الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مسرحية العاديات.. بوح موجع من قلب مشرع باتجاه الوطن

تم نشره في السبت 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 02:00 مـساءً

 عمان - الدستور
ضمن عروض الدورة الثانية والعشرين من مهرجان الأردن المسرحي، يقدم المخرج خليل نصيرات، الساعة الثامنة من مساء اليوم، في المركز الثقافي الملكي، مسرحية «العاديات»، بمشاركة الفنانة القديرة شفيقة الطل وكوكبة من الفنانين.
في المسرحية ثمة قصص كثيرة، وبوح موجع ومخيف في آن، وفيها يمتطي الانتظار قلوب نساء ضائعات وتائهات، ويظل رهن رجال غائبين ومشتتين تحت السماء الملتهبة وبين الأشجار التي تستغيث بصوت الخيول، وفيها كذلك يطغى صوت الصهيل على صوت القنابل والبراميل المتفجرة والرصاص، ويحتل المدى المشتعل بهدير الحق ويتجاوز مكاناً صغيراً كان اصطبلاً، وظل مجرد اصطبل لكن الصهيل لم يكن إلا صوتاً للنجاة.

وتتخذ المسرحية من اصطبل ما -يقع بين البساتين الممتدة حتى نهر العاصي في مدينة «حمص» السورية- فضاء لها، وقد أصبح بعد الحرب والقصف والدمار مكاناً مهجوراً تعيث فيه الجرذان التائهة وتغطي ترابه بقايا هشة لياسمين كان مخضوضراً وطرياً فيما كانت أشياء كثيرة تحكي سيرة الحياة في تلك البقعة من الروح، يعلوه غبار الخراب الذي يرسم ملامحه الكئيبة على الجدران والعيون والوجوه الضائعة، وتفوح من زواياه رائحة روث خيول كانت عاديات جامحات، ويعلو في أعماق جنباته صهيل الأسى والوجع العربي حيث التقت مجموعة من النسوة في ذلك الاصطبل، وكل واحدة فيهن تعبر عن شهقة طويلة من شهقات ذلك الصهيل.في ذلك المكان «الضيق حد القبر، والواسع حد الوطن تلجأ» بحسب المخرج، «أم فارس» التي تنتظر زوجها وأولادها الغائبين عندما يشتد القصف فوق رأسها عند «نهر العاصي»، فتهرب من الخوف إلى الاحتماء في هذا المكان، تلحقها للاصطبل امرأة أخرى تدعى «ياسمين» كانت في طريقها هي وابنتها «سما» للجوء إلى «أنطاكيا» بعد أن هدمت البراميل المتفجرة بيتها في «حي الخالدية»، وبقيت وحيدة إذ التحق ولداها بصفوف الحرب، فــ «خالد» التحق بقوات النظام و»رائد» التحق مع صفوف المعارضة.في الاصطبل لم تبق النسوة الثلاثة وحدهن طويلاً فسرعان ما انضمت إليهن «ام عبدو» التي كانت تعمل داية قبل الحرب، وامتهنت فيما بعد مهنة الخطّابة؛ فتحضر الفتيات من «حلب» وتأخذهن إلى «مخيم الزعتري»وهناك تسعى لتزويجهن بأثرياء عرب، تقدم خدمات مقابل خدمات وتعيش على هامش أفراح الآخرين المزيفة.وعندما يشتد القصف أكثر وأكثر تلوذ «أم البراء» -وهي زوجة أحد القياديين الإرهابيين- بالإصطبل بعد أن كانت تنوي الذهاب إلى «حماة» عن طريق العاصي لتنفيذ عملية إرهابية، وبصحبتها «ماري» الراهبة من دير الآباء اليسوعيين في حي بستان الديوان في مدينة «حمص»والتي كان في نيتها الذهاب إلى «العاصي» لغسل روحها وجسدها من الخطايا؛ إذ تعرضت إلى حالة اغتصاب بشعة من مجموعة من الكلاب البشرية الضالة.وفي كلمة له حول العمل يقول نصيرات: «ليس للماء رماد.. هن فقط أسرجن وجعهن على ضفة النهر وغفون إلى حين من السنوات ويستيقظ النهر ليطلق الوجعَ جياداً سوداء يهربن بها من رماد الحرائق.. تبطيء الجياد أو تسرع، لا يهم؛ لأنها تعرف من أي قميص تفوح رائحة الياسمين وأين ترقد القصائد بغيمها الماطر وكيف يبني الدوري أعشاشه بين الركام.. لم يمتن بما يكفي من الشهادة حتى يكتمل القمر متأنقاً بربطة عنق بيضاء هن فقط نحتْنَ طوال الليل شفقاً في السماء نزعن من صدورهن قلوباً وقذفنها عالياً حيث الأحمر مائلاً إلى الشجن ومن ينزع قلبه ليرميه صاعداً لن يخطيء الضوء ولن يلفظ خفقانه إلا ليقاطع الموت بقبر مفتوح على الوطن..».وتتكون أسرة العمل من الممثلين: شفيقة الطل عهود الزيود راما سبانخ أريج جبور مرام أبو الهيجا سوزان البنوي ثامر خوالدة طارق التميمي، وموسيقى: نور أبو حلتم سينوغرافيا: يزن سلمان اضاءة: فراس المصري كيروغرافيا: آني قرة ليان م. إنتاج: طارق التميمي م. مخرج: محمد العشا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش