الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عودة : تطوير النيابة العامة شرط جوهري لتطوير العدالة الجنائية

تم نشره في الاثنين 12 كانون الثاني / يناير 2009. 02:00 مـساءً
عودة : تطوير النيابة العامة شرط جوهري لتطوير العدالة الجنائية

 

عمان - بترا - مشهور ابو عيد

قال وزير العدل ايمن عودة ان اهم تحد يواجه عملية التقاضي هو التخصص الذي من شأنه تحديد العلاقة بين الجهاز القضائي والنيابة العامة والمحامي العام المدني مؤكدا ان تطوير النيابة العامة شرط جوهري لتطوير العدالة الجنائية.

واكد وزير العدل في لقاء مع وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان التطوير القضائي لا يتحقق من خلال اصلاح بعض الاجراءات ونصوص التشريعات فقط "بل يحتاج الى هيكلية جديدة جوهرها ايجاد كينونة خاصة بكل من المحاكم والنيابة العامة والمحامي العام المدني واستدامة عمل الاشخاص العاملين في المواقع الثلاثة".

وقال ان تنقل الاشخاص بين هذه الاجهزة لا يخدم العمل القضائي ما يستدعي ان يكون لكل جهاز احكامه الخاصة به ومن ثم ترسيخ التخصص داخل كل جهاز منها.

وبهذا الخصوص ، قال :ان النية تتجه لاعداد قانون للنيابة العامة يسهم في تراكم الخبرات وافساح المجال لوجود مدعين عامين متخصصين ملمحا الى امكانية توسيع صلاحيات المدعي العام جغرافيا وفق شروط معينة خاصة عند النظر في بعض القضايا ذات البعد الوطني"كما حدث في قضايا الشركات المتعاملة مع البورصات العالمية".

وقال ان العمل جار على اعداد تشريع خاص بالمحامي العام المدني لفصله عن السلطة القضائية "خاصة وان عمل المحامي العام المدني كوكيل للحكومة يجب ان يخرج عن نطاق المجلس القضائي".

واكد ان اي تشريع بهذا الخصوص "لن يتم دون التنسيق مع المجلس القضائي والمحامين والاكاديميين".

واشـار ان فـي وزارة العدل لجنة تنسيقية عليا يشارك فيها قـضــاة مـن الـمجلـس الـقـضائـي وقضاة ومحامون واكاديميون بمن في ذلك ممثل لنقابة المحامين تعرض عليها جميع التشريعات المتعلقة بـالـعمل القضائي قبل اقرارها ورفعها الى مجلس الوزراء للسير فيها بالطرق الدستورية.

وردا على سؤال حول ابرز التعديلات المقترحة على قانون العقوبات قال الوزيرعودة ان جوهر التعديل يتركز في توسيع نطاق بعض الجرائم التي توقف الملاحقة فيها باسقاط الحق الشخصي فيما سيتم تحديد فئة اخرى اوسع من الجرائم التي لا يسقط فيها الحق العام باسقاط الحق الشخصي "مثل جرائم الاعتداء على الاطفال".

وحول توجهات بتخويل وزارة العدل ادارة شؤون مراكز الاصلاح والتاهيل في المملكة قال ان دراسات تجري لايجاد دور لوزارة العدل في الاشراف على هذه المراكز وان يزداد نطاق هذا الدور على مراحل.

وعن مدى التقدم في انجاز استراتيجية تطوير القضاء للاعوام 2007 ـ 2009 قال : ان الوزارة وضعت هياكل تنظيمية جديدة للوزارة والمعهد القضائي ومختلف انواع المحاكم واوصافا وظيفية لكل مسمى وظيفي كما عملت على استحداث 775 وظيفة على جدول التشكيلات لعام 2008 بهدف تلبية حاجات المحاكم من الموظفين.

تنمية الموارد البشرية

وفي مجال تنمية الموارد البشرية تم بناء قدرات قسم التدريب على تحديد الاحتياجات التدريبية للمعاونين القضائيين والمعاونين الاداريين وتصميم خطة تدريب باساليب علمية حديثة وبالاستناد لهذه الخطة تم تدريب ثلاثة آلاف موظف.

وبهدف تخفيف العبء عن محاكم الاستئناف ومعالجة نقص اعداد قضاتها في ظل ازدياد اعداد القضايا المعروضة عليها عملت الوزارة على اصدار القانون المعدل لقانون محاكم الصلح لسنة 2008 الذي دخل النفاذ اعتبارا من بداية تشرين الثاني الماضي والذي وزع عبء القضايا الاستئنافية بين محاكم الاستئناف ومحاكم البداية بصفتها الاستئنافية.

واضاف أنه بهدف تمكين محاكم الصلح من التعامل مع القضايا الناجمة عن زيادة اختصاصاتها تم تعيين 38 قاضيا كما تم التنسيب اخيرا بتعيين 49 قاضيا.

مأسسة التخصص

وفي مجال التخصص القضائي عملت الوزارة على مأسسة التخصص في مختلف المحاكم وتم اصدار القانون المعدل لقانون تشكيل المحاكم النظامية لسنة 2008 وبموجبه اصبح تأسيس الغرف الحقوقية والغرف الجزائية ضمن محاكم الدرجة الاولى ومحاكم الاستئناف ومحكمة التمييز الزاميا ويؤمل بان يتبلور هذا النهج التخصصي بصورة اوضح خلال الاشهر القليلة المقبلة.

واردف ان الوزارة وبهدف تهيئة قضاة متخصصين للعمل في الغرف المتخصصة ابتعثت 12 قاضيا لدراسة الماجستير في جامعات اجنبية عريقة في موضوعات متخصصة في القانون للاستفادة منهم في الغرف المتخصصة وثلاثة قضاة لدراسة ماجستير المنافسة والتنظيم في الجامعة الاردنية للتخصص في نظر قضايا قطاع الاتصالات وقضايا المنافسة.

قضاة المستقبل

واشار الى برنامج قضاة المستقبل الذي تسعى من خلاله الوزارة الى استقطاب ورعاية الكفاءات والمتفوقين من خريجي الثانوية العامة في الفرعين العلمي والادبي الحاصلين على معدل لا يقل عن 95 %.

وعن البرنامج قال انه يشمل الطلبة من مختلف محافظات المملكة واوائل طلاب كليات الحقوق الدارسين من مستوى السنوات الاولى وحتى الثالثة واوائل خريجي بكالوريوس القانون من الجامعات الاردنية.

وقال ان الوزارة توفر للمشاركين في البرنامج الدعم المالي بابتعاث طلبة التوجيهي لدراسة القانون في الجامعات الاردنية الرسمية وتقديم الدعم المالي خلال فترة الدراسة الجامعية بالنسبة للطلبة الدارسين في الجامعات الاردنية وابتعاث اوائل خريجي البكالوريوس المقبولين في البرنامج للحصول على الماجستير من جامعات اجنبية عريقة.

واضاف ان الطلبة وبعد تخرجهم يتم تعيينهم بوظيفة مساعد قضائي في المحاكم ويتمكنون بعد ذلك من الالتحاق بالمعهد القضائي للحصول على شهادة دبلوم الدراسات القضائية وبعد تخرجهم وبلوغهم السن الذي يؤهلهم للترشح للتعيين في القضاء يتم تنسيبهم للتعيين كقضاة.

وقال ان الوزراة قبلت هذا العام 50 طالبا من خريجي الثانوية العامة للفرعين العلمي والادبي ومن مختلف المحافظات ابتعثوا جميعا لدراسة القانون في الجامعة الاردنية على نفقة الوزارة كما تم ابتعاث 24 من طلبة القانون على مقاعد الدراسة 12و طالبا من اوائل خريجي الجامعات لدراسة الماجستير في جامعات بريطانية واميركية عريقة وبتخصصات حددتها لجنة البعثات العلمية من التخصصات التي يحتاجها الجهاز القضائي.

ادارة الدعوى

وفي مجال ادارة الدعوى قال :ان الوزارة انهت تعميم ادارة الدعوى المدنية على جميع محاكم البداية في المملكة بعد ان كانت قد اتمت تنفيذ جميع اعمال البنية التحتية اللازمة للمشروع.

واشاران الوزارة وفي مجال توفير وسائل بديلة لتسوية المنازعات المدنية استحدثت اقسام وساطة قضائية في خمس محاكم بداية في عمان ومحكمة بداية الزرقاء وستواصل التوسع بمفهوم الوساطة القضائية واحداث اقسام وساطة قضائية في باقي محاكم البداية.

الحوسبة

وعلى صعيد الحوسبة وادخال التكنولوجيا المتطورة الى المحاكم الاردنية قال : ان الوزارة انهت تصميم وتشغيل برنامج جديد ليتحول النظام من نظام تسجيل دعاوى يعمل بشكل منفصل في كل محكمة على حدة الى نظام وطني شامل لادارة المعلومات والبيانات الخاصة بعمل جميع المحاكم.

واشار الى ان الوزارة تعتمد حاليا برنامجا محوسبا لاحتساب واستيفاء الرسوم وتم توفير الية لاستيفاء الرسوم ممن يرغب باستخدام بطاقات الدفع البلاستيكيةعوضاعن النقود كما تم استكمال تركيب شاشات اضافية في قاعات المحاكمة بكافة المحاكم ومكاتب المدعين العامين لتمكين المتقاضين والشهود والخبراء والمحامين من متابعة ما يدون بمحاضر المحاكمة وكذلك تركيب محطات معلومات في مبنى قصر العدل ـ العبدلي توفر خدمة الاستعلامات الالكترونية للمحامين والجمهور.

كما تم توفير خدمة اجراء التبليغات القضائية لمن يرغب من المتقاضين ووكلائهم بواسطة الشركة الخاصة في محاكم جديدة.

ويجري العمل بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعومات على حوسبة اجراءات الحصول على شهادة عدم المحكومية الكترونيا وتم المباشرة في اجراءات بناء سجل عدلي وطني محوسب يتضمن السيرة الجرمية لمرتكبي الجرائم لتوفير السوابق الجرمية عن المكررين للمحاكم.

البنى التحتية

اما في مجال البنى التحتية والابنية فقد انتهت وزارة العدل خلال العام الماضي من اجراءات شراء واستملاك قطع اراض لغايات انشاء مبان نموذجية لعدد من المحاكم في المملكة وتم استلام مبنيي قصري العدل في الكرك والسلط في حين تم طرح عطاءات لتنفيذ عدد من مباني المحاكم بالاضافة الى اعداد وثائق العطاء الخاص بمبنى المعهد القضائي الاردني وسيتم طرح مسابقة معمارية لغايات مبنى دار القضاء العالي.

وقال ان الوزارة ستواصل العام الحالي ترجمة رؤيتها كوزارة مبادرة وفاعلة في تعزيز استقلال القضاة وتطوير العمل القضائي وسيادة القانون لتحقيق العدالة الناجزة وحماية الحقوق والحريات عبر تنفيذ مشاريع استراتيجية تطوير القضاء وصولا لتحقيق اهدافها المؤسسية.

التاريخ : 12-01-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش