الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البعض يفعلها لضنك العيش وآخرون لضعف النفس : سرقة الكهرباء والماء ظاهرة آخذة في الانتشار فما هى الاسباب وكيف نوقفها ؟

تم نشره في الثلاثاء 28 تموز / يوليو 2009. 03:00 مـساءً
البعض يفعلها لضنك العيش وآخرون لضعف النفس : سرقة الكهرباء والماء ظاهرة آخذة في الانتشار فما هى الاسباب وكيف نوقفها ؟

 

 
التحقيقات الصحفية - الدستور - حسام عطية



سرقة الكهرباء والماء ظاهرة آخذه في الانتشار ، وخاصة في بعض مناطق محافظة العاصمة وجوارها ، حيث الاكتظاظ السكاني المؤدي الى الاستهتار بالقانون مع غياب الرقابة الفاعلة على مثل تلك التجاوزات ، هذه التجاوزات التي أدت الى الكثير من فاقد الكهرباء والماء والتي لم تدفع ثمنها شركة الكهرباء أو شركة مياهنا ، بل قامت كل من الشركتين بتحصيل ثمن هذا الفاقد من المواطن الصالح المنتمي ، وذلك من خلال فرض ضريبة سميت بالضريبة الاضافية ، استطاعتا من خلالها تعويض ثمن هذه السرقات التي مكنت بعض المواطنيين من سقاية حدائقهم صيفآ وتجنيب بيوتهم البرد القارس شتاءً ، وكل ذلك بالمجان وعلى حساب الاخرين ، فما هو الحل؟ وكيف نوقف هذه السرقات ونخفض ثمن تكلفة الكهرباء؟.



طرق مختلفة

يقول "فني الكهرباء جابر عبدالرحمن نوفل : من خلال مهنتي فانا على دراية بالطرق التي يتبعها بعض الناس في سرقة الكهرباء ، فهناك طريقة توقيف العداد بواسطة ادخال شريحة صورة الاشعة من خلال فتحة التقاء الغطاء بالقاعدة لاعتراض مسننات العداد ، أو بقلب الخط الموجب والخط السالب ، أو ما يسمى بقلب التوتر ، أو بتوصيل السلك الموجب من الساعة ، أما السالب فيتم توصيله بأقرب حنفية ليصبح سالباً لشبكة المنزل ، وهذه طرق باتت معروفة للجهات المعنية لهذا لا يحق لاي شخص الاقدام على الاختلاس كون الاختلاس مخالفة للاعراف والدين





حكمة للمواطنين

فريال عبدالدائم"موظفة"تقول من الحكمة ان لا يستهلك المواطن الكثير من الكهرباء والماء كي لا ترتفع فواتيرها عليه ، لكن هناك من يقول أيضاً من يستطيع أن يعطل البراد أو الغسالة أو المكيف في منزله ، ومن يستطيع أن يقاوم المناخ الاستثنائي الحار في الصيف والبارد جداً في الشتاء ، ومن يستطيع أن يعيش في الظلام دائماً ، اقول من يستطيع ذلك إلا إذا كان أصحاب الشأن يريدون أن يتحول الناس إلى خفافيش حتى يتجنبوا التوتر العالي للفواتير ، وطبعاً هذا كله صحيح لكنه بالتأكيد لا يبرر سرقة الكهرباء او الماء .



طرق السرقة

من جانبه قال المختص" سعد"انا مطلع على العديد من الطرق التي يمكن لاي شخص اللجوء اليها اذا اراد سرقة الكهرباء ، ومنها على سبيل المثال قيام المواطن بنزع غطاء عداد الكهرباء الاسفل ، "حيث توجد اطراف اسلاك الكهرباء الداخلة للمنزل ، ويوجد اربعة اطراف اثنان من خارج المنزل للعداد والاخران من العداد للمنزل"ومن ثم يقوم بفك المسمار الايسر برفق من خلال استعمال مفك كهربائي حتى يسقط البرغي ، وهنا يتوقف العداد عن الدوران بدون ان ينقطع التيار الكهربائي عن المنزل .



اصحاب المناسبات

ويقول الناطق الإعلامي في شركة الكهرباء الاردنية ايمن أبو شنب: هناك من يقوم بسرقة الكهرباء من الشبكة الرئيسة"عامود الكهرباء"وهؤلاء غالبيتهم من أصحاب المناسبات التي تقام بالشوارع مثل الأعراس وغيرها ، حيث يقومون بمد سلك مباشر من الشبكة الرئيسة الى الصيوان ويستمر ذلك حتى انتهاء حاجتهم للكهرباء ، وفي حال ضبط مثل هؤلاء فيتم استدعاء من قام "بالسرقة"واللجوء إلى الحل السلمي معه ، بحيث يتم حساب كمية الكهرباء المستهلكة طوال فترة"السرقة" ، وإذا امتنع عن التفاهم مع الشركة يحوّل الموضوع إلى القضاء بشكوى رسمية من شركة الكهرباء.



حالات ضبط

ونوه أبو شنب الى انه يتم ضبط ما يقارب 30 إلى 40 ألف عداد شهريا مربوطة بالنظام الكهربائي بطريقة غير قانونية من اصل 900 ألف عداد تقريبا تابعة للشركة وموزعة على محافظات الوسط"العاصمة والزرقاء ومأدبا والبلقاء"، ويقوم أصحاب هذه العدادات بالتلاعب بها لتعطي قراءة غير صحيحة سعيا وراء توفير بعض الاموال ، مشيرا الى انه لا يتم اللجوء إلى القانون إلا بعد الوصول إلى طريق مسدود مع السارق ، ونوه الى ان للشركة محاموها الذين يتابعون مجمل قضايا الشركة.

آلية الضبط

وتطرق أبو شنب الى آلية ضبط العدادات التي تتعرض للتلاعب من قبل أصحابها ، مشيرا الى أن هناك دائرةَ الفحص والتفتيش وتضم ما يقارب 90 شخصا من مهندسين وفنيين ، حيث يقوم هذا الكادر بالفحص الدوري للعدادات وبشكل منتظم ومدروس ، وقال كذلك يتم فحص أي عداد تصلنا بحقه أي اخبارية ، حيث يتحرك فريق من الدائرة المذكورة ليفحص العداد المقصود بالاخبارية ، وإذا ثبت التلاعب به يعطى صاحب الاشتراك"العداد"ورقة ضبط لمراجعة الشركة ، وهناك تقوم الشركة بدراسة استهلاكه الطبيعي للكهرباء في سنوات سابقة وتحسب القيمة المترتبة على صاحب الاشتراك ، وعندها يتم عرض التسوية بينه وبين شركة الكهرباء لدفع ما يترتب عليه فان تم الاتفاق كان به والا فيتم تحويله للقضاء.

قديم جديد

واختتم أبو شنب بالقول أن التلاعب في العدادات"سرقة الكهرباء"مشكلة قديمة وكبيرة إلا انه زاد انتشارها في الآونة الأخيرة ، وأصبح العبث بالعدادات يشكل عبئا على شركة الكهرباء ، لاسيما ان السيطرة على هذه المشكلة بوجود مئات آلاف العدادات اصبح صعبا .

واشار ابو شنب الى ان المادة"50"من قانون الكهرباء العامة تنص على معاقبة كل من قام بالربط على النظام الكهربائي بطريقة غير قانونية دون وجه حق أو أقدم أو ساعد على سرقة الطاقة الكهربائية بالحبس من ستة اشهر إلى سنتين ، أو بغرامة لا تقل عن ألفي دينار ولا تزيد على عشرة آلاف دينار ، أو بكلتا العقوبتين معا ، كما تنص المادة"51"على معاقبة كل من أقدم أو ساعد قصدا على العبث أو فض أختام العداد الكهربائي ، أو أختام القاطع الكهربائي الخاص بالشركة الموردة للطاقة الكهربائية والمركب قبل العداد ، أو أختام لوحات التوزيع الرئيسة أو الفرعية وذلك بقصد سرقة التيار الكهربائي بالحبس من شهر إلى سنة أو بغرامة لا تقل عن خمسمئة دينار ولا تزيد عن الفي دينار أو بكلتا العقوبتين.



خدمة للمواطنين

اما رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان المحامي هاني الدحلة يقول لا يجوز سرقة الكهرباء او المياه سواء اكان ذلك بالتلاعب بعداد الكهرباء او المياه ، أو بالتحايل على عدم دفع الفواتير المستحقة ، أو بأي وسيلة أخرى : لما في الغش اوالخداع اوأكل أموال غير مستحقة بالباطل ، مشيرا الى ان أي سرقة تعتبر جريمة يعاقب عليها بموجب القانون.

نص قانوني

ولفت الدحلة النظر الى ان أي سرقة للمياه او الكهرباء تعتبر جريمة معاقب عليها بموجب المادة"399"من قانون العقوبات الاردني وعقوبتها تتراوح من ثلاثة أشهر الى سنة حسب أحكام المادة"407"من قانون العقوبات.

وقال الدحلة تلجأ الحكومة أحيانا لاسناد بعض مهامها لمؤسسات أو شركات خاصة كما يحدث في حالة تأمين المياه والكهرباء ، وحيث ان المياه والكهرباء تعتبران مالا له قيمة وهو محرز بمعنى أنه يعود لجهة تملكه وتبيعه مقابل الثمن لا يجوز الاقدام على الاعتداء عليه وسرقتة.

واختتم الدحلة حديثة بالقول من المعلوم ان الحكومات في كل مكان تتولى تأمين حاجات المواطنين في مختلف مناحي الحياة وخاصة تأمين الغذاء والمياه والدواء والسكن والأمن والصحة وكل ما يتعلق بالمواطن ، كما تلجأ الدولة أحيانا لاسناد بعض مهامها لمؤسسات أو شركات خاصة كما يحدث في حالة المياه والكهرباء أحيانا.

رأي الشرع

من جانيه يقول مساعد امين عام وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية لشؤون الدعوة والوعظ والارشاد الدكتور عبدالرحمن ابداح: جميعنا متفق على مبدا واحد وهو ان الفساد بكافة اشكاله ومظاهره واثاره بما فيها"السرقة"سلوك مرفوض ومخالف للاحكام الشرعية ، ولكونه ينطلق من الاستئثار بمنفعة شخصية مع الاضرار بمصالح الاخرين ، فيما تقوم الوزارة بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني المختلفة بعقد لقاءات حول دور التوعية الدينية في مكافحة الفساد.

تحريم الاعتداء

ولفت ابداح النظر الى ان موقف الشريعة الاسلامية من المال العام هو تحريم الاعتداء عليه أو التفريط به او تعريضه للضياع ، بل ان صيانة المال العام اكيدة لانه لجميع أفراد الامة حقا به ولهذا فمن الطبيعي القول بحرمة سرقة الكهرباء لان ملكيتها تعود لشركة وهذه الشركة مؤلفة من مساهمين والاعتداء على الكهرباء او المياه او اختلاس المكالمات الهاتفية من شركة الاتصالات مثلآ هو اعتداء على الحق العام وحقوق المساهمين في هذه الشركات ، موضحا أن حكم سرقة المال العام هو حكم الاعتداء على أموال الوقف.



أشكال الفساد

ونوه ابداح الى ان اشكال الفساد تشمل الرشوة ، المحسوبية ، الاختلاس - التزوير ، السرقة ، نقل الاخبار الكاذبة ، التدخل بشؤون القضاء ، استغلال النفوذ ، ضعف الاداء عدم الشعور بالمسؤولية ، الانصراف المبكر عن العمل ، التأخر عن العمل بالاضافة الى الاعتداء على اراض ومبان حكومية وصور شتى لا يحصيها العد ولكون مكافحة الفساد واجب وطني لا يقتصر على جهة معينة دون اخرى.

وقال ابداح في القضايا المالية نجد النصوص الشرعية واضحة وكذلك فان هذه النصوص توضح وتدقق وتتدخل في التفاصيل حرصآ على وصول الحق الى صاحبه من غير نقصان ، ومن غير تعد على الأخرين ، مشيرا الى ان بناء ثقافة للتوعية بمفاهيم النزاهة والعدالة والمساواة لدى افراد المجتمع في شتى مواقعهم سواء في المدارس او المساجد او النقابات او الجامعات هو الطريق الامثل للحد من ظاهرة الفساد وانتشارها ، وذلك من خلال نشر الوعي حول مساوئ الفساد وآثاره المدمرة على المجتمع.

ونوه ابداح الى ان المسجد هو المكان الأول للتثقيف تنطلق منه التوعية لبيان مدى اهمية مشاركة اصحاب الفكر الناضج والواعي من وعاظ ومرشدين وخطباء مساجد في مجال التوعية والتثقيف لنبذ الفساد ومحاربته واعتباره جريمة تمس قيم المجتمع الاخلاقية والدينية.

وصف حال

وقال ابداح ان الاعتداء على المال العام من قبل اي شخص يعبر عن نفسية ضعيفه لا تحلم بخير للآخر ولا تحس انها جزء من مجتمع ، وسارق المال العام لا يحس الا بنفسه ولا يبالي بما يحدث في مجتمعه فهو اناني بغيض وهو لا يحب مجتمعه ولا ينتمي اليه وكذلك الناس لا يحبونه ولا يعبأون به.



مكافحة الفساد

واختتم ابداح بالقول ان مكافحة الفساد لا تعتمد فقط على معالجته بعد حدوثه وانما لابد من السعي للوقاية من الفساد بشتى السبل التي من شأنها توفير الجهد في تجنب حالات الوقوع في الفساد وسد الثغرات في مجالات العمل المختلفة ، فيما القضاء على الفساد يؤدي الى توفير المساواة وتكافؤ الفرص و حماية المواطنين من التعرض لاغتيال الشخصية ، وحفظ المال العام و صيانة اخلاق وقيم المجتمع ، و تعزيز مفاهيم الشفافية والنزاهة بالاضافة الى ارضاء المولى سبحانه وتعالى ، كما ان هناك آثارا اخرى للفساد وخاصة على الانشطة جميعها ان كانت سياسية ام اقتصادية ام اجتماعية ، تؤزم الثقة بين الناس وتزعزع المؤسسات الوطنية ، وتهدد بتفكيك المجتمعات وتقطيع اواصرها ، وتدمر البيئة ، وتقوي نزعة الانانية الفردية ، وتنشر الفقر والبطالة وتقضي على المثل العليا ، وترسخ الظلامية والفوضى ، ناهيك عن انه اي الفساد باشكاله يؤدي الى الاخلال بالوظيفة العامة.

مشكلة كبيرة

من جانبه يقول مدير ادارة خدمات الزبائن في شركة مياهنا المهندس محمد ملكاوي ان الاستخدمات غير المشروعة للمياه مشكلة كبيرة ، تعاني منها الشركة حيث يقوم بعض المواطنين بالاعتداء على شبكات المياه او العداد وسرقة المياه .

ونوه المهندس ملكاوي الى ان الشركة اكتشفت ما معدله"700"حالة استعمال غير مشروعة شهريا ، كما تم اكتشاف وضبط"8400"حالة خلال العام الماضي ، فيما بلغت كميات المياه المقدرة لهذه الحالات"7,1"مليون متر مكعب وبمبلغ يقدر"1"مليون دينار تقريبا.



الية الضبط

وعن الالية المتعامل بها عند ضبط الاستعمالات غير المشروعه بين ملكاوي بانه يتم فصل الوصلة المغذية للمشترك وبشكل يمنع تكرار الاعتداء ، و يتم تحرير ضبوطات لدى المواطنين المعتدين على الشبكة او العداد ومن ثم دراسة المخالفة من قبل مختصين ، وتقدير اثمان المياه المستخدمه وقيمتها بالاضافه الى الغرامة المترتبة على ذلك والمطبقة على ضوء التعليمات المتعامل بها في الشركة والمستوحاة من نظام مياه الشرب.

ولفت المهندس الملكاوي الى ان الشركة قامت بانشاء قسم خاص يسمى قسم متابعة الاستعمالات غير المشروعة منذ عدة اعوام لمتابعة هذه الحالات ، ويعمل هذا القسم على مدار الساعة والهدف هو ضبط هذه الاستخدمات ، وتصويب اوضاع المشتركين والذي يؤدي بالنتيجة الى تخفيض الفاقد حيث ان ذلك يعتبر مصدرا رئيسا لجلب كميات اضافية من المياه للمشتركين والملتزمين بدفع اثمان المياه الواصله لهم.

ثاثيرات سلبية

ونوه ملكاوي الى ان الاستخدمات غير المشروعة للمياه توثر بشكل سلبي وعلى اكثر من وجه ، فهي تساهم برفع نسبة الفاقد من المياه حيث ان نسبة الفاقد في العاصمة حاليا"37 %"جزء منها بسبب الاستخدمات غير المشروعه ، وتصل في بعض المناطق الى"80 %"، ويعود هذا الفارق الهائل الى الاستخدمات غير المشروعة للمياه ، ويلحق الضرر بالشبكات والعداد وما يترتب على ذلك من كلفة اضافية لاعمال الصيانة واستبدال العدادات التالفة بالاضافة الى وجود تاثير اجتماعي سلبي بحيث يحرم المعتدي على الشبكة جيرانه من حق التزويد بالمياه بشكل يلبي الحاجة مع العلم بان جاره احق منه حيث يقوم بدفع اثمان المياه المستهلكة وكثيرا ما ادى ذلك الى مشاكل ما بين الجيران.



تحويل للمحاكم

ونوه ملكاوي الى ان هناك سياسة تتبعها الشركة لحل المشكلة باللجوء للحل اداريا وذلك بمطالبة المخالف بدفع المبالغ المترتبه عليه ، واذا استجاب لذلك يتم اعادة الخدمة ، اما في حال تكرار ذلك فتقوم الشركة بتحويل الضبوطات للمحاكم المختصة ومتابعة القرارات الصادرة من قبل المحاكم ، فيما يتم تسجيل المشترك في خانه خاصة للمتابعة باستمرار للتاكد من عدم عودته لمثل هذا الامر مرة اخرى.



Date : 28-07-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش