الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العلاقات الأردنية السعودية نموذج راسخ لا تهزه القلاقل والمهاترات

تم نشره في الخميس 28 شباط / فبراير 2013. 03:00 مـساءً
العلاقات الأردنية السعودية نموذج راسخ لا تهزه القلاقل والمهاترات

 

كتب : عمر محارمة

لم تكن لعلاقة عربية - عربية أن تكتمل حلقاتها دون دعم قيادة وشعب أي بلدين عربيين لمستوى وانتظام هذه العلاقة، وفي العلاقات الأردنية السعودية ما يمكن اعتباره نموذجا يحتذى على هذا الصعيد.

فمن الصعب وجود نموذج في العالم العربي على علاقة ثنائية راسخة بين دولتين كما هي بين الأردن والمملكة العربية السعودية.

فلا مبالغة بوصف هذه العلاقة بأنها استراتيجية ولا عواطف بالقول إنها أخوية فهذه العلاقة شهدت الكثير من الروافد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتي جعلتها اشد تماسكا مع مرور السنوات، بل انها تزداد قوة وثباتا في أوقات الازمات والتحديات الإقليمية والدولية.

تضع القيادة الهاشمية في الأردن والقيادة السعودية مصلحة الأمة العربية على رأس سلم الأولويات السياسية وتعمل القيادتان معا على التنسيق لتجاوز كافة العقبات التي قد تعترض العلاقات العربية والأهم من ذلك حماية الدول العربية وشعوبها من الآثار السلبية لتدخل القوى الإقليمية والخارجية ذات الطموحات التوسعية التي تحاول العبث فسادا باستقرار المجتمعات العربية.

وعلى الصعيد الثنائي تميزت العلاقة الأردنية السعودية دائما بالتكامل الاستراتيجي على الصعيد السياسي والاقتصادي حيث السعي المشترك لتجاوز التحديات التي تواجهها اية دولة من خلال استخدام القيم والإمكانات البشرية والاقتصادية الموجودة لدى الدولة الأخرى.

ولعل افضل ما في العلاقات بين البلدين الشقيقين اعترافهما الضمني في حق كل بلد برعاية مصالحه وفق قواعده السيادية ودون أي تدخل في الشؤون الداخلية وتقبلهما لفكرة الاختلاف في وجهة النظر الذي لا يمنع استمرار الود والاحترام والتعاون المشترك.

في المستوى السياسي يبلغ التنسيق الأردني السعودي ذروته حول مختلف القضايا الاقليمية والدولية، حيث تحاكي السياسة الخارجية للبلدين بعضها البعض مع اختلاف نسبي تفرضه مقتضيات الموقع الجغرافي والتركيبة السكانية والمصالح الوطنية لكل بلد.

وفي المستوى الاقتصادي تعد المملكة العربية السعودية الشريك الاقتصادي الاول للأردن بحجم تبادل تجاري بين البلدين تجاوز خلال العام الماضي حاجز الثلاثة مليارات دولار، فيما تتبوأ السعودية موقعا متقدما في قائمة المستثمرين في الاردن مع حجم استثمار فاق حتى الآن العشرة مليارات دولار.

وفي المستوى الثقافي قلما تتشابه ثقافة شعبين وتتداخل في تقاليدها وعاداتها كما هو الحال بين الاردن والسعودية، ما جعل الأردنيين كما السعوديين يشعرون بأنهم الاقرب الى بعضهما البعض.

هذا ما أكده استطلاع للرأي نفذه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية اوائل العام الماضي والذي أظهر أن الاردنيين يرون ان أفضل العلاقات الاستراتيجية التي يمكن بناؤها هي مع السعودية وبنسبة (68%) وبفارق كبير عن الدولة التالية كما يؤكد الرأي العام الأردني بأن السعودية هي الدولة الأكثر دعما للاقتصاد والاستقرار في الأردن وبنسبة (85%).

وهذا ما يؤكد أن عمق العلاقة الأردنية السعودية لا يقتصر فقط على القيادات السياسية بل أيضا على الشعبين الشقيقين حيث ينظر الأردني إلى السعودية كعمق استراتيجي كبير له فيما يرى السعودي في الأردن مكانا آمنا للاستثمار والتعاون ويؤمن بقدرة رأس المال البشري الأردني على الإنتاج.

وفي المستوى الاجتماعي تتجانس بين أراضي البلدين مجموعات سكانية كبيرة في أصولها القبلية وترابطها الاجتماعي وتبادل علاقات المصاهرة فيما بينهما لتوجد تيارا عريضا بين مواطني البلدين تربطه هنا أو هناك علاقات قربى وتراحم.

وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة سميح المعايطة يؤكد كل ذلك بقوله إن العلاقات الأردنية السعودية تجاوزت الأطر التقليدية التي تحكمها لغة الأرقام وعمليات القسمة والطرح لتصبح نموذجا في العلاقات الراسخة ضمن محيطهما العربي ما أهل البلدين للعب دور محوري بتوازن المنطقة.

ويضيف في تصريح لـ «الدستور» إن هذه العلاقة تخطت الإطار التقليدي الذي تتصف به العلاقات البينية بين الدول، إلى آفاق متقدمة حددت ملامحها وابعادها القيادتان الحكيمتان للبلدين الشقيقين.

ولفت إلى أن «العلاقات التاريخية التي تربط البلدين والشعبين تعد مثالا يحتذى به في العلاقات العربية- العربية وتشكل أرضية مناسبة للتكامل والتنسيق المشترك بما يخدم المصالح المشتركة»، مشددا على أهمية تطوير آليات التعاون المشترك والتشاور المستمر حيال مختلف القضايا في المحافل العربية والدولية.

وقال إن المملكة العربية السعودية كانت -ولا تزال- سندا وعونا قويا للأردن بدعم مشروعاته المختلفة انطلاقا من الثوابت التاريخية والمخزون الكبير من التقارب والتنسيق الذي أدى إلى تطوير علاقات البلدين الشقيقين على كل المستويات ووفقاً للرؤى المشتركة التي تظلل هذه العلاقات.

وشدد على أن الأردن والسعودية تشكلان عمقا استراتيجيا منيعا لبعضهما البعض بمواجهة مختلف التحديات والأخطار، إضافة إلى العديد من الروافد السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي جعلت العلاقة بين البلدين أشد تماسكا مع مرور السنوات.

إن هذا العمق الإقليمي والاستراتيجي الذي توفره المملكة العربية السعودية ومن خلال دعمها المستمر للأردن سواء عن طريق المساعدات المالية المباشرة أو تقديم النفط باسعار تفضيلية أو تعزيز حركة الاستثمار السعودي في الأردن وتعزيز دور رأس المال البشري الأردني بتنمية ونهضة المملكة العربية السعودية يعتبر النموذج الأهم للعلاقات الاخوية العربية في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية التي تزداد حدة وصعوبة.

ينظر الأردنيون بكل المحبة والتقدير والشكر للقيادة السعودية الشقيقة على حرصها الدائم لتطوير العلاقات الثنائية ويقدرون تماما كافة المبادرات السعودية لدعم الاقتصاد الأردني ويفخرون بهذه العلاقة الفريدة التي تمثل النموذج الصحيح للعلاقات العربية المشتركة، ومن هنا تمر قيادة البلدين وشعبيهما عن كل حديث يثير القلاقل حول هذه العلاقة ولا تقف عندها، فترهات بعض وسائل الاعلام ومهاتراتها عن خلاف وصد وفتور تفنده الارقام والوقائع مثلما تفعل تصريحات مسؤولي البلدين على مختلف المستويات.

التاريخ : 28-02-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش