الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الدستور‎» تدخل عالم غزة من مخيم غزة بجرش : بيوت مشرعة الأبواب لتقبل العزاء وكل رنة هاتف تعلن شهيدا جديدا

تم نشره في الاثنين 12 كانون الثاني / يناير 2009. 02:00 مـساءً
«الدستور‎» تدخل عالم غزة من مخيم غزة بجرش : بيوت مشرعة الأبواب لتقبل العزاء وكل رنة هاتف تعلن شهيدا جديدا

 

جرش - مخيم غزة - الدستور - نيفين عبد الهادي وهيام ابو النعاج

أخذوا من غزة هاشم اسمها وحالها ، فبدت الصورة مقسومة الى نصفين ، الاولى في غزة والاخرى في الاردن لا يكتمل احدهما دون الآخر ، كذا بدا المشهد في "مخيم غزة" الكائن في محافظة جرش حيث يعيش سكانه البالغ عددهم قرابة (40) الف نسمة (95%) منهم غزيو الاصل ، تستبد بهم حالة القلق والخوف على اسرهم في غزة ، فلكل منهم هناك ابن او اخ او عم او اي من افراد الاسرة ، فجذر العائلة في غزة وفروعها هنا في الاردن التوأم،،.

غزة بأحداثها وآلامها وصمودها باتت مدينة تسكن مدن العالم ، لكنها دون ادنى شك تسكن وتعيش بوقائع مذهلة وتشابه جزئي الصورة الواحدة في مخيم غزة ، الذي يمكنك ان تقرأ في شوارعه وبيوته وملامح قاطنيه قصة غزة كاملة ليس من اليوم بل منذ عشرات السنين ، وآثار العدوان الاسرائيلي الهمجي على غزة ايضا ليس من اليوم بل من سنين ، وصمود ابناء هذا القطاع الذين ما يزالون يتشبثون بالامل والمعنويات العالية محتفظين بتاريخ طويل توثقه عقولهم فقط،،،.

بعدما قررت "الدستور" دخول عالم غزة من خلال هذا المخيم بدأتُ استعد للكتابة حتى قبل ان اصل مقصدنا ، ونحو مخيم غزة توجهنا وزميلنا المصور كل يحمل تصور في ذهنه لما سنراه هناك ، لكني اكاد اجزم ان احدا منا لم يتخيل للحظة ما شاهدناه بالفعل على ارض الواقع ، هذا المخيم بالفعل عالم غزّي بمعنى الكلمة ، شوارعه مزدحمة بالمارة المنشغلين بأمورهم المعيشية ليبدو الصمت سيد الموقف والحزن واقع حاله.

بمجرد دخول المخيم ترى بيوت العزاء على شهداء غزة مفتوحة في كل البيوت ، اذ لا يكاد منزل يخلو من عزاء لاحد الشهداء او حتى للعشرات منهم ، وفيما يخيم الصمت على شوارعه الا ان صوت القرآن يفرض نفسه عاليا اضافة الى صوت المؤذن في المساجد حيث يعلو كل عشر دقائق للاعلان عن استشهاد احد الغزيين معلنا في ذات الوقت فتح العزاء له في منزل احد اقاربه ، وبالطبع في احيان كثيرة ينادي المؤذن عن استشهاد عائلة بكاملها.

بالفعل تجد نفسك امام حالة خاصة من اصعب المهام الصحفية ان تنقلها بالكلمة والصورة ، ففي جولة استمرت قرابة الثلاث ساعات لنا بالمخيم وجدنا انفسنا امام مئات القصص والاحداث والموروثات التاريخية.. امام مئات بيوت العزاء امام مئات احلام الاطفال.. مفارقات مختلفة تجمعها غزة بألمها وحلم العودة وحلم النصر،،.

نصر الشهادة

رغم تعدد البيوت واختلاف الاسماء وتفاصيل القصص الا ان الهم واحد ، فالكل يفتح بيت عزاء لشهداء غزة ، انهم اقاربهم او وذووهم.. ابو رأفت استشهد ابن عمه ، أم احمد القاضي توفي شقيقها.. مدحت ابو الخير يتحدث عن رابع شهيد لهم في العائلة.. عبد القادر السواركه وانتظار اي خبر يطمئنه عن ابنته التي تزوجت قبل اشهر من ابن عمها وانتقلت للعيش في غزة.. سليمان عبد الفتاح ابنة عمه توفيت هي واسرتها المكونة من (12) فردا لم يبق منهم احد.. احمد علي بالقصف العشوائي استشهدت اسرته المقيمة في غزة... وقصص اخرى تضعك في حالة تحد واصرار على النصر والسعي لنصر الشهادة.

محمد احمد يحاول الاتصال بابناء عمه في غزة منذ اربعة ايام وحتى الان لم يتمكن من الاتصال بهم ، ناقلا بذلك معاناة كل ابناء المخيم في اتصالهم بالقطاع الذي يكاد يكون مقطوعا منذ بدء العدوان ، فالاتصالات الارضية الثابتة ضربت الشبكة بالكامل في حين ان الهواتف النقالة لا يتمكن اصحابها من شحنها لعدم وجود الكهرباء ، وفي حال تمكن احدهم من شحن هاتفه من خلال مولدات الكهرباء الخاصة يتحدث مع اهله في المخيم.

وعلى الرغم من الحاجة لسماع اي نبأ من غزة الا ان رنين الهاتف بات يشكل خوفا وقلقا لاهالي المخيم ، فكل رنة هاتف تحكي قصة لاستشهاد احد اقاربهم في غزة ، وبعد كل رنة يفتح بيت عزاء لشهيد او لشهداء ، فالخوف من القادم المجهول يأتي بعد كل رنة هاتف،، الدم الاردني في غزة.

وتبدو المساعدات الاردنية التي قادها جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين بدأها جلالته بالتبرع بدمه ، تبدو السند والمعيل ومساحة الفرح والامل للغزيين خلال هذه الايام ، كثيرون من سكان المخيم نقلوا تأكيدات اقاربهم في غزة وصول المساعدات الاردنية لهم وتحديدا "الدم" ليصبح الدم الاردني جزءا من حياة الغزيين وتفاصيل معركتهم نحو النصر.

وشدد الاهالي على ان "الدم" الاردني الذي سار في شرايين اقاربهم بغزة هو الاكثر حاجة له الان ، فوضعهم بحاجة الى مساعدات صحية اكثر من اي شئ اخر ، فكل الاحتياجات الاخرى تتضاءل امام الحاجة الى بنية صحية تساعدهم على تجاوز ما يخلفه العدوان الاسرائيلي من اصابات خطيرة في معظمها.

قصص تتحدث عن ذاتها

من الصعب ان ننقل بالكلمة ما سمعناه من اهالي المخيم ، فلم تترك آلة الحرب الاسرائيلية للكلمة مساحة ، ولكن تحدي شعب غزة الاعزل واصرارهم على انتزاع وجودهم وحريتهم ومقاومتهم للاحتلال قصص تتحدث عن ذاتها وتوجد ابجدية لها خاصة بها.

ولم يكن سهلا ان نلتقي بكل سكان المخيم لكن تحدثنا الى عدد كبير منهم ، فلم نجد اي باب لاي بيت مغلق ، فالبيوت كلها مشرعة الابواب نظرا لانها مفتوحة لاستقبال العزاء بشهداء غزة ، حتى حديث الاطفال بالشوارع كلها كانت عن غزة ، تهدد احيانا بأنها ستقتل "اليهود" واحيانا تبتهل الى الله ان يسرع بالافراج عن ذويهم في غزة ، وآخرون يحاولون الاتصال باهلهم في القطاع من خلال الهاتف النقال لعله يعود لامه بخبر سعيد بأن اهلهم بخير في غزة ولم تصلهم قذائف اليهود ، حركة وحديث واغان وطنية والمؤذن ينادي بين الحين والاخر عن اسم شهيد جديد.. ليضمهم بنهاية الامر صوت القرآن الذي يهدئ من نفوسهم.

يتحدثون لـ «الدستور»

كما اسلفنا دخلت "الدستور" عالم غزة من خلال مخيمها والتقت بعدد من قاطنيه ، لن نزين الكلمات او نعيد صياغتها فهي قصص تروي مأساة شعب ، فكانت البداية من منزل دياب ابو الخير الذي فتح عزاء للشهيد رامز محمود كامل ابو الخير ، واقتطع اهالي المخيم من وقتهم دقائق لاداء واجب العزاء والتوجه بعد ذلك لمنازل اخرى يرافقهم هو ايضا لتقديم واجب العزاء لعائلات اخرى.

وفي نظرة بؤس وقلق تحدث لنا أبو الخير عم الشهيد رامز 27 سنة وقال: الامر سيء وما يحدث جريمة وكل ما نريده ان يهدأ البال ونطمئن على اهلنا في غزة ، فكل منزل من حولنا له منزل آخر في غزة لا ندري الى متى ستبقى غزة المدينة التي تعاني.

وعن ظروف استشهاد ابن اخيه قال ابو الخير كان رامز يقف على باب منزله هو وابن عمه حين قذفت طائرات العدو المنطقة واصيب ابن عمه باصابات خطيرة ، فيما استشهد رامز على الفور ، وابلغنا اهلنا في غزة عن ذلك عبر الهاتف الذي بتنا نكره جرسه،، لم يكن رامز الشهيد الوحيد في اسرة ابو الخير ، حيث استشهد قبل ايام بنات عمه "9" سنوات و"11" سنة وشقيقه ، وفي كل لحظة نخاف سماع نبأ استشهاد فرد جديد من افراد اسرتنا.

ويتابع ابو الخير حديثه عن المعاناة الاخرى لهم مع تبعات العدوان الاسرائيلي على القطاع ، متحدثا عن معاناة الاتصال بأهالي القطاع ، ويقول: بعد عناء طويل يمكننا الإتصال بهم ، وفي حال تمكنا من الاتصال يتحدثون بحذر وخوف ، وفي معظم الأوقات لا يمكن الإتصال بهم لعدم شحن هواتفهم الخلوية نتيجة انقطاع الكهرباء الدائم ، وبالمقابل لا يوجد شبكة اتصالات ثابتة.

يضرب ابو الخير كفا بكف ويقول "نحن نريد هداة البال" اريد ان انام وانا مطمئن على اهلي واسرتي في غزة ، اريد ان اغلق باب بيت العزاء من منزلي الذي لم يغلق حتى الان منذ ايام ، ترى متى يحدث ذلك؟،،.

مدحت ابو الخير

مدحت ابو الخير ابن عم الشهيد رامز قال نحن عائلة تحتفل باستمرار بعرس الشهداء فيها ، فهم كثيرون في عائلتنا لكن الاهم في كل ما يحدث هو مبدأ الاذلال الذي تصر عليه اسرائيل لابناء القطاع ، فنحن كلنا ابناء عز وجاه لكن بسبب اسرائيل اصبحنا نسكن المخيم ونعيش بالخوف والقلق ، للاسف الوضع سيئ ولا بد ان نجد مخرجا لما يحدث ، فغزة تعيش حالة حزن دائم منذ سنين ، وكم نتمنى ان تنتهي لعبة الدم التي تصر عليها اسرائيل في تعاملها معنا.

ويتحدث مدحت بسعادة عن شهداء اسرته ويقول: شهداؤنا في الجنة والفرج قادم بإذن الله ، نحن أهل عز ونعمة ابي كان يملك شركة للمعدات الثقيلة كنا نعيش في بلادنا "شتتونا وحرمونا من ابسط حقوقنا الإنسانية ، ويزيد: اهلي في غزة هم عزوتي التي افتقدها ومع ذلك نحاول قدر المستطاع ان نمد يد العون لأهلنا في غزة لكن اليوم لا نتمكن حتى من الإطمئنان عنهم.

عبد القادر السواركة

عبد القادر السواركة يقول: انا ابن الثمانين عاماً اعيش الحسرة وكل شخص في المخيم له اقارب واسرة في غزة ، ولعل حسرتي الان اني زوجت ابنتي وذهبت لتعيش في غزة والان اعاني من امكانية الاتصال بها ومعرفة احوالها.

واشار السواركة الى ان ابنته تصف الوضع وتقول نحن عدة أسر نعيش في قن كالدجاج ونهرب من مكان الى آخر ، سعيا منا لحماية ارواحنا واطفالنا ، فالقذائف تلاحقنا من مكان الى مكان والمياه ملوثة والإمكانيات معدومة.

وتدمع عيون الأب القلق على ابنته واهله ويختم كلامه: ليتني استطيع ان ارسل لهم شيئاً لكني في هذه الحالة لا أملك سوى الدعاء مهما كبروا.

سليمان محمد عبد الفتاح

اما سليمان محمد عبد الفتاح فقد تحدث بتحدي العمالقة وقال: لو كانت الإمكانيات التي تملكها اسرائيل لدى الشعب الفلسطيني لما استطاعت اسرائيل ان تبقى في بلادنا يوماً واحداً،،.

واضاف: ابنة عمي تعيش في بيت لاهيا وقبل ايام استهدفها العدوان الاسرائيلي حيث استشهد اولادها كلهم ، مؤكدا ان كل منزل في المخيم فقد شهيدا او اثنين أو اسرة بأكملها ، ويؤكد ان كل طاغية على مدى التاريخ له يوم واوضح ان اسرائيل لديها التكنولوجيا المتطورة وحين تقصف المنازل والمؤسسات تكون استطلعت المنطقة وهي تعلم تماما ان المنازل مأهولة بالسكان ، وقصفها عشوائي وهي تعي جيدا انها تستهدف مدنيين.

وعن الدعم الاردني لابناء غزة قال سليمان: الدم الأردني وصل الى الاهل في غزة ، مناشدا ان يتم تزويد القطاع باساليب توفر لهم الطاقة الكهربائية ، ذلك ان الدم والادوية والكثير من المعونات تتلف قبل وصولها لمواطني القطاع نظرا لعدم توفر ثلاجات حافظة لها ، ونقل شكر وعرفان ابناء القطاع للاردنيين بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني لان المساعدات الاردنية تصل لهم في وقتها المناسب ، مشيرا الى اهمية وصول الدواء والدم ذلك ان اسرائيل لم يعد امامها سوى القصف العشوائي.

محمد جعفر.. ومزيد من بيوت العزاء

وفي بيت عزاء آخر يجلس محمد أحمد جعفر ليتقبل العزاء في شقيق أم اسامة (زوجته) الأصغر صلاح حسن ابو رفيع 28 عاما اضافة الى زوجة شقيقها الأكبر.

وعن ظروف استشهاد صلاح يقول ابو جعفر قامت الدبابات الاسرائيلية باقتحام المنطقة التي يقطنها صلاح وطلبت من الأهالي مغادرة منازلهم ، ورفض صلاح الخروج وقال اريد ان ابقى في منزلي مهما حدث ، وفيما خرجت اسرته كلها بقي في المنزل الذي قصف واستشهد رحمه الله ، واشار ابو جعفر الى ان شقيقه يعيش في جباليا ولم يعلم باستشهاد شقيقه الا بعد ثلاثة ايام حيث لم يتمكن من وداعه الأخير ، فيما كانت الطائرات المغيرة لهم بالمرصاد واستشهد العم والام واصيبت البنات الثلاث لصلاح.

اما ام اسامة فتقول انها لم تر شقيقها منذ عام 99 وكان يشرح لها الوضع في غزة ويقول ان الجثث منتشرة في الشوارع ولا احد يستطيع الوصول اليها ، كما ان دروب التواصل منقطعة لا يعلم احد عن الاخر اي شئ ووسائل الاتصال معدومة ، مشيرة الى انه تم ابلاغها باستشهاد اخيها عبر الهاتف صباح امس وها هي تفتح العزاء تلو الاخر ، فقبل ايام استشهدت زوجة اخيها ، ومن قبل عمها وهذا هو حال الغزيين من عزاء الى اخر،، ، وتضيف ام اسامة: نحن هنا في المخيم نقيم كل جمعة صلاة الغائب على الشهداء وتشير الى انها اصبحت تتشاءم حين تسمع صوت رنين الهاتف بعد ان تلقت خبر استشهاد شقيقها. وبينما نحن نتحدث مع ام اسامه نادى المؤذن من جديد: شهيد جديد وفتح العزاء له في منزل اخيه في المخيم.

أم احمد القاضي

ام أحمد القاضي لا تختلف اوضاعها عن غيرها في المخيم ، فهي ترى أن الوضع مأساوي عليهم مثلما هو على الأهل في غزة لأنهم قلقون على أقربائهم وتقول: ان ما يجري حرام وتتساءل السنا محسوبين على البشر؟ لماذا كل هذا القهر والعدوان عليهم وهل يجوز بكل مواثيق ومعاهدات الدنيا ان يستهدف اناس عزل؟ وفي حين ان اسرائيل تقول انها لا تقتل الأطفال والنساء واغلب الشهداء من النساء والأطفال،، وتؤكد ام احمد: ابن شقيق جارنا ابو الخير استشهد وفتحوا له بيت أجر ، وكل بيوت المخيم لديها شهيد أو أكثر من منزل واحد ألم تكتف اسرائيل من شرب دماء الشعب الفلسطيني؟.

مصطفى العجرمي

مصطفى العجرمي ابتسامته وسعادته يصعب وصفها ، فبينما بدأنا نهم بمغادرة المخيم استوقفتني ابتسامته وقد تكون الوحيدة التي شاهدتها في المخيم ، وسألته اراك سعيدا ، فأجاب بابتسامة المرتاح وقال بالفعل فانا الان وقبل دقائق استقبلت مكالمة هاتفية من اهلي في غزة وكلهم بخير ، فهذه المكالمة انا بانتظارها منذ عشرة ايام ، كم هو رائع شعور الاطمئنان ، واضاف: نحن الان لا نملك سوى الدعاء بالنصر والصبر لكل من في غزة ، مؤكدا ان اهالي غزة صامدون ومعنوياتهم عالية جدا وهم بنفسية افضل منا بكثير ، لا يأبهون ولا يخافون من اسلحة اسرائيل التي تحاربهم اما بالطائرات او من وراء جدار،، ومع الاطفال.

لغتهم مختلفة واساليب تعبيرهم مختلفة ، لكنهم جزء قوي من المشهد وحاضر بشكل لافت ، انهم اطفال المخيم الذين يتابعون نشرات الاخبار مع ذويهم ويعرفون تفاصيل ما يحدث.. يعبرون عن الحدث بقهر وحاجة للبحث عن اسلوب لانقاذ اقاربهم بغزة هاشم ، لكن بالنتيجة هم كالكبار في الاستنكار والتنديد،،.

"الدستور" التقت عددا من الاطفال بكلمات صغيرة تحدثت بها السنتهم وقلوبهم ووصفوا الوضع..

سارة 14( سنة) قالت: انا ادعو لهم دائما ، وانا ارى النصر في عيون الاطفال والكبار من ابناء غزة ، الله معهم ولن نسامح القتلة وشاربي الدماء.

اسامة العجرمي 12 سنة لديه حس وطني عال يدعو لاخوته ويتمنى على الدول المجاورة فتح المعابر لإدخال الدعم لأهلنا واحبائنا في غزة الصمود والعزة والكرامة ويقول اسامة: انا لا احب اليهود لأنهم ظلموا اهلنا وقتلوا نساءنا واصدقاءنا الأطفال ، ويقول اشعر بالقهر والكره تجاه هؤلاء القتلة ، واتمنى ان اذهب لمساعدة اهلنا.

محمد 6 سنوات قال: انا احب المقاومين لأنهم يدافعون عن اطفال غزة واكره اليهود الذين يطلقون النار على اعين الشباب والنساء والأطفال حرام عليهم كل ما يحدث.

اسراء 7 سنوات تتواصل مع التلفاز وما تبثه المحطات الفضائية وتقول بعفوية وبراءة الأطفال: نفسي اروح على غزة واقتل الجنود الصهاينة الذين يقتلون اطفال غزة بلا رحمة انهم مجردون من القلوب الرحيمة.

التاريخ : 12-01-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش