الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جدل نيابي حكومي حول ربط سـريان «الكسب غير المشروع» بأثر رجعي

تم نشره في الأربعاء 8 أيار / مايو 2013. 03:00 مـساءً
جدل نيابي حكومي حول ربط سـريان «الكسب غير المشروع» بأثر رجعي

 

عمان - الدستور - مصطفى الريالات

أثار ربط مجلس النواب سريان قانون منع الكسب غير المشروع «من أين لك هذا» بأثر رجعي من لحظة العمل بقانون اشهار الذمة المالية رقم 54 لسنة 2006، جدلا نيابيا وحكوميا حيث اعتبر نواب ان القانون يحدد المشمولين بالملاحقة والمحاسبة منذ اقرار قانون اشهار الذمة المالية لسنة 2006، مطالبين بان يكون القانون باثر رجعي وان لا يسقط بالتقادم.

واكدت الحكومة ان القانون يطبق باثر رجعي وغير محدد حصريا لحظة العمل بقانون اشهار الذمة المالية.

وقال وزير العدل احمد زيادات ان كل من حصل على الكسب غير المشروع قبل 2006 مشمول بالقانون.

وكان المجلس خلال جلسته التي عقدت مساء امس برئاسة المهندس سعد هايل السرور وحضور رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور وهيئة الوزارة، قرر تعريف الكسب غير المشروع بانه «يعتبر كسبا غير مشروع كل مال منقول او غير منقول حصل عليه أي شخص تسري عليه احكام هذا القانون لنفسه او لغيره بسبب استغلال منصبه او وظيفته او المركز الذي يشغله او بحكم صفة أي منها، وكل زيادة تطرأ على المال المنقول او غير المنقول وفق اقرار الذمة المالية المقدم منه بمقتضى هذا القانون او قانون اشهار الذمة المالية رقم 54 لسنة 2006 له او لزوجه او اولاده القصر وذلك اثناء اشغاله للمنصب او الوظيفة او المركز او بسبب صفة أي منها اذا كانت هذه الزيادة لا تتناسب مع مواردهم المالية وعجز عن اثبات مصدر مشروع لتلك الزيادة».

واعترض نواب على قرار الاغلبية النيابية حيث قدم 14 نائبا مذكرة تبناها النائب الدكتور زكريا الشيخ لرئيس المجلس طالبوا باعادة فتح المادة 4 من مشروع قانون الكسب غير المشروع «من اين لك هذا» لأن النص الذي تم اقراره يحدد المشمولين بالملاحقة والمحاسبة منذ اقرار قانون اشهار الذمة المالية لسنة 2006.

وطالبت المذكرة بان يكون القانون باثر رجعي وان لا يسقط بالتقادم.

وتحدث النائب الدكتور زكريا الشيخ حول مضمون المذكرة وايدت النائب هند الفايز مداخلة النائب الشيخ.

وازاء حالة الجدل اقترح النائب امجد المجالي اعادة النظر بالقانون واعادته للجنة القانونية وايده في ذلك النائب عساف الشوبكي الذي قال انه يشعر بانه يتم «سلق القانون».

تراجع بعد جدل

في الاثناء تراجع مجلس النواب عن قراره بشأن الجهات والوظائف الذين يخضعون لاحكام قانون الكسب غير المشروع بعد ساعتين من مناقشات واقرار من يسري عليه احكام القانون.

وقرر المجلس تأجيل مناقشة المادة الثالثة من القانون المتعلقة بمن يشملهم القانون ذلك انه وعند اقرار الجهات والاشخاص الذين يخضعون لاحكام هذا القانون بين كل من رئيس مجلس النواب سعد هايل السرور ورئيس الوزراء عبدالله النسور وعدد من النواب تم التوسع في القانون وبالتالي بات هناك خوف من ألا يؤدي هذا القانون غرضه في محاربة الفساد.

ووافق النواب على اقتراح النائب ثامر بينو اعادة النظر في كل فقرات المادة الثالثة في القانون المتضمنة الجهات والوظائف التي تسري عليها احكام القانون.

وظهر واضحا ان اقتراح النائب بينو جاء مخرجا لازمة كانت ستعصف بالقانون لا سيما بعد ان وسع النواب المشمولين بالقانون وخاصة المواد التي تخضع مجالس ادارات الشركات والبنوك والضمان الاجتماعي وغرف الصناعة والتجارة، وتمت الموافقة على اعادة النظر في هذه المواد لتصويبها قبل اقرار القانون بشكله النهائي وقبل رفعه الى مجلس الاعيان.

واعترف رئيس المجلس سعد هايل السرور خلال الجلسة انه ربما يكون المجلس قد تسرع في اقرار بعض الفقرات في المادة الثالثة في القانون مشيرا الى امكانية مناقشة المادة كاملة عند الانتهاء من القانون.

وبدا واضحا ان قرار النواب شمول البنوك والضمان الاجتماعي ضمن احكام القانون جاء متسرعا ولم ياخذ بالاعتبار الابعاد والاثار الناجمة عن هذا القرار على الاقتصاد الوطني.

وشعر نواب ان اقحام القطاع الخاص في هذا القانون لا يجوز ويتنافى مع اهداف القانون المتعلقة بالحفاظ على المال العام.

واعتبر نواب ان ادخال البنوك للخضوع لاحكام هذا القانون من شأنه ان يعمل على الحد من الاستثمار في الاردن وانه اذا كان الهدف من القانون محاربة الفساد فلا يعني ذلك باي شكل من الاشكال (تطفيش) الاستثمار وتقييد عمل القطاع الخاص.

وطالب النائب محمد الزبون باعادة التصويت على موضوع شمول البنوك في القانون معلنا انه تم تسليم مذكرة وقعها 20 نائبا باعادة النظر في هذه الفقرة خشية من التشويش الاعلامي عليها والاضرار بالاقتصاد الوطني.

وقال السرور ان بالامكان اعادة مناقشة أي مادة حيث سيكون ذلك متاحا عند الانتهاء من مناقشة مواد القانون.

وكانت الاغلبية النيابية اقرت ادخال رؤساء مجالس ادارات مؤسسة الضمان الاجتماعي الحاليين والسابقين الى تطبيقات هذا القانون مخالفين بذلك توجهات الحكومة كما اجرى النواب تعديلا على القانون تم بموجبه اخضاع رؤساء مجالس ادارات البنوك الى احكام هذا القانون رغم ان البنوك هي ملك للقطاع الخاص.

كما ادخل النواب على مشروع القانون الشركات التي تساهم بها القوات المسلحة والاجهزة الامنية الى شروط احكام هذا القانون.

كذلك، اخضعت الاغلبية النيابية رؤساء واعضاء مجالس ادارات غرف الصناعة والتجارة.

الحكومة تنبه

وحاولت الحكومة على لسان رئيس الوزراء ووزير العدل اقناع النواب بعدم شمول الضمان الاجتماعي باحكام القانون.

ورحب رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور بقرار اللجنة القانونية النيابية اخضاع رؤساء مجالس ادارات الشركات التي تساهم فيها الحكومة بنسبة 25 بالمئة لتطبيقات قانون منع الكسب غير المشروع.

يشار الى ان مشروع الحكومة الذي قدم لمجلس النواب كان يخضع رؤساء مجالس ادارات الشركات التي تساهم فيها الحكومة باكثر من 50 بالمائة من رأسمالها.

وعلق رئيس الوزراء خلال الجلسة على قرار اللجنة القانونية بانها كانت اكثر حرصا من الحكومة وان الحكومة تدعم قرار اللجنة.

وقال النسور ان اخضاع مجالس ادارات الشركات التي تساهم فيها الحكومة الى اقل من 25 بالمائة لهذا القانون من شأنه ان يفوت فرصا استثمارية كبيرة من خلال مشاركته مع القطاع الخاص وبالتالي فان تخفيض النسبة الى اقل من 25% من شأنه ان يحرم خزينة الدولة من فوائد كبيرة ويعيق حركة الاستثمار.

وفيما يتعلق باخضاع مؤسسة الضمان الاجتماعي والشركات التي يساهم فيها لتطبيقات هذا القانون حيث اقترح عدد من النواب ذلك قال رئيس الوزراء ان الحكومة لا ترى من المناسب اخضاع الضمان الاجتماعي للقانون.

وقال ان اموال الضمان الاجتماعي هي اموال عامة للمساهمين وكلما ادخلنا هذه الاموال الى حظيرة الحكومة فان ذلك يحرمها من مرونة الحركة بالاستثمار.

ورغم مداخلة رئيس الوزراء الا ان النواب صوتوا بالاغلبية على ادخال كافة مجالس ادارات الشركات التي تساهم فيها الحكومة حتى وان كانت النسبة اقل من 25 بالمائة.

وقال وزير العدل ان صندوق الاستثمار في الضمان الاجتماعي يستثمر بالعديد من الاسثمارات بالمليارات، واذا شملنا الضمان فسوف يقيد ذلك الضمان من الاسثمار مع القطاع الخاص واذا شملناهم فسيؤثر ذلك على الوضع الاستثماري.

قبل التراجع

وقبل ان يتراجع المجلس عن قرارة المتعلق بالمادة الثالثة في القانون المتضمنة اخضاع الوظائف والجهات لاحكامه، رفضت الاغلبية النيابية اقتراحات بان يتم اخضاع رئيس هيئة الاركان ومدراء المخابرات العامة والامن العام وقوات الدرك والدفاع المدني لاحكام مشروع القانون.

ووافق المجلس على النص المقترح من اللجنة القانونية المتضمن «رؤساء المؤسسات الرسمية العامة المدنية والعسكرية ومديريها واعضاء مجالس ادارتها ان وجدت» حيث رأى نواب ان النص المقترح من اللجنة شامل ويفي بالغرض مشيرين الى ان رئيس هيئة الاركان يرأس المؤسسة العسكرية.

وتسري احكام هذا القانون ايضا على الاشخاص العاملين والسابقين ويشمل ذلك (رئيس الوزراء والوزراء العاملين والسابقين ورئيس مجلس الاعيان واعضاء مجلس الاعيان ورئيس مجلس النواب واعضاء مجلس النواب، رئيس واعضاء المحكمة الدستورية، رئيس وامين عام الديوان الملكي، محافظ البنك المركزي ونوابه، القضاة، رؤساء مجالس المفوضين واعضاءها، السفراء وموظفي الفئة العليا ومن يماثلهم في الرتبة و/ او الراتب في الدوائر والمؤسسات الرسمية العامة والمؤسسات العامة، امين عمان واعضاء مجلس امانة عمان ورؤساء المجالس البلدية واعضاءها، رؤساء الجامعات الرسمية، رؤساء لجان العطاءات المركزية والعطاءات الخاصة المدنية والعسكرية ولجان العطاءات والمشتريات في الدوائر الحكومية والمؤسسات الرسمية العامة والبلديات واعضاء أي منها، رؤساء واعضاء مجالس الاتحادات العمالية والنقابات والاحزاب والهيئات التطوعية والخيرية والتعاونية والاتحادات الرياضية).

وجاء قرار التراجع عن اقرار احكام المادة الثالثة في القانون عندما ناقش النواب فقرة في المادة تنص على «شمول شاغل أي وظيفة عامة مشمولة باحكام التشريعات النافذة، ضمن احكام هذا القانون عليه».

ولم يتردد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور بالقول بوضوح ان موافقة المجلس على شمول شاغل أي وظيفة عامة مشمولة باحكام التشريعات النافذة، ضمن احكام قانون منع الكسب غير المشروع تعد توسعا كبيرا في القانون لدرجة افشاله وهو تنفيس مثل «النفخ في البالون».

واضاف النسور ان هذه الفقرة «سيئة جدا»، لافتا الى انه يقترح ان يكون النص «شاغل أي وظيفة يقرر مجلس الوزراء سريان احكام هذا القانون عليها».

وقال وزير العدل ان قرارات مجلس الوزراء بشمول شاغل أي وظيفة يقرر مجلس الوزراء سريان احكام القانون عليها سوف تنشر في الجريدة الرسمية وتكون معلنة.

هيئة قضائية بدلا من دائرة

وقرر المجلس أن تنشأ لدى المجلس القضائي هيئه قضائية أو أكثر برئاسة قاضي تمييز وعضوية قاضيين اثنين لا تقل درجتهما عن الدرجة الخاصة بقرار من المجلس القضائي لمدة سنتين يعاونها في ذلك العدد اللازم من الموظفين تتولى المهام التالية:.

أ- تلقي الاقرارات الخاصة بالاشخاص المشمولين باحكام هذا القانون واي بيانات وايضاحات واخبارات وشكاوى متعلقة بها.

ب- مخاطبة الجهات ذات العلاقة لتزويد اسماء الاشخاص التابعين لها الذين تسري عليهم احكام هذا القانون واي معلومات لو بيانات تتعلق بهم.

ج- فحص الاقرار المقدم الى الهيئة وتدقيقه ودراسة اي شكوى ترد اليها بحق اي شخص تنطبق عليه احكام هذا القانون وتتعلق بكسب غير مشروع تحقق له.

د- طلب اي ايضاحات او بيانات او معلومات من مقدم الاقرار او من اي جهة اخرى ذات علاقة بهذا الشأن.

هـ- تزويد هيئة مكافحة الفساد بصورة طبق الاصل عن الاقرارات واي بيانات او معلومات تطلبها عن الاشخاص الخاضعين لاحكام هذا القانون بشأن اي قضية فساد منظورة امامها.

ويستكمل المجلس اليوم مناقشة مواد القانون اعتبارا من المادة السابعة منه.

الحصانة النيابية

وكان رئيس مجلس النواب المهندس سعد هايل السرور قد أطلع اعضاء مجلس النواب على القرار الذي اصدرته المحكمة الدستورية حول الحصانة البرلمانية والتي اشارت في قرارها الى انه لا يجوز محاسبة او محاكمة النائب امام القضاء اثناء انعقاد مجلس النواب.

وبين السرور ان الحصانة لا تعني ان النائب محصن امام القضاء لكن هناك آليات دستورية لهذا الموضوع.

وبين ان مجلس النواب يحترم القضاء وقرارات القضاء ويخضع له لكن الدستور اولى بالاحترام.

إشكالية النصاب القانوني

وبدا واضحا ان جلسات المجلس اصبحت تعاني باستمرار من فقدان النصاب القانوني وهو الامر الذي دفع رئيس المجلس لتبني النواب لهذا الامر.

وبين رئيس مجلس النواب انه من غير المعقول ان يتم الطلب من النواب كل نصف ساعة عدم الخروج من داخل القبة للحفاظ على النصاب القانوني للجلسة وضرورة التزامهم بحضور الجلسات.

وقال ان المجلس امامه العديد من القوانين التي هي بحاجة الى اقرار وان استمرار غياب النواب عن الجلسات يعيق عملية الانجاز.

واضاف السرور ان هذا الامر «يشكل احراجا لكم ولي ولا اريد ان اتخذ اجراءات اخرى».

واكد رئيس مجلس النواب المهندس سعد هايل السرور خلال الجلسة انه اعتبارا من جلسة امس سيطلب من الامانة العامة تزويد وسائل الاعلام باسماء النواب الذين يتغيبون عن حضور الجلسات.

أسماء النواب الحاضرين

نشرت الامانة العامة لمجلس النواب اسماء النواب الذين استمروا بحضور الجلسة التي عقدها المجلس امس حتى نهايتها.

وفيما يلي اسماء النواب الذين حضروا الجلسة حتى نهايتها وفق الامانة العامة للمجلس:.

رئيس مجلس النواب، انصاف الخوالدة، هند الفايز، مصطفى الرواشدة، علي السنيد، بسام البطوش، محمد الحجايا، زكريا الشيخ، عساف الشوبكي، نجاح العزة، ابراهيم الشحاحدة، محمد السعودي، نايف الخزاعلة، تامر بينو، عبد الرحيم البقاعي، سليمان الزبن، احمد الهميسات، ضيف الله السعيديين، سعد الزوايدة، مد الله الطراونة، امجد ال خطاب، عوض كريشان، بدر العسوفي، خير الدين هاكوز، محمد الشديفات، عامر البشير، زيد الشوابكة، مازن الضلاعين، هايل الدعجة، منير زوايدة، موقف الضمور، عبدالله عبيدات، عبد المنعم العودات، قاسم بني هاني، عبد الهادي المحارمة، نعايم العجارمة، عاطف قعوار، نايف الليمون، حمدية الحمايدة، امجد المجالي، شاهة ابو شوشه، يوسف القرنة، عطيوي المجالي، ريم ابو دلبوح، فاتن خليفات، يحي السعود، فواز الزعبي، عاطف الطراونة، ميرزا بولاد، رائد حجازين، رولا الحروب، عبد الجليل العبادي، خميس عطيه، محمد القطاطشه، فلك الجمعاني، ردينه العطي، وفاء بني مصطفى، مريم اللوزي، محمد الخصاونة، محمود الهويمل، ضيف الله الخالدي، فيصل الاعور، محمد الرياطي، محمد الشرمان، خير ابو صعليك، عدنان السواعير، محمد العبادي، مفلح الخزاعله، هيثم العبادي، نصار القيسي، محمد العمرو، علي زنون، رائد الكوز، شادي العدوان، سمير العرابي، ياسين بني ياسين، محمد فريحات، كمال الزغول، كريم العوضات، مصطفى ياغي.

التاريخ : 08-05-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش