الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«واجه الصحافة» تستضيف وزير العمل غازي شبيكات: مشروع قانون الضمان الجديد يهدف لتوفير المزيد من الحماية الاجتماعية للمؤمن عليهم

تم نشره في الخميس 9 تموز / يوليو 2009. 03:00 مـساءً
«واجه الصحافة» تستضيف وزير العمل غازي شبيكات: مشروع قانون الضمان الجديد يهدف لتوفير المزيد من الحماية الاجتماعية للمؤمن عليهم

 

عمان - الدستور: قال الدكتور غازي الشبيكات وزير العمل ـ رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي أن مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد يهدف إلى توفير المزيد من الحماية الاجتماعية للمؤمن عليهم وخصوصاً ذوي الدخول المتوسطة والمتدنية من خلال ربط راتب التقاعد وراتب الاعتلال بالتضخم وتوسعة الشمول بمظلة القانون وتطبيق تأمينات جديدة هي تأمين التعطل عن العمل وتأمين الأمومة ، بالإضافة إلى تعزيز الحماية الاجتماعية التي يوفرها القانون الحالي من خلال التأمينات المطبقة وهي تأمين إصابات العمل وتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة.

وأضاف في حديث لأسرة الدستور في زاوية واجه الصحافة بحضور السيدة ناديا الروابدة مساعد المدير العام للتأمينات في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي والدكتور حازم رحاحلة مدير إدارة الدراسات والتطوير في المؤسسة والزميل رجا طلب المستشار الإعلامي في وزارة العمل أن موجودات المؤسسة تبلغ حاليا خمسة مليارات دينار وفي حال بقيت الأمور على حالها دون تعديل للقانون سوف تتناقص هذه الموجودات لتصل إلى صفر عام 2033 وبالتالي لن تتمكن المؤسسة من الوفاء بالتزاماتها تجاه المؤمن عليهم. ومن أهم الأسباب للوصول إلى هذه المرحلة وجود ثغرات في القانون الحالي أهمها التقاعد المبكر وعدم وجود سقف للأجر الخاضع للاقتطاع فجاء المشروع ليرفع سن التقاعد المبكر وهي (45) عاماً وكذلك تحديد سقف أعلى للأجر الخاضع وهو خمسة ألاف دينار وإعادة النظر بالحسبة التقاعدية مع المحافظة على حقوق ذوي الدخول التي تقل عن 1500 دينار والذين يشكلون حوالي (95%) من إجمالي المؤمن عليهم.



وزير العمل أجاب عن سؤال للدستور حول اهمية مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد ولماذا مشروع قانون جديد وليس تعديل على بعض المواد فيه وقال: أشكركم على استضافتكم لي ، وأنا سعيد بلقائي اليوم بالدستور في واجه الصحافة ، لأن موضوع الضمان الاجتماعي من أهم مواضيع الساعة ، فالمشروع حول الدراسة من قبل اللجنة المالية ولجنة العمل في مجلس النواب ، وستتم مناقشته في الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة.

إن مؤسسة الضمان الاجتماعي هي مؤسسة وطنية تُعنى بالدرجة الأولى بشؤون العمال الذين هم تحت مظلتها ويساهمون من خلال اشتراكاتهم في هذه المؤسسة لتوفير حياة كريمة لهم في حال عجزهم أو شيخوختهم أو تأمين ورثتهم بعد الوفاة. وأضاف بان الضمان الاجتماعي نظام تكافلي ، بمعنى يتكافل أفراد المجتمع من العمال لتوفير مصادر مالية حتى تقدمها المؤسسة لهم عند تقاعدهم. وقد تم دراسة ما إذا كنا بحاجة لتعديل قانون أم مشروع قانون جديد وتبين أن حجم التعديلات كبير وأن ما يقارب (90%) من المواد تم تعديلها كما تم إضافة فصول جديدة للقانون لغايات تطبيق التأمينات الجديدة وبالتالي كان لا بد من قانون جديد.

أما بخصوص الهدف من القانون الجديد فإن الدارس لكافة التفاصيل الموجودة في مشروع القانون سيجد أنها تحقق مجموعة من الأهداف ، أولها تعزيز الحماية الاجتماعية ، التي نركز عند الحديث عنها على ذوي الدخول المتوسطة والمتدنية ، وهذا شيء أساسي في التعديلات التي تمت في القانون الجديد. وإذا نظرتم إلى كل النسب التي نتحدث عنها فستجدون من أهم الأمور ربط راتب التقاعد وراتب الاعتلال بالتضخم. ففي السابق كان الراتب لا يتغير ويتآكل مع ارتفاع الأسعار وإذا حصلت زيادات كانت محدودة ودون دراسات فجاء المشروع ليضع نسباً واضحة للزيادة على رواتب التقاعد ورواتب الاعتلال وربطها بالتضخم. المشروع أيضاً يوسّع قاعدة الشمول بأحكامه ، وهذه قضية مهمة. فحالياً هناك فئات من المجتمع غير مشمولة في الضمان أهمها أصحاب العمل والعاملين لحسابهم الخاص وربات المنازل ، عمل المشروع على دمجهم تحت مظلة حمايته وثاني الأهداف هو تطبيق تأمينات جديدة هي تأمين التعطل عن العمل وتأمين الأمومة ، وتطبيق هذين التأمينين له أسباب هامة جداً ، لا تتعلق بتوفير الحماية وإنما تشجع على العمل أيضاً للمرأة وتحفز صاحب العمل على تشغيلها ، فالآن يعزف بعض أصحاب العمل عن تشغيل المرأة حتى لا يتحمل نفقات إجازة الأمومة فالسيدة التي تعمل لدى صاحب عمل الذي يفرض عليه قانون العمل أن يتحمل إجازة الأمومة ، ما يدفع أصحاب العمل لعدم توظيف الفتيات خاصة المتزوجات منهن ، ستصبح المنشأة في القانون الجديد تدفع الاشتراك لصندوق الأمومة بحيث تقوم مؤسسة الضمان الاجتماعي بتغطية إجازة الأمومة سواء أكان صاحب العمل يوظف المرأة أم لا ، وبالتالي سيصبح الأمر سيان بالنسبة له سواء وظّف ذكراً أم أنثى فسيقوم بالمساهمة في هذا الصندوق ، وهذا له عدة أهداف أولها تأمين الحماية للمرأة خلال فترة الأمومة بتوفير دخل لها خلال الإجازة ، وثانيها تشجيع أصحاب العمل على توظيف الإناث ، حيث سيصبح التمييز بالتوظيف بين المرأة والرجل غير ذي جدوى ، وثالثها تشجيع المرأة على دخول سوق العمل ، لأنها تعلم أن مؤسسة الضمان الاجتماعي ستوفر لها دخلا في حال الولادة. ويدور الحديث حول أن تأمين الأمومة سيأخذ العبء عن صاحب العمل ، وهو كلام غير دقيق لأن صاحب العمل الآن سيشارك بنسبة سواءً اكان موظفوه ذكورا أو إناثا ، والنسبة التي سيتحملها هي (0,57%) من أجور كل عامل لديه إلى مؤسسة الضمان الاجتماعي ، وبالتالي يمكن أن يزداد العبء عليه.

أما بالنسبة لصندوق التأمين ضد البطالة فهذا أيضاً له دور في توفير الحماية للمتعطل ، وله دور في تشجيع الناس على الانخراط في سوق العمل خاصة في القطاع الخاص ، لأن أحد أسباب العزوف عن العمل في القطاع الخاص كما هو معروف عدم وجود تأمينات ، وبصدور القانون الجديد سيتوفر لهذا الشخص في حال تعطله عن العمل لأي سبب من الأسباب دخل من مؤسسة الضمان الاجتماعي ، على أن تشارك كل منشأة في هذا الصندوق ويقتطع منها نسبة ونسبة من العامل نفسه بحيث إذا تعطل لأي سبب يكون له دخل ، كذلك يدور الحديث أن هذا قد يؤدي إلى الفصل التعسفي وسيطلق أيدي الشركات والقطاع الخاص لإنهاء خدمات العاملين لديها ، لكن هذا الكلام غير دقيق فقانون العمل يحمي العامل ويمنع الفصل التعسفي ، وما جاء في مشروع قانون الضمان الاجتماعي يمثل زيادة في التأمين. فمثلاً إذا قررت شركة لديها مشاكل اقتصادية أن تنهي خدمات عمال فهذا جائز ، ولكنه يخضع لمراجعة وزارة العمل حسب المادة (31) ، لكن إذا حصل ذلك الآن فإن هناك تأمينا لهذا الشخص يمكن أن يحصل من خلاله على دخل. ومن الأمور الهامة التي يهدف لها القانون الجديد دعم التنمية الاقتصادية ، فعملية الإنتاج تقوم على عناصر مختلفة أهمها قوة العمل ، فكلما زاد توفر قوة العمل في سوق العمل لفترة أطول كلما دعم ذلك العملية الإنتاجية ، وفي القانون الحالي يتقاعد الشخص عند إكماله سن الـ45 ، وهو في قمة عطائه ، وبعد تراكم الخبرات لديه ، وليس من المنطق أن يخسر الاقتصاد هذه الكفاءات في هذه السن المبكرة جداً وهذا أحد الأسباب التي كانت وراء زيادة سن التقاعد المبكر ، إضافة للهدف الآخر للتعديلات وهي قضية الاستدامة المالية للمؤسسة ، التي هي أهم الأسباب التي دفعت المؤسسة لتعديل قانونها.

وستبدأ المؤسسة أن بقي الوضع على ما هو عليه خلال سنوات ليست بالبعيدة بتسييل موجداتها ويوجد الآن(5) مليار دينار كموجودات ، ستصبح في عام 2033 موجودات المؤسسة صفراً ، وحينها لن يكون هناك أموال لإعطائها للناس ، وهذه مصيبة وناقوس خطر يجب التعامل معه الآن ، لأن الضمان الاجتماعي حتى يحافظ على توازنه يجب أن يعالج هذا الخطر قبل سنوات طويلة من وقوعه ، وكان أحد الأسباب الرئيسة للتعديلات المطروحة فيما يتعلق بتغيير سن التقاعد المبكر وتغيير الحسبة التقاعدية تحقيق الاستدامة المالية بحيث تتوازن الإيرادات ونفقات المؤسسة ضمن شرط أساسي يتمثل في حماية ذوي الدخول المتوسطة والمحدودة ، فحتى التخفيضات المطروحة على الراتب التقاعدي ستحمي ذوي الدخل المحدود الذي يقل عن 1500 دينار وستضع سقفا يبلغ (5) آلاف دينار للراتب الخاضع للضمان لتلك الفئة القليلة التي تستفيد من الوضع الحالي ، وكان كل الهدف من وراء ذلك تحسين الوضع المالي للمؤسسة وبحيث لا يتأثر ذوو الدخل المحدود.

كل التفاصيل المطروحة في القانون إما انها تهدف إلى دعم الاستدامة المالية للمؤسسة وإحداث التوازن الذي نريد ، أو توفير حماية أكبر لذوي الدخل المتوسط والمحدود ، وإما لدعم الاقتصاد من خلال إبقاء الناس فترة أطول في العمل وعدم تشجيع من يخرجون من العمل في سن مبكرة ، وكل ذلك ضمن الهدف الأساسي للمؤسسة بأن تحمي ذوي الدخل المتوسط والمحدود.. وأريد أن أضيف أمراً آخر ، فقد أثير خلال جلسة لمجلس النواب أن الضمان الاجتماعي لا يوجد به مشكلة ويجب حل قضية استثمار أموالها فقط وأن تقوم المؤسسة باستثمارات مربحة ، وأن مشكلتنا تكمن في استثمار أموال الضمان الاجتماعي ، لكن هذا الكلام غير دقيق ، فالإيرادات التي تأتي لمؤسسة الضمان الاجتماعي من خلال الاشتراكات تذهب إلى الوحدة الاستثمارية الآن ويتم استثمارها حتى تحقق أعلى المكاسب. وفيما يتعلق بالأداء الاستثماري للمؤسسة والوحدة الاستثمارية فتعد من أفضل المؤسسات الاستثمارية في الأردن ، وعندما نتحدث عن عائد استثمار 14,5 بالمائة سنوياً على هذه الموجودات فأي عائد أكثر من ذلك يكون ضمن حدود غير الحدود الموجودة في الاقتصاد ، وبالتالي فإن المؤسسة واستثماراتها رابحة ، وإيراداتها تربح ، لكن المشكلة هي في الحسبة التقاعدية وفي السقف الأعلى للراتب وفي سن التقاعد المبكر ، فالكلام عن أن الاستثمار هو السبب وأن المؤسسة ستخسر وستصل إلى مشاكل مالية بسببه غير دقيق ، فالمؤسسة خلال سنوات قليلة ارتفعت موجوداتها من 2 مليار إلى 5 مليار ، والعائد 14,5 سنوياً وهذا عائد مجز جداً وأكثر من سعر الفائدة الموجود في السوق ، وهذا يدل على أن أداء المؤسسة في مجال الاستثمار جيد إن لم يكن ممتازاً ، وإذا كان هناك خسارة في الفترة الأخيرة فهي خسارة تعرضت لها كل المؤسسات وهي خسارة دفترية حدثت في كل العالم ، وأي جهة لديها استثمار خسرت ، لكن ما يميز الضمان الاجتماعي عن غيره من جهات الاستثمار أنها مستثمر استراتيجي ، وانخفاض الأسهم في سنة أو فترة معينة لا يؤثر على المؤسسة لأن استثماراتها إستراتيجية وعلى المدى الطويل وبالتالي لا يؤثر عليها مثل بعض المستثمرين الذين يستثمرون على المدى القصير.

الدستور: ما أثير حول الاستثمار بوحدة الاستثمار في الضمان الاجتماعي لم يكن بنسب أرباحها وخسائرها بقدر ما كان الموضوع عن صفقات معينة.. الحديث عن استثمارات الضمان نقل مؤسسة الضمان الاجتماعي من مؤسسة كانت الفكرة العامة عنها أنها أقوى المؤسسات وأرسخها بالدولة إلى مؤسسة تتهددها الأخطار وقوانين كثيرة صارت بحاجة إلى تعديل حتى نحميها من هذه الأخطار..

- الشبيكات: إذا نظرتم إلى الأمور بشكل علمي كان هناك بعض الممارسات ، فهناك من يقول أن ممارسة معينة غير صحيحة بأننا قمنا بشراء أراض في مكان ما ولم نشتر في آخر ، لكن الأرقام هي التي تحكم في النهاية ، فأنا قلت بأن المؤسسة تحقق عائداً يبلغ 14,5 بالمائة سنوياً ، والآن بإمكاني أن آتي للحديث عن موضوع شركة تعمير وصفقة تعمير وأريكم بأننا اشترينا بأقل من سعر السوق ، والمؤسسة بالعكس لا تخسر بل تربح ، وكل استثمارات المؤسسة التي كانت في الماضي جاءت ثمارها وارتفعت خاصة في مجال الأراضي والعقارات ، فهذا ليس السبب ، ففي النهاية أقول إذا تحدثتم عن مؤسسة تربح 14,5 بالمائة سنوياً على أصولها فيجب أن نضع هذا الموضوع جانباً ، فهو ليس سبباً في خسارة الضمان ، فكم تريد أن أربح على إيرادات الضمان حتى تقولوا لي بأن هذا مقبول؟، فسعر الفائدة في السوق 5 - 6 بالمائة ، فإذا حققت المؤسسة عائداً يبلغ 14,5 بالمائة فمعنى ذلك أن المؤسسة ضمن الحدود المقبولة لأي استثمار في العالم ، فأي صندوق استثمار هذا معدل أرباحه ، وبالتالي يجب أن نضع جانباً قضية الاستثمار ، فهي ليست السبب ، وحتى ولو رفعنا الهدف من الاستثمار وقلنا بأننا نريد 25 بالمائة نسبة ربح فلن يحل ذلك مشكلة الضمان الاجتماعي ، وسيؤجل المشكلة لمدة سنتين فقط ، فتخيلوا لو رفعنا الاستثمار لـ20 بالمائة فهذا لن يحل المشكلة ، فلأجل ذلك يجب أن نلجأ إلى لغة الأرقام والحقائق ، المؤسسة تستثمر بأداة أفضل حتى من صناديق الاستثمار الأخرى الموجودة في الأردن ، فإذا نظرنا إلى هذه الصناديق فنجد نسبة الربح لديهم 10 - 11 بالمائة ، لكن المؤسسة تحقق كل سنة في أصولها 14,5 بالمائة ، وبالتالي فهي ليست المشكلة. المشكلة أن شخصا يساهم في الضمان الاجتماعي عندما يصبح عمره 45 سنة باقتطاع بسيط من راتبه ، ولمدة 18 سنة ، سيتقاضى راتباً تقاعدياً من المؤسسة لمدة 20 - 30 سنة ، وبعده يأتي الورثة ، هذه هي المشكلة.

أما بالنسبة لاستثمارات "تعمير" ، فكلها كانت حسب الأصول وكانت مجدية ، وأقل من سعر السوق ، وبعد بضع سنين وفي ظل الارتفاع المتزايد للأسعار الذي نشهده نقول بأننا اشترينا بسعر بسيط.

الدستور: بالنسبة لما تحدثت به لجنة العمل النيابية و نقابة العمال ، حول موضوع استثناء المشتركين قبل عام 2001 من التعديلات ، أين وصل هذا الموضوع ؟ أيضاً ما نشر من توضيح لمدير عام الضمان حول مذكرة المهندسين والنقابات المهنية بأن هناك فئة متضررة من التعديلات ، هل بالإمكان التوصل إلى صيغة توافقية قدر المستطاع بحيث لا تخسر هذه الفئة الكثير في القانون الجديد ، لأنه من الواضح بأن هذه الفئة هي المتضررة من القانون الجديد؟

- الشبيكات: إن هذه الفئة والتي تعتبر نفسها متضررة لا تتجاوز نسبتها 2 بالمائة ، وهم ذوو الرواتب العالية ، أنا بدأت الحديث وقلت بأن نظام الضمان الاجتماعي هو نظام تكافلي ، بمعنى أن كل أفراد المجتمع يتكافلون لحماية ذوي الدخل المتوسط والمحدود ، فاذا كان هناك شخص يتقاضى راتب 20 ألف دينار ، هل ترون من المنطق أن مؤسسة الضمان الاجتماعي تدعمه بعد تقاعده، وهل هذا الشخص سيعيش فقط على راتب الضمان، فهذه هي الفكرة ، فإذا تحدثنا عن فئة قليلة فبالتأكيد هذه الفئة ستتأثر ، لكن إذا نظرنا إلى المسؤولية الاجتماعية والمسؤولية التكافلية فيجب أن نفكر ليس (بالأنا) بل (بنحن) فيما يتعلق بالضمان الاجتماعي. فمن يحصلون على راتب أقل من 700 دينار تبلغ نسبتهم 95 بالمائة ، ويجب علينا أن نحمي هذه الفئة ، صحيح أن هناك فئة ستتضرر ، فكل قانون جديد لا بد أن يصيب فئة معينة بضرر ولو بسيط.

المواطن (عبد الله الصمادي): ما مصير الناس الذين سيكملون مدة التقاعد المبكر عام 2010 أو2011 ، فهناك بعض الأشخاص انهوا مدتهم السنة الماضية أو قبلها ، ولكن لم يكملوا سن التقاعد المبكر ، فمثلاً شخص اشترك اختياريا ودفع مبالغ وتحمل على نفسه أعباء مالية ، ومع ذلك ممكن أن يطاله القانون الجديد.. لدي وجهة نظر ، فممكن للسادة النواب والمعنيين بالقانون أن يعملوا على استثناء من أكمل أي من الشرطين (المدة أو العمر) من التعديلات.

- الشبيكات: كلامك بالتأكيد به منطق ، وقد تحدثت قبل قليل حول ذلك فعندما نتحدث عن موضوع معالجة مشكلة مؤسسة الضمان الاجتماعي بعد عشرين عاماً يجب أن نتحرك الآن ، أما أن نؤجل قضية التعديل والتوسع في الاستثناءات فلن يحل المشكلة ، وهذا خطر واقع علينا يجب أن نتعامل معه ، فكما قلت هناك بعض الناس سيتأثرون ، فبدلاً من 48 سنة سيرتفع السن إلى 50 سنة ، وهذا له فائدتان ، أولاً يبقى المؤمن عليه في سوق العمل لفترة أطول ، ولا يوجد داعْ عنده إذا لم يكن لديه أسباب صحية أن يتقاعد ، ثانياً يجب أن تتم معالجة الوضع المالي للمؤسسة ولا يمكن أن تستمر المؤسسة في نظام التقاعد المبكر الموجود حالياً تحت أي ظرف. أما قضية من نستثني في نهاية السنة ، ففي النهاية ستكون هناك نقطة فصل ، والذي سيأتي بعدها سيتأثر.. الآن السادة النواب لديهم طروحات ، والنقابات يطالبون ، ومجلس النواب له دور ، وسيكون هناك نقاش حول كل هذه النقاط لنصل إلى صيغة توافقية.

الدستور: كما علمنا هناك أناس رواتبهم 15 ألف أو 20 ألف دينار في الشهر ، هل هناك ما يسمى أثر رجعي في التعديل لأن هؤلاء بعد فترة سيستنزفون مبالغ كبيرة من الضمان.

- الشبيكات: من الصعب أن نأتي إلى شخص ونخبره بأننا سنخفض راتبه.. القانون الجديد سيثبت الراتب الذي يزيد على 5 آلاف في 1 ـ 1 ـ ,2008 علماً بأن هناك فئتين ، الأولى من أكمل سن (45) عاماً من عمره ومدة اشتراكه 18 سنة للذكر أو 15 سنة للأنثى حتى 31 ـ 12 ـ 2009 سيتم اعتماد أجره كما هو في 1 ـ 1 ـ 2008 ، حتى لو كان هذا الأجر أكثر من (5) آلاف دينار ولكن لن تتم اعتماد أية زيادة على هذا الأجر بعد ذلك ، الفئة الثانية وهم أصحاب الرواتب التقاعدية وهذه الفئة من أصحاب الحقوق المكتسبة التي لا يجوز المساس بهذه الحقوق ولا يمكن تخفيض رواتبهم التقاعدية.

الدستور: كيف ترون المستقبل المالي لمؤسسة الضمان؟

- الشبيكات: في المشروع هناك مواد تنص على وجوب القيام بعمل دراسة اكتوارية كل ثلاث سنوات ، والتعديلات المطروحة الآن بالتأكيد ستساهم في ديمومة المؤسسة لسنوات طويلة ، فليس بالسهولة تعديل القانون كل فترة ، وبالتالي التعديلات الموجودة الآن ستسري لسنوات طويلة ، وسيكون هناك مراجعة اكتوارية دائمة لموضوع الضمان.

الدستور: هل من الوارد حالياً زيادة نسبة الاقتطاع حسب ما تطالب به نقابات العمال في ظل الأزمة العالمية المالية؟ ثانياً يبدو أنه مطروح حالياً إنشاء صندوق لإدارة أموال الضمان الاجتماعي ، فهل يعني ذلك إلغاء الوحدة الاستثمارية؟

- الشبيكات: أريد التحدث قليلاً عن الاستثمار ، اما بالنسبة لزيادة نسبة الاقتطاعات ، فهذا الموضوع كان أحد البدائل التي تم دراستها ولكنه شكل عبئاً إضافياً على العامل وعلى صاحب العمل كون الاشتراكات ستصبح نسبتها (28%) وبالتالي تم استبعاد هذا البديل. اما بخصوص موضوع الوحدة الاستثمارية فإنه لم يكن لها سند في قانون الضمان الاجتماعي بل تم إنشائها بنظام ، وفي المشروع تم النص على إنشاء صندوق لاستثمار أموال المؤسسة والذي هو حالياً الوحدة ، كذلك تم إجراء تعديات في المشروع هامة جداً فيما يتعلق بالوحدة الاستثمارية ، حيث تم استحداث مجلس للاستثمار ، وزيادة في الشفافية والاستقلالية باتخاذ القرار الاستثماري تم الفصل بين وظيفة رئيس مجلس الاستثمار والمدير التنفيذي للصندوق فالمعمول به حالياً أن رئيس هيئة الاستثمار هو رئيس الوحدة ، كما تم النص على صلاحيات مجلس الاستثمار بالمشروع وكذلك تم النص على تعيين أعضاء مجلس الاستثمار من غير أعضاء مجلس الإدارة سيكون من صلاحيات مجلس الوزراء بتنسيب من مجلس إدارة المؤسسة المستند إلى توصية من الوزير.

المواطنة لينا أبو هديب: لماذا سيتم تطبيق القانون على القدماء مثلهم مثل الجدد ، فأنا في شهر آذار من عام 2010 سيصبح عمري 45 سنة ، فلماذا أعامل كمن باشر العمل قبل سنتين مثلاً؟

- الشبيكات: كل من سيشترك لاحقاً بالضمان بعد سريان مشروع القانون ستكون معاملتهم مختلفة.. كذلك الضمان الاجتماعي لديه مشكلة مالية بسبب الاستنزاف الناجم عن التقاعد المبكر يجب معالجتها ، فإذا أردت أن أؤجل الموضوع لشهر 3 ـ 2010 ماذا سيقول الذي سيتقاعد مبكراً في شهر 4 أو 5 من عام 2010؟، فلا بد أن تكون هناك سن معينة للتقاعد المبكر. أيضاً إن وجود شخص في سوق العمل لفترة أطول ليس أمراً معيباً ، ولا فيها سخرة ، فأنتً تعملين وتساهمين في خدمة الاقتصاد الوطني وكلما زادت المدة زاد الراتب التقاعدي التي ستتقاضيه. على كل حال ، هذا الموضوع الآن قيد النقاش مع مجلس النواب ، فقضية الاستثناء وضعناها في نهاية العام ، ونأمل أن نصل إلى صيغة توافقية لكننا نعمل ضمن الإطار الذي تحدثت عنه وفي النهاية سنتحمل وهذه مسؤولية اجتماعية.

مواطن (طاهر): ورد في الفقرة (د) من المادة 77 في مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد والذي هو قيد المناقشة حالياً في مجلس النواب أنه لا يجوز لصاحب التقاعد المبكر الجمع بين الراتب الذي يحصل عليه وبين أي دخل يحصل عليه من أي وظيفة أو أي عمل يمارسه ، فمضمون هذه الفقرة فيه اجحاف وظلم كبير للمتقاعدين لسببين: الأول أنه ليس كل المتقاعدين خرجوا من الشركات والوظائف التي كانوا يعملون بها بمحض ارادتهم ، فهناك موظفون أو عمال خرجوا من أعمالهم نتيجة إعادة الهيكلة في تلك الشركات ، أو نتيجة دخول شريك استراتيجي ، ففقدوا وظائفهم وكان منهم أناس انطبقت عليهم شروط التقاعد المبكر فخرجوا وحصلوا على راتب التقاعد المبكر ، والآن إذا أراد هؤلاء المتقاعدون أن يعودوا للعمل فتلاحقهم مؤسسة الضمان الاجتماعي في أعمالهم وفي قوتهم.. ثانياً معامل المنفعة الذي سوف يتم احتساب راتب الضمان على أساسه في القانون الجديد ، وهو على آخر 5 سنوات ، هذا سيخفض من الرواتب التقاعدية ، وهذا به انتقاص من الحقوق المكتسبة للموظفين.

ھالشبيكات: بالنسبة لموضوع الانتقال إلى وظيفة أخرى ، أولاً التقاعد المبكر هو الاستثناء وليس القاعدة ، فالأصل أن يبقى الإنسان يعمل حتى سن أكبر من ذلك ما دامت لديه القدرة على العمل ، لكن عندما تقول أن شخصا تقاعد مبكراً واخذ راتباً ويريد أن يذهب ليعمل في وظيفة أخرى معنى ذلك أن هذا الشخص يجب أن يبقى في سوق العمل ، والمنطق يقول أن يعود إلى مظلة الضمان الاجتماعي ، فلا يجوز أن يتقاعد الناس مبكراً ويحصلون على رواتب وبعد ذلك على وظيفة أخرى ، فهذا يشجع الناس على ترك وظائفها والانتقال إلى أماكن أخرى ويحصل على التقاعد وعلى راتب من عمل آخر رغم أنه لا يكون متقاعداً في هذه الحالة ، فالتقاعد المبكر هو الاستثناء ، وبالتالي يجب أن تبقى في سوق العمل ، وما دمت في سوق العمل فيجب أن تشترك بالضمان الاجتماعي.

تعقيب من المواطن (طاهر): وإذا كنت أجبرت أن أخرج من عملي؟

- الشبيكات: في هذه الحالة تحصل على التقاعد المبكر وإذا وجدت وظيفة أخرى بعد ذلك تعود وتشترك بالضمان الاجتماعي. أما بالنسبة لاحتساب الراتب على آخر (60) اشتراكا للتقاعد المبكر ، تحدثت قبل قليل وقلت بأن هناك أشخاصا كانوا يزيدون رواتبهم في أخر سنتين حتى يحصلوا على رواتب أعلى ، فجاء موضوع الـ60 شهرا لتضبط التلاعب الذي كان يحدث على المؤسسة ، وفي المقابل هناك تعديلات أخرى رفعنا فيها بعض القيود على الراتب وهي شرط عدم تجاوز الراتب التقاعدي ما نسبته 75 بالمائة من متوسط الأجر الذي يحسب عليه وبالتالي فكلما زادت مدة الاشتراك زاد الراتب التقاعدي بغض النظر عن النسبة التي كانت مفروضة بحيث لا يزيد المتوسط عن 75 بالمائة من الراتب ، فالهدف منها أكثر من جانب لكن الهدف الأساسي عدم التلاعب على المؤسسة ، وبحيث أننا نشجع الشخص على أن يبقى في سوق العمل ، فهذه الحسبة تجعل الناس يساهمون في سوق العمل أكثر.

الدستور: ما المكتسبات المتحققة للمرأة في القانون الجديد للضمان الاجتماعي ، وهل يسري عليها نفس النظام الجديد 300 شهر.. ثانياً ما وضع من استحق راتب تقاعد الشيخوخة فهل أصبح مخيرا بين القانون القديم والقانون الجديد ، وإذا فضل البقاء في عمله ، هل يسري عليه القانون القديم؟

- الشبيكات: بالنسبة للسؤال الثاني فأي شخص استكمل شروط استحقاق راتب التقاعد المبكر أو راتب تقاعد الشيخوخة قبل 31 ـ 12 ـ 2009 سيسري عليه القانون الحالي قبل التعديل ، حتى لو بقي في سوق العمل ، فإذا بقيت امرأة أكملت شروط استحقاق راتب التقاعد المبكر قبل 31 ـ 12 ـ 2009 واستمرت بالعمل بعد ذلك لعشر سنوات فينطبق عليها قانون الضمان الاجتماعي الموجود حالياً.. بالنسبة للمرأة وما جاء في هذا القانون للمرأة ، فهناك عدة أمور إيجابية ، أولها وأهمها موضوع تأمين الأمومة ، فهذا كان أحد الأسباب المعيقة لانخراط المرأة في سوق العمل ، وأيضاً إجازة الأمومة كانت السبب بعدم قبول أصحاب العمل توظيف الإناث ، فكانت الفتاة عندما تعمل كان صاحب العمل يدفع راتبها وأيضاً تحصل على إجازة أمومة ، لكن الآن أصبحت المؤسسة هي التي تدفع مقابل اشتراك يدفعه صاحب العمل عن العاملين لديه الذكور والإناث ، والسبب في ذلك حتى لا يقوم أصحاب العمل بتوظيف الذكور على حساب الإناث ، هذا سيساهم في توظيف المرأة وفي إيجاد الحماية لها من خلال التأمين لأربع ولادات ، فتأخذ إجازات أمومة مدفوعة ، بالإضافة إلى ما سبق جاء المشروع ليعمل على توسعة الشمول بمظلة الضمان الاجتماعي بحيث أصبح بإمكان ربات المنازل والعاملات لحسابهن الخاص وصاحبات الأعمال الشمول بأحكام قانون الضمان.

اما بخصوص المدة اللازمة لحصول المرأة على راتب التقاعد المبكر فهي 240 شهرا ويرتفع تدريجياً ليصل إلى 264 شهرا.

نادية الروابدة: بالنسبة للمرأة ومشروع القانون ، فالقانون لم يفرق بين المؤمن عليه ذكراً أم أنثى ، لكن ميز المرأة إيجابياً ببعض الأمور ، فأي شيء ينطبق على المؤمن عليه ، فمثلاً في إصابات العمل كل ما ينطبق على المؤمن عليه الذكر ينطبق على المؤمن عليها الأنثى ، وفيما يتعلق بالوفاة الطبيعية كانت شروط استحقاق راتب الوفاة الطبيعية 24 شهراً منها 12 شهراً متصلة ، تم تخفيضها في المشروع لتصبح 6 أشهر متصلة فقط ، . فيما يتعلق بتأمين الأمومة والأربع ولادات ، فصحيح أن مشروع القانون تحدث عن أربع ولادات لكنه لم يعطل قانون العمل ، فالتزام صاحب العمل بدفع الاشتراكات تقابل التزامه في قانون العمل بمنح المرأة إجازة الأمومة إذا استحقت هذه الإجازة وفقاً لقانون الضمان الاجتماعي ، وبالتالي إذا لم تستحق هذه الإجازة وفقاً لقانون الضمان يطبق عليها قانون العمل.

إضافة لما سبق فإنه تم إجراء العديد من التعديلات في المشروع فيما يتعلق بالورثة ، فأصبحت الأرملة تجمع بين أجرها من العمل ونصيبها من راتب تقاعد زوجها المتوفى ، كذلك لم يعد هناك أي شروط تتعلق بالوالدة والتي أصبحت تستحق نصيبها من راتب تقاعد ابنها ـ إبنتها دون أي شرط في حين القانون حالياً يحرم الوالدة من نصيبها إذا كانت متزوجة من غير والد إبنها أو إبنتها ، كذلك وسع المشروع من قواعد الجمع بين الأنصبة كون القانون حالياً لا يجيز للورثة الجمع بين أكثر من نصيب فجاء المشروع وسمح بالجمع بين أكثر من نصيب وعلى سبيل المثال وليس الحصر فمن حق الأبناء الجمع بين نصيبهم من راتب والدهم المتوفى ونصيبهم من راتب والدتهم المتوفاة وكذلك حق الوالدين بالجمع بين أكثرمن نصيب من أبنائهم.

الدستور: هل يجيز قانون الضمان اشتغال الشخص في أكثر من عمل أم أن الازدواجية ممنوعة في الضمان؟

- نادية الروابدة: بالنسبة للاشتراك المزدوج ، فالأصل في الضمان الاجتماعي الا يوجد ازدواجية في الاشتراك ، لكن الضمان الاجتماعي لا يستطيع أن يمنع المؤمن عليه أن يعمل في أكثر من عمل ، فيمكن أن يعمل في مكانين. رغم أن هناك كثيرا من أنظمة المنشآت تمنع الموظف لديها أن يعمل في أكثر من مكان ، فإذا قام الضمان بإبلاغ منشأة ما بأن شخصاً لديها يعمل في مكان آخر فقد تعمل هذه المنشأة على إنهاء خدماته ، في الوضع الحالي إذا عمل مؤمن عليه لدى أكثر من منشأة احدها قطاع عام فيتم إعتماد فترة إشتراك القطاع العام ، أما إذا كانت المنشأتان قطاعا عاما أو قطاعا خاصا فتعتمد المنشأة الأقدم لتسوية حقوق المؤمن عليه وبالتالي تعاد له الاشتراكات عن المنشأة التي لم يتم اعتمادها.

الدستور: هناك شخص خدم عام 1997 ثم ترك العمل وعاد في عام 2005 واستمر لغاية الآن ، فالفترة من عام 1997 لغاية عام 2005 لم يكن يدفع ضمان ، فما الحل في ذلك؟

- نادية الروابده: إذا كان من عام 1997 لغاية 2005 يعمل في منشأة غير خاضعة للضمان يستطيع شراء هذه المدة وفقاً لجدول ضم سنوات الخدمة الوارد في القانون ، لكنها لا تعتبر مدة فعلية لغايات التقاعد المبكر ، فهذه المدة تمكنه من زيادة الراتب التقاعدي فقط ، في مشروع القانون تم إلغاء ما يسمى بشراء سنوات الخدمة لغايات زيادة الراتب التقاعدي ، وتم إعادة النظر بجدول ضم سنوات الخدمة السابقة وذلك بتخفيض الكلفة لمساعدة المؤمن عليه حتى يستطيع إكمال المدة ليحصل على الراتب التقاعدي ، وبالمقابل تم حصر موضوع الشراء بإكمال المدة الموجبة لاستحقاق راتب الشيخوخة.

سؤال من السيدة أم ابراهيم : ما هي الامتيازات والمكاسب التي ستتحقق للمرأة في مشروع القانون الجديد للضمان الاجتماعي ؟

- نادية الروابدة : هناك العديد من المزايا والمكاسب التي سيحققها مشروع القانون للمرأة تحدثنا بها سابقاً ومنها توسعة الشمول التي ستسمح لصاحبات العمل والعاملات لحسابهن الخاص الشمول وربات المنازل الشمول باحكام القانون لتوفير الحماية الاجتماعية لها ، وكذلك تطبيق تأمين الأمومة الذي سيساعد المرأة على دخول سوق العمل في القطاع الخاص مقابل تحمل صاحب العمل كامل نسبة الاشتراك عن هذا التـأمين وكذلك تطبيق تأمين التعطل عن العمل ، وحق الأرملة بالجمع بين أجرها من العمل وحصتها من راتب تقاعد زوجها المتوفى فالقانون الساري المفعول لا يسمح لها بالجمع إلا بحدود الحد الأدنى من الرواتب التقعدية وكذلك حق الوالدة بصرف نصيبها من راتب تقاعد إبنها و ـ أو إبنتها دون أي شرط في حين القانون الساري المفعول يحرم الوالدة من نصيبها إذا كانت متزوجة من غير والد إبنها او إبنتها المتوفى.إضافة جواز الجمع بين اكثر من نصيب للورثة المستحقين.

كذلك المشروع يحفز المرأة على الاستمرار بالشمول إذا رغبت بعد إكمالها سن الخامسة والخمسين لغايات زيادة راتبها التقاعدي.

سؤال من مازن عبد الله من دولة الامارات : كيف يمكن للمغتربين المشاركة في الضمان الاجتماعي حاليا.. وهل من جديد حولهم في المشروع الجديد ؟

- نادية الروابدة : يستطيع أي مغترب الإنتساب إختيارياً لأحكام قانون الضمان الاجتماعي فيما يتعلق بتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة وإذا كان يشمل بأحكام القانون لأول مرة فيمكنه إختيار الأجر الذي سيشمل عليه بحد أدنى للاجور المعتمد وبحد أعلى (1000) دينار ويمكنه زيادة هذا الراتب سنوياً بنسبة لا تتجاوز (10%) وفي هذه الحالة ينطبق عليه ما ينطبق على المؤمن عليه من خلال منشأة فيما يتعلق بتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة والمشروع حافظ على هذا الحق للمغتربين بالانتساب إختيارياً للضمان.

عامر عبد الغني من عمان : من هي الفئات التي ستتضرر من مشروع القانون الجديد ومن هي الفئات التي ستضاف لها مكاسب جديدة ؟

- نادية الروابدة : لا يمكن الحديث عن فئات ستضرر من مشروع القانون مقابل فئات ستضاف لها مكاسب فالمشروع يعمل على تحقيق المزيد من الحماية الاجتماعية لكافة المؤمن عليهم ومن الأمثلة على ذلك وليس الحصر التخفيف من شروط إستحقاق راتب تقاعد الوفاة الطبيعية ورفع نسبة راتب تقاعد الوفاة الاصابية لتصبح (75%) بدلاً من (60%) وكذلك تحقيق المزيد من الحماية للمؤمن عليهم عند تعرضهم لإصابات العمل والتركيز على ضرورة إلزام صاحب العمل بتوفير شروط ومعايير السلامة والصحة المهنية ، والسماح لمن تجاوز السن القانونية بالحصول على راتب اعتلال العجز الطبيعي بالاضافة إلى توسعة الشمول فهل هذه الامثلة تعتبرموجهة لفئة دون اخرى أو تحقق مكاسب لفئة دون اخرى.

سؤال من السيد لؤي السعدي من عمان : سمعنا كثيرا عن التامين ضد البطالة.. كيف يمكن الاستفادة من هذا التامين خاصة وهناك آلاف العاطلين عن العمل ؟

- نادية الروابدة : تأمين التعطل عن العمل جاء لحماية المؤمن عليه من خطر فقدان الوظيفة وذلك بتأمين دخل له عند فقدانه الوظيفة ولمدة معينة لحين الحصول على فرصة عمل مقابل إشتراكات سلتزم بدفعها كل من المؤمن عليه وصاحب العمل ويعتبر هذا التامين صندوقا إدخاريا للمؤمن عليه يتم تسوية حقوقه منه عند خروجه نهائياً من احكام القانون وذلك بإسترداد كافة المبالغ الموجودة في حسابه ولم يتم دفعها له مضافاً إليها الريع الاستثماري ، ومن الجدير بالذكر ان المدة التي يتقاضى خلالها المؤمن عليه بدل تأمين التعطل تعتبر خدمة فعلية مقابل إشتراكات يدفعها للمؤسسة.

أم هاني من الزرقاء : هل يمكن للمرأة والرجل اذا كانا من المستفيدين من الضمان الاجتماعي أن يستفيد أحدهما من الآخر عند وفاته.. وهل ينطبق ذلك على الأبناء للسيدة المشمولة بالتأمين ؟

- نادية الروابدة : طبعاً تستحق المرأة نصيبها من راتب تقاعد زوجها بغض النظر إن كانت تعمل أو كانت متقاعدة ودون سقف لهذا النصيب المستحق كما ان المؤمن عليها تورث راتبها التقاعدي كما يورث الرجل فابناؤها وبناتها يستحقون نصيبا من راتبها وكذلك والديها وأشقاؤها في حال عدم وجود أرمل مستحق أو أبناء أو بنات أو والدين باستثناء الزوج الذي يشترط لإستحقاقه نصيب من راتب زوجته ان يكون عاجزاً كلياً عن العمل ولا يوجد له دخل من عمل ولكن في هذه الحالة إذا لم يستحق الأرمل يوزع نصيبه على المستحقين من الورثة.

سلامة نصري من اربد : يقال ان مشروع القانون الجديد سيشمل الجميع بمظلة التامين الصحي.. كيف سيتم ذلك ؟

- نادية الروابدة : نص المشروع على تطبيق المؤسسة للتأمين الصحي للمستفيدين منه مشتركين ومنتفعين وذلك بشكل منفرد أو بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة ووفقاً لنظام يصدر لهذه الغاية ، وتعكف المؤسسة حالياً على دراسة آلية لتطبيق التأمين الصحي وتحديد الفئات التي سوف تستفيد من هذا التأمين.

ناصر عبد الجليل من الرصيفة : هل يمكن للعامل أو المزارع أو السائق أن ينتسب لصندوق التأمين الصحي في الضمان الاجتماعي ويسدد الالتزامات المطلوبة ؟ علما بأنه من غير المشمولين بمظلة الضمان.

- نادية الروابدة : تطبيق التأمين الصحي سوف يكون للمؤمن عليهم والمنتفعين عنهم وبالتالي سيطبق هذا التأمين على المشمولين بأحكام هذا القانون.

سائد العمري من عمان : هل سيتم تمديد سن التقاعد العادي للرجال من ( 60 ) الى ( 65 ) سنة في المشروع الجديد ؟ - نادية الروابدة : حافظ المشروع على سن تقاعد الشيخوخة للذكر (60) سنة وللأنثى (55) سنة ولكنه سمح لأي منهما إذا رغب الاستمرار بالشمول باحكام القانون لغايات زيادة الراتب التقاعدي وبالتالي سيرفع معامل المنفعة ليصل بحد أقصاه (3%) على سن (65) للذكر و(55) للانثى.

التاريخ : 09-07-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش