 73,2%، و2005 نحو 76,7%.

ولا بد من التذكير في هذا السياق، أن القانون المؤقت رقم (7) لسنة 2010، نص على التقاعد المبكر للمهن الخطرة، وقد حافظ على نفس الشروط الواردة للعاملين في هذه المهن، كما وردت في القانون رقم (19) لسنة 2001، حيث أن الأصل في التقاعد المبكر أن يكون مقتصراً على المهن الخطرة، كونه استثناء من القاعدة العامة للضمان الاجتماعي وهي تقاعد الشيخوخة.

س: ماذا عن الدراسة الإكتوارية السابعة، وهل سيترتب على نتائجها تغييرات في الخطط المستقبلية للمؤسسة.؟

ج: اعتمدت الدراسة الاكتوارية السابعة التي أجرتها المؤسسة مؤخراً من خلال منظمة العمل الدولية على بيانات العام 2010، وقد أظهرت النتائج الأولية للدراسة أن هناك تحسناً طرأ على المركز المالي للمؤسسة مقارنة بنتائج الدراسة السادسة السابقة، حيث قفزت نقطة تجاوز النفقات التأمينية للإيرادات التأمينية من عام 2016 إلى عام 2027، وقفزت نقطة تجاوز النفقات التأمينية لإجمالي الإيرادات التأمينية وعوائد الاستثمار من عام 2026 إلى عام 2033، فيما قفزت نقطة تلاشي احتياطيات المؤسسة من عام 2036 إلى عام 2043.

كما أظهرت الدراسة أن هناك زيادة في متوسط الأجور وبنمو أعلى مما كان متوقعا،ً وسينعكس ذلك زيادة في إيرادات الاشتراكات والنفقات التأمينية، كون عدد المتقاعدين الجدد أكبر مما كان متوقعاً في الدراسة السابقة، وقد ارتفع متوسط الرواتب التقاعدية بنسبة (25%) عما كان متوقعاً في الدراسة السابقة.

وأظهرت نتائج الدراسة الجديدة، أن عدد المؤمن عليهم سيتضاعف إلى (3) أضعاف، وبالمقابل سيتضاعف عدد المتقاعدين إلى (20) ضعفاً خلال فترة التوقع بين عامي (2010 - 2100)، وأظهرت نتائج الدراسة عدم كفاية نسبة الاشتراكات الحالية الخاصة بتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، فيما اعتبرت أن نسبة الاشتراكات الخاصة بتأمين إصابات العمل وتأمين الأمومة كافية خلال فترة التوقع المشار إليها.

وتدرس المؤسسة حالياً هذه النتائج كافة، للتفكير والتخطيط بما يمكن عمله، لضمان المزيد من الاستدامة والقدرة على الاستمرار، في أداء رسالتها بكفاية لخدمة الأجيال الحالية واللاحقة.

س: ماذا عن التأمين الصحي الذي يطالب به متقاعدو الضمان، وهل هناك دراسة مكتملة حول هذا الموضوع...؟

ج: أتاح قانون الضمان الاجتماعي رقم (7) لسنة 2010 للمؤسسة تطبيق التأمين الصحي للمؤمن عليهم والمتقاعدين وعائلاتهم، وهو ما سيشمل المشتركين والمتقاعدين وأفراد أسرهم كافة، ممن لا يتمتعون بأي تأمين صحي، وعندما يصار إلى تطبيقه ستكتمل منظومة الحماية الاجتماعية في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، ولكن هذا التأمين بحاجة الى دراسة معمقة كي تضمن المؤسسة نجاح تطبيقه وحتى لا يؤثر على كفاءة المؤسسة والتزاماتها بتطبيق التأمينات الأخرى التي تطبقها، وهي تأمينات: الشيخوخة، والعجز، والوفاة، واصابات العمل، والأمومة، والتعطل عن العمل.

حيث يحتاج تطبيق التأمين الصحي لجهود وتعاون الجهات الرسمية والأخرى المعنية كافة، علماً بأن المؤسسة أدرجت هذا التأمين ضمن بنود دراستها الإكتوارية السابعة، التي تقوم بإجرائها حالياً منظمة العمل الدولية، والمؤسسة بانتظار النتائج والتوصيات المتعلقة بذلك.

ولا بد من الإشارة الى أن المؤسسة ولحين وضوح إمكانية تطبيق هذا التأمين، فقد وقعت مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة، أتيح بموجبها لمتقاعدي الضمان من غير القطاع الحكومي الاشتراك اختيارياً في التأمين الصحي المدني، وتسهيل إجراءات الاستفادة من هذه الخدمة، وبالتالي فان بإمكان جميع متقاعدي الضمان من غير المشمولين بأي تأمين صحي، الاستفادة من هذا التأمين الصحي الحكومي.

مع العلم، بأن هناك شريحة من متقاعدي الضمان الاجتماعي لديها تأمين صحي ( تأمين الوالدين ) عن طريق أحد الأبناء العاملين في القطاع العام أو القوات المسلحة الأردنية أو بعض شركات القطاع الخاص، بإلاضافة إلى أن هناك شريحة أخرى لا تفضل الانتساب إلى أي تأمين صحي، وانما تفضل تلقي العلاج في مراكز ومستشفيات وزارة الصحة وبأسعار مدعومة بشكل كبير.

وتكمن مشكلة مؤسسة الضمان الاجتماعي في تطبيق التأمين الصحي بآلية التمويل، إذ أن الدراسات والتقديرات الأولية تشير الى أن نسبة الاشتراك فيه (للعامل أو المتقاعد) تصل إلى نحو 20% من راتب المتقاعد الذي يرغب بالاشتراك في هذا التأمين الصحي لتغطيته وأفراد أسرته، وهذه النسبة تعتبر عالية جداً ومن الصعب أن يتحملها غالبية المتقاعدين كون معظم رواتبهم التقاعدية ضعيفة ومتدنية، كما أنه من الصعب تطبيق تأمين صحي إلزامي على المتقاعدين كافة، وبخاصة على من لديهم تأمين صحي آخر، وهنا يكون البديل تأمين صحي اختياري مرتفع الثمن والكلفة، والمؤسسة إذ تؤكد أهمية ايجاد آلية تمويل مناسبة في المستقبل في ضوء ازدياد اعداد المتقاعدين، فإنها تهيب بكل مؤسسات الدولة المعنية دراسة وبحث تشكيل منظومة شاملة وكاملة للتأمين الصحي، من أجل توفير مظلة تأمين صحي لجميع أفراد المجتمع بمن فيهم المتقاعدين.

س: ما هو أثر الهيكلة على المؤسسة، وهل لها آثار سلبية على أداء الموظفين حاضراً ومستقبلاً..؟

ج: يُعتبر شمول المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي بمشروع هيكلة القطاع العام ووضعها تحت مظلة نظام الخدمة المدنية، واحداً من أبرز التحدّيات التي نعتقد أنها ستؤثر على مستقبل المؤسسة ودورها في الحماية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، حيث أن ما تم لم يأخذ بالاعتبار طبيعة المؤسسة، كمؤسسة عامة ليست حكومية، يجب أن تحظى بالاستقلالية المالية والإدارية، كون ذلك يتعارض مع ما جرت عليه الأعراف الدولية في إدارة مثل هذه المؤسسات، حيث اعتمد قانون الضمان الاجتماعي في نصه على تشكيل مجلس إدارة المؤسسة على النمط العالمي في إدارة مؤسسات الضمان والتأمينات الاجتماعية (ثلاثي الأطراف) من ممثلي الحكومة وممثلي أصحاب العمل وممثلي العمال، وهذا ما استقر عليه العرف الدولي والتوجهات العالمية وما اتفقت عليه المنظمات الدولية ذات العلاقة وهي منظمة العمل الدولية والبنك الدولي، وباستعراض الجهات الممثلة في مجلس إدارة المؤسسة، فهو يتكون من (7) أعضاء يمثلون القطاع العام «الحكومة»، و(4) أعضاء يمثلون العمال، و(4) أعضاء يمثلون أصحاب العمل، وعلى ذلك فإن المشرّع قصد الإشارة إلى النمط التشاركي بين الحكومة والعمال وأصحاب العمل في إدارة المؤسسة.

وقد منح القانون مجلس الإدارة صلاحية إقرار الهيكل التنظيمي، وجدول تشكيلات الوظائف ووصفها، ووصف المهام والمسؤوليات في المؤسسة، انطلاقاً من أن منْ يتولون هذه الوظائف، هم الذين يقومون بتنفيذ السياسة العامة للمؤسسة بشقيها التأميني والاستثماري, إضافة إلى أن الأردن وقّع في عام 2003 على الاتفاقية رقم 144 لعام 1976 الخاصة بالمشاورات الثلاثية لتعزيز تطبيق معايير العمل الدولية.

وبناء عليه، فإن إخضاع المؤسسة لنظام الخدمة المدنية أدّى إلى ظهور تعارض بين التشريعات، فقد نصت المادة (109) من قانون الضمان الاجتماعي على أن «لا يعمل بأي نص ورد في أي تشريع آخر الى المدى الذي يتعارض فيه مع أحكام هذا القانون»، إلا أنه وبمراجعة نظام الخدمة المدنية تبين وجود تعارض فيما يتعلق بالصلاحيات والمهام المحددة لمجلس الإدارة والمدير العام ومجلس التأمينات والصلاحيات الممنوحة بموجب نظام الخدمة المدنية، حيث انتقلت بعض الصلاحيات للوزير واللجان المركزية ومجلس الخدمة المدنية، ومن ذلك، المادة (11/ج) من قانون الضمان الاجتماعي التي نصت على أن» يتولى مجلس الإدارة إقرار الهيكل التنظيمي وجدول تشكيلات الوظائف ووصفها ووصف المهام والمسؤوليات في المؤسسة»، فيما نصت المادة (13/ج) من نظام الخدمة المدنية على أن «يصدر مجلس الخدمة المدنية بناءً على تنسيب لجنة وصف الوظائف في الديوان تعليمات وصف وتصنيف الوظائف لجميع الفئات وما يتعلق بشؤونها من تحديث وتعديل وتقديم الدعم الفني للدوائر»، وكذلك فإن المادة (13/ب/6) من قانون الضمان الاجتماعي أناطت صلاحية تسمية اللجان التأمينية بمجلس التأمينات، فيما منحت المادة (92/ب) من نظام الخدمة المدنية رقم (30) لسنة 2007 وتعديلاته، صلاحية النقل للموظفين من الفئة الأولى للوزير، علماً بأن لجان تسوية الحقوق المركزية والفرعية التي تقرر الحقوق التأمينية كافة للمشمولين بأحكام القانون، هي وحدات تنظيمية يشغلها موظفون من الدرجات العليا في المؤسسة، ووظائفهم محددة في جدول التشكيلات.

كما حدد نظام موظفي المؤسسة السابق، أسس تقييم الأداء في المؤسسة، بموجب تعليمات صادرة عن مجلس الإدارة تم بموجبها منح الأداء المؤسسي وزناً نسبياً يعادل(70%) والأداء الفردي (30%)، وكان يتم توزيع الحوافز المقررة بموجب أحكام النظام السابق وفق النسب المشار اليها أعلاه، لكن نظام الخدمة المدنية نص على ربط الحوافز بتقييم الأداء الفردي فقط دون التطرق إلى الأداء المؤسسي.

ومن جانب آخر، فقد استثمرت المؤسسة بموظفيها لسنوات طويلة منذ العام 1980 ولغاية الآن، وقامت بتأهيلهم فنياً وأكاديمياً حتى باتت اليوم تمتلك موارد بشرية ذات نضج معرفي وعملياتي، وإن خسارة هذه الموارد، يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المؤسسة فقد وصل عدد الموظفين الذين قدّموا استقالاتهم من المؤسسة خلال الأشهر الثلاثة الماضية (120) موظفاً, بالإضافة إلى ما سبق، فإن هناك إرتفاعا كبيرا في الإجازات المرضية والتي وصلت خلال العام الماضي 2012 إلى (16871) يوم إجازة مرضية.

س: إلى أين وصلتم في تحقيق المطالبات المالية للمؤسسة على الشركات المتخلفة والمتعثرة والتي تم تقديرها بـ(100) مليون دينار..؟

ج: تتابع المؤسسة بعناية بالغة المديونية المترتبة على المنشآت الخاضعة للضمان، والتي تعتبر حقوقاً للعمال والموظفين العاملين في تلك المنشآت، وقد بلغت المديونية نحو(100) مليون دينار، وقد قامت المؤسسة باتخاذ عدد من الإجراءات الضرورية لمتابعة تحصيل المديونية، ومنها:

- إنشاء وحدة تنظيمية في كل فرع من فروع المؤسسة خاصة بالتحصيل ومتابعة المنشآت المدينة.

- تشكيل لجنة من موظفي المؤسسة لمتابعة مديونية المنشآت والتي تعتبر مديونيتها عالية جداً، والتي بلغ عددها (282) منشأة، بالإضافة للمنشآت المغلقة والمنشآت الموقوفة النشاط، وقد بدأت هذه اللجنة أعمالها، وتم إبرام العديد من إتفاقيات التقسيط مع عدد من هذه المنشآت.

- نشر أسماء المنشآت المتأخرة عن سداد ما يترتب عليها من اشتراكات لمدة تزيد على (3) أشهر، في الجريدة الرسمية، وذلك لتعذر المؤسسة في إبلاغ هذه المنشآت بالمديونية المترتبة عليها مباشرة.

- الربط الإلكتروني مع المؤسسات ذات العلاقة، بهدف تفعيل نص الفقرة (ب) من المادة (97) من قانون الضمان التي تنص على أنه (لا يجوز بيع أو توزيع موجودات أي منشأة جرى إعلان إفلاسها أو وضعها تحت التصفية أو التصرف بها إلاّ بعد قيام وكيل التفليسة أو المصفّي، بإشعار المؤسسة بوقوع التصفية أو الإفلاس)، وذلك لضمان تحصيل حق مؤسسة الضمان على المنشآت المدينة لها، وتلك التي يتم تصفيتها أو يتم إعلان إفلاسها.

- إجراء دراسة للمنشآت المدينة تعتمد على المخاطر.

- توجيه حملات إعلامية توعوية للمساعدة على تحصيل المديونية.

والمؤسسة ماضية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحصيل حقوقها من خلال إدارة القضايا والتحصيل فيها، والتي نص عليها القانون في هذا المجال، مثل توجيه إشعارات تبليغ للمنشآت المدينة من قبل فروع المؤسسة بقيمة المبالغ المستحقة عليها، أو التي يتم نشرها في الجريدة الرسمية لتعذر إبلاغها، ومن ثم يصار إلى إصدار قرار الحجز التحفظي في حال عدم قيام المنشأة بتسوية امورها مع المؤسسة سواء بالتسديد النقدي أو عقد إتفاقية تقسيط.. وفي حال قيام المنشأة المدينة بتسديد المبالغ المستحقة عليها يتم رفع إشارة الحجز عنها، أما في حال قيامها بإبرام اتفاقية تقسيط مع المؤسسة فيتم رفع إشارة الحجز جزئياً إلى حين سداد كامل مبلغ الدين.

وقد بلغت قيمة المديونية التي تم تقسيطها بموجب اتفاقيات تقسيط، حوالي (19) مليون دينار، من أصل المديونية الإجمالية البالغة (100) مليون دينار.

س: إلى أي مدى طبّقت المؤسسة بنود الحاكمية الرشيدة التي تضمنها قانون الضمان المؤقت..؟

ج: قامت المؤسسة بتطبيق مباديء الحاكمية التي تضمنها قانون الضمان رقم 7 لسنة 2010، وبخاصة فيما يتعلق بإنشاء مجلس التأمينات ومجلس الاستثمار، ولجنة الحوكمة الرشيدة، ولجنة المراقبة في مجلس الإدارة، وذلك بالاستناد إلى الدليل الإرشادي الدولي لممارسات الحاكمية الرشيدة الذي أعدته الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي وبالشراكة والمشاورة مع العديد من مؤسسات وهيئات الضمان والتأمينات الاجتماعية في العالم، لتضمن من خلاله التزامها وتطبيقها لمبادئ الحاكمية المؤسسية على مستوى مجلس إدارة المؤسسة والإدارة التنفيذية، حيث تتمحور أبعاد هذا الدليل حول تحقيق الأهداف المتعلقة بالمساءلة، والشفافية، والمشاركة، وحماية حقوق المؤمن عليهم، وتجنب تضارب المصالح والبعد عن الفساد.

وفيما يتعلق بضمان تطبيق مبادئ الحاكمية المؤسسية وفقاً لهذا الدليل الإرشادي، فإن المؤسسة تقوم بتنفيذها من خلال حزمة من النصوص التشريعية (قانون الضمان الاجتماعي، والتعليمات التنفيذية والتطبيقية، وغيرها من الأنظمة المالية والإدارية) والمواثيق، مثل: ميثاق التدقيق الداخلي، ومدونة السلوك الوظيفي، وأخلاقيات العمل... إضافةً، إلى أدوات، وممارسات، ووحدات تنظيمية، مثل: الرقابة، والتدقيق، وبرامج الحوافز، وتقييم الأداء، ما يعزّز من كفاءة وفعالية المؤسسة في هذا المجال.

كما تقوم المؤسسة بشكل دوري، بعملية تقييم، وتطوير، وتحسين مدى التزامها وتطبيقها لمبادئ الحاكمية الرشيدة... وعلى سبيل المثال، قامت المؤسسة باستخدام استبانه التقييم الذاتي الملحقة بالدليل الإرشادي لقياس فعالية وكفاءة أدواتها وممارساتها المتعلقة بمبادئ الحاكمية الرشيدة، حيث شكل ذلك مدخلاً في عملية بناء خطتها الاستراتيجية للأعوام 2012 – 2016.

وعلى صعيد النزاهة المؤسسية والشفافية والبعد عن الفساد، فتعتبر القيم المؤسسية التي تؤكد على المساءلة والاحترام والعدالة من أهم مكونات الثقافة التنظيمية في المؤسسة، إضافة إلى جملة من القواعد والأنظمة والتعليمات.

ويأتي تطبيق هذه الثقافة التنظيمية والقواعد والتعليمات الناظمة لها، مدعوماً بوجود منظومة متكاملة من أدوات التنفيذ، ومنها على سبيل المثال، الرقابة المالية على جميع أعمال المؤسسة من أطراف خارجية وداخلية، مثل ديوان المحاسبة، والمدقق الخارجي، والخبير الإكتواري، ولجنة المراقبة واللجنة المالية والإدارية، المنبثقتان عن مجلس الإدارة، ومكتب الرقابة المالية، وإدارة التدقيق الداخلي التي تقوم بأعمال التدقيق والرقابة الداخلية ضمن حاكمية تضمن النزاهة وعدم التدخل في قراراتها.

وعلاوة على ذلك، فإن تركيبة مجلس الإدارة المكوّن لأطراف الإنتاج الثلاثة: الحكومة، وأصحاب العمل، والعمال، تدفع نحو تعزيز مبادئ الحاكمية المؤسسية على النحو الذي يضمن مزيداً من النزاهة والبعد عن الفساد.

ومع كل ما سبق، إلاّ أننا لا نزال نعتقد بأن التنظيم الإداري للمؤسسة يحتاج إلى مراجعة لإعطاء المؤسسة مزيداً من الحصانة والاستقرار في الهرمية الإدارية، وضمان أكبر لتحديد المساءلة.

س: بخصوص اشتراكات العسكريين والمدنيين.. هل الحكومة ملتزمة ومنتظمة في دفع الاشتراكات..؟

ج: لا يوجد أي مشكلة مع القطاع العام في سداد الاشتراكات المترتبة على عاملي وموظفي المؤسسات الحكومية سواء في القطاع المدني أو العسكري، باستثناء البلديات، فالحكومة ملتزمة بدفع الاشتراكات المترتبة عليها عن المنتسبين للقطاعين المدني والعسكري.

وقد بلغت مديونية المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي على البلديات نحو (5) ملايين و(400) ألف دينار وهي مترتبة على (32) بلدية ومجلس خدمات مشتركة، فيما وقّعت المؤسسة اتفاقيات تقسيط مع (4) بلديات.

وفي هذا السياق، قامت المؤسسة بمخاطبة بنك تنمية المدن والقرى بهذا الشأن، لإعلامه بتفاصيل هذه المديونية لسدادها، وما زال التنسيق مستمرا مع البنك.

س: ما هي أحدث الأرقام والمؤشرات الصادرة عن المؤسسة..؟

ج: تعتبر مؤسسة الضمان الاجتماعي لاعبا أساسيا في منظومة الحماية الاجتماعية للمملكة، من خلال ما تقوم به من دور رئيس متعاظم ومستمر في التمكين الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، بالإضافة لدورها كأداة للتوازن ما بين الجانبين الاجتماعي والاقتصادي لأفراد المجتمع والدولة.

إذ تقدم المؤسسة حالياً خدمات تأمينية وتقاعدية لنحو(68%) من المشتغلين في المملكة، وتعمل على إدارة النظام التأميني لأكبر صندوق تأميني تقاعدي في الوقت الحاضر، حيث وصل عدد المشتركين الفعالين المنضوين تحت مظلة الضمان الاجتماعي الى أكثر من مليون و(4) آلاف مشترك مؤمّن عليه، وقد تم شمول (67) ألف منشأة من مختلف القطاعات الاقتصادية بالضمان، وتقدم المؤسسة رواتب تقاعدية لحوالي (180) ألف متقاعد ومستحق «وريث»، بالإضافة إلى قيامها بصرف تعويضات الدفعة الواحدة للمؤمّن عليهم غير المستحقين للرواتب التقاعدية، كما توفر خدمات العناية الطبية والمنافع الخاصة بإصابات العمل، ومنافع تأمين التعطل عن العمل وتأمين الأمومة، وهي أعمال وأعباء كبيرة ومتنامية يوماً بعد يوم، وتحتاج إلى دعم ومساندة من الدولة لتمكين المؤسسة في الارتقاء بمستوى الخدمة والحماية المقدّمة.

وتحقق المؤسسة إيرادات تأمينية كبيرة سنوياً، حيث بلغت في العام الماضي 2012 نحو(892) مليون دينار، فيما تزيد نفقاتها التأمينية على (500) مليون دينار سنوياً، علماً بأن ما دفعته المؤسسة من نفقات تأمينية خلال العام 2012، بلغ نحو (547) مليون دينار منها (509) ملايين دينار رواتب تقاعدية.

وحسب تقديرات المؤسسة، فإنه من المتوقع إرتفاع إيرادات الضمان التأمينية «الاشتراكات» خلال العام الحالي 2013، إلى نحو مليار دينار، فيما سترتفع النفقات التأمينية إلى حوالي (620) مليون دينار.

وأما بالنسبة للإيرادات التأمينية التراكمية للمؤسسة منذ بدء العمل في العام 1980 وحتى نهاية العام الماضي 2012، فقد بلغت (7791) مليون دينار، فيما بلغت النفقات التأمينية التراكمية لنفس الفترة (3916) مليون دينار.

وتتعامل المؤسسة سنوياً مع حوالي (16) ألف إصابة عمل، وتقوم بتوفير العناية الطبية الكاملة للمصابين، ودفع الرواتب والتعويضات للمستحقين منهم، وقد تعاملت المؤسسة منذ بدء عملها مع (415) ألف إصابة عمل حتى الآن... وأما بالنسبة لتأميني «التعطل عن العمل» و»الأمومة» اللذين بدأت المؤسسة بتطبيقهما بتاريخ 1/9/2011، فقد بلغ عدد المستفيدين من تأمين التعطل حوالي (5800) مؤمّن عليه وبمبلغ إجمالي وصل إلى (4) ملايين و(400) ألف دينار. فيما بلغ عدد المستفيدات من تأمين الأمومة نحو(2700) مؤمّن عليها، وبمبلغ إجمالي زاد على (3) ملايين دينار.

س: هل اكتملت عملية توسعة الشمول بالضمان، وإلى أي مدى تم تحقيق الأهداف المبتغاة للمؤسسة من خلالها.؟

ج: بدأت المؤسسة بمشروعها الاستراتيجي لتوسيع نطاق التغطية بشمول العاملين في المنشآت التي تُشغّل أقل من (5) أشخاص، أواخر العام 2008، وانتهجت المؤسسة أسلوب التدرج في الشمول وفقاً للمنطقة الجغرافية، حيث بدأ المشروع بمحافظة العقبة وتوسع شيئا فشيئا إلى أن شمل محافظتي العاصمة والزرقاء بتاريخ 1/5/2011، وتم الانتهاء من تنفيذه مع نهاية العام 2011، وكان المشروع لا بد منه لتحقيق العدالة في الحقوق بين المشتغلين كافة على أرض المملكة، إذ لا يُعقل أن يبقى الضمان شاملا للعاملين في المنشآت التي تشغّل (5) أشخاص فأكثر، فيما يترك العاملون الآخرون في المنشآت الأصغر، كون الحماية والضمان الاجتماعي حق للجميع، وعندما خططت المؤسسة لتنفيذ المشروع كانت تتوقع مواجهة عقبات كثيرة، وهذا ما حدث فعلا، بسبب التعامل مع أعداد كبيرة جداً من المنشآت الصغيرة، التي يعمل فيها نسبة كبيرة من أصحاب العمل لوحدهم، حيث أن هؤلاء لا يشملهم القانون، إضافة إلى حركة التذبذب وعدم الاستقرار الوظيفي التي تتسم بها هذه المنشآت، ومع ذلك ارتفع عدد المنشآت المشمولة بالضمان من (15) ألف منشأة عند بدء تنفيذ مشروع التوسعة إلى (67) ألف منشأة حالياً، لكن معظم هذه المنشآت تشغّل أعداداً قليلة جداً، وقد ارتفع عدد المؤمن عليهم من (788) ألف مشترك في العام 2008، إلى ما يزيد على (1) مليون و(4) آلاف مؤمّن عليه فعّال حالياً.

وحقق مشروع توسعة الشمول بالضمان جزءاً كبيراً من أهدافه، لكنه لم يحقق كل ما تصبو إليه المؤسسة، إذ لاتزال هناك منشآت متهربة من الضمان، وما زالت الصعوبات موجودة أمام الوصول إلى هذه المنشآت، وتم تنفيذ عدد من الحملات الإعلامية لحث العاملين على السؤال عن حقهم في الضمان الاجتماعي، كونه من واجب كل من يلتحق بعمل جديد المبادرة الى السؤال والتحقق من شموله بالضمان حفاظاً على حقوقه المستقبلية وضماناً لحمايته من المخاطر التي قد يتعرض لها.. وأبواب المؤسسة مفتوحة للجميع، ولدى الضمان نافذه هاتفية مجانية وفروع منتشرة في كل أنحاء ومناطق المملكة، للإجابة على استفسارات الجمهور، وإفادة المشتغلين بشأن حقوقهم في الضمان.

س: ما هي أهمية استراتيجية الضمان للأعوام 2012 – 2016 وضرورتها لإدامة النظام التأميني للمؤسسة..؟

ج: قامت المؤسسة بتبني فكر التخطيط الاستراتيجي في بدايات القرن الحالي، وأعدت أول خطة إستراتيجية في العام 2005، حيث غطت الاستراتيجية في حينه الأعوام 2005-2007، وقد تميزت بشموليتها وزخم التوجهات والأهداف الإستراتيجية، وحققت قفزات نوعية في توسيع مظلة الشمول، من حيث نمو أعداد المؤمّن عليهم والمنشآت، وموجودات المؤسسة، إضافة الى تعزيز قدرات البنية التحتية التكنولوجية اللازمة لأعمال المؤسسة، ومن ثم جاءت التجربة الثانية للمؤسسة في مجال التخطيط الاستراتيجي في العام 2009، وتم إعداد الخطة الاستراتيجية للمؤسسة للأعوام 2009-2011 حيث تمكنت المؤسسة خلال هذه الفترة، من الدفع بإصلاح النظام التأميني من خلال إنجاز قانون الضمان الاجتماعي وإقراره بشكل مؤقت.

واستكمالاً لنهج التطوير والتحديث، فقد تم إعداد خطة استراتيجية اعتبرت من أكثر الخطط الاستراتيجية تميزاً على مستوى الوطن العربي، وبشهادة العديد من المؤسسات والمنظمات الدولية، المختصة بأمور الضمان والتأمينات الاجتماعية للأعوام 2012 -2016، لتتواكب وتستجيب لاحتياجات المؤسسة وتوجهاتها، للمرحلة القادمة، المتمثلة في تأصيل منظومة الحماية الاجتماعية في المملكة، وتعزيز النقلة النوعية التي تشهدها، حيث تضمنت (7) أهداف إستراتيجية سيتم تحقيقها من خلال العديد من المبادرات التنفيذية، ضمن جدول زمني محدد ومسؤوليات واضحة، تتمثل في ضمان استدامة النظام التأميني، ومدّ مظلة الحماية الاجتماعية، والحدّ من التهرب التأميني، بالإضافة الى دعم عمليات المؤسسة الرئيسية، وسبل اتخاذ القرار من خلال انظمة معلومات متقدمة، وقدرات بحثية وفنية متطورة، وتعزيز ثقافة موجهة نحو الاداء، وتطوير موارد بشرية منظمة ومحفزة ذات مهارة عالية، وكذلك نشر الوعي التأميني وترسيخ الثقة بالمؤسسة، والعمل على تطوير وتحسين مستوى الخدمات المقدمة، ودعم تكامل سياسات الحماية الاجتماعية على المستوى الوطني.

وتكمن أهمية استراتيجية الضمان 2012 – 2016، في العمل على إدامة النظام التأميني للمؤسسة، من خلال تضمينها وتطبيقها لمبادرات تتعلق بإدارة النظام بكفاءة، وزيادة عمليات التحصيل، وتخفيض المديونية، والحد من التهرب، وتطبيق التأمينات الجديدة، وتوسعة الشمول، وفقا للآليات التالية:

متابعة قانون الضمان الاجتماعي المؤقت، لإقراره بصفة دائمة وتكثيف التواصل مع جميع الجهات المعنية به.

زيادة نسبة الاشتراكات المسددة في تاريخ استحقاقها عن طريق البنوك، واقتراح وتطبيق آليات عمل وقنوات مناسبة.

زيادة نسبة تحصيل الاشتراكات المتأخرة على مستوى الفرع من خلال تطوير عملية التحصيل في المؤسسة لزيادة كفاءتها وفاعليتها.

زيادة الكفاءة التشغيلية للمؤسسة من خلال ترشيد النفقات الادارية في المؤسسة وتطبيق الموازنة الموجهة بالنتائج بشكل كامل.

زيادة نسبة المشتركين اختيارياً من داخل وخارج المملكة، من خلال استهداف المواطنين المغتربين في الاشتراك الاختياري، وتقييم وتطوير آليات استهدافهم، من خلال مشروع «سفير الضمان»، وإطلاق مشروع إعلامي لاستهداف الفئات الاكثر قبولاً للاشتراك الاختياري.

تخفيض نسبة التهرب التأميني من خلال مشروع إعلامي توعوي يستهدف الحد من التهرب التأميني، وتصميم برامج متخصصة ومتكاملة للمفتشين بما يعزز قدراتهم في الوصول الى مفهوم المفتش الشامل.

متابعة تطبيق تأمينات الجديدة التي تتؤاءم والواقع الاقتصادي والاجتماعي كتأميني «الأمومة» و»التعطل عن العمل»، واستحداث تأمينات أخرى، مثل: التأمين التكميلي، والتأمين الصحي.

التاريخ : 03-04-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش