الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«العفاف الخيرية» تؤكد ضرورة احترام الخصوصية الدينية والثقافية والاجتماعية

تم نشره في الأربعاء 8 نيسان / أبريل 2009. 03:00 مـساءً
«العفاف الخيرية» تؤكد ضرورة احترام الخصوصية الدينية والثقافية والاجتماعية

 

 
عمان - الدستور

اعتبرت جمعية العفاف الخيرية الدعوة الى الغاء التحفظات الواردة في اتفاقية "سيداو" بالغاء كافة اشكال التمييز ضد المرأة "عدم اكتراث" فيما لو تعارض ذلك مع الخصوصيات الدينية أو الثقافية أو الاجتماعية للمجتمعات ، ودون الأخذ بعين الاعتبار مدى ملاءمتها وتوافقها مع مبادئ الدول وحاجاتها.

وقال مدير الجمعية مفيد سرحان إن تمرير مثل هذه القوانين دون سلوك السبل التشريعية والدستورية المستنيرة بالأدلة الفقهية سابقة خطيرة ، وان عرض هذه القوانين ومناقشتها محليا وطرحها للاستفتاء الشعبي يكفل الخصوصية الدينية والثقافية والاجتماعية لبلدنا الأردني الهاشمي ، ويحفظ الأسرة كركن متين لمجتمعنا مع مراعاة حقوق الرجال والنساء على مبدأ العدالة.

وفي بيان للجمعية امس اوضح مدير الجمعية ان الاتفاقية تعتبر بياناً عالمياً بحقوق المرأة الإنسانية ، وتتكون من ثلاثين مادة تدعو إلى المساواة المطلقة بين المرأة والرجل في جميع الميادين ، مع تأكيدها على مبدأ الفردية ، بمعنى النظر إلى المرأة كفرد وليس كعضو في أسرة ، وبغض النظر عن حالتها الاجتماعية سواء كانت عزباء أو متزوجة أو مطلقة أو أرملة.

كما تؤكد الاتفاقية على ما يسمى "تمكين المرأة" سياسياً واجتماعياً ، وتوفير سبل الرعاية الصحية لها مع التركيز على الصحة الجنسية من المنظور الغربي المتمثل بتوفير الرفاهية الجنسية المأمونة للأفراد ، واعتماد تدريس مناهج الثقافة الجنسية ، وإباحة الإجهاض ، وتعميم استخدام وسائل منع الحمل. كما تتعرض الاتفاقية لقوانين الأسرة والزواج وتحديد سن الزواج.

ووقعت على الاتفاقية إحدى عشرة دولة عربية بما فيها الأردن ، مع بعض التحفظات التي سجلتها تلك الدول والأردن منها وتركزت على المواد (9) و(15) و(16).

واعتبر سرحان أن اعتماد اتفاقيات بهذه الخطورة لا يجب أن يكون بمنطق القوة والإجبار على الرضوخ لما يسمى بقرارات المجتمع الدولي ، وان من الواجب أن يسبق اعتمادها مخاض طويل يقوده علماء الأمة في كل الميادين الفقهية والتشريعية والسياسية والاجتماعية ، لإقرار ما يصلح للتنفيذ وما يجب تركه ، وتجنب آثاره المدمرة على الأفراد والأسرة والمجتمع.

وتطرق سرحان الى أهم الملاحظات الشرعية والنفسية والاجتماعية في الاتفاقية مشيرا الى ما ورد في المادة (15) بأنه يجب منح المرأة حقاً يساوي الرجل في اختيار محل السكن والإقامة والتنقل وان تسافر بدون إذن من أب أو أخ أو زوج ، حيث تعتبر الشريعة ان خروج المرأة المتزوجة وسفرها وتنقلها دون إذن زوجها يتنافى مع مقصد شرعي في الزواج وهو تحقيق السكن والمودة والرحمة ، مع ملاحظة أن الشرع يسمي ذلك نشوزاً.

وقال إن استقلال المرأة بمكان الإقامة والتنقل حيث تشاء بعيداً عن مظلة الأهل والزوج فيه مفسدة محققة ، وهي مضارة للأهل والزوج ، وإلحاق الضرر محرم شرعاً لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار".

واعتبر سرحان أن السكن والتنقل والإقامة حيث تشاء المرأة من غير موافقة شريكها الزوج تجرد العلاقة الزوجية والأسرية من مبدأ التشارك إلى طبيعة التشابك والتصادم ، والإسلام يجعل هذه الأمور حقاً مشتركاً بين المرأة وذويها رعاية ورحمة وقوامة ، ووفقا للبناء النفسي الذي رآه فان السماح للمرأة والرجل بأن يتخذ كل منهما منزلاً غير منزل الزوجية يؤدي إلى ضعف العلاقة بينهما كزوجين من جهة ، وبينهما وبين أبنائهما من جهة أخرى. وقال ان حرية المرأة بالسكن قد تكون علاجاً لمشكلة بعض النساء اللائي يتعرضن للإساءة أو الاضطهاد من الزوج أو الأب أو الأخ ، ولكن تطبيقها بهذه العمومية سيؤدي إلى ظلم باقي النساء اللائي لا يعانين منها فهي ستكون باباً مفتوحاً وخياراً مطروحاً أمام أي مشكلة تواجه المرأة ، وولوجه ممن يدفعهن الغضب أو الضعف سيؤدي قطعاً إلى مشاكل أكبر وأعمق لهن.

وحول المادة 16 اعتبر سرحان الغاء التحفظ عليها خطورة كبيرة حيث تمنح المادة للرجل والمراة نفس الحق في عقد الزواج ، ونفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه ، ونفس الحقوق والمسؤوليات فيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على الأطفال وتبنيهم ، أو ما شابه ذلك من الأنظمة المؤسسية الاجتماعية حين توجد هذه المفاهيم في التشريع الوطني ، وفي جميع الأحوال تكون مصالح الأطفال هي الراجحة.

واشار الى ان هذه المادة من أخطر مواد الاتفاقية على الإطلاق ، فهي تمثل حزمة بنود تعمل على هدم قانون الأحوال الشخصية بأهم فقراته من زواج وطلاق وقوامة ووصاية وولاية ، وحقوق وواجبات الزوجين والأبناء ، وهي تمس بقوة كل ما يمس الأسرة كمؤسسة ونظام وقيم وتمثل نمط الحياة الغربية ، وتتجاهل معتقداتنا وقيمنا.

وقال ان احد البنود يسقط ما يفرضه الإسلام على الزوج من حقوق للمرأة ، وهي ما تتمثل بالمهر ، وتجهيز مسكن يليق بها ، وتأثيثه ، وتوفير خادمة لها إن استطاع ، وكذلك الإنفاق عليها في ما تحتاجه ، فالمادة لم تحل ذلك الى الزوج ، بل جعلته أمراً متساوياً بينهما وهو ما يؤدي إلى جعل المرأة كالرجل في توفير احتياجاتها ونفقاتها ، وبما يجبرها على الخروج إلى سوق العمل من أجل كسب المال للوفاء باحتياجاتها ، وذلك سيؤدي إلى تحميل المرأة أحمالاً زائدة.

Date : 08-04-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش