الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أكاديميون وأطباء يعتبرونها رافدا جديدا للتطور والمعرفة : ترخيص جامعة طبية خاصة في الأردن .. هل يشكل اضافة نوعية؟

تم نشره في الاثنين 13 نيسان / أبريل 2009. 03:00 مـساءً
أكاديميون وأطباء يعتبرونها رافدا جديدا للتطور والمعرفة : ترخيص جامعة طبية خاصة في الأردن .. هل يشكل اضافة نوعية؟

 

كتبت امان السائح

قرار مجلس التعليم العالي فتح الباب امام المسثمرين "وفق شروط" لانشاء جامعة طبية خاصة اعتبر عند البعض جسرا نحو المعرفة والتطور وامكانية قبول عدد اكبر من الطلبة لدراسة الطب في الاردن لما تتمتع به الجامعات الاردنية في مجال الطب تحديدا من سمعة يشهد لها عبر سنوات مضت ، ومن اجل جذب الطالب الاردني الى بلده للدراسة عوضا عن دفع آلاف الدولارات للدراسة بالخارج للحصول على شهادة تحتاج الى معادلة ورقابة ومعادلة قبل ان تصبح شرعية بيد الطالب لممارسة تلك المهنة الادق والاصعب في تاريخ البشرية.

ومع ملاحظة ان الفكرة تهم القطاع التعليمي الخاص فان محاذيرها بان تحل مشكلة الهجرة للخارج قليلة جدا سيما وان رسومها ستكون مرتفعة وقد لا تناسب معظم الطلبة الراغبين بدراسة الطب ، الامر الذي يفرض مراعاة هذا البعد خصوصا وان القرار اشترط شريكا استراتيجيا اجنبيا لا بد انه سيبحث عن مردود مادي في الدرجة الأولى.

فكرة استحداث جامعات طبية خاصة لاقت الايجاب من قبل الكثيرين بتحفظ ، حيث اتجهت الاراء الى ضرورة التقيد التام بشروط الاعتماد وفرض معايير خاصة وان تلتزم بالتخصصات المطلوبة والسعي للتركيز على النوعية من الاساتذة والطلبة والمواد المدرجة والتحقق من ان تكون تلك التخصصات هي التي يفتقد لها السوق الاردني ، لتطفو الى السطح تساؤلات حول من يحدد الرسوم الجامعية في هذه الجامعة ، سيما وان مجلس التعليم العالي يتجه الى منح مجالس امناء الجامعات كامل الصلاحيات.

الأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي د. تركي عبيدات اعتبر ان قرار مجلس التعليم العالي بشأن استحداث جامعات طبية يتحدد بانشاء جامعة واحدة فقط وفقا لاحتياجات السوق العربي والمحلي ، مبينا ان انشاء تلك الجامعة لن يكون سهلا حيث انها تخضع لشروط محددة وسيتم اعلان التعليمات خلال ايام قليلة للبدء بتلقي الطلبات وسيتم اختيار الافضل والاقدر والاكفأ.

وأكد عبيدات ان الشروط تتضمن اعضاء هيئات تدريس اكفاء يتمتعون بخبرات اكاديمية ومهنية تضمن جودة التعليم ومخرجات العميلة التعليمية ، مشيرا الى ان الموضوع يتطلب من المؤسسين تقديم بيان بالخطط الدراسية للبرامج المطلوب ترخيصها ووصف ملخص لمحتوى كل مادة دراسية تأكيدا لنوعية البرامج وحداثتها وتحقيقا لالتزامها مع متطلبات سوق العمل الاردني والعربي.

نائب عميد كلية الطب بالجامعة الأردنية د. عبد القادر بطاح قال: ان الفكرة مقبولة لكن شريطة ان تتحدد التخصصات المطلوبة واعداد الملتحقين ومؤهلاتهم ضمن شروط اعتماد دقيقة وحازمة للحفاظ على نوعية خريج كلية الطب بالأردن ولما يتمتع به الاردن من سمعة مرموقة في هذا المجال.

وأضاف: الاجدى بتلك الجامعة ان تعمل بجدية لاستقطاب طلبة متميزين في مجالات تخصصات غير موجودة بالجامعات الاردنية لتوسيع دائرة المعرفة وعلى القائمين والمراقبين لانشاء تلك الجامعات ان يعتمدوا مبادئ الرقابة الدورية للتركيز على التطورات والمختبرات والمناهج والمستشفى التابع لها ليحافظ على الصبغة العالمية الدولية لمقياس كليات الطب بالاردن التي لا يختلف على اهليتها وكفاءتها اثنان.

وأكد ان التركيز على اختيار اعضاء الهيئة التدريسية مسألة في غاية الاهمية في قضية الجامعة الطبية حيث انهم صناع الطالب المتميز وبالتالي الخريج الكفؤ ، لذا فان شروط الاستاذ هي الاهم ولا بد من التركيز عليها دون هوادة.

من جهته أكد نقيب اطباء الاسنان الاردنيين وصفي الرشدان ضرورة تحديد اي المجالات ستدرس في الجامعة والبحث عن التميز سيما وان الاردن يتميز بمستوى طبي عالْ ويعتبر مركز استقطاب للعديد من الكفاءات ، مشيرا الى الحاجة لتوليد مثل هذه الكفاءات بدل استقطابها.

وانتقد الرشدان تغييب الحوار بشأن انشاء جامعة طبية من قبل اصحاب العلاقة بالاردن خاصة في مجال المعايير والشروط ، مشيرا الى انه لا بد من اشراك هذه الجهات لتغذية القرار وانمائه واخراجه الى حيز الوجود بتفاصيل جيدة لخدمة الغرض العام والمصلحة الطبية الرئيسة بالاردن.

وأكد ضرورة ان يتمتع اعضاء هيئة التدريس بالجامعة المنوي انشاؤها بخبرات متمزية تؤهلهم لقيادة مسيرة تلك الجامعات من خلال استحداث تخصصات مطلوبة لا توفرها جامعاتنا الاردنية بدلا من ذهاب الطالب للدراسة بالخارج ولا تقل مؤهلات تلك الجامعات عن المؤهلات الاردنية باي حال من الاحوال.

لكن دراسة متخصصة قام بها اطباء متخصصون من احدى الجامعات الاردنية العريقة خالفت كل هذه المقولات واشارت الى ان تأسيس كلية طب خامسة لن يكون عاملاً مساعداً لاستقطاب الطلبة الاردنيين الدارسين في الخارج كما قد يعتقد ، فمن المعروف ان ما يمنع هؤلاء الطلبة من دراسة الطب في الاردن هو معدلاتهم المتدنية في الثانوية العامة والتي لا تسمح بقبولهم في أي من كليات الطب الاربع او الكلية الخامسة في حال تأسيسها.

وبحسب الدراسة فان تأسيس كلية خامسة سيزيد من اعداد الخريجين لمرحلة البكالوريوس في الطب ما سيؤدي إلى السلبيات التي تمت الاشارة إليها ، ونعتقد ان الحاجة الملحة في هذه المرحلة لسد النقص الكبير في اعداد الاطباء المتخصصين والحاصلين على الاختصاص العالي في التخصصات المختلفة.

وتقول الدراسة ان الأولوية الملحة خلال هذه الفترة تكمن في دعم كليتي الطب في جامعتي مؤتة والهاشمية لاستكمال بناها التحتية وكوادرها التدريسية والفنية وليس انشاء كلية خامسة تزيد من اعباء هاتين الجامعتين ، وتشير الى ان عدد الاطباء المسجلين في النقابة وكما تشير سجلات نقابة الاطباء يبلغ حوالي (18,000) طبيب وطبيبة يمارس منهم المهنة داخل الاردن حوالي (13500) طبيب وطبيبة ، ما يمنح الاردن نسبة اطباء جيدة مقارنة بعدد سكانه اذ تبلغ النسبة حوالي (25) طبيباً لكل (10,000) مواطن (أي طبيب لكل 400 مواطن) وهي نسبة جيدة وأفضل بكثير من النسب في اغلب البلدان المجاورة وبعض الدول الاخرى ومن المرجح ان تتحسن هذه النسبة مع توقع تخرج ما معدله 600( - )700 طبيب سنوياً خلال العشر سنوات القادمة.

وبحسب آخر الاحصائيات الخاصة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي فان عدد الطلبة الملتحقين في كليات الطب في الجامعة الاردنية وجامعتي مؤتة والعلوم والتكنولوجيا الاردنية بلغ مع بداية العام الدراسي 2005 ـ 2006 (3606) طالب وطالبة يتوقع ان يصل الى حوالي (5500) طالب وطالبة مع بداية العام الدراسي المقبل بمن فيهم طلبة الطب الاردنيون في الخارج البالغ عددهم حوالي (1600) طالب وطالبة والطلبة الجدد في الجامعة الهاشمية.

وقياساً على اعداد الطلبة الملتحقين حالياً في الجامعات الاربع وطلبة جامعات الخارج فمن المتوقع ان يبلغ اجمالي اعداد الخريجين خلال العشر سنوات القادمة حوالي (6450) طبيباً وطبيبة.



التاريخ : 13-04-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش