الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مدخل إربد الشرقي ... تراخيص لمحال خضار وبالة وغسيل سيارات تشوه محيط ميدان الثقافة

تم نشره في الاثنين 11 شباط / فبراير 2013. 03:00 مـساءً
مدخل إربد الشرقي ... تراخيص لمحال خضار وبالة وغسيل سيارات تشوه محيط ميدان الثقافة

 

اربد ـ الدستور - حازم الصياحين

شوهت التراخيص الممنوحة لمحال الخضار والفواكه والبالة ومحطة غسيل السيارات المنتشرة ضمن محيط ميدان الثقافة باربد رمزية المكان وافسدت جماليته باعتبار ان الميدان يحمل مسمى الفكر والادب والكلمة فلا يوجد اي رابط بين مجسم الكتاب والقلم وسط الميدان وما يقابله من محال اذ ان تسمية الميدان لا تمت للثقافة بأي صلة وفق الواقع الحالي .

الرابط الوحيد بين الفكر والادب والثقافة ومحال الخضار والبالة والفواكه وغسيل السيارات ربما هو رابط عجيب ولا يحدث سوى في اربد بعد ان سمحت بلدية اربد الكبرى بالتوسع غير المنظم ضمن محيط الميدان دون مراعاة لخصوصية المكان من خلال التراخيص العشوائية التي اعادت المدينة للخلف .

ما يحصل من عشوائية في التخطيط للمدينة بات يتطلب اكثر من اي وقت مضى تشكيل لجنة عليا في البلدية لتكون مختصة بالتخطيط للمدينة مع مراعاة كل التطورات التي تشهدها لدراسة التراخيص التي تمنح للمحال ضمن اسس تراعي الرؤية المستقبلية للمدينة بما يحقق التنظيم السليم والصحيح لطبيعة وخصوصية كل منطقة بعيدا عن الفوضى الحاصلة حاليا بما يضفي طابعا هندسيا جماليا لإربد المدينة.

التسمية التي اطلقت على الميدان في العام 2007 بعد فوز مدينة اربد انذاك كمدينة للثقافة الاردنية ضمن المشروع الذي اطلقته وزارة الثقافة كمسابقة في ذلك الوقت لم تترجم على ارض الواقع من قبل الجهات المعنية دون انفاذ اي مشاريع ثقافية تضفي على الميدان مزيدا من الاهمية باعتباره يحمل الاشارة والرمزية في الفوز بالمسابقة كأول مدينة للثقافة الاردينة بل على العكس فان التسمية اصبحت الان مهددة بالاندثار والاختفاء والطمس تدريجيا بفعل التشوهات التي تعرض لها المكان .

الموضوع لم يقتصر عند هذا الحد فالامور على ميدان الثقافة تتجه نحو الأسوأ وتنذر بكارثة كبيرة خصوصا ان الميدان ومحيطه يشهد توافد الاف العائلات في الصيف باتجاه شارع البتراء والمفارقة حصول احد محال المشروبات الروحية على موافقة من وزارة الداخلية لانشاء محله على مقربة من ميدان الثقافة في شارع البتراء وفق ما افاد رئيس قسم التراخيص في بلدية اربد الكبرى هاني الحوراني .

واضاف الحوراني في رده على استفسارات «الدستور» حيال قضية محل المشروبات الروحية والتي اصبحت مثار خلاف في اربد ان صاحب المحل حصل على الموافقات الرسمية من وزارة الداخلية وتقدم بطلب للبلدية بخصوصه الا ان البلدية لم تمنحه الرخصة للان .

وتسود مخاوف لدى اهالي مدينة اربد حيال ملف محل المشروبات الروحية بالقرب من ميدان الثقافة لا سيما انه تم التقدم والحصول على الموافقات الرسمية بخصوصه من قبل الجهات المعنية حيث يشير الحوراني الى ان طلب المحل تم التقدم به وفق القانون وبحسب الاشتراطات والتعليمات المعمولة بها.

وتحول الميدان الذي يعتبر مدخل اربد الشرقي لفوضى عارمة وارباكات وازدحامات مرورية خانقة في ظل غياب التخطيط والتنظيم الصحيح دون اتخاذ قرارات بتحديد طبيعة الرخص في المكان الذي له خصوصية لا سيما ان الميدان يربط جامعتي العلوم والتكنولوجيا واليرموك مع بعضها البعض .

قضية الميدان اخذت ابعادها مؤخرا كمثال ونمط واقعي لعملية التخطيط والتنظيم التي تدار من قبل البلدية وفتحت تساؤلات واستفسارات مشروعة حيال عملية التخطيط والتنظيم الحالية لواقع المدينة وضرورة ان يتواءم ما تقوم به البلدية مع التطورات والتقدم الذي تشهده المدينة فما يحدث في الميدان فيه اعتداء صارخ على رمزيته ويشي بعدم احترام لخصوصية المكان الذي تحول محيطه بفعل التراخيص العشوائية لمكان غير مرغوب فيه .

قصة الميدان كمثال فتحت الباب واسعا على مسألة التراخيص التي تمنحها البلدية والتي شابها مؤخرا كثيرا من اللبس ولاقت انتقادات واسعة حتى من رأس الهرم بوزارة البلديات بعد ان منحت البلدية العام الماضي تراخيص لاحد المولات التجارية الكبيرة بالقرب من نفق اربد والذي قارب على انتهاء العمل به اضافة لمنح ترخيص لصالة افراح بالقرب من احدى المستشفيات وهو ما دفع بوزير البلديات المهندس ماهر ابو السمن الى وقف العمل بالمول مؤقتا لوجود مخالفات غير انه تم اعادة استكمال المشروع بحكم انه اصبح مقاما على ارض الواقع.

حادثة المول وحدها مؤشر لخلل جسيم باعتباره يقع على عدة امتار من عشرات المحولات الرئيسة لشركة كهرباء اربد والتي تتغذى منها محافظات الشمال باكملها والتي تشكل خطرا بالغا حال اشتعالها وقصة الصالة وميدان الثقافة تدلل على ان التراخيص التي تمنح لا تاخذ بعين الاعتبار طبيعة المكان ومدى الاخطار والاضرار الناجمة جراء هذه التراخيص التي يعتبرها كثيرون مخالفة وليست بحاجة لا لمهندسين ولا لمختصين ولا لدراسات لإجازتها فالمسألة واضحة كالشمس ولاتحتاج لمفتي كي يصدر فتوته حيالها ما يتطلب اعادة النظر سريعا بالتراخيص التي باتت تمنح للطير الطاير.

من جانبه قال رئيس منتدى ثقافي اربد الدكتور احمد جوارنة ان ميدان الثقافة يحمل فقط الاسم لكن الميدان ومحيطه والمناطق المجاورة له لا تمت للثقافة بأي صلة خصوصا انه لا يوجد اي صرح علمي او ثقافي يدلل على رمزية المكان وخصوصيته والذي تمت تسميته خلال فوز اربد كمدينة للثقافة الاردنية في العام 2007.

واشار الى انه يجب على البلدية ان تراعي خصوصية المكان ويجب التفكير بشكل جدي لمستقبل المدينة من خلال التخطيط المدروس هندسيا وعلميا للسنوات القادمة بحيث يكون التنظيم لمدة 50 عاما قادمة لاخراج اربد الجديدة بصورة حضارية وعصرية بما يواكب التطورات المختلفة بعيدا عن العشوائية والفوضى الحاصلة حاليا في ظل غياب ابسط درجات التنظيم للمدينة .

واكد الدكتور جوارنة على اهمية ابراز ميدان الثقافة كمعلم حضاري للمدينة بحيث يصار نقل مكتبة البلدية ضمن محيط الميدان ليستفيد منها كل ابناء اربد بما يدلل على وعي وثقافة المواطنين.

من جانبه قال مساعد رئيس لجنة بلدية اربد الكبرى المهندس منذ العطار في حديثه «للدستور» ان البلدية قامت بتقسيم الاراضي الزراعية غير المنظمة ضمن محيط ميدان الثقافة وفق قانون التقسيم المعمول به وهذه المناطق جرى تنظيمها مؤخرا وفق التقسيمات الجديدة ومنها الشوارع المحاذية لميدان الثقافة كشارعي البتراء و الشهيد وصفي التل اذ ان الارتداد القانوني لها 15 مترا كي تبعد عن الشارع الرئيسي .

واضاف ان بعض الشوارع التي قسمت صنفت على انها تجارية وكمعارض تجارية ويسمح ان يعرض في هذه المحال اي شيء بحسب التراخيص الممنوح لها مبينا ان الترخيص لا يسمح لهذه المحال بفتح بعض المهن كالحدادة والنجارة كونها رخصت كمعارض تجارية فقط .

وفيما يتعلق بمطالب المواطنين المتمثلة باعطاء خصوصية لطبيعة المكان واحداث تنظيم وتخطيط سليم للمدينة لمواكبة التقدم و التطورات التي تشهدها مدينة اربد اشار المهندس العطار الى ان عملية التنظيم محكومة بقانون ويصار تصنيف المناطق والمحال كتجاري او سكنية وفقا للقانون المطبق.

التاريخ : 11-02-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش