الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«منتدى الدستور» يستضيف رئيس الوزراء السابق..

تم نشره في الأحد 12 تموز / يوليو 2009. 03:00 مـساءً
«منتدى الدستور» يستضيف رئيس الوزراء السابق.. البخيت : سيسجل التاريخ ان الملك بذل ولا يزال جهودا مضنية لوضع القضية الفلسطينية في الصدارة

 

عمان ـ الدستور

استضاف "منتدى الدستور"رئيس الوزراء السابق الدكتور معروف البخيت في حوار تحدث خلاله عن"آفاق القضية الفلسطينية وحق العودة للاجئين" كما قدم تحليلا لخطابي الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاخيرين . وقال: سيسجل التاريخ ان جلالة الملك عبدالله الثاني بذل ولا يزال جهودا مضنية لوضع القضية الفلسطينية في الصدارة وان هناك اجماعا اميركيا واوروبيا ودوليا لاول مرة على فكرة حل الدولتين بهذا الوضوح والقوة .

وبدا الحوار بكلمة القاها الاستاذ سيف الشريف المدير العام لجريدة الدستور قال فيها .. نحن مع فارس آخر متميز يعلو قمة منتدانا.. منتدى الدستور الثقافي ، ليحل ضيفاً عزيزاً ، ومفكراً ذا تجربة غنية في مجالات الفكر ، والسياسة ، والثقافة والحكم ، بالإضافة إلى خبراته العسكرية المتعددة.

وقال أن مجال الاجتهاد والعمل في حكومة البخيت كان هائلاً ومتعدداً. وأحياناً كثيرة كان يصطدم بعقبات حاول جاهداً أن يتغلب عليها ، واستطاع رغم صعوبة كل ذلك أن يصمد وأن يقدم للأردن حكومة متوازنة ، وفاعلة ، وجريئة في كل المجالات دون كللْ أومللْ.

واشار الى أن انطلاق معظم المناطق التنموية الخاصة ، قد تبلور في عهد حكومته حتى أضحى هذا الشأنُ سمة من سمات (الحقبة البخيتية). وتاليا نص كلمة كلمة الاستاذ الشريف:



بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنا محمد النبي العربي الهاشمي الأمين.

ها نحن مع فارس آخر متميز يعلو قمة منتدانا.. منتدى الدستور الثقافي ، ليحل ضيفاً عزيزاً ، ومفكراً ذا تجربة غنية في مجالات الفكر ، والسياسة ، والثقافة والحكم ، بالإضافة إلى خبراته العسكرية المتعددة.

رحبوا معي بضيف الدستور الكبير ، الدكتور معروف سليمان البخيت ، رئيس وزراء الأردن السابق حيث كلفه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين - حفظه الله ورعاه - بتشكيل الحكومة الأردنية الخامسة في عهد جلالته الميمون ، وكان ذلك في 24 - 11 - 2005 ، وكان ترتيب حكومته يحمل الرقم تسعين منذ تأسيس إمارة شرق الأردن.

الدكتور البخيت معروفّ لديكم ، لكنّي وجدت في صحيفة أحواله الشخصية ، المنشورة على شبكة الإنترنت البيانات الآتية:

هومن مواليد ماحص عام 1947 ، لكن ما لبث أن سكن عمان ، وتحديداً حي المعانية في ماركا ، فوق سكة الحديد مع عائلته ، ثم اشترى والده - رحمه الله - بيتاً في منطقةْ بين المحطة والهاشمي. ومن يتذكر عمان جيداً في الخمسينيات يعلم أن تلك المنطقة كانت الأرقى والأكثر ازدحاماً واستقراراً من أي منطقة أخرى في العاصمة عمان.

التحق بالقوات الأردنية المسلحة الباسلة عام 1964 ، ولم يكن عمرُه يتجاوز السابعة عشرة. وبالتالي لم يكن يحمل إلا شهادة التوجيهي. ولكنه وبجهد المثابر والعارف التحق بالجامعة الأردنية أثناء خدمته العسكرية ، ليحصل على بكالوريوس الإدارة العامة والعلوم السياسية.

وتابع دراسته بعد ذلك ، وحصل على ماجستير في الإدارة العامة من جامعة جنوب كاليفورنيا ، وبعدها الدكتوراة من كينجز كوليج في لندن. ثم تقلد العديد من المناصب السياسية والعسكرية والأكاديمية ، قبل أن يتولى تشكيل حكومته الخامسة ، في عهد جلالة الملك المعزز عبدالله الثاني ابن الحسين.

كان عضواً في الوفد الأردني المفاوض لمعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية.

عمل أستاذاً للعلوم السياسية في جامعة مؤتة ما بين عام 1997 وحتى عام ,1999

تقاعد من القوات المسلحة برتبة لواء ركن عام ,1999

عمل مستشاراً في دائرة المخابرات العامة.

عُيًّن نائباً لرئيس جامعة مؤتة للشؤون العسكرية ثم سفيراً في تركيا خلال الفترة من 2002 وحتى ,2005

ثم سفيراً في إسرائيل عام ,2005

ثم عُيًّن مديراً للأمن الوطني ومديراً لمكتب جلالة الملك في 16 - 11 - ,2005 وفي 24 - 11 من العام نفسه ، كُلف بتشكيل الحكومة الجديدة والتي استمرت قرابة العامين.

لم يترك البخيت أيَ ملف من ملفات الدولة مغلقاً ، وأحياناً كان يفتح الكثير منها دفعة واحدة ، ولا شك أن حكومته كانت من أجرأ الحكومات الأردنية ، حيث شمله جلالة الملك برعاية خاصة ، وأراده أن ينطلق وحكومَتَه في كل الآفاق ، تنظيماً ، وطرحاً ، وإبداعاً.

الاجتهاد والعمل واضاف .. لا شكّ أن مجال الاجتهاد والعمل في حكومة البخيت كان هائلاً ومتعدداً. وأحياناً كثيرة كان يصطدم بعقبات حاول جاهداً أن يتغلب عليها ، واستطاع رغم صعوبة كل ذلك أن يصمد وأن يقدم للأردن حكومة متوازنة ، وفاعلة ، وجريئة في كل المجالات دون كللْ أومللْ.

ولا شك أن انطلاق معظم المناطق التنموية الخاصة ، قد تبلور في عهد خكومته حتى أضحى هذا الشأنُ سمة من سمات (الحقبة البخيتية) ، وأطل بحنكة على موضوع الأقاليم ، وله رأي خاص به ربما يطلعكم عليه في هذه الجلسة. كما دخل في موضوع الكازينو ، ثم ما لبث أن خرج الأردن من هذه الاتفاقية بهدوء ودون ضجيج. إنَّ بدايات مشروع العبدلي الاستثماري ودخول المستثمرين الخليجيين بقوة للسوق الأردني كان خلال فترة حكم البخيت. وتنشيط نظام الخصخصة للشركات الأردنية الكبيرة ودخول مستثمرين أوشركاء استراتيجيين كان في عهد حكومة الدكتور معروف البخيت ، لذلك وصف عهده بعهد الحُزَم الاقتصادية الفاعلة والكبيرة ، مثل مشروعي الديسي وقناة البحرين اللذين وضعا الأردن على خريطة السياحة العالمية والانفتاح والعولمة والاقتصاد المتكامل.

ولا شك أن خبرته العسكرية والسياسية قد أهلته ليكون الأقرب إلى فلسطين ، فهو ابن ماحص المطلة على فلسطين ، وقد احتك خلال فترة عمله كسفير للأردن في إسرائيل بكل الفعاليات الفلسطينية والإسرائيلية ، وله صداقات متعددة مع إخوانه في غربيّ النهر. لذلك يعتبر الرئيس معروف البخيت من أكثر الناس وضوحاً في موضوع العلاقة الأردنية الفلسطينية. وهو كثيراً ما يردد أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف هي مصلحة أردنية بقدر ما هي مصلحة للشعب الفلسطيني ، لذلك وعندما تولى منصبه كرئيسْ للوزراء في بلده الأردن ، اعتبره كثيرّ من أصدقائه الفلسطينيين شخصاً مرموقاً وصديقاً سيكون خلال فترة حكمه خير عونْ لهم في حياتهم. وقد أثبتت التجارب على الأرض تأييداً كبيراَ لهذا النهج. الرئيس معروف البخيت متزوج وقد رزق بولد واحد وابنتين. وله ثمانية إخوة ذكور وست أخوات إناث. أطال الله في عمره وأهله الكرام. فهوابن الأردن البار ، نشأ وترعرع على حب الهاشميين وبلده الأردن وأسرته الأردنية الواحدة.

الآن يتحدث إليكم بقلبْ واعْ وضمير يقظ وحس مرهف. الرئيس الحكيم والنزيه الدكتور معروف البخيت .. أبوسليمان. رحبوا معي بالدكتور البخيت مرة آخرى في دار الدستور وفي منتداها العريق. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته... البخيت

ثم بدأ الدكتور البخيت محاضرته عن آفاق القضية الفلسطينية التي قسمها الى عدة محاور بدأها بالحديث حول قضية قضية اللاجئين قائلا:

مع التأكيد على حقيقة أن قيام دولة فلسطينية مستقلة هي مصلحة استراتيجية عليا للأردن. ومع هذا ، فإن الشكل النهائي لهذه الدولة أمر في غاية الأهمية للأردن سواء على المدى القريب أوالبعيد. وعلى طريق تحقيق هدف إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ، يتابع الأردن عن كثب قضايا الوضع النهائي لأهميتها الفائقة لأسباب سياسية واقتصادية وعسكرية وأمنية. ولعل مسألة اللاجئين هي القضية الأهم في قضايا الوضع النهائي لأنها تتعلق بالناس وحياتهم ، وفي نفس الوقت تقع في قلب دائرة الفعل الأردني حيث أن الأردن هو الأكثر تأثيراً وتأثراً على حد سواء بهذه المسألة. فحسب الوثائق الرسمية للأونروا يوجد حوالي 1,8 مليون لاجئ فلسطيني مسجل لديها على الساحة الأردنية أوما يزيد عن %40 من مجمل أعداد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأونروا. لقد أملى هذا الواقع وجود مصلحة استراتيجية أردنية بعيدة المدى في إيجاد حل واضح ونهائي لقضية اللاجئين الفلسطينيين على أن يكون هذا الحل عادلاً ويلقى قبولاً واسعاً. واضاف .. من المهم هنا التأكيد على أن الأردن يعتبر اللاجئين الفلسطينيين مواطنين أردنيين مع الحفاظ على حقهم التاريخي في فلسطين. وان تمتع اللاجئ الفلسطيني بحقوق المواطنة لا يلغي حقه بالعودة والتعويض. إذ أنه واستجابة لمؤتمر أريحا صادق مجلس الأمة الأردني في 24 نيسان 1950 على مشروع قرار الوحدة بين الضفتين والذي جاء فيه (تأكيد المحافظة على كامل الحقوق العربية في فلسطين والدفاع عن تلك الحقوق ، بكل الوسائل المشروعة وبملء الحق وعدم المساس بالتسوية النهائية لقضيتها العادلة). وبالتالي فإن الجنسية الأردنية لم تمنح كمقابل لتخلي اللاجئين الفلسطينيين عن حقهم بالعودة. وهكذا فإن الجنسية الأردنية لا تلغي حق اللاجئ في المطالبة بحق العودة والتعويض ولا تتناقض معها. وهنا لا بد من التوقف عند محطة هامة لاستجلاء خصوصية العلاقة بين الأردن وفلسطين. فلقد لعبت عوامل التاريخ والجغرافيا دوراً في توطيد علاقة خاصة بين الشعبين من خلال حركة الانتقال بين سكان جانبي نهر الأردن والعمل والتجارة والمصاهرة. وبعد حرب 48 ، ولجوء الآلاف من فلسطين إلى الدول العربية وخاصة الأردن ، التحم هذا النسيج الاجتماعي بقوة أكبر وتوطدت العلاقة وتوحدت المصالح بين الناس وتشكلت وحدة وطنية في الأردن في مجتمع موحد له نفس الآلام والآمال والحقوق والواجبات. وهكذا فإن جميع المواطنين الذين أقاموا على هذه الأرض ساهموا حسب قدراتهم ببناء الأردن الحديث بمن فيهم اللاجئون الفلسطينيون. ومع هذا فإن تدفق الهجرات أدى إلى ظروف اثرت على الجميع بدون استثناء اقتصادياً واجتماعياً في ضوء شح الموارد وخصوصاً المياه. ولقد عانى الجميع من الآثار السلبية التي تعرض لها الأردن والضغوط التي مورست عليه بسبب الحروب أوالأزمات الاقتصادية ، كما استفاد منها الجميع في أحوال الرخاء. حق العودة

وأكد الدكتور البخيت ان الموقف الأردني بالنسبة لموضوع اللاجئين يستند على قرارات الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة وخاصة قرار 194 الصادر عام 1948 والذي يدعوإلى عودة اللاجئين إلى بيوتهم وتعويض من لا يرغبون أولا يمتكنون حق العودة. ويعتبر حق العودة أحد العناصر الرئيسة للموقف الأردني من أجل إيجاد حل لمشكلة اللاجئين. والأردن مصمم على المطالبة بحق عودة اللاجئين لبيوتهم وممتلكاتهم ، إذ أنها الخطوة الأولى والمقبولة لحل مشكلة اللاجئين ، وهومطلب يستند إلى قرارات الأمم المتحدة وكافة المواثيق والاتفاقات وإعلانات حقوق الإنسان والتي تعتبر بأن حماية بيت الإنسان وممتلكاته جزء أساس من حقوق الإنسان. ومن منطلق إيمان الأردن بأن أي حل تاريخي للقضية الفلسطينية يجب أن يكون شاملاً وعادلاً. وحتى يكون الحل عادلاً ، فلا بد أن تكون فيه للأطراف المختلفة حقوق متساوية. فلا يعقل أن يكون حق العودة ممكناً لطرف وممنوعاً على الطرف الآخر. وبعكس ذلك فإننا نتحدث عن تسوية سياسية تمليها توازنات القوى الحالية. ووقال .. نحن في الأردن نرى ان حق العودة حق قانوني للاجئ الفلسطيني ولا بد أن نسعى بكل طاقة وبالتعاون مع الأطراف المعنية إلى تثبيته. وإن من شأن الحصول عليه أن تصبح قضية التعويضات سواء الفردية أوالجماعية ملزمة قانوناً للأطراف التي تسببت بهجرة اللاجئين الفلسطينيين ، وبغير ذلك فإن التعويضات ستبقى تبرعات إنسانية وغير ملزمة. إن حق العودة حق شخصي ويمكن تطبيقه من خلال أسلوب يتم اتفاق كافة الأطراف المعنية عليه آخذين بعين الاعتبار الحقائق والظروف العملية. وبالتالي فلن يفرض الأردن أويجبر اللاجئين الفلسطينيين على العودة إذ يجب أن يتم اتخاذ القرار من قبل أولئك الأشخاص المعنيين بالعودة أوالبقاء بحرية. وبالمحصلة فإن حق العودة للاجئ الفلسطيني يعني أردنياً حق الاختيار للاجئ وهو المحور الأساس للاستراتيجية الأردنية على المدى القريب والبعيد تجاه قضية اللاجئين. ان من شأن ممارسة حق العودة (حق الاختيار) إنهاء الصراع الذي استنزف قوى المنطقة والسماح بالالتفات إلى البناء والتطوير والتحديث لما فيه الخير للأردن ولشعوب المنطقة. لا بد أن نصمم على أن يكون للأردن دور في إيجاد حل عادل وشامل لقضية اللاجئين سواء من خلال استمرار دعم ومساندة المفاوض الفلسطيني للحصول على حقوق اللاجئ وبشكل رئيسي حق العودة وحق التعويض ، أومن خلال توظيف علاقات الأردن الإقليمية والدولية لخدمة هذا الهدف.

اللاجئون الفلسطينيون

واضاف ان المصالح الأردنية في موضوع اللاجئين تشمل : - اعتراف إسرائيل بحق العودة للاجئين إلى بيوتهم بما في ذلك إسرائيل (مناطق )48 (مضمون القرار 194). - التعويض الفردي للاجئين بشكل معقول وعادل. - التعويض للدولة الأردنية عن كلفة استضافة اللاجئين منذ عام ,1948

- الحصول على كلفة استيعاب اللاجئين الذين سيبقون في الأردن. - المشاركة في أية مفاوضات للحل النهائي لقضية اللاجئين لحفظ المصالح الأردنية. - تولي مسؤولية إثارة موضوع حقوق ملكية الأردنيين في إسرائيل.

- في الوقت الذي يتم الاعتراف بحق ملكية المهاجرين اليهود في الدول العربية إلى إسرائيل ، إلا أنه يجب عدم ربط هذا الموضوع مع موضوع اللاجئين الفلسطينيين. اما فيما يتعلق بموضوع"النازحين"فبين ان هناك صعوبات في حصرهم وتشمل :

- تعدد فروع الأسرة بعد نزوحها وتسجيلها مع عدم وجود جهة لمتابعة اعدادهم ونسلهم. - عدم ثبات إقامتهم واستمرار تنقلهم لأسباب عمل ودراسة وغيره. - استمرار مدة النزوح بتسجيل وبدون تسجيل ما بين 67 - ,83

- عدم التمكن من تسجيل فئات منهم لمغادرتهم من مطارات إسرائيل بعد 67 لتعود إلى الأردن بجوازات سفر أردنية ولا يحملون بطاقات. - عدم وضوح التفسيرات المتعلقة بقرار فك الارتباط الإداري والقانوني مع الضفة الغربية بشأن حملة بطاقات الجسور وتعدد التعليمات الصادرة بهذا الشأن مشيرا ان العمل بنظام البطاقات بدأ في 1 ـ 6 ـ ,1983 وقرار فك الارتباط الإداري والقانوني مع الضفة الغربية باستثناء القدس والأماكن المقدسة تم في 31 ـ 7 ـ ,1988 وفيما يتعلق بفئات النازحين قال انها تشمل : - نازحون مقيمون في الضفة الشرقية قبل 1 ـ 6 ـ 1983 ولا يحملون أية بطاقات (أردنيون). - نازحون مقيمون في الضفة الشرقية بعد 1 ـ 6 ولديهم بطاقات خضراء (فلسطينيون).

- نازحون أردنيون يقيمون بشكل مؤقت في الضفة الغربية ويحملون بطاقات خضراء (أردنيون). - فئات أخرى وتشمل : أ. أبناء القدس وضواحيها بطاقات بيضاء وبعد عام 90 بطاقات خضراء. أبناء غزة: حملة بطاقات زرقاء (زيارة) وبدون جواز سفر مؤقت. وحملة بطاقات زهرية (إقامة) مع جواز سفر مؤقت. ونازح يحمل جواز سفر أردنيا وجواز سفر فلسطينيا. وأبناء بئر السبع والنقب وبدون أية وثائق. - حملة وثائق سفر فلسطينية ومقيمون في الأردن. والمبعدون وبدون أية بطاقات. وتصرف البطاقة لمن هوفوق 15 سنة ويسجل الأولاد على بطاقة ولي الأمر. حل الدولتين واكد الدكتور البخيت انه لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية نشهد أوقاتاً تاريخية حيث هناك ولأول مرة اجماع أميركي أوروبي ودولي على فكرة حل الدولتين بهذا الوضوح والقوة. وهذا يلقي بالمسؤولية على كاهل الفلسطينيين والدول العربية لبذل مزيد من الجهود الواعية والفاعلة للوصول إلى أهدافهم. واضاف .. لقد سعى جلالة الملك خلال السنوات الأخيرة إلى التأثير في الإدارات الأميركية ومراكز صنع القرار لصالح القضية الفلسطينية. وقد أثمرت مساعيه في تبني الإدارة السابقة لرؤية بوش في إقامة الدولتين وفي إصدار خطة خارطة الطريق. وقد أدت زيارة جلالة الملك الأخيرة في مهمة عربية وإسلامية إلى تأسيس وتشكيل قناعات أولية لدى الإدارة الأميركية الجديدة. ولقد بدى التأثير الذي تركه جلالة الملك واضحاً من خلال استخدام أوباما لنفس التعابير والمصطلحات التي سمعها من جلالة الملك مثل: التأكيد على حل الدولتين ووقف الاستيطان ، ولكن الأهم كان في المنهجية وكيفية مقاربة المواضيع الشائكة ولعل أهم الشواهد هي: ـ اقتناع الإدارة الأميركية بأن حل القضية الفلسطينية هومصلحة للفلسطينيين وللإسرائيليين والولايات المتحدة وكل دول المنطقة (بدأ تداول مصطلح حل القضية الفلسطينية مصلحة استراتيجية أميركية). ـ حل القضية الفلسطينية يسهل ويساعد على التعامل مع البرنامج النووي الإيراني وليس العكس كما ترغب إسرائيل وأنصارها. ـ أهمية عامل الوقت وعدم إضاعة المزيد من الوقت بالمماطلة والتسويف. ولقد صدم جورج ميتشيل مبعوثي نتنياهو دان ميردور واوزي اراد في لقاء لندن حين أرادا التعرف على مواقف الإدارة الجديدة والتحدث عن التوصل لاتفاق حول المرحلة القادمة بقوله (لقد كذبتم علينا حتى اليوم وقد انتهى الأمر) .

ـ توفر الإرادة والاجماع الدوليين حول حل الدولتين مع وجود مبادرة عربية مدعومة من قبل كافة الدول العربية والإسلامية (57) وهي فرصة تاريخية يجب الامساك بها وعدم اضاعتها. حكومة يمينية واضاف رئيس الوزراء الاسبق بالمقابل ، هناك تمترس إسرائيلي بوجود حكومة يمينية ، لا تؤمن بحل الدولتين بالرؤية الدولية ، وترفض وقف الاستيطان التام بحجة النمو السكاني الطبيعي. وتمارس هذه الحكومة ضغطاً هائلاً على الإدارة الأميركية والرئيس أوباما مستخدمة كل الوسائل المتاحة ، وهي كثيرة ، لتغيير استراتيجية أوباما في التعامل مع القضية الفلسطينية ومع الموضوع الإيراني وإعطاء الملف الأخير أولوية. وقد نجحت الحكومة الإسرائيلية في استدراج أوباما لوضع سقف زمني للحوار مع إيران وهونهاية هذا العام. ويقود نتنياهوائتلافاً يرى بضرورة البدء بخطة تنمية اقتصادية في الضفة يتلوها إيجاد ترتيبات للعيش المشترك مع الفلسطينيين كسكان في الأردن. ومع أن نتنياهونطق بالكلمة السحرية دولة فلسطينية لكنه أثقلها بالشروط التعجيزية وأحالها إلى كيان ذاتي محدود السيادة. وحول خطاب اوباما في القاهرة قال .

لقد أكد الرئيس أوباما على ثوابت الموقف الأميركي والتي ستنعكس على سياساتها في المنطقة وهي:

ـ الإيمان بحل الدولتين. ـ عدم الاعتراف بشرعية توسيع المستوطنات. ـ أميركا لا تستطيع فرض حل. ـ على الدول العربية القيام بدور المساعدة وعدم الاكتفاء بإطلاقهم المبادرة العربية. ـ التلميح إلى رغبة أميركا بايجاد منطقة شرق أوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل من خلال الالتزام باتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية (NPT) .

ـ دعوة الفلسطينيين لتوحيد حقوقهم ودعوة حماس إلى الاعتراف بوجود إسرائيل ونبذ العنف والالتزام بالاتفاقيات السابقة. ـ تجنب أوباما الخوض في تفاصيل الحلول المقبولة لقضايا الوضع النهائي (اللاجئين ، القدس ، الحدود ، والمياه) كما أنه لم يتطرق للمسارين السوري واللبناني. جملة تساؤلات واشار الدكتور البخيت الواقع الحالي يثير جملة تساؤلات:

أولها: كيف لم تصطدم الإدارة الأميركية لغاية الآن مع الحكومة اليمينية الإسرائيلية بالنظر للفجوة الواسعة بين الموقفين حيال إقامة السلام. إذ من المحتمل أن يكون أوباما قد حصل على وعد من نتنياهوبالامتناع عن أي عمل تصعيدي من شأنه الإضرار بالاستراتيجية الأميركية أومشاريعها في المنطقة مما يعقد خطط أوباما في الانسحاب من العراق والتفرغ لأفغانستان وباكستان. ثانياً: هل ستدوم هذه الخندقة والتمسك بالمواقف المختلفة بين إسرائيل وأميركا وإلى متى ، ومن هوالطرف الذي سيغير موقفه أو أن الطرفين سيعملان على التلاقي في منتصف الطريق. وقال .. يبدو أننا سنشهد من الآن ولغاية نهاية هذا العام 2009 صراعا ناعما وخفيا من خلال تحركات وتفاعلات أميركية وإسرائيلية علنية وغير علنية تهدف إلى الضغط على الطرف الآخر لتغيير مواقفه أي الضغط المتبادل أومحاولات لي الذراع ، وسوف يتم استخدام كافة الوسائل المتاحة دبلوماسياً وإعلامياً واقتصادياً وتفعيل جماعات الضغط وحشد الرأي العام الدولي. ولذا لا أتوقع أن تعلن الولايات المتحدة بشكل مبكر عن خطة عمل تفصيلية لإقامة الدولة الفلسطينية قبل نهاية العام أوبداية العام القادم ، مع أن تصريحات ميتشيل تشير بشكل أولي للمتابع أنه يتحدث عن خطة خارطة الطريق نفسها. الرئيس أوباما

وبين الدكتور البخيت ان الرئيس أوباما يتسلح بالشعبية المرتفعة أميركياً وعالمياً ، ولديه شرعية أخلاقية ومعنوية عالية ، ويستطيع إدامة الضغط على إسرائيل والتأثير عليها ، سيما إذا استمال إلى جانبه التنظيمات اليهودية في أميركا. مع ملاحظة ما يلي: أولاً.. ان الرئيس أوباما لا يدين للجالية اليهودية في الدعم أثناء الانتخابات. وثانياً.. كان من شأن جهود جلالة الملك حدوث انقسام في مواقف التنظيمات اليهودية المؤثرة حيال فكرة حل الدولتين. ومن الجدير بالذكر ، ان ما قام به أوباما بالتذكير أثناء خطاب القاهرة بالهولوكوست وقيامه بعد ذلك بزيارة مخيم لاعتقال اليهود في ألمانيا هو رسالة للوبي الإسرائيلي في أميركا وعدم قيامه بزيارة إسرائيل هي أيضاً رسالة للحكومة الإسرائيلية. ومن المنطق والمتوقع أن يبدأ الرئيس الأميركي والإدارة بالضغط بشكل متدرج مثل: تجميد التعاون الاستراتيجي مع إسرائيل ووقف التعاون في مجال تصنيع الأسلحة ، وتخفيض المساعدات الاقتصادية والعسكرية ووقف الامتيازات وصولاً إلى تخفيف دعم الولايات المتحدة السياسي لإسرائيل سيما في المحافل الدولية وخاصة الأمم المتحدة ومجلس الأمن. واكد ان الرئيس الأميركي لا يستطيع الذهاب وحيداً في هذا الاتجاه بدون دعم دولي كامل وخاصة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن. والأهم هووقوف الدول العربية جميعاً موقفاً موحداً. ويجب أن لا نتوقع أن يقوم أوباما نيابة عن الدول العربية بحل القضية الفلسطينية مع بقائهم في دور المتفرج. ومع هذا ، لا بد من التوقف عند قول الرئيس الأميركي في تصريحات بأننا لا نستطيع فرض الحل. فإذا كان هذا التصريح يأتي في سياق عدم استنفاذ كل الوسائل الممكنة بشكل مبكر فهومقبول ، وكذلك فمن الممكن فهم التصريح بأنه لا يمكن فرض قبول التنازل عن الثوابت مثل حق العودة بالنسبة للفلسطينيين أوالمحافظة على أمن إسرائيل. أما إذا كان مفهوماً راسخاً لمنهجية التفاوض ، فهذا سيعيدنا إلى المربع الأول وهوتكرار للمقاربة الأميركية الخاطئة السابقة (اجلسوا تحدثوا وما تتفقوا عليه نقبل به) وهذا لن يحدث بسبب عدم توازن القوى بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني. نهج خاطىء

وقد أشار جلالة الملك إلى هذا النهج الخاطئ حينما طلب إلى الولايات المتحدة بعدم الاكتفاء باحضار الطرفين إلى طاولة المفاوضات بل التدخل وتقديم أفكار إبداعية كلما وصلت المباحثات إلى طريق مسدود. والسؤال الآن ، هل يستطيع أوباما فرض الحل على الطرفين والجواب يمكن ذلك من خلال الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن عن طريق تبني قرار في مجلس الأمن وتمريره بدون فيتوأميركي يحدد معالم الحل لقضايا الوضع النهائي ، بمعنى فرض تسوية قسرية. مع ملاحظة أن العديد من المسؤولين الأميركيين السابقين اقترحوا هذه التسوية القسرية. وعلينا أن نتذكر أن قرار تقسيم فلسطين 181 عام 1947 هوالذي أقام دولة إسرائيل. ففي حالة إسرائيل قامت هي بتنفيذ الحل بالقوة. أما في حالة الدولة الفلسطينية فيصعب تصور اللجوء رأساً ومن أول قرار إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز للأمم المتحدة استخدام القوة. وإنما صدور قرار يحدد معالم الحلول لقضايا الوضع النهائي يكفي للضغط على إسرائيل وإشعارها بجدية المجتمع الدولي في إقامة الدولة الفلسطينية. نتنياهو

واضاف .. يقود رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حكومة يمينية دينية متطرفة يشارك فيها معظم الأحزاب اليمينية الصغيرة. وقد أمضى جزءا كبيرا من شبابه في الولايات المتحدة الأميركية وتلقى تعليمه فيها. لذا فهويعرف الحياة الأميركية بشكل جيد وخاصة النظام السياسي ، ويقيم علاقات وثيقة مع قيادات الجالية اليهودية ورموز المحافظين الجدد من أمثال ريتشارد بيرل وبول ولفوتس ، ودوغلاس فيث وآخرين من مثل مارتن انديك ودينيس روس وغيرهم. وأثناء حملته الانتخابية في عام 1996 أعد له فريق من معهد الدراسات الاستراتيجية والسياسية في واشنطن وثيقة اعتمدها كبرنامج انتخابي تضمنت الأمور التالية: التخلي عن اتفاقية أوسلو ، وطرح مفهوم السلام من أجل السلام ، وعزل سوريا واخراجها من لبنان ، والعمل على اسقاط النظام في العراق وتحطيم القوة العسكرية العراقية وأكدت على أن السلام يتحقق عبر القوة والاعتماد على الذات. ومن الجدير بالذكر أن الوثيقة لم تتطرق إلى إيران حينذاك ولكن نتنياهوأضاف إيران وبدأ يحذر منها منذ ذلك الوقت. ولكم أن تتخيلوا كم تحقق من هذه الوثيقة،.

ويوصف نتنياهومن قبل العديد من المراقبين بأنه براغماتي. وهذا الوصف يشير بشكل رئيسي إلى سلوكه السياسي وتراجعه أمام الضغط الأميركي في مباحثات عام 1998 مع الجانب الفلسطيني في واي ريفر ، وبتدخل من جلالة الملك المرحوم الحسين بن طلال وافق على التوقيع على اتفاقية واي ريفر بخصوص الانسحاب من الخليل. بعد ذلك بفترة وجيزة انهارت حكومته. ويحيط نفسه بمجموعة من المستشارين لديهم ، مثله ، قدرة عجيبة على التهرب من استحقاقات السلام عبر تحويل الأنظار إلى قضايا فرعية وتسويقها وتركيز النقاش عليها باعتبارها هامة وأساسية. وخطابه الأخير خير دليل على هذه العقلية. وخلال زيارته الأخيرة إلى أميركا ، نجح نتنياهو مبدئياً في اجبار الرئيس الأميركي على إعلان سقف زمني للحوار مع إيران وهونهاية هذا العام. وسوف يحاول الاستفادة من هذا الوقت للمناورة واستئناف حشد الدعم لموقفه باعطاء الأولوية للملف الإيراني. وجهود نتنياهوستتركز بشكل رئيسي على الكونغرس الأميركي المعروف بتعاطفه مع إسرائيل.

وبين انه يوجد أمام نتنياهوثلاثة خيارات: - استمرار المعارضة والخندقة حول مواقفه. - المناورة والتملص من الضغوط الأميركية والدولية بالمماطلة والتسويف.

- الاشتباك الإيجابي والتعاطي مع الجهود الأميركية والدولية. وإذا استمر نتنياهوفي تمترسه وإذا استمر الضغط الأميركي فمن الممكن اسقطاع حكومته بانهيار التحالف والاضطرار للذهاب إلى انتخابات جديدة خلال عام ,2010

وقد يؤدي الضغط الأميركي إلى تعديل في تشكيلة الحكومة بموافقة نتنياهوعلى مبدأ حل الدولتين (شرط حزب كاديما للمشاركة) بإدخال كاديما 28 نائبا وإخراج إسرائيل بيتنا 15( نائبا) وربما مع خروج بعض الأحزاب الدينية الصغيرة. وإذا استمر الضغط على إسرائيل ، بشكل أدى إلى شلل الحكومة فمن الممكن أن يقوم رئيس الدولة الإسرائيلية بتكليف ليفني (حزب كاديما) بتشكيل حكومة تشترك فيها أحزاب أخرى لها مطالب مالية مثل شاس 11( نائبا) إضافة لليكود والعمل. ومن الواضح من خطاب نتنياهوالأخير ، أنه لجأ إلى سياسة الهروب للأمام ، بالموافقة الشكلية على أحد المطالب الأميركية ، فكرة حل الدولتين ، وقد جاءت بأسلوب نعم ولكن لم يذعن لرغبة الإدارة الأميركية بوقف الاستيطان. هذا التوجه هوللمناورة والتملص من الضغوط الأميركية ولشراء الوقت لعلمه بأن شروطه على الدولة الفلسطينية تعجيزية ولن تكون مقبولة فلسطينياً وعربياً وربما دوليا وسيتم استنفاذ وقت طويل للحديث حولها.

خريطة الطريق واضاف تنياهو رسال رسائل إلى أكثر من جهة ، فهو قول للغرب أننا نسعى للسلام ونحب العيش بسلام مع الفلسطينيين ولكن المشكلة تكمن في أن الفلسطينيين فهم قبلون الاعتراف بأن إسرائيل كوطن قومي لليهود ولذلك نحن نحرص على أمننا. ويقول للعرب ان هناك فرصاً للاستثمار والازدهار والعيش المشترك. ويقول لليهود وخاصة المتطرفين القدس لنا وموحدة ولن نوقف الاستيطان ولا لعودة اللاجئين إلى إسرائيل وستكون دولة الفلسطينيين الذين يعيشون على أرض إسرائيل (فلسطين) تحت هيمنتنا وبضمانات دولية. خطاب نتنياهوهوإعادة انتاج وتأكيد على مواقف اليمين المتطرف ، حيث انطلق من معتقدات الصهيونية المتدينة بأن فلسطين هي أرض آباءنا وأجدادنا وأنه حدث أن تواجد عليها الفلسطينيون ونريد أن نتوصل إلى صيغة مشروطة للتعايش معهم. وقد جاء الخطاب مليئاً بالتناقضات وأولها أنه دعى الفلسطينيين إلى بدء مفاوضات السلام فوراً وبدون شروط ولكنه في ثنايا الخطاب حسم قضايا التفاوض على المواضيع الهامة خاصة اللاجئين والقدس. وقد اشترط نتنياهوعلى الفلسطينيين الاعتراف بيهودية الدولة وهذا تعبير غامض فإذا كان المقصود ان إسرائيل يعيش فيها أغلبية يهودية فهذا واقعي ، أما إذا كان يهدف إلى حرمان كل من هوغير يهودي في إسرائيل من حقوقه فهذا طرح ديني عنصري رجعي لا يتماشى مع روح العصر وهوسابقة خطيرة في النظام الدولي والعلاقات الدولية وتقود إلى مصطلحات وخطاب تجاوزه العصر بالارتداد للحديث عن دولة مسيحية ودولة بوذية ودولة مسلمة..الخ. عدة مغالطات كما جاء الخطاب مليئاً بالمغالطات التي يريد تسويقها للغرب ولعل أهمها الإيحاء بأننا جربنا أن ننسحب كلياً من غزة ولكنها بقيت معادية لنا ، والحقيقة هي أن إسرائيل غيرت في شكل احتلالها لتقليل الكلفة وأبقت غزة محتلة ومحاصرة براً وبحراً وجواً. وعندما يقول نتنياهو بأن المستوطنين ليسوا أعداء السلام فهذا وهم يدعيه وتضليل ، فالاستيطان في أراضي محتلة يتناقض ولا ينسجم ع جوهر فكرة السلام. لن أتوقف عند الكثير مما ورد في الخطاب ولكن ما قاله بخصوص يهودية دولة إسرائيل ، فكل المبادرات السلمية بما فيها المبادرة العربية نصت بخصوص قضية اللاجئين على إيجاد حل عادل وواقعي ومتفق عليه ووفق قرار ,194 وكلمة متفق عليه تعني إعطاء إسرائيل حق الفيتو بخصوص أعداد اللاجئين المسموح بعودتهم إلى إسرائيل مما يعني اعترافاً غير مباشر بأن غالبية سكان إسرائيل سيكونون يهوداً. أما بخصوص أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح فهذا الأمر تم بحثه سابقاً ووافق الفلسطينيون على أن تكون الدولة المستقبلية محدودة التسليح. واضاف .. يبقى أن أخطر ما طرحه وما لم يطرحه الخطاب هو:.

- قضية اللاجئين: حيث كان غامضاً ولم يبين فيما إذا كانت إسرائيل تعترف بحق العودة أم لا أوأنها توافق مع وقف تنفيذ العودة إلى داخل إسرائيل

- قضية القدس: طرح نتنياهوغير مقبول فالقدس الشرقية أرض محتلة وستكون عاصمة لدولة فلسطين. - قضية الحدود والمستوطنات الكبرى والمستوطنات المؤقتة لم يتم تحديد موقفه منها. - لم يتم الإشارة إلى المسارين السوري واللبناني. ولقد جاء الخطاب متناقضاً وأفرغ كل المبادرات السابقة منجوهرها ونسف عملية السلام. وفي تقديري أنه قصد أن يكون متشدداً وأن يرفع سقف شروط التفاوض إسرائيلياً وأن يخفض هذا السقف عربياً. فكل تراجع إسرائيلي عن هذه الشروط سيتم تصويره وكافة تراجع مؤلم ولا بد له من ثمن ، وان كل مطلب فوق السقف المنخفض للمفاوض العربي فهوإنجازً تفاوضي.

الموقف العربي

واكد الدكتور البخيت ان هناك حاجة ماسة لمراجعة الموقف العربي بهدف توحيد الصف وتوحيد القرار السياسي ، ولكن الأهم هوتوحيد المنهج والمقاربة للتعامل مع الاحتلال الإسرائيلي. ان الأخطر في هذه المرحلة هوانفراد الدول العربية بالحديث مع الإدارة الأميركية برؤى مختلفة وأولويات متباينة في منطلق مصالح خاصة. كذلك يجب عدم السماح بأن يتم فهم عدم الرضا العربي عن اتساع النفوذ الإيراني في المنطقة على أن معالجة الموضوع الإيراني هي أولوية عربية. ان من شأن هذا هوخلق تشويش لدى الإدارة الأميركية ودعم وجهة النظر الإسرائيلية في أولوية الملف الإيراني. وهكذا لا بد من التأكيد على أن انهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وتحقيق السلام سيؤدي إلى تسهيل التعامل مع الموضوع الإيراني. وفي هذه الفترة الحرجة من الضروري أن يتسم الموقف العربي بما يلي:

ـ عدم النظر للامور من منظار أسود أوأبيض أوالانقسام إلى محاور اعتدال وممانعة لأن من شأن ذلك أن يؤدي إلى مزيد من الانشقاق والشرذمة وإلى اضعاف الموقف العربي مما يعطي إسرائيل مزيدا من الذرائع للمماطلة والتهرب من الاستحقاقات. ـ التحلي بالاعتدال وعدم توجيه اللوم إلى القوى الدولية بسبب التعنت الإسرائيلي. والأوجب هوتحمل الدول العربية لمسؤولياتها باستمرار العمل على محاصرة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة مستفيدة من تفهم المجتمع الدولي. ـ إدامة الضغط بتحشيد قوى العالم وكسباً تعاطف الدول وخاصة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي. ـ الاتفاق عربياً على تصعيد متدرج ومدروس في علاقاتها مع إسرائيل ، ابتداءً من تخفيف الاتصالات إلى منعها كلياً ، وتخفيف التمثيل الدبلوماسي إلى سحب السفراء. في نفس الوقت يمكن إدامة الاتصال بين مؤسسات المجتمع المدني لشرح المبادرات العربية ولتقوية معسكر السلام في إسرائيل. ومن المناسب التفكير في معادلة توازن بين التفاوض والمقاومة. مستقبل السلام واضاف .. الآن السؤال الجوهري هوما هومستقبل القضية الفلسطينية وما هومستقبل السلام في المنطقة وإلى أين نتجه. ان الخيارات الاستراتيجية العربية في الحرب أوالسلم قد حسمت بإجماع عربي لصالح الخيار السلمي. وضمن هذا الخيار ، وفي قراءة واقعية ودقيقة للمعطيات والظروف القائمة تعنت إسرائيل ورفض قرارات الشرعية الدولية مقابل إجماع دولي على حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم على ترابهم الوطني فإن البدائل الاستراتيجية أمام العرب هي: أولاً: إعطاء فرصة للجهد الأميركي الحالي مع استمرار الدول العربية في تحمل مسؤولياتها في التعاون والضغط واكتساب المزيد من الدعم الدولي. ثانياً: وإذا استمرت إسرائيل في المماطلة والتسويف مع تراجع في زخم التحرك الأميركي فعلى العرب الاستعداد منذ الآن لإطلاق مبادرات تكميلية ودراستها واطلاقها في الوقت نفسه. المبادرة الأولى: اللجوء إلى الأمم المتحدة وإلى مجلس الأمن لإصدار قرار يفرض حلاً قسرياً بمعنى تبني الحلول لقضايا الوضع النهائي: الحدود ، اللاجئين والقدس. وهذا يتطلب إدامة الاتصال مع القوى الكبرى باستمرار لضمان الحقوق العربية. المبادرة الثانية: إذا استمرت إسرائيل بالتذرع بالانقسامات الفلسطينية والتردد في الانسحاب بسبب عدم وجود جهة قادرة على حفظ الأمن في الضفة والقطاع وضعف المؤسسات الفلسطينية. فيمكن للدول العربية الطلب إلى مجلس الأمن لاصدار قرار ينهي الاحتلال الإسرائيلي على أن تقوم الأمم المتحدة بتسلم الأراضي المحتلة لإدارتها مؤقتاً في إطار تصور لحل شامل. إذا لم تؤخذ هذه الخطوة في إطار حل شامل فلن يتحقق السلام ولن ينتهي النزاع. لأن هناك جملة من القضايا لا بد للأطراف من الاتفاق عليها مثل قضية لاجئي حرب 48 وقضية الكتل الاستيطانية.

وقال .. ابتداءً ، تدرك جميع الدول العربية المعنية بالشأن الفلسطيني مدى تعقيد قضاياهم الداخلية ، ولذا يتجنبون في الغالب التدخل فيها بشكل منفرد ويفضلون اجماعاً عربياً بهذا الشأن. حيث يمر الوضع الفلسطيني الداخلي بأخطر المراحل ويذكر بجو الخلافات بين القيادات الفلسطينية بالثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي وهوأمر من ضمن جملة أمور في حدوث النكبة الفلسطينية. لقد كان من شأن الانجاز الفلسطيني بإيجاد منظمة التحرير الفلسطيني وانضواء معظم التنظيمات والفصائل الفلسطينية تحت لوائها ، ان تمكن الفلسطينيون ولأول مرة من توحيد جهودهم وإيجاد عنوان واحد لهم. ومن المحزن أن نرى الانجازات التي راكمها النضال الفلسطيني عبر السنين تتعثر وخاصة في هذا الوقت الذي أثمرت فيه جهود جلالة الملك والآخرين من القادة العرب عن تحقيق إجماع دولي على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية. لقد تمكن الفلسطينيون من تحويل قضيتهم من قضية إنسانية وقضية لاجئين إلى قضية سياسية. لقد صرحت جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل عام 1976 بأنه لا يوجد هناك شعب فلسطيني. وبعد ذلك توصل الفلسطينيون إلى اتفاقات وانتقلت القيادات الفلسطينية إلى الداخل لمواصلة النضال وتم إقامة السلطة الوطنية الفلسطينية. فلا يجوز لهذه الانجازات أن تتوقف ، ومن المؤسف أن يلاحظ المراقب أن هناك بوادر ومؤشرات على تآكل الهياكل والأطر السياسية الفلسطينية وحصول مزيد من الانشقاق والشرذمة. ولا يتوقف هذا على الانقسام العامودي كما هوحاصل بين فتح وحماس ، ولكن هناك مؤشرات ودلائل على حدوث انقسامات داخل التنظيم الواحد إذا أصبح هناك محاور ومجموعات وخلايا وشلل داخل التنظيم الواحد. ان من شأن انهيار الهياكل السياسية الفلسطينية لا سمح الله أن يؤثر بشكل بالغ على القضية الفلسطينية. الدولة الفلسطينية واشار الى انه طالما أن جميع التنظيمات والفصائل الفلسطينية تؤيد الحل التاريخي بإقامة دولة فلسطينية على حدود 67 ، بما في ذلك تنظيم حماس ، فإن مبررات الصراع والخلاف بين التنظيمات الفلسطينية لا تعكس خلافاً حول المصالح العليا للشعب الفلسطيني وإنما هوخلاف حول المصالح الفصائلية والتنظيمية. ان هذه الأوقات والظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية العادلة تتطلب توحيد العنوان الفلسطيني خدمة للمصالح العليا للشعب الفلسطيني. وعلى كل الأحوال ، وللإجابة على ما يدور في أذهان البعض ، فإن أخطر ما يمكن حدوثه هوظهور اتفاق مفاجئ بين إسرائيل والفلسطينيين يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية بشكل ما مع اغفال بعض الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني وخاصة حق العودة. وفي الحقيقة ، مع ان هذا الاحتمال بعيد ، لكن لوحصل فسيكون ضاراً للمصالح الفلسطينية والعربية. سيضع هذا الاحتمال لوحصل الدول المضيفة للاجئين في موقف صعب يستحيل فيه الوقوف ضد الاتفاق أومحاولة تعديله لأنه سيتم تصوير هذه الدول على أنها ضد السلام وضد اتفاق وافق عليه الطرفان المعنيان مباشرة إسرائيل والفلسطينيون ، وربما بمباركة أميركية ودولية. وأقل ما يمكن قوله بهذا الصدد أنها ستكون تسوية سياسية أملتها توازن القوى المختل بين الطرفين ، ولن تكون حلاً تاريخياً ، إذ لا يعقل أن يتم الاتفاق مع نصف الشعب الفلسطيني وترك نصفه الآخر الذي يعيش خارج فلسطين الذي سيكون البذرة لاستئناف الصراع فيما بعد مبينا ان حل قضية اللاجئين الفلسطينيين بعدالة هومصلحة لإسرائيل كما هو للاجئين وهذه القضية جرح نازف لا بد من التعامل معه وعلاجه. وعلى صعيد آخر ، لا بد من إيضاح أن مقولة أن على الطرفين تقديم تنازلات مؤلمة يجب أن لا تعني تنازل الفلسطينيين عن حقوق أساسية شخصية مثل حق العودة. ان تبادل التنازلات يجب أن لا يساوي بين حق مشروع وحق غير مشروع. لا يمكن المساواة بين حق أساسي من حقوق الإنسان بالعودة إلى بيته وطنه الذي أخرج منه قسراً وبين الاحتلال وحق الأحلام والأساطير. وعلى كلْ ، فحق العودة حق شخصي بموجب القانون الدولي الإنساني ولا يمكن لأي مسؤول التنازل عنه نيابة عن آخرين. وخلاصة القول ، فإنني اعتقد انه واستناداً إلى المبادرة العربية وكل القرارات الدولية والمبادرات التي تقول بحل عادل وواقعي ومتفق عليه ووفق قرار 194 لقضية اللاجئين ، (العدل) هوالاعتراف بالحق ، فإن الحل العادل يعني الاعتراف بالحق ، واما أن يكون الحل واقعياً ومتفق عليه فيأتي من خلال تنفيذ هذا الحق. ولا بد هنا من التذكير في إطار هذه النقطة بأن التنازل عن الحق يعني تحويل كافة التعويضات للاجئين إلى مساعدات إنسانية غير ملزمة وذلك بعكس أن تكون التعويضات قانونية. جهود مضنية وقال سيسجل التاريخ ان الأردن وجلالة الملك عبدالله الثاني بالذات قد بذل ولا يزال جهوداً مضنية وفعالة إقليمياً ودولياً لابقاء القضية الفلسطينية في الصدارة ، وفي كسب تفهم ودعم العالم لعدالة القضية الفلسطينية وخاصة على الساحة الأميركية. ومع ذلك ، فقد أكد دوماً الأردن على أنه الأقرب للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني وهوالرافعة والداعم الرئيسي للشعب والقيادة الفلسطينيين. ولا بد في هذه الظروف من مضاعفة الجهد والتنسيق الوثيق مع الدول العربية وإدامة أخذ زمام المبادرة بالهجوم الدبلوماسي الفعال الذي يقوده جلالة الملك وكسب دعم جميع القوى الدولية والضغط على إسرائيل ووضع العالم أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية. وان هذا يتطلب إدامة التركيز على الأهداف ويتطلب وعياً شعبياً وهدوءاً وعقلانية والأهم تماسك الأردنيين وثباتهم صفاً واحداً خلف قيادة جلالة الملك. أشكركم على صبركم وحسن استماعكم وأعتذر عن الإطالة..

الدستور: نشكر الدكتور البخيت على هذه المحاضرة القيمة ، والآن سنفتح المجال للأسئلة.. كمال فاخوري

نشكر الدستور على هذا المنبر الذي يتيح حراكاً سياسياً وثقافياً ممتازاً.. أنا سعيد جداً اليوم بأن أعطي المداخلة الثانية فقبل فترة وجيزة عندما شرفتنا في جمعية السلط الخيرية ، واستمعنا إلى محاضرة معمقة كما هي محاضرة اليوم..

هنري سيجمان رئيس الوكالة اليهودية السابق كتب رسالة إلى أوباما قبل مجيئه إلى مصر ، ووقع عليه مع عشرة من الساسة المعروفين في أميركا منهم بريجينسكي ، وقالوا له: "يجب أن تذكر في خطابك عن دولة فلسطينية ، إذا أردت أن يصفق لك العرب وأن يزغردوا لك ، وأن يؤيدوك عليك أن تذكر الدولة الفلسطينية" ، ولم يوضحوا له شكل هذه الدولة ، كما هولم يوضح شكل هذه الدولة. ثم أضافوا: "إذا أردت أن يقف العرب معنا في تناقضنا مع إيران ، ويعطوا الأولوية للعداء مع إيران ليساعدونا قبل إسرائيل فعليك أن تذكر إنشاء الدولة الفلسطينية".. السؤال ، بعد أن تسرب إلينا ونقرأ في الصحف وفي الانترنت أن هناك دولاً عربية تعطي الأولوية للعداء لإيران قبل العداء لإسرائيل ، وحل مشكلة إيران بالتعاون مع إسرائيل أوغيرها ، كيف تقرأ هذا الموقف.. وكيف تقترح أن يكون موقف النظام العربي الآن بحل مشكلتهم أواستثمار هذا التناقض بين إيران وأميركا وإسرائيل ، استثماره لمصلحة العرب؟ أما فيما يتعلق بباقي خطاب نتنياهوفالكل يعلم بأن هذا إفراز ونتيجة للنظام العربي المنهار.. موفق العجلوني

سؤالي من شقين: الشق الأول تحدثتم عن السلوك وعن العقل ، كيف يمكن أن نغير السلوك وكيف يمكن أن نغير التفكير بما مررنا به من عام 1948 إلى اليوم؟.

والشق الثاني ، تحدثتم وقلتم بأنه لا يمكن أن يحصل سلام إلا إذا تخلت إسرائيل عن مطامعها عن ما احتلته من أراض عام 67 وتخلى الفلسطينيون والعرب عن حلم فلسطين كاملة.. كيف يمكن ذلك؟.

د. سمير مطاوع

شكراً على المحاضرة القيمة ، وعلى ما أدليت به من آراء وتحليلات.. أريد أن أبدأ بمداخلتي بشيء شخصي.. فعندما بدأ الإعداد للمرافعة الأردنية في قضية الجدار كلفت أنا أن أعد الجانب التاريخي والسياسي ، مما أخذني إلى الأراضي الفلسطينية من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب ، وبالتالي استطعت أن أتعرف على الأمور على أرض الواقع تماماً.. هذا دفعني إلى العمل على وضع كتاب أعمل عليه الآن ، أعطيته عنوان

the process of unmaking of a Palestinian state لأن ما هو موجود في الأراضي الفلسطينية سواء من حيث المستوطنات أومن حيث الطريقة التي أقامت فيها إسرائيل شبكة الطرق ، كل كيلومتر تقيمه إسرائيل من شبكات الطرق التي هي فقط لاستعمال المستوطنين تصادر مقابله 4 آلاف دونم.. الآن ما بقي من الضفة الغربية التي نعرفها بدون جيب القدس لا يزيد عن 11 بالمائة من فلسطين التاريخية ، أوبدون جيب القدس 47 بالمائة من الضفة الغربية. الحقيقة أنه من الصعب علي ، ولذلك أريد بعد هذه المداخلة أن أوجه سؤالا لكم باعتبار أنكم رأيتم أيضاً الأمور على أرض الواقع.. كيف وأين ستقوم الدولة الفلسطينية؟.

د. محمود السمان

أريد توضيح نقطة ، بالنسبة للفلسطينيين في ال48 ، الصحيح أن القيادات الإسرائيلية ليست بحاجة لهؤلاء الناس ليقوموا بعمل اضطرابات وحتى يجدوا مبررات لخلق مشكلة تهدد إسرائيل ، فإسرائيل مثلاً من ال48 وهي تحاصر هؤلاء الناس في بعض القرى ، فمثلاً القرى المحيطة بعكا تم تجميع كل سكانها وأسكنوهم في قرية اسمها قرية المكر ، فمثلاً تلة المنشية أوتلة نابليون أوالمناطق المحيطة كل هؤلاء الناس أسكنوهم في قرية المكر.. المكر في الواقع قرية تعتبر من ناحية التطور أي مخيم في الأردن متقدم عنها بمائة عام ، وبالتالي هؤلاء الناس تم تجميعهم من القرى وأسكنوهم في هذه القرية.. بالنسبة لأم الفحم فهي حالة استثنائية ، فأم الفحم بعلاقات شخصية بين عقلائها ونائب رئيس بلدية حيفا في ذلك الوقت والمسمى شباتاي ليفي ، استطاعوا أن يستقروا كقرية استسلمت ، علماً بأن أكثر من قرية في الـ48 أعلنت نفس الاستسلام الذي قامت به أم الفحم وإسرائيل رفضت هذا الاستسلام وقامت بقصفهم.. السؤال المطروح ، إذا كان هناك نموطبيعي للمستعمرات ، والتي هي مقامة من 5 - 10 سنوات ، لكن ألا يوجد نموطبيعي لهذه القرى التي هي في الـ48؟ فإسرائيل تمنع هذا النموالطبيعي وتحاصرها في منع البناء وفي عدم استخدام الأراضي الزراعية المحيطة.. بلال محمد أولاً الشكر الموصول لهذه المؤسسة الصحفية العريقة على إقامة هذا المنتدى النخبوي السياسي الوطني الهام. أشرتم في غير موضع في هذه الندوة المباركة أن أوباما وإدارته لا تستطيع أن تفرض الحل ، وأكدتم على ذلك في غير موضع ، ألا ترون معي أن هذا هوخطاب يائس ، والبائس الذي يقوم على كثير من التملص والتسويف والهروب وغير ذلك ، ما يدعونا نحن العرب إلى على الأقل إعادة النظر في خياراتنا الاستراتيجية خاصة في ظل إرادة دولية منقطعة النظير.. محمد علي الأعرج

أولاً الشكر لمنتدى الدستور الذي أتاح لنا هذه الفرصة باللقاء مع الرئيس الذي له من المسمى من الاسم نصيب ، وفي تقديري أنه ليس معروف فقط ولكن هوأيضاً عارف في هذه المحاضرة الجيدة. استكمالاً لما طرحه الصديق الفاخوري ، إذا عدنا بالوراء إلى عهد الحزب الديمقراطي عندما انتخب كارتر رئيساً للولايات المتحدة الأميركية ، أعطي من الصفات نفس الأوصاف التي تعطى الآن لأوباما ، فهوليس أنجلوساكسون ، وزارع فستق فلاح ، وأعطي تبجيلا شديدا جداً ، وكانت نتيجة كارتر أن حقق كامب ديفيد ، وكامب ديفيد قلتم بأن الحل العسكري الآن انتهى .. هل أوباما يعمل على إيجاد كامب ديفيد جديد ، كامب ديفيد ثاني ، أي بمعنى حلً سياسيلاً لمصلحة إسرائيل لا يريد فيه أي طرف كما كان كامب ديفيد الأول حلاً سياسياً لمصلحة إسرائيل ، فهوالذي سبب هذا الهزال وهذه المصيبة في العالم العربي؟

البخيت

أنا معجب بمستوى المداخلات والأسئلة والذي ينم عن الاهتمام بالقضية الفلسطينية ويدل على المتابعة والاهتمام.. بالنسبة لسؤال كمال فاخوري ، فإذا كنت تقصد هنري سيجمان على المذكرة التي أشرت أنا لها ، والتي وقّع عليها ألنس كوكروفت وبريجينسكي وتوماس بيكرينج وآخرين ، هؤلاء ربما أعطوه توصيات ، لكن أهم هذه التوصيات أنهم طلبوا له أن الحل النهائي يجب أن يفرض فرضاً ، أي مثلاً قضية اللاجئين هكذا تحل ، وقضية القدس هكذا تحل ، وأخبروه بأنه بغير ذلك فلن تكون صحيحة. أشار الأستاذ فاخوري بأنهم أخبروه بأن يذكر الدولة الفلسطينية وبالتالي يحصل الرئيس الأميركي على تعاطف العرب ، قد يكون هذا صحيحا ، لكن يجب أن لا تنسوا بأن كثير من التسريبات والأخبار التي تقوم بها إسرائيل هدفها شق الصف العربي وخلق جوعدم ثقة بين العرب أنفسهم وبين الدول العربية بين بعضها البعض ، السعودية اليوم نفت الأخبار التي تواترت عن قصة فتح الأجواء لشركات الطيران الإسرائيلية ، وأنا أعتقد أن السعودية ستكون آخر دولة إذا كانت هيالمقصودة بكلام الأستاذ كمال فاخوري ، فهي ستكون آخر دولة تتعاون في هذا المجال ، فالموضوع حساس بالنسبة لهم جداً.. الآن يتحدثون عن شيء من المساعدات أوإعطاء ثقة لإسرائيل مقابل وقف المستوطنات ، أعتقد أن العرب عليهم أن يتمسكوا بخطة خارطة الطريق كما هي ، إعادة الروابط في المرحلة الثانية من خطة خارطة الطريق. إعادة العلاقات كاملة بعد قيام الدولة الفلسطينية أومتزامن مع قيام الدولة الفلسطينية. أنا أؤمن بالتبادلية ولكن تبادلية مدروسة وليس تنازلا من طرف والطرف الثاني لا يقدم أي تنازلات. مواجهة الواقع أما حول ما يتعلق بالسلوك ، فهذا سؤال كبير ، ولكن أنا أحياناً أصاب بالاحباط خاصة عندما أكون وحدي أقرأ وأنظر إلى صفات الإنسان العربي المتكل ، الاتكالي ، المهزوم ، الذي لا يتحمل مسؤولية ، والذي يخشى من مواجهة الواقع ، ويتهرب من المحاكمة العقلية للأخطاء ، لا يعترف بالأخطاء ، ويجد دائماً مبررا عند الآخرين ، فنحن نثور سريعاً ونهدأ سريعاً ، ، ونتهرب من مسؤوليتنا ، ونفسنا قصير وعاطفيون. لكن كيف يتغير هذا الوضع فهذا بحاجة إلى تربويين وسياسيين . وقد قمت في إحدى الأيام بإلقاء محاضرة حول تطوير حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، ووضعت ما يشبه خارطة الطريق وكيف نتقدم ، فقسمت المرحلة إلى ثلاثين سنة ، 20 10و سنوات ، فاحتج من احتج على المدة ، لكن في عمر الشعوب ثلاثين عاماً ليست بشيء ، فمهاتير محمد عندما قام بعمل خطة تنمية لماليزيا في الثمانينيات وضع ماليزيا 2020 ، لكن جزءا كبيرا من أهدافه تحققت قبل .0202. أنا في الأردن كنت أفكر بأنني بحاجة إلى جيل لخلق ثقافة جديدة ، أنا شخصياً أتألم ومن المحتمل أن لا أعيش لأرى أن هناك ثقافة جديدة عند العالم العربي والمواطن العربي بأن يكون واقعيا وعقلانيا وينظر إلى الأمور ليس من منظار عاطفي ، فأعتقد بأننا بحاجة إلى جيل ليتعدل هذا السلوك.

الجدار العازل بالنسبة للجدار العازل ، أنا أزعم أيضاً بأنني أعرف جيداً في الضفة الغربية ، فأنا لا أعرفها بسبب خدمتي بإسرائيل ، بل أعرفها قبل عام 1967 ، فأعرفها جيداً ، وهناك اهتمام عاطفي في القرى والمدن. وأنا سرت مع الجدار العازل كاملاً ، فبأمانة ، صحيح أننا نبالغ ، والمبالغة محببة مثلما نبالغ في التخوف على الأقصى ، فهذا مطلوب ، أنا سرت مع الجدار العازل ، من شمال جنين على الحدود الأردنية من قرية اسمها دير أبوضعيف ، فهويسير على الحدود التي تسمى الخط الأخضر وهي حدود الـ48 مع النزول إلى منطقة قلقيلية ويبقى على الخط ، وفي جنوب قلقيلية بقليل يدخل إلى مستعمرة آرئيل ليحمي هذه المستعمرة ويدخل بخط رفيع بعمق 18 كيلومترا وبعد ذلك يعود. الآن هذا الجدار أخذ أراض بشكل كبير حيث أخذ اصبع الليطرون كاملاً ، أي من قرى يالو وعمواس التي لم تعد هناك عمواس فهي الآن عبارة عن حديقة ، وأيضاً اللطرون كقرية لم تعد موجودة ، فالمهم أن هذا الاصبع قام الجدار العازل بحسقه ، إضافة إلى القدس حيث كما تعلمون بأنه قسم القدس واعتدى ، حيث يمر هذا الجدار أيضاً في قسم من أبوديس ، والآن يتحدثون عن قصة الأرض الفارغة التي هي ما بين معاليه أدوميم وأبوديس.. عندما بدأت المفاوضات بين أولمرت وأبومازن في اللقاءات المتعددة والعديدة التي حصلت في عام 2008 ، طلب أولمرت 6 بالمائة من أراضي الضفة ، بحجة أنها المساحة التي عليها المستوطنات وأراضي حولها لحمايتها. الحقيقة العلمية أن أراضي المستوطنات في الضفة الغربية مبنية على 2 بالمائة فقط.. بالنسبة للطرق الالتفافية فلوأن هناك مستعمرة صغيرة بها 500 شخص فيتم فتح طريق التفافي لها وبالتالي يوجد للبعض الانطباع بأن الضفة الغربية لم يبقى منها شيء ، لكن في تقييمي أنا لست قلقاً كثيراً بأن الأراضي انتهت ، لا ، فهناك أراض سيطالبون بها خاصة في نقطتين وهما شمال غرب القدس وهي منطقة اللطرون ، وجنوب القدس ما بين القدس وبيت لحم والقدس وبتير ، حيث تم بناء مستوطنات في هذه المناطق. أما فيما يتعلق بعرب 48 ، وكما ذكر الأستاذ محمود السمان ، بأن إسرائيل ليست بحاجة إلى عذر ، عندما حصلت قضية اللاجئين وصدر قرار 194 ، فبالمناسبة صدر هذا القرار في نهاية عام 1948 وليس 1949 ، وقامت الأمم المتحدة بتشكيل لجنة ثلاثية من أميركا وفرنسا وتركيا لتسهيل إعادة اللاجئين في الـ48 ، وعقدت مؤتمرا واحدا في جنيف عام 1950 حضره بن غوريون.. بن غوريون في حينه عرض عودة 100 ألف لاجئ من أصل 700 - 800 ألف لاجئ ، حيث أن العدد لم يكن دقيقاً ، وما بين الأخذ والرد قام بن غوريون بسحب عرضه. أيضاً في مباحثات كامب ديفيد الثانية بين الفلسطينيين أيام أبوعمار ، تم ذكر 100 ألف على 20 سنة ، أورقم مقطوع على ما أعتقد 20 ألفا ، فكان المبدأ أن قناة عودة اللاجئين من ضمن القنوات والخيارات الأخرى العودة إلى الدولة الفلسطينية والبقاء في الدول المضيفة للاجئين والخيارات التي تحدث بها كلينتون ، فكانت القناة الإسرائيلية مفتوحة ، لكن جميع الإسرائيليين بعد ذلك أجمعوا على غلق هذه القناة . حقوق الانسان أنا مع الأستاذ بأن لهم حقا في التوسع أيضاً ، وهناك قرى أكبر من أم الفحم ، مثل شفا عمرووقرى متكاملة عربية وأيضاً قرى الدروز الكبيرة ومتماسكة حيث لا يوجد بها يهود ، لكن بالفعل يمنعوهم وهم محاصرون بملكيات الأراضي والزراعة ، وهذا خطأنا وخطأ الجميع ، فنحن لم نستغل هذا الأمر إعلامياً بأن نقدم هذا الأمر للعالم ، فهذا بطريقة حسنة إذا انتقلت للعالم الغربي الذي أصبح الآن متفهما ، فهذا الأمر سيفيد. وبالنسبة للأستاذ بلال ، فأنا أشرت أن أوباما ذكر ، فأنا لم أقل بأن أميركا غير قادرة على الحل ، فهي قادرة على الحل إذا رغبت ، لكن يجب علينا أن نبقى نشجعها. أما بالنسبة لسؤال الأستاذ محمد حول كارتر ، فأنا أؤيده جزئياً ولا أؤيده جزئياً ، فكارتر صحيح أنه عرف عنه في فترته الأولى أنه كان مدافعاً صلباً عن حقوق الإنسان ، وصحيح أنه مزارع فستق ومن الجنوب ، لكنه يختلف كثيراً عن أوباما.. كارتر جات بكامب ديفيد لأنه أصلاً الرئيس السادات لم يكن يريد كارتر لكي يحمسه فهوكان قد أجرى اتصالاته وكان يرى اليهود منذ فترة طويلة قبل أن يستلم الحكم ، فكارتر استلم عام 1976 ، فكانت الاتصالات الاسرائيلية المصرية قبل ذلك.. على كل الأحوال ، العبء ليس على أوباما بل العبء علينا ، فأوباما يريد نوايا طيبة ، فموقفه لغاية الآن مشجع ، فهوأول رئيس يقف بشكل حازم ، ومستمر لغاية الآن ، لكنه يمكن أن يساوم عندما يرانا غير جديين ولسنا مساندين له ، ويجوز أن نقبل بالحلول الأضعف ، فهذا ما نحذر منه ، فيجب أن لا نقبل بطروحات مجزأة تخرجنا عن السياق العام وعن أهدافنا. المصري

رئيس الوزراء الاسبق طاهر المصري قال من خلال عملك في الحقل العام ، ومن خلال عملي أيضاً في الحقل العام ، وفي المجال الدبلوماسي ، أصبحنا نستكشف بعض الأمور ، ونقدرها قبل حدوثها.. أعتقد أن أوباما صادق ، وهناك أسباب كثيرة منها خلفيته وثقافته ، ومنها أنه جاء على موجة ضخمة في أميركا من التغيير الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في كثير من الأحيان ، فهويمثل الجيل الجديد الصاعد الذي يريد أن يخلص أميركا من إرث بوش الذي قتلها وقام بتشويه سمعتها على مدى 8 سنوات ، فنواياه صادقة. لكن أيضاً أوباما عندما يأتي لوضع خطة العمل التي سيعلنها ، وأنا استغرب بأنك ذكرت بأنها ستكون في نهاية العام ، لكن أعتقد بأنها يبدو ستكون أقرب بكثير ، فقد تحدث بعد 6 أسابيع.. لكن أيضاً هناك توازن قوى داخل الولايات المتحدة وداخل أوروبا ، فلا بد أن يأخذ أوباما هذا بعين الاعتبار.. هناك اعتراف عالمي بحل الدولتين ، لكن هناك اعتراف عالمي أيضاً بأن قضية اللاجئين لا يمكن أن تحل داخل إسرائيل ولوأدخلوا 20 أو100 ألف ، لكن مبدأ حق العودة قد يكون مبدأ معنويا وليس مبدأ فعليا يمارس ، فسيقدم نوع من الـcompromises التي يعتقد بأنها صواب ، وقد تؤدي في النهاية إلى إنشاء دولة مستقلة لكن لن يأتي الحل كما يتوقع الناس ، كنا نركز على أوباما بأنه سيجلب لنا حقنا أو جزءا من حقنا ، لأنه واقعي ، وهناك موضوع قوى معينة حتى في أوروبا ، ثانياً - وأنا آسف لقول ذلك - لكن أيضاً إسرائيل حققت أمرا واقعا على أرض الضفة الغربية ، فقد تحدثت عن الجدار وكيف دخل إلى اللطرون وغيرها ، فهذا إسرائيل تبيعه للعالم بأنه أمر واقع ، فأصبح لدينا نصف مليون إسرائيلي في الضفة الغربية وأصبح موطنهم هناك وصرفت إسرائيل عليهم المليارات ، فكيف لكم أن تخرجوهم وتسببوا لها مشكلة لاجئين أخرى ، والعالم - برأيي وحسب ما أعلم - متقبل إلى حد كبير بهذه المقولات ، فعندما يقدم أوباما خطته أعتقد أنه هناك الكثير من الناس ستصدم. ثانياً أعتقد أن إسرائيل ستعتمد على خلق قلاقل في المنطقة حتى يبقى التركيز بعيد عنها وتبقى تماطل ، ومثلما قال بعض الاخوة أن إسرائيل تشدد أمام أميركا ، وتقول بأن هناك عدو مهم وهو إيران ، وهناك فئات تناقشنا معها وتقول بأنه صحيح أن إيران هي العدو ، هذا منطق لحسن الحظ أقلية ولكنه موجود. أيضاً على كل ما شرحتموه على قضية خلفيات القضية الفلسطينية والمشروع الصهيوني وما يدور الآن وفي المستقبل ، كل هذا يمسنا في الأردن بالدرجة الأولى ، فإن كان هناك حل فيمسنا ، وإن لم يكن هناك حل فيمسنا ، وللأسف أن جبهتنا الداخلية تدخل قليلاً في نقاشات ونزاعات إعلامية في معظمها وهم غير منتبهين للخطر الذي يكونه المشروع الصهيوني او نتنياهو والمرحلة الحرجة ، فيجب أن نركز على موضوع الجبهة الداخلية ونقويها وأن لا نضعفها ، فيجب أن نفتش على مجالات القواسم المشتركة وليست الأمور التي تفسخنا وتفرقنا وتضعفنا ، فهذا أمر أردني محض يجب أن ننتبه له ويجب أن لا يكون أداة غير مقصودة في يد نتنياهووحكومته الذي يريد أن ينقل الصراع في مجالات كثيرة خارج إسرائيل لينشرها في المنطقة من إيران إلى غيرها. أردت التعليق على هذا الأمر وشكراً لكم.. جاسر عواد

نشكر الرئيس على هذه التعليقات وأيضاً على الكثير من المقالات التي طرحت وأنت تعلق عليها أولاً بأول ، .. لقد تحدثت عن التسوية وعن السلام ، لكن أين الطرف الآخر ، إذا لم يكن هناك سلام وأين؟ كنا نتمنى ، وأنت مفكر استراتيجي ، أن تطرح شيئاً مهماً جداً في هذه العملية في حال فشل هذه التسويات. خريطة الطريق ، شارون نفسه ، 14 بندا ألغاها أو علق عليها من 15 وماتت.. أيضاً ذكرت أنه لا بد أن يكون هناك ضغط عربي واستراتيجية عربية لكي نستصدر قرارا من مجلس الأمن الدولي ، لكن هناك قرار 242 في الـ67 والمطالبة فيه أن تنسحب إسرائيل من الأراضي التي احتلت فلماذا لم تنسحب لغاية هذه اللحظة؟. إضافة إلى ذلك ، هناك أولئك الذين ذكروا وثيقة لنتنياهو والذي هو بالفعل أكملها وهي ضرب العراق ، والمستعمرات مستمرة ، وأنت كرجل عسكري تعلم بأنها عمليات تعويقية في المستقبل في حال هجوم عربي عليهم. أيضاً قلت بأنهم أنهوا اللطرون ، وبالفعل هذه نجاحات الجيش الأردني قبل عام 1967 لأنها كانت ضربة قوية لليهود في أكثر من معركة.. د. أمين مشاقبة

شكراً جزيلاً لهذه المحاضرة القيمة ، والشكر الموصول كذلك لمنتدى الدستور وتحية لكل الأخوة الموجودين. ما أقوله بأن الحديث عن الصراع العربي الإسرائيلي أوالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي هوحديث معقد ومتشابك كثيراً ، أعتقد أنه قبل الحديث عن الدور الأميركي والتحولات في الدور الأميركي يجب الحديث عن المصالحة الوطنية الفلسطينية.. من المؤسف ما يجري بعد 6 دورات أو6 جولات من الاجتماعات وتفضي الأمور إلى لا شيء ، عبارة عن مناكفات سياسية ، وكأن المصلحة الوطنية الفلسطينية لا تعني لا حماس ولا تعني فتح بغض النظر مع التقدير للطرفين. الكرة أصلها في الملعب الفلسطيني ، هذا من جانب ، والجانب الثاني حالة التردي والتراجع في الحالة العربية بعدما كانت القضية الفلسطينية في الحضن العربي أصبحت الآن في الحضن الفلسطيني المنقسم على ذاته ، وبالتالي لا بد من عودة القضية الفلسطينية برمتها إلى الحضن العربي وأن يكون هناك موقف عربي موحد لأن الملاحظ في العشر سنوات الأخيرة اننا نرى قرارات ولكن لا نرى أفعالا على الصعيد العربي. عملية التغير في الرأي العام الأميركي وفي الموقف الأميركي تتطلب فرصة أواستغلال هذه الفرصة من خلال بناء مؤسسات عربية ، لكن مشكلتنا ليست مع الرؤساء الأميركان ، فمشكلتنا دائماً في الكونغرس الأميركي. الدكتور البخيت شكراً على هذه التعقيبات الهامة. وأبدأ بملاحظات الأستاذ طاهر المصري بموضوع حق العودة ، وأن لا تكون توقعاتنا عالية من أي شيء سيطرحه الأميركان أوكخطة جديدة.. أنا شخصياً أعتقد أن حق العودة هام للغاية ، ماذا أعني بحق العودة؟ أعني اعتراف إسرائيل بجزء من مسؤوليتها أوبمسؤوليتها ، حتى عن التسبب بهجرة اللاجئين الفلسطينيين ، فهذا في غاية الأهمية ، وبالتالي منح هذا الحق لأن هذا حق من حقوق الإنسان.. أنا أؤيد أبونشأت في الجزء الثاني ، أن التنفيذ لن نتوقع أن الـ5 ملايين أوالـ4,7 مليون ، أنهم سيعودون جميعاً إلى الـ48 ، إلى إسرائيل حالياً ، لأسباب عديدة منها أنه لا يوجد قرى سيعودون لها ولا بيوت سيعودون لها ، فهذه حقائق ، فإذا اللاجئ الفلسطيني أردت أن تعطيه هذا الحق وهذا الخيار وتبين له ما الخيارات الأخرى المتاحة أمامه بما في ذلك التعويض فهذا كافْ ، فأنت هنا سترضيه ، فأعطيه هذا الحق وهوحر في التنفيذ ، فبالنهاية الخيار له.. في كامب ديفيد ، هذا منصوص عليه ، أنها اعترفت جزئياً بحق العودة ، اعترفت عن طريق اعترافها بأنها من ضمن آخرين ، هكذا جاء النص ، بأنها مسؤولة جزئياً عن التسبب بهجرة اللاجئين الفلسطينيين ، وأيضاً كانوا يتحدثون عن النافذة الإسرائيلية ، فأنا أتوقع أن لا يبعد الموقف الأميركي ، وهذا توقع ، بأن لا يبعد كثيراً عن معايير كلينتون التي طرحها سابقاً سيما في خصوص اللاجئين أوبخصوص القدس واللاجئين قال بأن هناك 5 خيارات أونوافذ للعودة.. تحدث عن عودة محدودة لإسرائيل ، أي أراضي الـ48 ، وعودة غير محدودة للدولة الفلسطينية ، والبقاء في الدول المضيفة ، والأراضي المتبادلة والتي يقصدون بها والمعروف في وقتها أرض تسمى الخلوصه شرق غزة مقابل النسبة التي كانوا يتحدثون عنها وهي نسبة 3 إلى 1 تبادلية ، وأيضاً تقديم تسهيلات للراغب أن يذهب مع وجود التعويضات. اما بالنسبة للمستوطنات فيمكن أن يخرجوا من جزء كبير منها وتحسب من التعويضات ، وبالمناسبة بحثوا هذا الأمر في كامب ديفيد وفي طابا ، بأن يقيموا المستوطنات التي يريد أن يخليها الإسرائيليون وأن تحسب كجزء من تعويضات اللاجئين الفلسطينيين أوالمطالب الفلسطينية.. وبالنسبة للجبهة الداخلية فأنا أؤيدك في ذلك ، أعتقد أن الحكومة اليمينية برئاسة نتنياهو ، ونتيجة لجهد جلالة الملك ونجاحه على الساحة الأميركية بإبراز القضية الفلسطينية ، وفي اقناع أوباما مبكراً وتأسيس قناعات إيجابية لديه ، كنت أتوقع أن يرد نتنياهو ، ويرد في هجوم معاكس مستهدفاً ساحتنا الداخلية ، ولا أستبعد أن يخرج تصريح بين فترة وأخرى عن الوطن البديل ، فكأنه ينقل القلق الذي يعيش فيه إلى ساحتنا ، وكأنها رسالة يريد أن يقول من خلالها لجلالة الملك بأن لا يقلق على الخارج بل أن يقلق على بلده،، .. وبالنسبة لسياق الخيار الاستراتيجي ، فالدول العربية جميعها حسمت أمرها وأجمعت على ذلك. «الدستور»

وفي الختام شكر الاستاذ سيف الشريف الدكتور معروف البخيت قائلا : باسمكم جميعاً ، وباسم أخي الأستاذ محمد حسن التل رئيس التحرير المسؤول ، وأسرة الدستور نشكر الرئيس معروف البخيت رئيس الوزراء السابق على هذه المحاضرة القيمة ، ونرجو أن يكون قد أجاب على كل أو معظم استفساراتكم حول هذا الموضوع الهام والشائك. شكرا للدكتور البخيت وإلى أن نلتقي في لقاء آخر.. أشكركم جميعاً والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

التاريخ : 12-07-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش