الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السوق الأولية تتطلع لقانون السندات

خالد الزبيدي

الاثنين 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
عدد المقالات: 1842


ادى غياب قانون عصري للسندات عن الاقتصاد الاردني الى اضعاف السوق الاولية (سوق الاصدارات من الاسهم والسندات) خلال السنوات العشر الماضية، وهمش دور سوق رأس المال وابعد سوق الاوراق المالية عن النشاطات الاقتصادية الاستثمارية، لذلك لم تقم البورصة في دورها الطبيعي في نقل فوائض الاموال الى قنوات الاستثمار، وسط تذمر المتعاملين وابتعاد مسؤولي هيئة الاوراق المالية والبنك المركزي عن مسؤولياتهم الحقيقية في تنشيط السوق، باضافة قنوات استثمارية مطلوبة ومتاحة في الاسواق المالية العالمية في مقدمتها السندات والصكوك الاسلامية التي تقدم خيارات تمويل للمستثمرين، وتحسن مستويات توظيف الادخارات في الاقتصاد الوطني.
جلالة الملك في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة السابع عشر امس قال « قد حان الوقت للحكومة تقديم مشروع قانون لمجلس الامة، لإنشاء صندوق استثماري أردني، يستقطب استثمارات البنوك والصناديق السيادية العربية ومؤسسات القطاع الخاص والأفراد، في مشاريع وطنية تنموية وريادية، تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني وعلى المساهمين «.
كلمات الملك لخصت المشهد الاستثماري ومعاناة المستثمرين في الحصول على التمويل لمواصلة مشاريعهم، وحث الصناديق السيادية والبنوك ومؤسسات القطاع الخاص واصحاب الادخارات الفردية لتوظيف الاموال في مشاريع تنموية ذات مردود جيد، وهذا من شأنه تقديم خيارات تمويل لاتنضب اذا احسن توظيفها، وإدارة الصندوق بشكل مهني محترف بعيدا عن التدخل في عملياته، كما في الصناديق الاقليمية والدولية التي تبحث عن فرص استثمارية امنة مجدية، وهذا الصندوق قادر على تقديم حلول سحرية تساهم في تسريع وتائر التنمية، وتنفيذ مشاريع طال انتظارها بخاصة في قطاعات البنية التحتية من الطاقة المتجددة ونقل الركاب ومد الانابيب، وتمويل المشاريع العقارية الموجهة لاصحاب الدخول المتوسطة.
نجاح الصندوق يتطلب الاسراع في اطلاق قانون عصري للسندات، يوفر سيولة عالية، وينبثق عنه صناديق فرعية لتلبية كافة القطاعات وتوفير احتياجات المشاريع المتعثرة لديها اصول كبيرة، ويعطل اكمالها شح التمويل وارتفاع تكاليف الاموال، فالبنوك لا زالت تعمل بهياكل فائدة مرتفعة على التسهيلات، وبهامش مصرفي غير منطقي ( الفارق بين الفائدة على التسهيلات والودائع ) الذي يتحول الى ارباح كبيرة للقطاع المصرفي على حساب القطاعات الاستثمارية والاستهلاكية الاخرى.
حان الوقت للارتقاء بسوق راس المال واعتماد قنوات تمويل جديدة تنقل الاموال من قنوات الادخار الى فرص الاستثمار، فالصندوق لايقدم الهبات ولايهدر الاموال وانما يقدم التمويلات وفق اليات وشروط معتمدة متعارف عليها في مقدمتها المحافظة على موجودات الصندوق وتنميتها، وتقديم خيارات جديدة وتعميق السوق واطلاق تنمية حقيقية وهذا المطلوب في هذه الايام الصعبة التي نجتازها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش