الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نخيل الأزرق يقتلع من البساتين ويباع للزينة

تم نشره في الاثنين 27 نيسان / أبريل 2009. 03:00 مـساءً
نخيل الأزرق يقتلع من البساتين ويباع للزينة

 

 
الازرق - بترا - حمد الحجايا

تاهت معالم واحة الازرق وسط الصحراء جراء اقتلاع نخيلها السامق وبيعه للزينة بعد ان كان سمتها البارزة وعنوان لاي قادم اليها اتعبته مفازات الصحراء وتتوق نفسه الى الظلال والماء وحبة التمر الرطبة .

فمنذ ما يزيد على مئة عام ونيف كانت الواحة واشجار نخيلها الوارفة المكان الذي انجذب اليه الناس ، فسكنوا حوله وزادوا نخيلها الذي كان احد مصادر رزقهم انذاك .

لكن ومع مرور الزمن اصبحت تلك الاشجار التي طالما ملأت بيوتهم خيرا تقتلع من البساتين وتباع لتزيين المحلات والمشروعات والمنازل في المدن .

"اعتصر الألم قلبي عندما بدات تلك الآلة (الونش ) تقتلع شجرة النخيل من أرضي في واحة الأزرق التي زرعها والدي قبل ثمانين عاما" هكذا وصفت ( ام محمد ) شعورها حين أجبرتها الحاجة والفقر على بيع إحدى أشجار النخيل من بستانها القديم بمبلغ زهيد لا يتجاوز المئة دينار لأحد التجار .

وقالت لوكالة الانباء الاردنية والدموع تترقرق في عينيها"كأنهم يقتلعون شروش قلبي عندما انتزعوها من الارض ، الله يلعن ابو الفقر والحاجة".

رئيس وحدة التنمية في بلدية الازرق الجديدة اسامة نجيب طربية الذي رافق ( بترا ) اثناء جولة لها في الواحة قال "ان الحاجة والفقر دفع بالاسر الفقيرة الى بيع النخيل في بساتينها باثمان زهيدة لا تتجاوز المئة دينار في حين تباع في عمان باسعار تتجاوز الالف دينار " .

واضاف ان اغلب النخيل الموجود في واحة الازرق كان مثمرا بانواع التمور المتميزة ، لكن وبسبب الجفاف بدأ انتاجها من التمور يقل .

مدير محمية الازرق المائية التابعة للجمعية الملكية لحماية الطبيعة عمر الشوشان قال"انه لوحظ بالفترة الاخيرة غياب السمة الرئيسة للواحة وهي شجرة النخيل التي لم يبق منها الا القليل ، ولشح المياه بدأ الجفاف يهاجمها رغم تحمل النخيل للظروف القاسية" .

وأضاف انه" وللأسف تم اقتلاع الكثير من اشجار النخيل لتسييج بعض المشروعات السياحية في عمان وغيرها من مدن المملكة مما فتح باب الطلب على اشجار النخيل من قبل التجار الذين يستغلون حاجة الناس بدفع مبالغ زهيدة ثمنا لها ، ومن ثم بيعها باسعار مرتفعة ".

واشار الى ان اشجار النخيل التي تقطع وتباع هي ملكية خاصة لاغلب الاسر ومتوارثة من زمن اجدادهم ، وهذا عائق كبير امام الحد من هذه الظاهرة التي تهدد جمالية واحة الازرق ومكوناتها البيئية الطبيعية وعلى راسها النخيل .

وتشير دراسة حول زراعة النخيل في الاردن تبنتها وزارة الزراعة الى ان هناك مناطق متنوعة في الاردن صالحة لزراعة اشجار النخيل منها واحة الأزرق .

ودعت الدراسة الى تشجيع مشروعات زراعة النخيل ودعم مختبر زراعة الانسجة في وزارة الزراعة لتأمين اعداد من فسائل النخيل في مختلف مناطق المملكة .

وبينت ان مناطق شمال المملكة والازرق تناسب زراعة الاصناف المبكرة من النخيل ، مثل (احمر طلال و زغلولي واصابع زينب) .

Date : 27-04-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش