الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تعديلات قانون الجمعيات .. مخرجات لنهج تشاركي بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني كتبت بأحرف وطنية بامتياز

تم نشره في الأحد 5 نيسان / أبريل 2009. 03:00 مـساءً
تعديلات قانون الجمعيات .. مخرجات لنهج تشاركي بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني كتبت بأحرف وطنية بامتياز

 

 
عمان - محرر الشؤون المحلية

بعد اربعة اشهر من العمل به ، عادت الحكومة الى قانون الجمعيات لتجري عليه تعديلات ضمن مشروع قانون معدل تمهيدا للسير فيه وفق الاطر الدستورية خلال الدورة الاستثنائية لمجلس الامة.

وبين القانون الحالي الذي لا يلقى الثناء من قبل بعض منظمات المجتمع المدني ، وبين التعديلات المطروحة ، ثمة مفارقات في قانون الجمعيات الساري والمشروع المعدل له لعل ابرزها ان القاسم المشترك بينهما هوالدورة الاستثنائية لمجلس الامة ، فالقانون الحالي أقر في الاستثنائية الاولى لمجلس النواب العام الماضي والمشروع المعدل سيعرض على الاستثنائية الثانية لمجلس النواب الصيف المقبل.

صدى التعديلات المطروحة ما زال يتردد في اوساط القطاعات المعنية بالقانون ولن تتوقف ارتداداته عند هذا القدر ، فالمشروع المعدل للقانون يتضمن تعديلات على مواده كاملة دون استثناء وهوالامر الذي يثير التساؤل عن سبب لجوء الحكومة الى هذه الخطوة وكان بامكانها ان تقدم قانونا جديدا يلغي بموجبه القانون الجديد.

ومثل هذه الخطوة كان يمكن للحكومة استثمارها لجهة الغاء القانون الحالي وتقديم قانون جديد بوصفه واحدا من حزمة الاصلاحات السياسية التي تنتهجها الحكومة ويهدف اساسا الى تنظيم عمل الجمعيات الخيرية في المملكة فضلا عن افراغ اتهامات بعض منظمات المجتمع المدني للحكومة بالخضوع الى ضغوط داخلية وخارجية بشأن خطوة التعديل على القانون بغرض التكسب على مصالح الوطن.

ولم تتردد وزيرة التنمية الاجتماعية هالة لطوف في الرد على من اتهموا الحكومة بالخضوع للضغوط لتعديل القانون بالقول ان"أحرف هذا القانون وطنية بامتياز وأنها وضعت بشراكة حقيقية مع مؤسسات المجتمع المدني وانه جاء منحازا بالمطلق للفقراء ".

ومثل هذا الترويج والاتهامات غير منطقية ولا يمكن قبولها ، فالحكومة تقدم القوانين الى السلطة التشريعية التي تملك حق تعديلها اوالغائها ، وهذه الحالة تنطبق على المشروع المعدل الذي قد يجد مجلس النواب عند عرضه عليه ان لاضرورة له على قاعدة انه كان قد اقر القانون وفق قناعاته قبل اشهر فكيف يعود عن قناعته مرة اخرى...فهل حينها سيقال من منظمات المجتمع المدني وتحالفها عن ضغوطات اوتدخلات خارجية ايضا على المجلس النيابي.

التعديلات على القانون واضحة ولا مجال لتأويلات غير منطقية ، حيث تقول الحكومة في معرض توضيحها لاسباب اصدار القانون بانه نتيجة للدراسة التي اجرتها وزارة التنمية الاجتماعية والوزارات المختصة اثر سريان مفعول قانون الجمعيات رقم (51) لسنة 2008 ، وفي ضوء الحوار والمناقشات التي تمت مع مؤسسات المجتمع المدني والعاملين في قطاع الجمعيات بشأن الاثار المترتبة على تنفيذ هذا القانون ، وبعض العوائق لتوفيق اوضاع الجمعيات وعلى الاخص الشركات الربحية.

وتبعا لما تقدم فقد وجد من المناسب ادخال تعديلات على القانون لتيسير العمل الخيري التطوعي ولزيادة قدرة هذا القطاع في التحول من مفهوم تلقي المساعدات الى مفهوم تعزيز الانتاجية حيثما كان ذلك ممكنا.

وتضمن القانون المعدل جملة من المبادئ في مقدمتها ان قانون الجمعيات اصبح المظلة لعمل جميع الجمعيات بمختلف نشاطاتها ، فقد وجد ان من الانسب تاليف مجلس ادارة السجل برئاسة وزير التنمية الاجتماعية وعضوية ممثلين عن جميع الوزارت المختصة المعنية بعمل الجمعيات وممثلين عن ذوي الخبرة في مجال قطاع العمل الخيري اوالتطوعي وذلك بمأسسة الاشراف على عملية تسجيل الجمعيات وترخيصها والاشراف عليها ومتابعة سائر المهام المتعلقة بتقييم ادائها وتشكيل لجان للتوفيق بين الجمعيات في حالة نشوء نزاعات فيما بينها. ولذلك فقد تم تعديل اسم مراقب السجل الى امين السجل وتحديد مهامه بما ينسجم والصلاحيات المخولة للمجلس وايضا اعطاء الهيئات العامة للجمعيات صلاحيات اوسع في ممارستها لانشطتها شريطة الالتزام باحكام انظمتها الاساسية وبالاحكام والضوابط التي تضمنها المشروع فضلا عن وضع الاحكام المنظمة لعمل كل الجمعيات الخاصة والجمعيات المغلقة وفق اطر قانونية محددة في القانون.

كما تم وضع احكام وضوابط اكثر تفصيلا للحصول على اي تبرع اوتمويل سواء كان مصدره اردنيا اواجنبيا حيث تضمنت التعديلات الحصول على قرار الموافقة على قبول التمويل اوالتبرع الخارجي من الوزير المختص (بدلاً من موافقة مجلس الوزراء) ، وذلك بهدف التسهيل على الجمعيات مع وجوب توفر شروط في التمويل كأن يكون مصدر التمويل مشروعا وغير مخالف للاداب العامة ، والا تتعارض شروط الممول مع احكام قانون الجمعيات والنظام الاساسي للجمعية ، وان يتم انفاق التمويل واستخدامه للغاية التي تم تقديمه لاجلها ، ويتم اشعار الوزير المختص بالتبرع اوالتمويل بحيث يبين الاشعار مصدره وقيمته وطريقة استلامه والغاية التي سينفق عليها. وفي حال عدم صدور قرار من الوزير بالرفض خلال مدة ثلاثين يوما يعتبر التمويل موافقاً عليه حكماً ، وعدم تمتع حسابات الجمعيات بالسرية المصرفية في مواجهة اي استفسار من الوزير المختص او امين السجل. وبشأن الهيئات الادارية المؤقتة فان مشروع القانون المعدل تضمن اضافة حكم بمشاركة اعضاء من الهيئة العامة للجمعية ضمن الهيئات الادارية المؤقتة المشكلة للجمعيات.

كما شملت التعديلات مسالة حل الجمعيات الخيرية بحيث اصبح قرار الحل من صلاحيات المجلس بدلاً من الوزير المختص ، وتم تضييق حالات الحل بحيث لا يصار الى تطبيقها الا في حالات ضيقة ، واضافة عبارة (وذلك بعد استنفاد الوزير المختص للاجراءات الواردة في المادة (19) المتعلقة باسباب حل الجمعية حال عدم مباشرتها اعمالها اوتوقفت عن ممارستها لاي سبب لضمان تسلسل الاجراءات ومنح الجمعية المهلة اللازمة لتوفيق اوضاعها بعد تقديم التوجيه والارشاد لها.

كما تم الغاء عقوبة الحبس والابقاء على الغرامة في مشروع القانون المعدل ، وامكانية تطبيق اي عقوبة اشد تم النص عليها في اي تشريع اخر ، وحذف عبارة ( مخالفة التعليمات) كسبب موجب لتعيين هيئة ادارية مؤقتة للجمعية.

وتم اضافة مواد في القانون المعدل تتعلق بقواعد الحوكمة للادارة الرشيدة في الجمعيات ، للاحكام الواجب ورودها في النظام الاساسي للجمعيات ، بحيث يتضمن الركائز الرئيسة المتعلقة (بالنزاهة والشفافية والمساءلة) ، بالاضافة الى المعايير الرئيسة المتعلقة بالادارة مثل (ادارة الموارد ، وادارة العمليات ، والقيادة والاتصال الفعال) فيما يتعلق بالنظام الاساسي للجمعيات.

وإعتبر القانون المعدل الشركات غير الربحية المسجلة بمقتضى احكام قانون الشركات جمعيات خاصة ومسجلة وفق احكام قانون الجمعيات ، ويجوز بناءً على طلب الشركات غير الربحية التي تمارس انشطة مالية تحويلها لشركات تجارية بناءً على طلبها وفق الاسس والشروط التي يقررها مجلس الوزراء بناءً على تنسيب وزير الصناعة ، وإصدار نظام خاص للجمعيات الخاصة تحدد فيه غاياتها والاحكام المترتبة على انسحاب احد اعضائها اووفاته واحكام حلها وايلولة اموالها عند الحل.

وعن الهيئات الدينية والرهبنات اوضحت ان القانون المعدل سمح للهيئات الدينية غير المسلمة والرهبنات بتقديم خدمات اجتماعية خيرية تهدف الى النفع العام للمحتاجين ، دون ان تستهدف جني الربح اوالمساس بالعقيدة ، وتحدد الوزارة المختصة بها وفقا لغاياتها واهدافها والخدمات التي ستقدمها ، وتقتصر المراقبة والاشراف على الخدمات دون الهيئة الدينية اوالرهبنة التي تنبثق عنها ، ويشترط على تلك الهيئات الحصول على موافقة مجلس ادارة السجل على تاسيس تلك الخدمات وتقديمها.



Date : 05-04-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش