الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توافق نيابي على تقليص الفجوة القانونية بين المالك والمستأجر

تم نشره في الخميس 16 نيسان / أبريل 2009. 03:00 مـساءً
توافق نيابي على تقليص الفجوة القانونية بين المالك والمستأجر

 

عمان - الدستور - مصطفى الريالات

بدأت اللجنة القانونية النيابية امس عقد جلسات استماع حول مشروع قانون المالكين والمستأجرين الذي يرجح ان يتصدر جدول اعمال الدورة الاستثنائية المقبلة لمجلس الامة.

ووسط حضور اعلامي وحشد نيابي لافت تولى رئيس المجلس عبد الهادي المجالي رئاسة الجلسة التي حضرها وزراء العدل ايمن عودة والشؤون البرلمانية غالب الزعبي والشؤون القانونية سالم الخزاعلة وممثلون عن غرفتي تجارة وصناعة الاردن ونقابة المحامين.

وبالرغم من الاعلان المسبق عن بث جلسة مناقشات القانون على الهواء مباشرة عبر وسائل الاعلام المرئي والمسموع ، الا انه تم الاكتفاء بتسجيل مجرياتها دون الكشف عن اسباب ذلك فضلا عن غياب المواطنين (مالكين ومستاجرين) عن المشاركة في الجلسة وحصر مشاركتهم عبر الاتصال الهاتفي المباشر من خلال تخصيص رقم هاتفي لهذا الغرض حيث تلقت اللجنة خلال الجلسة عددا من الاتصالات من قبل مواطنين.

الجلسة التي استمرت نحو ثلاث ساعات ، وتعد غير مسبوقة تقرر في نهايتها الدعوة لاجتماع اخر يعقد يوم الاثنين المقبل لمواصلة المناقشة والحوار والاستماع لاراء المواطنين والنواب حول مشروع القانون.

وبدا واضحا سعي اللجنة القانونية الى توسيع دائرة الحوار المباشر مع المواطنين حول القانون ، بالرغم من ضيق قاعة الصور التي عقدت فيها جلسة الاستماع حينما اعلن رئيس اللجنة مبارك ابو يامين عن تخصيص موقع الكتروني للجنة لتلقي اراء المواطنين حول القانون بدءا من اليوم على العنوان:

[email protected]

ضمن موقع مجلس النواب الالكتروني :

www.representatives.jo

وشهدت الجلسة التي تخللها جدل نيابي حول القانون ، توافقا بين الحضور على ضرورة تقليص الفجوة بين طرفي المعادلة في القانون ( المالك والمستأجر) بشكل حيادي وان كان بعض النواب دفعوا الى ضرورة الانحياز الى المستاجرين في القطاع السكني ، واولئك الذين صوبوا اوضاعهم خلال السنوات الماضية بموجب القانون الذي اقره مجلس النواب السابق في العام ,2000

ووسط اجواء الجدل بين نواب وممثلي الصناعيين والتجار ، وجه النائب عبد الرؤوف الروابدة اتهاما لمن وصفهم بمراكز قوى "تعمل على تأجيل تطبيق القانون الذي صدر سنة 2000 ".

واستطرد متابعا"ان مسؤولي غرف التجارة يحاولون استرضاء الناخبين من التجار ، والموضوع يحتاج الى تحقيق العدالة وعدم اقتصار المطالبة على مصالح من يمثلونهم ".

الروابدة الذي دعا ممثلي القطاع التجاري الى التعامل بـ" حسن نية"مع مشروع القانون ، عبر عن امنياته بان يتم التعامل مع المشروع بحذر والبحث عن حل وسط بحيث لا يدافع أحد عن الطرف الذي يتبناه ".

ووجه النائب ممدوح العبادي انتقادا عنيفا لمجلس النواب "لتأخره سنتين في اجراء حوار ايجابي حول القانون وتنفيذ الرغبة الملكية السامية التي وردت خلال خطاب العرش في افتتاح الدورة البرلمانية لمجلس النواب الحالي باجراء هذا الحوار".

وقدم العبادي اعتذارا للمواطنين عن هذا التاخير ، ولفت الى ان فلسفة القانون تقوم على مبدأ زيادة الايجار الى جانب منح امتيازات للمستأجر ، معتبرا اسباب اخلاء المكان المستأجر "بعضها منطقي وبعضها الاخر غير منطقي".

وقال ان الأسباب الجديدة لتمكين المالك من اخلاء العقار المأجور فيها شيء منطقي ، متسائلا هل من المعقول أن يدفع المالك 25 % من القيمة السوقية للعقار مقابل إخلاء المستأجر بواسطة كاتب العدل ؟

وسارع رئيس اللجنة القانونية مبارك ابو يامين الى الرد على مداخلة العبادي بالتاكيد ان"هذا ليس اول حوار حول القانون وسبقه حوار بين الحكومة ومجلس الامة العام الماضي ".

ونوه النائب سميح بينو الى عدم تخصيص الصحافة مساحات واسعة لمناقشة مشروع القانون اسوة بما فعلته في مشروع قانون ضريبة الثقافة ، في حين تساءل النائب حمزة منصور حول ما اذا كانت هناك مستجدات اقتصادية واجتماعية تستدعي اعادة النظر في مشروع القانون؟

وتساءل منصور ان كانت هناك إحصائية تبين مدى توافر المساكن بأجر معقول ؟ وهل تم تطبيق ما نصت عليه التشريعات في الزيادة على الأجور خلال السنوات الماضية؟.

ودعا النائب محمد ابوهديب الحكومة لتزويد النواب باحصائيات وارقام دقيقة عن حجم المشكلة ، مثلما طالب بارقام احصائية دقيقة عن الذين قاموا بتصويب اوضاعهم في الفترة الماضية.

وقال ان بعض التجار يستأجرون في وسط عمان بمبلغ زهيد ويرفضون زيادة الأجرة للمالك فيما هم يملكون مجمعات تجارية في مناطق حيوية بالعاصمة ، بينما دعا النائب محمد الكوز ابو الرائد الى انصاف المالكين.

وطالب النائب رسمي الملاح بألا يكون عقد الايجار الى ما لا نهاية في حين تساءل النائب فخري اسكندر عن حجم المشكلة ؟ مطالبا بفصل عقود ايجار السكن عن عقود ايجار التجاري.

من جهته قال النائب سعد هايل السرور انه لا يمكن تحقيق العدالة بشكل كامل جراء تضارب المصالح بين المالكين والمستأجرين بحيث ان ما يراه المالك عادلا ، قد لا يراه المستأجر كذلك.

وشدد السرور على ان مهمة مجلس النواب تقليل الفجوة بين طموحات الطرفين.

وقال النائب تيسير شديفات ان القانون الحالي اغفل موضوع التسويات الودية ، ولو أن القانون الذي اقر قبل نحو10 سنوات أشار إلى موضوع التسوية الودية لتخلصنا من مشكلات كثيرة حاليا.

وبدأ اللقاء بكلمة ترحيبية من قبل رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي ، مشيرا الى أن المجلس واللجنة القانونية آثرا عند دراسة مشروع القانون الاستماع لوجهات النظر كافة لما للقانون من اثر واضح على المواطنين.

وكان رئيس اللجنة القانونية النائب مبارك أبو يامين قال في مستهل الجلسة أن الهدف من مناقشة مشروع القانون بهذا الشكل الموسع فتح نقاشا وطنيا شاملا حوله ، خصوصا أن المجلس النيابي يطمح بالخروج بقانون يرضي المالكين والمستاجرين "بنسبة مقبولة".

واكد النواب مفلح خزاعلة وسليمان غنيمات ونصار القيسي ، ومرزوق الدعجة ، ومحمد الكوز ابوعمار ، ونضال الحديد ، ولطفي الديرباني ، ونصر الحمايده ، وجعفر العبداللات ، وضيف الله القلاب ، وميشيل حجازين ، وعواد الزوايدة ، وعبد الرحيم البقاعي ، ضرورة وجود ضمانة في ايجار بدل المثل وتطبيق العدالة بين طرفي المعادلة" المستأجر والمالك".

واكد ممثلو الفعاليات الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني بالاضافة الى اتصالات المواطنين الهاتفية اهمية دراسة التعديلات المقترحة لتحقيق المواءمة بين طرفي المعادلة والتوصل الى حلول قانونية تستند الى رؤية شمولية تستوعب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.

وخلال الجلسة تحدث الوزراء الحضور حول الملاحظات التي قدمت حيث اكد وزير العدل ايمن عودة ان التعديلات المدخلة على القانون جاءت بناء على التوجيهات الملكية السامية حيث اجرت الحكومة حوارات موسعة مع جميع الجهات المعنية الرسمية والشعبية ومؤسسات المجتمع المدني للخروج بافضل صيغة ممكنة بحيث يتوزع الضرر بين طرفي المعادلة المالك والمستأجر.

واضاف ان نسبة المساكن المستأجرة التي تعود اجورها لما قبل عام2000 تبلغ 33 بالمئة من المباني السكنية أي ما يعادل 71882 عقدا بحسب احصائية اجرتها المؤسسة العامة للاسكان والتطوير الحضري عام ,2004

واشارت الاحصائية السابقة الى ان عدد المساكن المؤجرة من المباني السكنية في المملكة تتوزع بواقع 46 بالمئة في محافظة العقبة تليها محافظة العاصمة بنسبة29 بالمئة ثم الزرقاء بنسبة26 بالمئة ، في حين تشكل المنازل المستاجرة في كل من الكرك ومعان ما نسبته 20 بالمئة 12و بالمئة في كل من المفرق وجرش وعجلون.

واوضح وزير الشؤون البرلمانية غالب الزعبي ان القانون يشكل معادلة للمواءمة بين مصالح المالكين والمستأجرين دون المساس بمبدأ المساواة امام القانون وان العقد شريعة المتعاقدين.

من جهته قال وزير الدولة للشؤون القانونية سالم الخزاعلة ان التعديل المطروح هو اساس منصف وعادل ويوجد حلولا للمراجعة القضائية.

وتشمل التعديلات المقترحة تغيير اسم القانون من قانون معدل لقانون المالكين والمستأجرين إلى قانون إيجار العقار اضافة الى تغيير مواد في محتوى القانون ونصه وتعريف عباراته.

وبحسب التعديلات تمدد فترة سريان مفعول عقود الإيجارات المبرمة قبل1 ـ 1 ـ 1984 حتى نهاية عام2013 اضافة الى انهاء مفعول العقود الواقعة ما بين1 ـ 1 ـ 1984 وحتى30 ـ 8 ـ 2000 بعد ثلاثين سنة من سريانها ، على ألا يتجاوز مفعولها 31 ـ 12 ـ ,2020

وتنص التعديلات على إضافة خمسة بالمئة على بدل الإيجار عن كل سنة سبقت1 ـ 1 ـ 1976 و5ر2 بالمئة عن كل سنة للعقارات المؤجرة بين1 ـ 1 ـ 1976 وحتى31 ـ 12 ـ ,1991

كما يمنح مشروع القانون المعدل الحق للمؤجر بإخلاء المأجور بعد سنة من نفاذ أحكام القانون الجديد ، في حال تملك المستأجر أو زوجه منزلا ملكا له في ذات المحافظة التي يقع بها المأجور أو أن يدفع للمستأجر ما يعادل25 بالمئة من القيمة السوقية للعقار المؤجر.

التاريخ : 16-04-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش