الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حديث الملك حول «توزير النواب» أراح الاوساط السياسية والحزبية والنقابية والشعبية

تم نشره في الأربعاء 15 أيار / مايو 2013. 03:00 مـساءً
حديث الملك حول «توزير النواب» أراح الاوساط السياسية والحزبية والنقابية والشعبية

 

كتب: عمر محارمة

أشاع حديث جلالة الملك عبدالله الثاني الى النواب قبل ثلاثة أيام جوا من الارتياح في الاوساط السياسية والحزبية والنقابية والشعبية، التي كانت تنظر بعين القلق الى الحديث عن دخول النواب الى الحكومة في ظل الظروف الحالية للبلاد.

حسم الجدل حول هذه القضية وإنهاء طموح «توزير النواب» لا يريح الحكومة ورئيسها من التزامات مشاورات تشكيل الحكومة ونيلها للثقة النيابية فحسب، بل يدفع النواب أنفسهم أيضا لأداء مهامهم التشريعية والرقابية دون الحسابات الذاتية والكتلوية التي قد تعيق حركتهم وتقيد حريتهم.

الطريق لم يعد سالكاً ما بين قبة العبدلي وباحات الرابع، بل إن الطريق لم يكن مهيأً بالأصل، وكانت محاولات فتحه ستؤدي الى تهاوي البنى الكتلوية داخل مجلس النواب والتي ما زالت تقوم على أساسات هشة.

المخاوف التي طرحها جلالة الملك من دخول النواب الى الحكومة هي مخاوف طرحها محللون وسياسيون وحتى برلمانيون منذ اليوم الاول لانطلاق الحديث عن الحكومة البرلمانية بمفهومها المغلوط الذي يعني تبوؤ نواب مقاعد وزارية.

مجلس النواب الحالي المركب من قوى عشائرية ورجال أعمال مستقلين مع حضور حزبي ضعيف ليس مؤهلا لتحمل عبء إضافي قد يضرب قواعده الاساسية عند تعيين عدد من أعضائه كوزراء، الامر الذي سيؤدي بلا شك الى إثارة سخط غالبية الاعضاء الآخرين في ظل فردية القرار والموقف التي ما زالت تغلف بنية المجلس.

تركيبة مجلس النوّاب الجديد لا تحمل تشكيلة متكاملة من الممكن أن تشكّل حكومة قويّة صالحة لمدّة أربع سنوات لذلك فإن دخول نواب الى الحكومة وفق البنية الحالية قد يسهم في تشرذم الكتل النيابية وجعل أعضائها في جزر فردية منعزلة.

الحكومة التي تواجه ملفات صعبة وشائكة محليا وإقليميا بحاجة الى توافر قاعدة دعم بحدودها الدنيا من قبل البرلمان، وظروفها لا تسمح بتجربة لا يستطيع أحد التكهن بمن سيرضى أو سيغضب منها تحت قبة مجلس النواب.

ملفات الإصلاح السياسي والاقتصادي وآليات التعامل مع الأزمة السورية لا تحتاج فقط الى تعاون مثمر وبنّاء بين سلطات الدولة بل تتطلب أيضا وجود موقف وطني موحد وداعم لأصحاب القرار، وهذا الموقف قد تهدده بقوة التجاذبات البرلمانية في ظل غياب رموز واضحة للمعارضة سواء في البرلمان أو في الشارع.

الخبير الدستوري وزير الشؤون القانونية الاسبق الدكتور محمد الحموري يؤكد أن إدخال بضعة نواب لا روابط برامجية بينهم إلى الحكومة، لا يجعل الحكومة برلمانية، مشيرا الى أن الاردن الآن لم يحصل بعد على تشريعات وممارسات سلطوية تضعنا على طريق تشكيل أحزابٍ تكون عصية على الإجهاض أو إعاقة النمو، ونظام انتخاب مبني على أسسٍ تقود إلى أغلبياتٍ وحكوماتٍ برلمانية.

وبين أن عرف النظام البرلماني على مدى تاريخه في العالم، شهد أنواعا من التطبيقات التي تصبح فيها الحكومة حكومة برلمانية. ووفقاً لهذه التطبيقات، فإن الحكومة تكون برلمانية إذا شكلها حزب الأغلبية أو ائتلاف أحزابٍ تشكل أغلبية في المجلس النيابي.

وأشار الحموري الى أن الحكومة البرلمانية الوحيدة في تاريخ الحياة السياسية الاردنية كانت التي شكلها المرحوم سليمان النابلسي خلال الفترة من 29/10/1956 حتى 10/4/1957، وكانت تلك الحكومة تتكون من ائتلاف حزبي وعدد وزرائها (11) وزيراً، فشكلها المرحوم النابلسي باعتباره رئيساً لحزبٍ نوابه أكثر عدداً من الأحزاب الأخرى، رغم أنه لم ينجح في الانتخابات.

وقال إن الحكومات البرلمانية تتطلب وجود قانون أحزاب متطور، ونظام انتخابي يدفن مرحلة الصوت الواحد، وقانون حريات إعلامية يتيح طرح الاراء بحرية تامة، معتبرا أن وضع مثل هذه القوانين يعني أننا نضع أقدامنا على طريق الحكومات البرلمانية، دون أن يكون الكرسي الوزاري أو النيابي غنيمة شخصية، بل وسيلة لبناء دولة وخدمة شعب.

التاريخ : 15-05-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش