الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عميد البحث العلمي في الجامعة الهاشمية يتحدث لـ «الدستور» : محسن يدعو الى خطة تؤدي إلى تعزيز الانشطة البحثية لتحقيق نمو الاقتصاد الوطني

تم نشره في الاثنين 27 نيسان / أبريل 2009. 03:00 مـساءً
عميد البحث العلمي في الجامعة الهاشمية يتحدث لـ «الدستور» : محسن يدعو الى خطة تؤدي إلى تعزيز الانشطة البحثية لتحقيق نمو الاقتصاد الوطني

 

 
الزرقاء - الدستور - زاهي رجا

قال عميد البحث العلمي والدراسات العليا في الجامعة الهاشمية الدكتور موسى محسن في لقاء خاص لـ"الدستور" ان البحث العلمي والتعليم العالي يلعب دوراً أساسياً في تقدم المجتمعات في شتى المجالات ، والبحث العلمي أداة عصرية لها قواعد وأسس ومناهج ومراحل ومتطلبات مادية وبشرية ينبغي توفرها حتى يحقق نتائج عملية ويسهم في تنمية المجتمع وتطويره.

واشار الى ان البحث العلمي يهدف إلى المساهمة في تلبية الحاجات والمطالب والاحتياجات الأساسية للوطن وللمواطن والمساهمة في دفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة وفقا لخصوصياتها والمساهمة في تعظيم مقدرة المجتمع على التحكم بالبيئة والاستفادة من موارده وثرواته الطبيعية بشكل أفضل والمساهمة في توفير الأمن الوطني الشامل والحفاظ على مقومات الاستقرار للوطن وللمواطن من خلال إجراء الأبحاث والدراسات المتعلقة بمعرفة وتحليل كافة السلبيات والمخاطر التي تهدد أمن الوطن والمواطن ومشاركة الدولة في الجهد العلمي العالمي بحيث تحتل المكانة اللائقة بها على الساحة الدولية في الأبحاث والتطوير في كافة المجالات وخصوصا المجالين العلمي والتكنولوجي.

وقال ان البحث العلمي يهدف إلى تحقيق منافع اقتصادية عن طريق تحسين المركز التنافسي للبلد برفع مستويات الإنتاج كما ونوعاً ورفع مستويات الاستفادة من الموارد الطبيعية وتحقيق جملة من الأهداف السياسية والاجتماعية والثقافية المبنية على المعرفة الأدق لبنى المجتمع وتوجهاته الثقافية في عصر يتطلب تنمية وتطوير وتفعيل الوعي السياسي والأمني الوطني لمواجهة التحديات والمخاطر والمستجدات الخارجية.

واضاف إذا استطعنا توجيه البحث العلمي والتطوير التكنولوجي التوجيه السليم وتوافرت له المقومات المادية والبشرية والتنظيمية اللازمة كان الطريق المضمون لتحقيق ما نصبو إليه من زيادة معدلات النمو الاقتصادي والاجتماعي بإتباع منهج البحث العلمي.

واكد ضرورة دمج سياسات العلم والتكنولوجيا دمجاً تاماً في العمليات الشاملة للتخطيط الاجتماعي والاقتصادي الوطني ، بمعنى أن تكون سياسات العلم والتكنولوجيا جزءاً لا يتجزأ من السياسة الوطنية العليا ، وأن العلم والبحث العلمي في كافة التخصصات المعرفية وتطبيقاتها التكنولوجية هما الآن اهم عناصر البقاء والسيادة .

وقال اذا طبقنا هذا المنهج في مجالات الصناعة والزراعة والتجارة وغير ذلك من الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية استطعنا حل مشاكل كثيرة منها: حل مشاكل الإنتاج ، تحسين نوعية المنتجات ، ترشيد تكاليف الإنتاج ، تقليص الفاقد من عمليات الإنتاج ، اضافة الى ابتكار تقنيات ونظم إنتاجية تساعد على استخدام مواد أكثر وفرة وأرخص سعراً. حيث أن التطور العلمي والتكنولوجي والتقدم العلمي يؤديان إلى تطوير الصناعات القائمة وتشجيع الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة وهو ما يؤدي إلى خفض معدلات البطالة والفقر ، وكذلك فان البحث العلمي يستطيع أن يلعب دورا بالغا في إدخال صناعات وتكنولوجيات جديدة إلى حيز التفكير والتنفيذ الجدي وهو ما يعتبر الطريق المضمون لخفض معدلات البطالة والفقر.

وبين ان النشاط العلمي والتكنولوجي الخلاق يؤدي إلى إنتاج حزم تكنولوجية ذات دراسات جدوى تفصيلية وهي بالتالي المادة الخام للمشروعات الاقتصادية المختلفة والتي يمكن أن تستوعب أعدادا كبيرة من العمالة من كل المستويات وبذلك تؤدي الدور المطلوب في محاربة البطالة والفقر.

واكد الدكتور محسن ان البحث العلمي يلعب دوراً مهماً في عملية نقل وابتكار وتطوير التكنولوجيا بما يتواءم مع ظروف البلد حتى يتحقق الهدف المطلوب منها ، لذلك أصبح التطور التكنولوجي هو المعيار الفارق بين التقدم والتخلف في عصرنا الحالي وليتم تحقيق الوفورات الاقتصادية للدولة وتطوير منتجاتها. هذا وسوف يتأثر مستوى التنمية التكنولوجية الوطنية إيجاباُ أو سلباً بالتقدم الحادث في التكنولوجيات الجديدة ، واشار الى ان بعض الدول ينتج ويصدر التكنولوجيا الجديدة ، ودول أخرى سوف تقوم بمواءمة هذه التكنولوجيات وإدخال تعديلات عليها ومزج التكنولوجيات الجديدة مع التكنولوجيات التقليدية لديها ، والفئة الثالثة من الدول سوف تكتفي بأن تقوم باستيراد واستخدام هذه التكنولوجيات الجديدة لتساعدها في تحقيق برامج تنميتها .

وقال إن التوافق مع متغيرات العصر له متطلباته ، ولعل القدرة على إحداث التغير التكنولوجي الى أحد المفاتيح الأساسية للحياة وللبقاء في العصر الحاضر وتوجهه المستقبلي والتغير التكنولوجي مفهوم يتجاوز استيراد المعدات والآلات والأساليب وطرق الإنتاج إلى إحداث تغيرات جذرية في البنية الأساسية للعلم والتكنولوجيا لخلق نظام قادر على تشييد قاعدة تكنولوجية تقوم على أركانها تكنولوجيا قطاعات الإنتاج والخدمات ، لذلك يجب أن نولي اهتماماً بالبحث العلمي والتطوير التكنولوجي للدور الحاسم الذي يلعبه في تعزيز التطوير التقني وبناء قاعدة وطنية للعلوم تكون قادرة على الإبداع والابتكار بمشاركة المؤسسات الوطنية الداعمة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وقال انه في غمار تلك الأحداث العلمية والتكنولوجية المتسارعة والمتلاحقة في البلاد المتقدمة تحرص القيادة الهاشمية في الاردن على عمليات البناء البشري والإنتاجي والخدمي ، ولم تغب قضايا البحث العلمي عن فكر ووجدان القيادة الهاشمية.

واشار الى تضاعف عدد المؤسسات البحثية في السنوات الاخيرة ، وكذلك مخصصاتها من موارد بشرية ومالية ومادية ، وتعاظم دور البحث العلمي في التنمية ، وتزايدت مظاهر الحفاوة والتكريم بأهل العلم والمعرفة ، وتمت محاولات دمج الثقافة العلمية بثقافة المجتمع ، ويكاد البحث العلمي أن يصبح قضية رأى عام ، مما سيؤوله لأخذ مكانة بين الأولويات السياسية في الدولة.

وقال انه لتفعيل دور البحث العلمي في الاردن من أجل التنمية الشاملة لا بد أن نبدأ بوضع منظومة للبحث العلمي واضحة الأهداف والآليات وذلك بمشاركة جميع الهيئات العلمية والإنتاجية والخدمية بالأردن ، مستنيرين برؤية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتنمية الوطنية الشاملة وللمواطن الأردني كمحور لهذه التنمية.

واضاف انه لا تكاد تمر مناسبة إلا ويؤكد جلالته محورية المواطن الأردني ودوره في التنمية الشاملة ، فهذا كتاب التكليف السامي للحكومة يتضمن رؤية واضحة و محددة المعالم في هذا المجال: "ورؤيتنا للمرحلة القادمة تتصدّرها الأولويات الاقتصادية والاجتماعية ، باعتبارهما عاملين متكاملين.

ولذلك فإن تحقيق معدلات نمو مستدامة ، وتعزيز تنافسية اقتصادنا الوطني ، وإتاحة المجال أمام القطاع الخاص للعمل ، والاستثمار في بيئة من الشراكة الحقيقية والفاعلة مع الحكومة ، لزيادة الإنتاجية وتوفير فرص العمل للأردنيين والأردنيات ، هي متطلبات أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار الاجتماعي بمفهومة الشامل"."

ان المواطن الأردني كان على الدوام وعلى امتداد مسيرتنا التنموية الرائدة الحلقة الأهم في عمليّة التحديث والتنمية ، والعنصر الرئيس في معادلة التغيير والتقدّم ، وتمكينه معرفيّاً سيبقى أحد أهم متطلبات تحقيق رؤيتنا لأردن المستقبل. والعمليّة التعليميّة كانت وستبقى من أهمّ مصادر التكوين المعرفي للأردنيين ، وعاملاً أساسياً في زيادة الإنتاجية." وشدد على ضرورة وضع خطة وسياسة تؤدي إلى تعزيز أنشطة البحث العلمي بدعم من المؤسسات الوطنية واتخاذ السياسات اللازمة لتحقيق أهداف النمو للاقتصاد الوطني منها: إعداد خطة لتفعيل دور البحث العلمي والتطوير التكنولوجي وتوظيف التقنيات لخدمة العلم ودعم التنمية الاقتصادية ، وتكثيف الجهود لتطوير التكنولوجيا وتوطينها وترشيد استغلال الموارد الاقتصادية ، ودعم وتشجيع الابتكار والإبداع بدعم البحوث العلمية والتقنية من الجهات المعنية ، وخلق قواعد بيانات في القطاع الخاص وربطها بمراكز البحوث للتعرف على حاجات السوق ، وتكامل الجهات المنتجة والمجمعة للمعلومات.

ودعا المؤسسات الجامعية والمعاهد والمؤسسات العلمية في الوطن لأن تكون منفتحة على المجتمع بشكل دائم ومتفاعلة مع قضاياه ، ومنطلقة في أداء وظيفتها من احتياجاته في مواجهة تحديات العصر والتي تجابه الأمة ومطالبها في تحقيق التقدم لتكون مركزاً للإشعاع الفكري والعلمي حيث تساهم الجامعات ومؤسسات التعليم العالي مساهمة رئيسية في إعداد الكوادر العلمية المؤهلة للعمل في أجهزة الدولة كافة بما في ذلك أجهزة البحث العلمي. ويعد البحث العلمي ، جزءا مهما من نشاطات الجامعات التي تضطلع بمهام ومسؤوليات إعداد وتقديم البحوث العلمية بصورة رئيسية ، لأنها تعد ركيزة أساسية في بناء المعرفة الوطنية.

واشار الى إن العنصر البشري يعتبر من أهم عناصر التنمية الشاملة ، الذي يتقبل ما تتطلبه التنمية الشاملة من إدراك وفهم ما يعني التدريب والتغيير ، ويستطيع أن يسهم فيها بفعالية ، فبدون الفرد الإنساني لا يمكن تحقيق التنمية في أي حقل من حقول المجتمع ، والجامعة كمؤسسة اجتماعية هامة لا تستطيع أن تعزل نفسها عن التنمية الشاملة للمجتمع فمسؤوليتها كبيرة في بناء الفرد الذي هو العنصر البشري في التنمية الشاملة للمجتمع.

وبين انه ولكي تقوم الجامعات بهذا الدور الفاعل قامت بفتح قنوات للاتصال مع المجتمع لتمكنها من الإسهام الفعلي في تقدمه وتعجيل حركة تطوره ، فأنشئت مراكز لخدمته وتحفز من خلالها المشاركة والإسهام فيها ، وتجعل من مناهجها توفير الخبرات وعدم الاكتفاء بالنشاط اللفظي بل المشاركة العلمية التطبيقية الميدانية في المشاريع المختلفة.

فالجامعات تسهم في التوسع الراسي والأفقي للمعرفة الذي يمثل عن طريق مدخلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وذلك باعتبار أن الجامعات تعنى بالبحث لاكتشاف المعرفة والخبرة الإنسانية.

Date : 27-04-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش