الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جرائم الشرف .. لا تقبلها «الشريعة» ولا تقرها التشريعات والمواثيق الدولية

تم نشره في الأحد 19 تموز / يوليو 2009. 03:00 مـساءً
جرائم الشرف .. لا تقبلها «الشريعة» ولا تقرها التشريعات والمواثيق الدولية

 

 
عمان ـ الدستورـ دينا سليمان

كفلت المواثيق الدولية حق الانسان في الحياة والحرية وسلامة الجسد ، كما حرصت القوانين الوطنية على حماية هذا الحق ، بعيداً عن جرائم القتل بكافة صوره ، لا سيما الذي يندرج ضمن ذريعة الشرف لكون الإسلام بريء منه.

ولم تميز الشريعة الإسلامية بحكم جريمة القتل العمد سواء من حيث جنس الفرد أوفئته العمرية أوالسبب وراء وقوع الجريمة ، كما هو واقع الحال في كافة المواثيق والتشريعات التي تعاقب مرتكب الجريمة بغض النظر عن المبررات التي تقف وراءها.. وقد برزت العديد من الجرائم في الآونة الأخيرة التي ترتكب بدعوى الشرف والتي يذهب ضحيتها أرواح قد تكون في معظمها بريئة .. الأمر الذي يتطلب تضافر الجهات المعنية ممثلة بوزارتي الداخلية والتنمية الاجتماعية ومديرية الأمن العام بصورة أعمق ، إلى جانب تعزيز الإجراءات التشريعية والوقائية للحد من عدد الجرائم التي ترتكب من هذا النوع ، مع تسليط الضوء على الآثار المترتبة على المجتمع كتشريد الأسرة إذا كانت الضحية أماً ، إلى جانب غياب رب الأسرة إذا كان المتسبب بقتلها جراء محاكمته قانونياً.

ولابد من الإشارة إلى أنه لا يوجد هناك تصور واضح لحجم ظاهرة العنف ضد المرأة في الأردن وذلك لأن ظاهرة العنف غير مسجلة بصورة شاملة ، وليس من السهل التبليغ عنها وذلك بسبب الخوف من الأسرة أوخوف المرأة من الطلاق أوحرمانها من أولادها ، علماً بأنه يتضح من سياق الدراسات التي تهدف لوصف واقع ظاهرة العنف ضد المرأة أن العنف الجسدي أكثر أنواع العنف شيوعا.

وضمن مساعي القطاعين العام والخاص في المملكة لإنصاف قضايا المرأة ، شهد الأردن ولادة العديد من المؤسسات والمنظمات على الصعيدين الحكومي والتطوعي والتي تعمل على حماية ورعاية الأسرة بشكل عام والمرأة بشكل خاص ، كونها ركزت على قضايا متعلقة بكافة أشكال العنف والتمييز ضد المرأة ، كما توفرهذه المؤسسات خدمات قانونية وإرشادية واجتماعية ونفسية من قبل مختصين في مجال العنف ضد المرأة.

فقد تم تأسيس المجلس الوطني لشؤون الاسرة كمؤسسة أهلية تعنى بحماية المرأة والطفل ، فيما يعتبر تأسيس المركز الوطني لحقوق الإنسان عام 2003 كمؤسسة وطنية مستقلة تتولى مهام رصد أوضاع حقوق الإنسان في الأردن والعمل على مجابهة التمييز بكافة أشكاله ، تعزيزا لآلية الرصد والمساءلة الوطنية حول قضايا المرأة.

وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الدكتور نبيل الشريف أكد في تصريحاته مؤخرا اهتمام الحكومة بالإنسان وسعيها الدؤوب للحفاظ على حياة مواطنيها وتوفير جميع وسائل الأمن والسلامة العامة لهم ، مشيراً إلى تكاتف الوزارات والمؤسسات المختصة في التعامل مع حالات تغيب الفتيات عن منازلهن.

ولفت الشريف إلى أن عدد الحالات التي تم التعامل معها لغاية الآن بلغ 350 حالة "تغيب" تم المحافظة على أرواحهن جميعا عن طريق التعامل العلمي والإنساني والقانوني ، وقد حد هذا التعامل الراشد مع الحالات من معدل جرائم الشرف ولم تسجل أي حالة يمكن أن تصنف في هذا المجال.

ونوه الى إنشاء مركز الخدمات المتكاملة "العدل الأسري" والذي يعمل بمنهجية الخدمات المتكاملة لضحايا العنف الأسري وتوفير جميع الخدمات اللازمة لحماية ورعاية ضحايا العنف تحت سقف واحد يشمل الخدمات الطبية والأمنية والقضائية والنفسية والاجتماعية.

Date : 19-07-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش