الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الماء المهدور

نزيه القسوس

الاثنين 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
عدد المقالات: 1760

من المعروف أن الأردن من أفقر خمس دول في العالم في المياه وهو يعاني من نقص شديد في  هذه المادة الإستراتيجية  التي هي عماد الحياة ووزارة المياه ودوائرها تبذل جهودا جبارة من أجل توفير المياه سواء للشرب أو للزراعة ولولا الإدارة الرشيدة لهذه الوزارة لكان وضعنا المائي سيئا جدا .
المصادر المائية في بلدنا محدودة جدا ونعتمد اعتمادا كليا على المياه الجوفية لتأمين مياه الشرب وعلى ما يتخزن في السدود لأغراض الزراعة والشرب أيضا .
لكن لدينا مصدر مائي ضخم مع الأسف لا نستفيد منه كما يجب وهو مياه الأمطار فبلدنا تسقط عليه في فصل الشتاء كميات هائلة جدا من المياه ومعظم هذه المياه تذهب هدرا ولا نستفيد منها والسبب أننا لم نوفر البنية التحتية من أجل الإستفادة من هذه المياه وسنعطي أمثلة من الواقع .
لدينا عدد من السدود التي نخزن خلفها مياه الأمطار لكن هذه السدود لا تفي بحاجتنا لهذه المادة في الوقت الذي لدينا فيه مئات المواقع التي يمكن أن تكون سدودا طبيعية ولا تحتاج إلا للجدار الذي يحفظ المياه وهذا الجدار لا يكلف مبالغ كبيرة لأنها سدود صغيرة لكنها يمكن أن تجمع كميات من المياه تغذي المياه الجوفية وتستعمل لأغراض الزراعة والشرب .
في منطقة الكرك على سبيل المثال هناك موقع اسمه سد الحبيس وهو سد طبيعي ويمكن أن نخزن فيه كميات كبيرة من المياه لأغراض الشرب وهو قريب جدا من الماتورات التي تضخ المياه لمدينة الكرك ولا يحتاج إلا للجدار الذي يحفظ المياه وطبيعة الموقع الطبوغرافية تحتاج إلى جدار صغير جدا .
هذا عن السدود أما عن الحفائر فقد قامت وزارة الزراعة بعمل عدد من هذه الحفائر في بعض المناطق الصحراوية لكن هذه الحفائر لا تستطيع تخزين سوى كميات قليلة جدا من الكميات الهائلة من الأمطار التي تسقط في فصل الشتاء
الحفائر الترابية لا تكلف خزينة الدولة كثيرا ولا تحتاج إلا لعدد من الجرافات التي تقوم بتسوية بعض المناطق المنخفضة ووضع السواتر الترابية لحفظ المياه حتى لا تسيل ولدينا مئات المواقع الصحراوية التي يمكن أن نحولها إلى حفائر وهذه الحفائر يمكن الإستفادة منها في الأغراض الزراعية وفي تربية الأغنام حيث سيكون الماء متوفرا لهذه الأغنام .
الماء هو الحياة ويجب أن نستفيد من كل قطرة ماء تنزل علينا في الشتاء بدلا من أن  تذهب هذه الكميات إلى البحر ولا نستفيد منها شيئا فالسدود الصغيرة التي لا تكلف خزينة الدولة كثيرا والحفائر الترابية يمكن أن تخزن لنا ملايين المترات المكعبة التي تساعدنا على تعويض النقص الذي نحتاجه ويمكن أن تزيد من كميات المياه الجوفية التي بدأت تتملح في بعض المناطق بسبب الضخ الجائر .
في بلدنا لا توجد عصا سحرية يمكن أن نضرب بها الأرض لنخرج المياه فالعصا السحرية هي الجهود التي نبذلها لنوفر الكميات التي نحتاجها ولا يوجد لدينا مصدر إلا مياه الأمطار .

[email protected]

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش