الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بين يدي وزير النقل

نزيه القسوس

الاثنين 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
عدد المقالات: 1762

السيد أيمن حتاحت وزير النقل جاء من القطاع الخاص وهو من أهم رموز هذا القطاع . والقطاع الخاص أقدر على اتخاذ القرارات من القطاع العام لأن أي قرار يتخذه صاحب مصنع أو شركة أو تاجر لا يحتاج إلى لجان وإلى موافقات من عدة جهات فالقرار الذي يتخذه صاحب العمل ينفذ في الحال وفي زمن قياسي لذلك نحن نتأمل بأن يتخذ وزير النقل الحالي قرارات مفصلية.
السيد الوزير يعرف مدى الفوضى التي يعاني منها قطاع النقل في الأردن والحكومات المتعاقبة لم تستطع حتى الآن معالجة هذه الفوضى وتنظيم هذا القطاع . أما سبب هذه الفوضى فهو أن ثمانين بالمئة من الباصات العاملة في بلدنا يملكها أشخاص وهؤلاء الأشخاص يقومون بتأجير باصاتهم بطريقة الضمان فيأخذون من السائق على سبيل المثال أربعين أو خمسين دينارا في اليوم قيمة الضمان لذلك نجد سائقي هذه الباصات يسيرون بسرعات جنونية ويرتكبون المخالفات لتحميل أكبر عدد ممكن من الركاب لكي يؤمنوا قيمة الضمان ومبلغ آخر لهم ونحن جميعا نعلم أن معظم حوادث السير يرتكبها سائقو الباصات المتوسطة كما أن بعض هذه الباصات يرتكب سائقوها أكثر من ستمائة أو سبعمائة مخالفة في السنة الواحدة .
تنظيم النقل العام في الأردن سهل وبسيط جدا إذا توفرت الإرادة لدى الحكومة وإذا كان وزير النقل قادرا على اقناع مجلس الوزراء بوجهة نظره والحل سهل ويسير جدا ويتمثل في دمج كل الباصات العاملة في شركات، فعلى سبيل المثال تدمج كل الباصات التي يملكها أشخاص في العاصمة عمان أو اربد أو الكرك في شركات مساهمة بحيث تشكل لجان لتقدير قيمة هذه الباصات ويكون أصحاب هذه الباصات مساهمين في هذه الشركات كل حسب قيمة باصاته ويكون لكل شركة مجلس ادارة ومدير عام ينظم عمل هذه الباصات بحيث ينطلق السائق في ساعة معينة ويصل في ساعة معينة ويكون السائق تحت مظلة الضمان الإجتماعي وخاضعا للتأمين الصحي ويتقاضى راتبا معقولا فلا يضطر للسير بسرعات جنونية لتأمين قيمة الضمان .
هذا الإقتراح ليس سهل التنفيذ لأن هناك أشخاصا متنفذين يملكون عشرات الباصات ولا يريدون التخلي عنها لأنها تدر عليهم دخلا كبيرا جدا لكن من المفروض أن مصلحة الوطن والمواطنين هي فوق كل اعتبار وعندما يكون هناك قرار حكومي ملزم فإن الجميع سيلتزمون به تحت طائلة المسؤولية وحجز الباصات التي لا يلتزم أصحابها بالتعليمات الجديدة .
لا نعتقد أن وزير النقل الحالي يقبل أن يشغل هذه الحقيبة ثم يغادرها ولا يترك بصمات يظل الناس يتذكرونها على مدى سنوات طويلة لذلك نحن نأمل منه أن يبادر إلى اتخاذ كل الإجراءت الضرورية لتنظيم قطاع النقل، هذا القطاع الذي تسوده الفوضى العارمة ويتسبب بعشرات الحوادث كل يوم .
القرارات الصعبة تحتاج إلى رجال أقوياء ونحن  نثق تماما أن السيد أيمن حتاحت من أبرز هؤلاء الرجال وسننتظر منه قرارات تصب في صالح الوطن والمواطن .

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش