الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سياسيون واكاديميون : الورقة النقاشية الثالثة للملك حراك حضاري يعزز المنجز الديمقراطي الاردني

تم نشره في الخميس 7 آذار / مارس 2013. 03:00 مـساءً
سياسيون واكاديميون : الورقة النقاشية الثالثة للملك حراك حضاري يعزز المنجز الديمقراطي الاردني

 

عمان - بترا - من اخلاص القاضي - تضمنت الورقة النقاشية الثالثة التي طرحها جلالة الملك عبدالله الثاني ضمن سلسلة اوراق ملكية تكرس الحياة الديمقراطية , اهمية تشكيل حكومات برلمانية تنطلق من ائتلافات تتوخى المصالح العليا للدولة الاردنية لا من ائتلافات نفعية غير ممثلة ولا مستقرة .

لقد مأسست هذه الاوراق لحوار حضاري بين جميع المواطنين على اختلاف مواقعهم , باسلوب عصري يناسب المرحلة ويسهم في الوصول الى النظام البرلماني الذي يعكس المشاركة والفاعلية في الحياة الديمقراطية الاردنية كما يقول سياسيون وحزبيون واكاديميون لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) .

ويشيرون الى ان الورقة الثالثة تظهر اصرار جلالة الملك على الاستمرار بعملية الاصلاح السياسي ورسم خارطة طريق واضحة المعالم ترشدنا الى كيفية الوصول للحكومات البرلمانية ضمن مصارحة ملكية تعزز الجبهة الداخلية وتسرع بالعملية الاصلاحية في حراك حضاري يعزز المنجز الاردني ويبني عليه.

وزير التنمية السياسية سابقا موسى المعايطة يقول ان الاوراق الملكية النقاشية بصفة عامة والثالثة منها على وجه التحديد تظهر حرص جلالة الملك على الحوار مع الشعب دون حواجز او تكليف .

ويضيف ان الورقة الثالثة تظهر اصرار جلالة الملك على الاستمرار بعملية الاصلاح السياسي ورسم خارطة طريق واضحة المعالم ترشدنا الى كيفية الوصول للحكومات البرلمانية الحقيقية الممثلة لاغلبيات حزبية سياسية بمعزل عن انها تمثل حزبا واحدا او مجموعة من الاحزاب .

ويشير المعايطة الى اهمية توضيح جلالة الملك لدور الملكية الهاشمية الاردنية , ودور مؤسسة العرش الهاشمي , اذ ان مؤسسة العرش ممثلة بجلالة الملك هي المرجعية الجامعة وصمام الامان لكل الاردنيين ومظلة تحميهم , وان التطور نحو الديمقراطية يتطلب وجود مظلة تؤمن حيادية مؤسسات مهمة في الدولة الاردنية مثل الجيش والاجهزة الامنية والمؤسسات الدينية التي هي لجميع الاردنيين .

ويقول ان التطور نحو الديمقراطية ليس طريقا سهلا , لهذا اوضح جلالة الملك عبدالله الثاني ان البداية لتشكيل الحكومات البرلمانية لا يمكن ان يكون الا بوجود احزاب سياسية قوية مؤثرة في المجتمع يتكون منها البرلمان اساسا تحمل برنامجا واضحا قابلا للتطبيق .

ويشير الى ان جلالته في الورقة النقاشية الثالثة رمى الكرة في ملعب الجميع , وعلينا تحمل مسؤولية خياراتنا بحيث تكون مبنية على اسس وخيارات برامجية سياسية وليس وفقا لمصالح شخصية او عائلية منوها الى ان هذه الاوراق النقاشية غير المسبوقة وضعت خارطة طريق واضحة لعملية الاصلاح ودفع مسيرتها الى الامام لتحقيق الطموحات والتطلعات .

امين عام الحزب الشيوعي الاردني الدكتور منير حمارنة يقول انه ومن حيث المبدأ فان مبادرة جلالة الملك عبدالله الثاني الاستنثائية في طرح الاوراق النقاشية شكلت سابقة حضارية الغت كل الحواجز بين القائد والشعب وطرحت كل القضايا الوطنية على بساط البحث في عصف ذهني طال جميع الفئات والمشارب الاردنية .

ويضيف ان الاوراق الملكية مأسست لحوار بين جميع المواطنين على اختلاف مواقعهم , باسلوب عصري يناسب المرحلة ويسهم في الوصول الى النظام البرلماني الذي يعكس المشاركة والفاعلية في الحياة الديمقراطية الاردنية .

ويوضح الدكتور حمارنة ان الحكومات البرلمانية لا تتشكل ابدا عن طريق الائتلافات النفعية او الشكلية , وان تشكلت على هذا النحو فانها لا تصمد امام المتغيرات , بل ان الاصل بها ان تاتي عن طريق كتل برلمانية ذات طابع برامجي واضج وقابل للتنفيذ .

بحيث يكشف هذا البرنامج كما يتابع عن ماهية وقدرة هذه الكتل على التماهي مع مطالب الشعب وتطلعاته , كما تخضع الكتل البرلمانية المشكلة للحكومة للمراقبة والمتابعة من الاقلية البرلمانية ( حكومة الظل ) , اضافة الى المراقبة الشعبية التي تضغط بدورها على الحكومة لتنفذ برامجها التي تسرّع بدورها من ذلك مدفوعة بثقل المحاسبة البرلمانية والشعبية في آن معا .

ويلفت الى ان الحكومة البرلمانية تستمر وتستقر ما دامت نالت ثقة البرلمان على برنامجها الحكومي , كما انها عرضة لسحب الثقة عنها في حال عدم موافقة البرلمان , لتحل محلها حكومة برامجية جديدة او ائتلاف كتلي شريطة الحصول على ثقة البرلمان , لكن اذا تعذر تشكيل حكومة جديدة بعد اقالة الاولى , بسبب عدم حصول الجديدة على ثقة البرلمان يصبح من الضروري حل المجلس واجراء الانتخابات حتى وان لم يكن عمر المجلس قد انتهى .

ويسهب الدكتور حمارنة :

ان الائتلافات النيابية التي تشكل الحكومة يجب ان تستند الى موقف برامجي معلن لتلتزم به وتحاسب عليه مشيرا الى ان هذا هو الاساس في الحكومة البرلمانية , اما الكتل الهلامية والمتغيرة وفقا للمصالح والمنافع فانها لا تصلح لتشكيل حكومة .

يقول عضو هيئة التدريس في جامعة جدارا الدكتور صياح الشمالي انه وعندما طرحت الورقة النقاشية الثالثة لجلالة الملك فتحت افاقا واسعة امام العملية الاصلاحية ومستقبل العمل السياسي الاردني الذي رسم جلالته ملامحه ضمن خطة عملية متطورة اخذة بعين الاعتبار كل المستجدات والظروف السياسية محليا واقليميا ودوليا .

ويضيف ان جلالة الملك ابدع في فكره النير وفي كيفية توظيف الفكر السياسي للدولة الاردنية وصولا الى الدولة النموذجية الديمقراطية المعاصرة , دولة يقدر فيها مبدأ الفصل بين السلطات .

ويقول ان جلالة الملك اشار عبر الورقة النقاشية الثالثة الى جوهر النجاح العملي لادوار السلطات جميعها لمنع التداخل بين النيابة والوزارة بما يفضي الى التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ومنع تغول احداها على الاخرى .

ويشير الدكتور الشمالي الى ان جلالته يتطلع عبر مضامين الورقة النقاشية للوصول الى الحكومات البرامجية القادرة على تقييم نفسها بنفسها من خلال انتاج معايير المتابعة والمحاسبة والمراقبة , اضافة الى خضوعها لرقابة مجلس النواب .

ويلفت هنا الى ان الابرز فيما جاء في الورقة النقاشية الثالثة هو ما حملته من دور للملكية الدستورية الهاشمية حيث اكدت ان فلسفة الحكم لدى الهاشميين لا تقوم على احتكار السلطة او استخدام القوة , بل انه حكم يستند الى الشرعية التاريخية لخدمة المصلحة العليا للدولة الاردنية .

ويضيف ان جلالته يتطلع لرؤية كتل برلمانية تضع نصب عينيها المنفعة العامة وليس الذاتية وخدمة الوطن والمواطن اولا واخيرا وصولا الى حكومة برلمانية تستمر طيلة مدة البرلمان ما دامت حائزة على ثقة المجلس التشريعي والشعب .

وينوه الدكتور الشمالي الى ان جلالة الملك وعبر هذه الورقة اكد على توسيع المشاركة السياسية وتجذير الثقافة الديمقراطية وصون حقوق الانسان وحرياته الاساسية وصولا الى مجتمع المواطنة والعدالة والاستقلال القضائي , وهذه مصارحة ملكية ودعوة واضحة لتمتين الجبهة الداخلية والاسراع بالعملية الاصلاحية في حراك حضاري يبني على المنجز الاردني .

التاريخ : 07-03-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش