الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الكنترول» الخمايسة لـ «الدستور» : خمس دقائق كانت الدهر كله في نظري

تم نشره في الأحد 26 تموز / يوليو 2009. 03:00 مـساءً
«الكنترول» الخمايسة لـ «الدستور» : خمس دقائق كانت الدهر كله في نظري

 

عمان - الدستور - أيمن عبدالحفيظ ونايف المعاني

رباطة جأش "اشرف الخمايسة" وحسه العالي والتربية الصالحة حالت دون وقوع مأساة حقيقية صباح امس الاول عندما قفز الى مقود سائق باص الكوستر خط "الزرقاء - المدينة الطبية" وسيطر عليه بعد ان تعرضت كوابحه الى عطل مفاجئ أدى الى فقدان السائق للسيطرة عليه ما دفعه الى القفز منه مخلفا وراءه 23 راكبا بالاضافة ، كما يروي ركاب الباص الحكاية ، في حين يؤكد السائق أن باب السائق فتح وحده ودفعه الى الخارج رغما عنه.

أشرف الذي أمضى قرابة عقد من الزمن في عمله كنترول باص ويبلغ من العمر 23 عاما ، كان على موعد مع القدر ليصبح بطلا إثر تمكنه من إنقاذ ركاب الباص في رحلة العودة الى مدينة الزرقاء ، عندما كانت سرعته ضمن الحدود الطبيعية لشارع الملكة رانيا العبدالله التي حددت بستين كيلومترا في الساعة ، وتحديدا بالقرب من مبنى جريدة الدستور باتجاه ميدان المدينة الرياضية.

وفي حديثه لـ "الدستور" بين أشرف ، الذي لم يتضح له بعد حقيقة تصرف السائق كما يقول ، انه قفز بشكل تلقائي الى مقود القيادة في محاولة لإعادة السيطرة على الباص الذي تعرضت كوابحه الى عطل مفاجئ ادى الى فقدان السيطرة عليه ، في محاولة للتخفيف من سرعته المتزايدة من خلال الغيارات العكسية وتحديدا قبل جسر ميدان المدينة الرياضية.

وبتنهد أعاد اللحظات الحرجة لذاكرة الخمايسة التي استمرت احداثها دقائق معدودة لم تتجاوز الخمس شعر انها الدهر بأكمله ، قال أشرف "اخبرت السائق ان لا يسلك الطريق المؤدية الى ميدان المدينة الرياضية وان عليه الاستمرار بالمسير فوق الجسر باتجاه ميدان جمال عبدالناصر "الداخلية" حتى يتسنى السيطرة على سرعة الباص من خلال غياراته العكسية كون الكوابح معطلة ، وكان كما أردت إلا أني تفاجأت بأن السائق لم يكن موجودا خلف مقود القيادة ، وفور مشاهدتي للوضع وبشكل لاشعوري قفزت الى مقعد القيادة محاولا السيطرة على الباص وسط صرخات واستغاثات الركاب ومنهم نساء واطفال وكبار في السن ، ونظرت في المرآة لأشاهد بعضهم وقد حاول القفز من الباص عبر نوافذه ، فما كان مني إلا ان طلبت منهم الجلوس وإخراج فكرة القفز من النوافذ من رؤوسهم ، وقد نجحت في مطلبي وتمكنت من السيطرة على سرعة الباص المتزايدة نتيجة انسياب الطريق وانحدارها باتجاه ميدان عبدالناصر الى ان توقف بالكامل بالقرب من مبنى محافظة العاصمة عند مدخل الميدان تماما".

وفور التوقف التام خرج الركاب مسرعين من الباص مقدمين جزيل الشكر والعرفان لبطولة أشرف وشجاعته التي قل نظيرها. من جانب آخر ، كرم مديرالأمن العام اللواء مازن تركي القاضي امس الخمايسه لشجاعته في إنقاذ 23 مواطنا كانوا يستقلون الحافلة.

وأشاد القاضي بسرعة البديهة والشجاعة التي يتحلى بها هذا المواطن والذي يعمل كمنظم للحركة على الحافلة حين عرض روحه للخطر في سبيل إنقاذ الركاب الذين كانوا يستقلون الحافلة بعد أن فقد سائقها السيطرة عليها والقفز منها.

وأشار الى ان روح المسؤولية التي يتحلى بها هذا المواطن عمل على إنقاذ عدد كبير من الأرواح مشيرا الى انه يعتبر قدوة لغيره.

وشدد على ضرورة تقيد سائقي الحافلات العمومية بالأنظمة والقوانين لكي لا يعرضوا أنفسهم أوغيرهم للخطر لا سيما وان فقدان السيطرة على الحافلة كان سببه السرعة الزائدة لسائقه وعدم إجراء الصيانة اللازمة.

وفي السياق ذاته كرم القاضي أربعة من رقباء السير تقديرا لجهودهم المميزة في أداء واجباتهم وحسهم الأمني العالي وتحليهم بأعلى درجات الضبط والربط العسكري مما يشكل قدوة لزملائهم تعكس الصورة المشرفة عن منتسبي جهاز الأمن العام في تقديم الخدمة الأمنية الفضلى للمواطنين كافة أينما كان موقعهم.

وأشار القاضي الى أن الحفاظ على روح المواطن وأمنه هو الهدف الرئيس للعاملين في الجهاز وعلى اختلاف مواقع عملهم.



التاريخ : 26-07-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش