الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نتنياهو لم يخدع أوباما بحل الدولتين

تم نشره في الاثنين 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 02:00 مـساءً

 اسرائيل هرئيل
يمكن توقع السيناريو التالي: رئيس السلطة الفلسطينية مكانته مثل مكانة أنور السادات في السنتين 1977، 1978 في مصر.
هذا الزعيم سيجري مفاوضات مع اسرائيل ويقرر التنازل خلالها عن حق العودة مقابل انسحاب اسرائيل الى خطوط 1967، ويعلن انتهاء الصراع والمطالب الفلسطينية من إسرائيل، ويقدّم اعتراف فلسطين بحق الشعب اليهودي بالسيادة داخل دولة اسرائيل.
بنيامين نتنياهو سيوقع على اتفاق كهذا. ومثل مناحيم بيغن عند التوقيع على اتفاق السلام مع مصر سيفرض على  الليكود التصويت مع الانجاز التاريخي.
لو كان نتنياهو موصولا بجهاز البلغراف (جهاز كشف الكذب) حينما أعلن أمام براك اوباما أنه ملتزم بحل الدولتين للشعبين، لكانت الذبذبات أثبتت أنه لم يخدع. من ينظر الى مسيرته في رئاسة الحكومة سيجد أنه في حال توافرت له الشروط الثلاثة فانه سيذهب مع الفلسطينيين أكثر من أسلافه في اليسار.

بيغن ايضا، الذي اعترف في الاتفاق مع مصر بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره، تجاوز اليسار من اليسار. غضب اسحق رابين، وقد سمعت هذا بنفسي.
قبل شهر حدث في اسرائيل شيء اهتم فيه القليل من الاسرائيليين: اللوبي الصهيوني، حيث أثار في هذه السنة الاهتمام بسبب تصريحين لنتنياهو فيه. الاول، خاطئ وغريب وهو أن المفتي الحاج أمين الحسيني هو الذي اقترح على هتلر فكرة القضاء على الشعب اليهودي. الثاني صحيح ويمكن اثباته وهو أن نتنياهو جمد فعليا البناء في  يهودا  و السامرة  وبنى هناك أقل من رؤساء الحكومات الذين سبقوه.
خلال ثلاث سنوات فقط (1999 – 2001) بنى ايهود باراك 5 آلاف وحدة سكنية.
ارئيل شارون، الذي يعتبر من أكبر البنائين، بنى خلال وجوده في رئاسة الحكومة نصف هذا العدد.
ايهود اولمرت الذي يعتبر من أكبر المتنازلين بنى 1700 وحدة سكنية خلال ثلاث سنوات.
ونتنياهو؟ رئيس حكومة اليمين الذي يعتبر رافضا مطلقا للسلام بنى 1500 وحدة سكنية فقط. وفي القدس ايضا التي أقسم بها الى الأبد، بنى أقل من أي رئيس حكومة قبله.
يعلل نتنياهو تجميد الاستيطان بالضغط الأميركي، وهذا صحيح جزئياً. في موضوع يعتبره مهماً مثل النووي الايراني مثلا، لا يمتنع عن المواجهة والتصادم مع الأميركيين. وقد توقع جميع المحللين أن الانتقام على خطابه في الكونغرس سيأتي. وقد كان اللقاء في بداية الاسبوع الماضي، ولم يحدث أي شيء.
وكالعادة لم يعتذر أحد، ولم يكتب أحد أنه أخطأ ولم يعترف أحد بأن الجرأة مطلوبة احيانا.
اذا كان نتنياهو لم يتردد من التصادم في الموضوع الايراني، فلا يوجد سبب لتصديق أنه جمد البناء بسبب اوباما. يعرف نتنياهو من تجربته أن المواضيع المهمة لإسرائيل من الناحية الايديولوجية والأمنية لن تجعل الولايات المتحدة تحاسب إسرائيل عليها.
من خلال منع البناء فانه يحافظ على خيارات التنازل الكبيرة للفلسطينيين.
إجحاف كبير سيقوم به اصحاب السلام اذا صوروا نتنياهو على أنه أكبر رئيس حكومة اسرائيلي رافض للسلام.

هآرتس

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش