الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اهتمام ملكي بنشر ثقافة ريادة الأعمال وفق رؤية مستقبلية

تم نشره في الأحد 10 شباط / فبراير 2013. 03:00 مـساءً
اهتمام ملكي بنشر ثقافة ريادة الأعمال وفق رؤية مستقبلية

 

عمان - بترا

يأتي اهتمام جلالة الملك عبد الله الثاني بنشر ثقافة ريادة الاعمال وفق رؤية مستقبلية، بهدف تحفيز الشباب على إقامة مشروعات ريادية ناشئة تسهم في بناء اقتصاد نوعي قادر على دخول الأسواق العربية والعالمية.

ويرى مهتمون بريادة الاعمال ان وجود الطاقات الشبابية الريادية يسهم في ايجاد سبل للتقدم الاقتصادي والمهني، حال توفر بيئة صحيحة ضمن منظومة رواد الأعمال وتوجيهها باتجاه هذه الرؤية المستقبلية التي تسهم بتحويل الافكار إلى مشروعات تعود على المملكة والمنطقة بالفائدة والتنمية الاقتصادية.

الرئيس التنفيذي لصندوق (أويسيس500) الدكتور أسامة فياض يرى ان الاهتمام الملكي بالريادة ينبع من ادراك جلالته بضرورة احداث حركة نوعية لايجاد مجالات أعمال جديدة في نطاق تكنولوجيا المعلومات التي يتميز بها الأردن.

ويبين لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان أفضل طريق لتوفير الوظائف العالية النوعية هي عبر ايجاد شركات جديدة تستغل فرص النمو الكبيرة المتوفرة في حقل تكنولوجيا المعلومات خاصة «الإنترنت» والجوال، فهذه المجالات لا تحتاج الى استثمارات كبيرة، بل لموارد بشرية وابداع فكري.

ويضيف ان أهمية نشر هذه الثقافة تأتي لدورها الكبير بتعريف الشباب بوجود فرص أخرى متاحة غير المتعارف عليها، بحيث يكونون جزءا من ايجاد بيئة جديدة للأعمال في الأردن بدلا من انتظار فرص عمل قد لا تأتي، بينما الفرص في نطاق تكنولوجيا المعلومات الذي يمثل الابداع والابتكار هي فرص نمو اقتصادي حقيقي له مجالات جديدة.

ويبين اننا بحاجة الى دعم حاضنات الاعمال عن طريق العمل على تسويق هذه الأفكار للشباب الأردني وتعريفهم بمدى أهمية الحاضنات لدعم المشروعات الصغيرة حيث تقدم معظمها خدماتها لرواد الأعمال بأسعار زهيدة من اجل المضي قدما في توفير بيئة مناسبة للشباب الريادي وتنظيم ندوات ومحاضرات تساعدهم على البدء في أعمالهم، اذ ان ريادة الأعمال عبارة عن مجموعة من عادات وثقافات يمكن لأي شخص أن يكتسبها ويتقنها عن طريق التدريب المناسب.

ويقول مسؤول التحالف الوطني للريادة ليث القاسم: إن أهمية نشر ثقافة الريادة مرتبطة بدورها بمواجهة التحديات الاقتصادية من خلال معالجة العجز التجاري، والعجز في موازنة الدولة، مبينا انه بدعم فئة الرواد لتطوير شركات جديدة منافسة دولياً، ستنمو شركاتهم تلبية للاستهلاك الخارجي وتزيد فرص عمل المواطنين وبالتالي فإن ثقافة الريادة تكمن بالقول «إذا لم يكن المواطن جزءا من الحل فنحن جزء من المشكلة».

وينظر القاسم الى حاضنة الأعمال كمكان لاقامة الرواد (الافراد والشركات) حيث يمكنهم من تطوير افكارهم الجديدة بالتخفيف من المصاريف على الرواد عن طريق إشراك عدد منهم بالبنية التحتية ذاتها وفي تحمل التكاليف الإدارية المشتركة، ويسهم وجود الرواد بمكان واحد في زيادة التعاون فيما بينهم من حيث الاستثمار المشترك وبناء سلسلة القيم.

ولتعميم التجارب الريادية على جميع المحافظات يرى انه يجب تحديد الرواد الناجحين وعرض قصص نجاحهم على الرواد العاملين في المحافظات المختلفة، إذ يوجد في الأردن بضع تجارب خاضها الرواد بنجاح بحيث ستكون مثالا يحتذى به من قبل الرواد الموجودين في المحافظات لتشجيعهم على السير في طريق النجاح ذاته وتمكينهم من مواجهة التحديات.

وعن مدى مساهمة المشروعات الريادية في الاقتصاد الاردني يضيف ان نسبة الشركات الميكروية (الصغيرة والمتوسطة الحجم) المسجلة حاليا في وزارة الصناعة والتجارة تبلغ 6 ر99 بالمئة وجميعها بدأت كمشروعات.

المدير التنفيذي لمركز الملكة رانيا للريادة المهندس فرحان الكلالدة يقول: إن الاهتمام الملكي بريادة الاعمال والتركيز على الرياديين يمثل احد الادوات والحلول التي من الممكن ان تسهم في توفير فرص عمل عبر اقامة مشروعات مفيدة تسهم في جذب الاستثمارات.

ويضيف أننا يجب ان نكون معنيين بريادة الاعمال بشكل ايجابي بحيث ننشر ثقافة ريادة الاعمال، للتقليل من هجرة الشباب المتعلم للخارج للبحث عن فرصة عمل مناسبة وهو ما يعرف بهجرة الادمغة، مبينا ان خسارة هذه الطاقات البشرية خسارة للمملكة، وريادة الاعمال تستطيع ان توفر فرص عمل لهم في مجالات متعددة ومنها التكنولوجيا.

ويبين ان الاردن يعتبر من الرواد في القطاع التكنولوجي ففي السنوات العشر الماضية ظهر العديد من البرامج التي تشجع على ريادة الاعمال في هذا القطاع، كما ان هناك حاضناتٍ للأعمال متميزة على مستوى الشرق الاوسط، بالإضافة الى وجود صناديق استثمارية في الشركات الناشئة وبرامج ارشاد وتوجيه وتدريب.

ويشير المهندس الكلالدة الى ان برامج ريادة الاعمال في معظم دول العالم مدعومة من قبل الحكومة او من الجامعات كونها مصنفة كاقتصاد مباشر واثرها بعيد المدى فالقطاع الخاص يأخذ المخرجات ويبني عليها ويستثمر فيها عبر الحاضنات والمسابقات والبرامج التدريبية.

ويطالب المدير التنفيذي لمركز الملكة رانيا بان تأخذ الريادة مساحة كبيرة في الاقتصاد وان لا تكون متاحة فقط لعدد محدود من الشباب بل يجب ان تكون من أجل الجميع خاصة لشباب المحافظات، موضحا انه اذا استطعنا تحقيق هذه الجزئية فاننا نسهم في وجود تنمية اقتصادية شاملة.

أحد الداعمين للريادة والرياديين في المملكة سعد المعشر يقول: إن جلاله الملك عبد الله الثاني يؤمن بأهمية تطوير ريادة الأعمال لدورها في توفير فرص عمل مستدامة ترسخ مفهوم الاعتمادية على الذات وبهدف تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.

ويرى ان نشر ثقافة الريادة والابداع يهدف الى تنمية الفكر الريادي والابداعي بين فئة الشباب وتشجيعهم على المشاركة في تنمية الاقتصاد الوطني عبر تأسيس وتطوير مبادرات وشركات ريادية في جميع المحافظات تشارك في توفير وظائف وترفع مستوى المعيشة من خلال ايجاد مصادر دخل ذاتية.

ويضيف المعشر ان التجارب الريادية يجب ان تصل للمحافظات عن طريق تسليط الضوء على قصص النجاح للشركات الصغيرة للاستفادة من خبراتهم ونجاحاتهم واخذ قصص نجاحهم كمثال يحتذى به، وتشجيع القطاعين الخاص والعام على التعاون فيما بينهما من اجل تنمية الريادة في المملكة من خلال توفير المتطلبات اللازمة لتشجيع البيئة الريادية المناسبة.

ويرى المدير التنفيذي لشركة مجلاتي للنشر والإعلام الرقمي هيثم مسعود ان تأهيل بنية تحتية لرواد الأعمال خطوة لاستقطاب الاستثمارات التي تدعم رواد الأعمال للانطلاق من الأردن؛ ما يسهم بزيادة اعداد الشركات الناشئة والفرص الوظيفية ونسبة نمو الأموال المتدفقة للمملكة وهذا ما يحرص عليه جلالة الملك عبد الله الثاني.

-ويقول: ان المملكة تعتبر من الدول العربية التي تملك أساسيات تؤهلها لاستقطاب رواد الأعمال واستثماراتهم لموقعها الجغرافي ومستوى التعليم والثقافة.

ويبين ان الخطوات الأولى لتعميم التجارب الريادية على المحافظات تتمثل بإطلاق مبادرات ومشروعات تعريفية تظهر التجارب التي أثبتت فعاليتها وأسهمت في التنمية.

وحول مستقبل الريادة يقول مسعود: هناك فرصة ذهبية لنقل الأردن إلى مرحلة جديدة تسهم في تحقيق نمو متسارع على المستوى الاقتصادي عبر ايجاد بيئة ذكية لاكتشاف المبدعين وتأهيلهم كرواد للأعمال، وفتح الأبواب أمام الاستثمارات الخارجية في هذا القطاع، مشيرا الى ان هذا التوجه سينعكس على الفرد والمجتمع وقطاعات اخرى مختلفة؛ ما يسهم في ايجاد منتجات محلية بجودة عالية ونوعية مميزة.

التاريخ : 10-02-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش