الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النسور : أداء الحكومات وتصرفات مسؤوليها وموظفيها تحت المجهر أكثر من أي وقت مضى

تم نشره في الثلاثاء 19 شباط / فبراير 2013. 03:00 مـساءً
النسور : أداء الحكومات وتصرفات مسؤوليها وموظفيها تحت المجهر أكثر من أي وقت مضى

 

عمان - الدستور - أيمن عبد الحفيظ وبترا

زار رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور أمس الاثنين الهيئة المستقلة للانتخاب، والتقى مع رئيس الهيئة عبدالاله الخطيب ومجلس مفوضي الهيئة بحضور نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الدكتور عوض خليفات ووزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء الدكتور نوفان العجارمة ووزير التنمية السياسية وزير الشؤون البرلمانية بسام حدادين.

وهنأ رئيس الوزراء الهيئة المستقلة للانتخاب على نجاحها في الاشراف على العملية الانتخابية وادارتها بجميع مراحلها، مثنيا على الجهود الكبيرة التي بذلتها الهيئة المستقلة لاجراء انتخابات نزيهة معبرة تعبيرا صادقا عن ارادة الاردنيين.

واكد رئيس الوزراء ان الحكومة حرصت منذ بدايات العملية الانتخابية على ان تنأى بنفسها واجهزتها عن التدخل في مجريات العملية الانتخابية وتوفير الدعم والاسناد اللازمين للهيئة لتقوم بواجبها على أتم وجه.

من جهته قال رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب عبدالاله الخطيب اننا جميعا نشعر براحة الضمير لانجاز الانتخابات النيابية بكفاءة وبصورة غير مسبوقة ووقوفنا مع حق المواطنين في الخيار الحر للمرشحين عبر انتخابات نزيهة.

واكد الخطيب ان هذا الانجاز يجب البناء عليه وتطويره، لافتا الى أن الانتخابات النيابية اوجدت تربة خصبة لتحسين التشريع المتعلق بقانون الانتخاب.

واعرب الخطيب عن شكره للتعاون والدعم الذي قدمته الحكومة ومؤسسات الدولة للهيئة الذي تجسد ابتداء بعدم التدخل في سير ومجريات العملية الانتخابية وانتهاء بتوفير الامن والحماية اللازمة لعمليتي الاقتراع والفرز.

وتحدث خلال اللقاء اعضاء مجلس مفوضي الهيئة حيث اكدوا ان القرار السياسي للدولة الاردنية بعدم التدخل في الانتخابات فضلا عن الاجراءات السهلة التي اتبعتها الهيئة اسهمت في اجراء انتخابات ستسهم في تعزيز ثقة المواطن بالعملية الانتخابية.

من جانب آخر، أكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور أن أداء الحكومات وتصرفات مسؤوليها وموظفيها أصبحت تحت المجهر أكثر من أي وقت مضى وأنه لا مجال أبداً إلى إصدار أي قرار أو القيام بإجراء أو ممارسة دون تسبيبها أو إيجاد مبرر لها.

وقال رئيس الوزراء خلال افتتاحه في فندق لاند مارك بعمان أمس الاثنين ورشة العمل التي نظمها ديوان المظالم بالتعاون مع البنك الدولي بعنوان «تطوير آليات التعاون والتنسيق بين ديوان المظالم والادارة العامة» إن ديوان المظالم باعتباره رقيباً على أداء الإدارة العامة يمارس دوراً مهماً في ترسيخ أسس النزاهة والشفافية والعدل والمساواة ويعزز ثقة المواطن بالدولة ومؤسساتها ويساهم في تعزيز قيم المواطنة والانتماء ونشر ثقافة الشكوى لدى كل من المواطن والإدارة العامة، مؤكدا ان الشكوى ليست طلب صدقة أو إحسان بل هي حق للمواطن في إطار علاقته مع الدولة وهي ترتقي بهذه العلاقة من مفهوم الرعاية المجردة إلى المسؤولية المتبادلة».

ونبه الدكتور النسور الى ان تراكم الشعور بالظلم وترسخه داخل الأنفس يؤدي بالنتيجة إلى تدمير قواعد القيم والأخلاق وانتهاك القوانين والإطاحة بالأنظمة وإشاعة الفساد وعرقلة التنمية ويورث القلق والخوف والتوجس ويقتل روح الإخلاص والتميز ويقضي على أسس المواطنة والانتماء.

واكد رئيس الوزراء أن ديوان المظالم يعد ضرورة للإدارة العامة بقدر ما هو ضرورة للمواطن باعتباره وسيطاً محايداً ونزيهاً يدافع عن موقف الإدارة إذا كان صحيحاً بقدر دفاعه عن تظلم المواطن إذا كان محقاً، لافتا بهذا الصدد الى انه كلما كان ديوان المظالم قوياً وموثوقاً كلما تعززت ثقة المواطن بالدولة ومؤسساتها.

واشار الدكتور النسور الى أن أي عملية إصلاح حقيقي إنما تهدف إلى الوصول إلى أفضل درجات الحكم الرشيد القائم على سيادة القانون والشفافية ومنظومة القيم والأخلاق المجتمعية وأن الاصلاح يعتبر مسؤولية وطنية متكاملة بدءاً من الإرادة السياسية مروراً بأداء الحكومة وانتهاءً بدور البرلمان ومؤسسات الرقابة الوطنية والإعلام ومنظمات المجتمع المدني.

وشدد رئيس الوزراء على أن الإصلاح بمفهومه الشامل وإصلاح الإدارة العامة بشكل خاص كان ومنذ أن تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني مقاليد الحكم أحد أهم الأهداف التي دعا وعمل جلالته على تحقيقها.

واشار الى ان جلالة الملك وفي هذا الإطار أمر بتشكيل اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة بهدف تطوير وتحديث منظومة النزاهة الوطنية لتبنى على ما تراكم من إنجازات وتمضي للأمام لتعزيز ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها وترسيخ الطمأنينة في نفوسهم.

واكد رئيس الوزراء ضرورة التعاون البناء والتنسيق الفعال وتقديم كل التسهيلات من جميع الادارات لديوان المظالم خاصة فيما يتعلق بدراسة الشكاوى والتحقق منها والرد على استفسارات الديوان حولها في أسرع وقت ممكن، داعيا الجميع إلى المشاركة الفعالة في أعمال هذه الورشة للوصول إلى توصيات بناءة وتزويده بالتوصيات التي تخلص اليها الورشة للاطلاع عليها ومتابعتها.

وحضر حفل الافتتاح وزير الصحة الدكتور عبداللطيف وريكات ووزير تطوير القطاع العام الدكتور خليف الخوالدة ورئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو وعدد من المسؤولين.

وكان رئيس ديوان المظالم عبدالاله الكردي أكد ان ديوان المظالم باعتباره مؤسسة رقابة وطنية تعنى بترسيخ اسس النزاهة والشفافية والعدل داخل مختلف اركان الدولة من خلال التحقق من شكاوى المتعاملين مع الادارة فيما يتعلق بقراراتها واجراءاتها وممارساتها.

وبين الكردي ان الديوان يقوم بدوره بحيادية تامة وهو ليس خصما للادارة بل هو سند لها ومدافع عنها اذا كانت على حق ويساعدها في تسليط الضوء على الاخطاء والممارسات الخاطئة لتصويبها اضافة الى سعيه لبناء وتطوير علاقات طيبة مع مختلف الادارات تقوم على التعاون لما فيه المصلحة العامة.

واشار الى انه وبالرغم من رضى الديوان عن مستوى التعاون والتنسيق مع مختلف الادارات الا انه في الوقت ذاته ما زال يواجه بعض المشكلات والتي لا بد من تجاوزها وحلها. وقال «اننا نسعى من وراء هذه الورشة الى تبادل وجهات النظر لتذليل هذه الصعوبات وغيرها لتفعيل دور الديوان كمؤسسة رقابة وطنية وكشريك في عملية الاصلاح الشامل التي يقودها جلالة الملك والقائمة على ترسيخ اسس النزاهة والشفافية والعدل والمساواه وتكافؤ الفرص». واستمع رئيس الوزراء والحضور الى شهادات بعض المستفيدين من عمل الديوان حيث تحدثوا عن تجربتهم مع الديوان وكيفية تعامله مع تظلماتهم وانصافهم، ومنها قضية الدكتور عبدالرزاق ابو الفيلات الذي تم احالته للاستيداع ولم يبق على اتمامه التقاعد الا ثلاث سنوات رغم انجازاته «الموثقة» وهو في منصبه بالدرجة العليا وبعدها تقدم بشكوى لديوان المظالم الذي درس الشكوى وتحقق منها وعلى اثرها تم اعادته لعمله.

وقال الدكتور طلال المومني انه لجأ الى المسؤولين في المؤسسة التي يعمل بها لتصويب الضرر الذي وقع عليه دون فائدة فقرر الشكوى لديوان المظالم الذي قام بدراسة الشكوى واثبت التحقق منها وجود تجاوزات وبناء عليها اوصى المؤسسة بتصويب موضوع الشكوى.

واضاف المومني انه وعلى اثر اجراءات التي اتخذها ديوان المظالم بخصوص شكواه ابلغت المؤسسة الديوان وابلغته بالغاء الاثار المترتبة على موضوع الشكوى، مؤكدا ان جهود الديوان اثمرت باحداث تغييرات جذرية في نهج وسياسية المؤسسة نحو الافضل. واستعرض الدكتور ابراهيم ربابعة الحاصل على دكتوراة بالعربية للناطقين بغيرها شكواه وتمحورت بانه تقدم بطلب للتدريس في احدى الجامعات الاردنية الا ان الجامعة قامت بتعيين شخص اخر بدلا منه وعند مراجعته للجامعة عللت السبب بان هاتفه النقال كان مغلقا الا ان دائرة الاتصالات اثبتت عكس ذلك فتقدم بشكوى لديوان المظالم الذي اوصى بعد دراسة الشكوى والتحقق منها بانصافة وتم تعيينه في الجامعة. وتضمنت فعاليات الورشة ورقة عمل قدمها مساعد رئيس ديوان المظالم علاء العرموطي بعنوان ديوان المظالم والادارة العامة، العلاقة الطبيعية والدور والانجازات، وعرضا لأهم أطر التنسيق والنجاحات والتحديات والتنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية مقدما من رؤساء وحدات التحقق قدمه رئيس وحدة البنية التحتية في ديوان المظالم الدكتور عاصم جدوع وعرضا من وزارة الصحة عن العلاقة مع ديوان المظالم واهم التحديات والانجازات وفرص التطوير تبعه مناقشة أطر العمل الممكنة لتفعيل التكامل بين الديوان والجهات الحكومية ذات العلاقة بعمله.

التاريخ : 19-02-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش