الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الذهبي :العلاقات الاردنية المصرية مثال للتعاون ومصر تتمتع بدور رئيس في المنطقة

تم نشره في الثلاثاء 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 02:00 مـساءً
الذهبي :العلاقات الاردنية المصرية مثال للتعاون ومصر تتمتع بدور رئيس في المنطقة

 

 
عمان ـ بترا

وصف رئيس الوزراء نادر الذهبي العلاقات المصرية ـ الأردنية بأنها علاقة أخوة ومثال للتعاون والتنسيق للمصالح المشتركة ومصلحة الأمة العربية والاسلامية التي كرستها القيادتان الحكيمتان في البلدين الشقيقين على مدى السنين مستندة لرؤية ثابتة واستراتيجية انعكست ايجابا على الموقف العربي والعلاقة المميزة بين شعبي البلدين.

وقال الذهبي في حديث الى وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية"أ ش أ"اجراه الزميل أيمن عراقي مدير مكتب الوكالة في عمان ونشرته امس"ان الشقيقة الكبرى مصر تتمتع بدور رئيس في المنطقة ، مشيدا بالجهود الكبيرة التي يبذلها الرئيس حسنى مبارك في دعم القضايا العربية وخاصة القضية الفلسطينية معتمدا سياسة مؤثرة ومنطقية بعيدا عن الانفعالات مبنية على الخبرة الطويلة ومبدأ توحيد الموقف العربي في مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة.

وأضاف أن العلاقات المصرية الأردنية تعتمد سياسة شمولية ، تتطلع الى لم شمل الموقف العربي والدفاع عن القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي تعتبر قضية الأمة الأولى بلا منازع.

وتابع"عملنا دوما على تقوية الموقف العربي بتوحيده في القضايا المطروحة كافة ضمن رؤية قومية واعية تدرك ان مصالحنا مشتركة ، وعلينا كعرب أن نقف جنبا الى جنب في الدفاع عن قضايانا العادلة ايمانا منا بأن التضامن العربي هو السبيل الوحيد في تحقيق طموحات شعوبنا وحل جميع القضايا التي تواجهنا وبعيدا عن المصالح الضيقة".

العمالة المصرية

وعن أوضاع العمالة المصرية فى المملكة الأردنية ، قال: "ان العمالة المصرية بالأردن بخير وتلقى الرعاية نفسها والاهتمام الذى تلقاه العمالة الأردنية".

وأشاد بالعمالة المصرية ودورها فى دعم عجلة التنمية ، مؤكدا أنها عمالة أساسية ومكملة لحركة العمالة في الاقتصاد الأردني.

وأشار ان الاردن يسعى حاليا لتنظيم سوق العمل وتقنين أوضاع العمالة العربية والأجنبية لضمان حماية حقوق هذه العمالة وعدم استغلالها.

وبالنسبة لموضوع دعوات الزيارة لأسر العمال المصريين فى الأردن ، قال "تم الإتفاق على أسس الدعوات مع الجانب المصري بموجب بيان مشترك موقع بين الجانبين في اب الماضي رغبة من الطرفين لتنظيم دخول أسر العمال إلى المملكة بطريقة تضمن كرامة العامل وأسرته ولتجنب السلبيات التي ظهرت قبل وضع هذه الأسس".

وأضاف "نسعى في اجتماعات اللجان المشتركة مع الأشقاء المصريين وعلى الدوام على تطوير وتحديث هذه الأسس وغيرها من الموضوعات المشتركة بما يخدم مصالح الشعبين".

الاردن وحماس

وحول الأوضاع في الشرق الأوسط وموقف الاردن تجاه حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية "حماس" ، وما اذا كانت هناك اتصالات مع قياداتها ، في ظل خلافاتها مع فتح ، وتجمد عملية السلام ، قال:"ان الأردن سيبقى دائما سندا للأشقاء الفلسطينيين استنادا لمواقفه القومية والاسلامية عبر التاريخ ، ونحن في المملكة نتعامل مع القيادة الشرعية المتمثلة بالسلطة الوطنية الفلسطينية والمرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجهود العربية لدعم الشرعية الفلسطينية في مواجهة السياسات الاسرائيلية الهادمة لجهود ارساء السلام والاستقرار".

وأكد دعم الأردن بقوة لجهود المصالحة الفلسطينية التي تقودها مصر لان هذه المصالحة تعتبرالعنصرالاساس في تقوية الموقف الفلسطيني في سعيه للحصول على الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة على جميع الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

ولفت أن اسرائيل لاتزال تستغل الشرخ المؤسف بين الأخوة الفلسطينيين لفرض سياستها الاستيطانية والادعاء بأنه لا شريك للسلام واضاعة الوقت لتفادي الضغوطات غير المسبوقة التي تواجهها من المجتمع الدولي الذي أدرك أن حل الدولتين هو الحل الوحيد للنزاع العربي الاسرائيلي وأصبح مصلحة حيوية للمجتمع الدولي بأسره.

تعنت نتنياهو

وحول موقف الأردن ازاء تعنت رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو فيمل يتعلق بحل الدولتين ، قال"ان الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثانى أثبت قدرته بالتصدي للأجراءات الإسرائيلية في القدس الشريف والأراضي العربية المحتلة ، الأمر الذي تبين خلال الآونة الأخيرة عندما نشبت أزمة خطيرة كادت تتفاقم بعدما حاولت جهات متطرفة استغلالها لتعطيل الجهود التي تبذل لإعادة إحياء مفاوضات الحل النهائي التي ستؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة".

وأشار أن الأردن اتخذ مواقف قوية ومؤثرة مستفيدا من سياساته وعلاقاته الإستراتيجية التي استطاع أن يكونها على مدى أعوام طويلة انعكست على سياسة واشنطن في المنطقة مؤخرا وضيقت على قادة إسرائيل التفرد بالتأثيرعلى عواصم القرار.

وأضاف" لقد تعامل الأردن بكل حزم مع التصعيدات الإسرائيلية الأخيرة في القدس المحتلة ، استنادا إلى الدور التاريخي للهاشميين في رعاية الأماكن المقدسة في القدس الشريف كما أوضح الملك عبدالله الثانى في أكثر من مناسبة أن القدس خط أحمر"، مشيرا أن جلالته وجه رسالة واضحة إلى الجانب الإسرائيلي بالكف عن اعتماد الممارسات الاستفزازية الأحادية الجانب والتي تهدف إلى نسف الجهود الجدية التي تبذل على الصعيد الإقليمي والدولي وخاصة منذ مجئ الإدارة الأميركية الجديدة".

وتابع"نحن نتعامل مع إسرائيل من خلال معاهدة السلام التي منذ توقيعها أتت ضمن جهود المملكة للحفاظ على الحقوق العربية والفلسطينية ودعم الفلسطينيين تحت الاحتلال"، لافتا أن هذه المعاهدة تعتبر ركنا أساسيا لبناء السلام الشامل للمنطقة.

وأكد أن خيار السلام لم يأت من فراغ محذرا من أن هناك جهات ماتزال تسعى لنسف الجهود السلمية التي ستؤمن لشعوب المنطقة الحياة الكريمة التي يستحقونها ما يستدعى العمل سويا ضمن جهد عربي ودولي لفرض السلام وفي أسرع وقت ممكن.

واشار الى الدور الذي قام به الاردن لدعم الفلسطينيين في غزة وتزويدهم بكميات كبيرة من المساعدات خلال العدوان الإسرائيلي الأخير.

وقال "اننا على يقين بأنه في ظل عدم وجود تقدم واضح نظرا لتعنت الجانب الإسرائيلي بالاستجابة إلى مطالب المجتمع الدولي في إعادة انطلاق مفاوضات الحل النهائي تهدف إلى إرساء السلام والاستقرارفي المنطقة ستبقى قوى التطرف تحاول الإبقاء على الأوضاع الحالية والبحث عن الطرق الكفيلة بنشوب حروب وأزمات جديدة".

وأكد أن السلام سيبقى الخيار الوحيد الذي يفيد شعوب المنطقة بأسرها ، مشيرا أن الجهود الأردنية ساهمت في جعل السلام في الشرق الأوسط مصلحة حيوية للمجتمع الدولي بغض النظرعن آراء البعض التي تفتقد إلى الواقعية وقصرالنظر لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة.

وشدد على أن الحل الوحيد يستند الى قيام دولتين من خلال مفاوضات على مسائل الحل النهائي وعدم الخوض في حلول وطروحات مؤقتة أثبتت الأيام عدم نجاحها.

العلاقات مع العراق

وحول العلاقات مع العراق وتجربة اصدار تعليمات جديدة لدخول العراقيين إلى المملكة ، وهل هناك اقبال ملحوظ من قبل الاعمال والمستثمرين بعد صدورها؟.

قال الذهبي "ان الأردن حريص على تمتين العلاقات مع العراقيين ، وأن اصدار هذه التعليمات من شأنها العمل على تسهيل شؤون دخول واقامة العراقيين في الاردن وخاصة لرجال الاعمال والمستثمرين المقيمين والزوار ، وقد لاقت قبولا وارتياحا واسعا وساهمت بشكل كبير في تسهيل الحركة وتعزيز الاستثمار في الأردن".

وردا على سؤال حول سبب تأخير تفعيل العلاقات بين الأردن والعراق ، وهل هناك موضوعات ما زالت عالقة سواء سياسية او اقتصادية بحاجة الى الحل ، قال: "زيارتي الأخيرة الى بغداد كانت ناجحة بكل المقاييس ، ولا يوجد هناك أي تأخير ، بل على العكس فقد قام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بزيارة قصيرة الى عمان بعدها حيث تم التطرق الى القضايا الثنائية كافة ومتابعة ما تم تحقيقه من انجازات على صعيد العلاقات الثنائية خاصة وان التبادل التجاري بين البلدين في أفضل حالاته ونتطلع الى زيادة التعاون التجاري والاقتصادي في المرحلة المقبلة.

وقال الذهبي" علاقتنا بالعراق علاقة دول ومؤسسات ، ونحن حريصون على أمن العراق واستقراره ، ونتواصل مع حكومته وقيادته من أجل القيام بأي دور نستطيعه لخدمة مصالح العراق".

وتمنى أن تتحقق تطلعات الشعب العراقي باجراء انتخابات حرة ونزيهة العام المقبل ، وتكون هذه الانتخابات بمثابة فاتحة خير تؤدي الى مصالحة سياسية تشمل كافة مكونات الشعب العراقي الواحد وتعيد الأمن والاستقرارالى ربوع هذا البلد العربي.

الاردن والسعودية

وفى رده على سؤال حول تعاون أردني مع السعودية بخصوص مكافحة الارهاب ، خاصة في ظل الأحداث الأخيرة ، قال الذهبي "ان الأردن كان سباقا في دعمه للموقف السعودي من التطورات الأخيرة والأردن يقدم الدعم السياسي لصنعاء لاستعادة الاستقرار وبسط الأمن والنظام في انحاء اليمن كافة.

وأضاف"نحن ندين بشكل كامل عملية التسلل إلى الأراضي السعودية وندعم بالمطلق حق الأشقاء السعوديين في الدفاع عن حدودهم وأراضيهم وسلامة مواطنيهم ، ونحن واثقون من قدرتهم على حماية وطنهم والحفاظ على أمنهم واستقرارهم الذي يشكل ركيزة لأمن المنطقة كلها.

الاردن وسورية

وبالنسبة للعلاقات الأردنية السورية ، خاصة ما يتعلق باللجان الامنية والمياه وترسيم الحدود بين البلدين ، قال: ان علاقات الأردن مع سورية علاقة قوية وهي علاقات أخوة وتعاون ، وهناك حرص مشترك على تطوير هذه العلاقات.

وأوضح أن هناك تنسيقا وتعاونا دائما بين الأردن وسورية ولا معوقات في أعمال اللجان المختلفة استنادا لمصالح البلدين المشتركة ، مشيرا أن سد الوحدة المشترك مثال على روابط ومتانة تلك العلاقة ، مثلما تم التوقيع مؤخرا على اتفاقيات عدة تسهم بالارتقاء بالعلاقات خلال انعقاد أعمال اللجنة العليا المشتركة بين البلدين.

وأضاف"قد تكون هناك أمور مازالت بحاجة الى تسويتها ، لكنها لاتوصف على كونها أمورا عالقة ، لكن العلاقات على كل المستويين الشعبي والرسمي ظلت دائما قوية وطبيعية ، وهناك تواصل وتعاون مستمر في مجالات الاقتصاد والتجارة والتعليم والتدريب والبنوك والأنظمة المالية ، وغيرها .

الحريات العامة

وقال الذهبي ردا على سؤال حول حديث بعض المنظمات الدولية عن تضييق الحريات العامة في الاردن وتعديل قوانين الجمعيات الخيرية"ان اهتمام الحكومة بالاصلاح السياسي والتنمية السياسية ، يأتي في مقدمة أولوياتها التي استلهمتها من الرؤية الملكية السامية وكتاب التكليف الداعي الى تعزيزمشاركة المواطن في صنع القرار ، ومن هنا نرى أنه من الضروري مأسسة المشاركة الايجابية في الحياة العامة ، وهذا لن يتم إلا بتفعيل وتطويرالأطر الكفيلة بالمشاركة ، ونعني بها التشريعات الناظمة للحياة السياسية كقانون الجمعيات".

وأضاف"إيمانا منا بأهمية الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني وقبول الرأي والرأي الاخر ، بدأنا حوارات بناءة لتطويرقانون الجمعيات 2008 وذلك للتوصل الى صيغ تضمن مشاركة فاعلة لمؤسسات المجتمع المدني في التنمية الشاملة والمستدامة حيث تم تعديل هذا القانون وفق المعاييرالوطنية والدولية في 2009 ، وأقرمن قبل السلطة التشريعية في الدورة الاستثنائية التي انعقدت في هذا الصيف .

تجنيس ابناء الاردنيات

وردا على سؤال ، متى ستصبح الأم الأردنية المتزوجة من غير أردني قادرة على منح ابنها الجنسية او جواز السفر ، قال الذهبي"كفل الدستور الاردني ، الذي يعتبر القانون الاسمى في الدولة ، حقوق المواطنين بغض النظرعن الجنس أو الدين أوالعرق ، ونحن نؤكد مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة ، أما فيما يتعلق بقانون الجنسية الحالي ، ونظرا لخصوصية موقع الاردن فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية فإن أي تعديل على قانون الجنسية في الوقت الراهن سيكون له تبعات سياسية قد يساء فهمها وانعكاسات سلبية ".

وأضاف "التحدي في تجنيس أبناء الأردنيات ليست قضية قانونية أوانسانية فقط بل لها اعتبارات سيادية".

الوضع الاقتصادي

وردا على سؤال حول الوضع الاقتصادى فى الاردن ، قال:"الأردن ليس بمنأى عن العالم الخارجي ، وتداعيات الأزمة المالية العالمية قد أصابت جميع دول العالم بلا استثناء ، واعتمدت درجة تأثركل دولة بشكل رئيس على خصوصية اقتصاد كل دولة وعلى درجة انفتاحها الاقتصادي على العالم الخارجي ، وكذلك قد تعتمد سرعة تعافي أي اقتصاد على سلامة مقومات النمو الأساسية وقوة الجهازالمصرفي فيه لصلة هذا القطاع بكافة القطاعات الاقتصادية الأخرى.

وقال"ان الأردن كان من أقل الدول العربية تأثرا بتداعيات هذه الأزمة فقد حقق اقتصادنا الوطني نسبة نمو بلغت حوالي 7,9 % بالأسعار الثابتة خلال عام 2008 ، وهي نسبة نمو مرتفعة ، كما استطعنا أن نحقق نموا نسبته 3,2 % خلال الربع الاول من عام 2009 .

وتوقع ان يحقق الاقتصاد الاردني نموا يتراوح ما بين 3 - 5ر3% في عام 2009 حسب توقعات كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ، وهي تعتبر نسبة نمومقبولة في ظل توقعات المؤسسات الدولية للنمو اقليميا ودوليا.

وأشار الى أن الجهاز المصرفي الأردني يتمتع ببنية قوية نتيجة للسياسات الحصيفة التي ينتهجها البنك المركزي الأردني ، والتي أثبتت كفاءتها في تجنب المخاطرالمختلفة على اقتصادنا الوطني بشكل عام وعلى القطاع المصرفي بشكل خاص.

المشروعات الاستراتيجية

وردا على سؤال حول مشروعات استراتيجية في الأردن بحاجة إلى تنفيذ يتم تأجيلهامثل جر مياه الديسي وناقل البحرين ، قال "بالنسبة لمشروع نقل مياه حوض الديسي جنوب المملكة إلى العاصمة فقد تمت إحالة العطاء على الشركة المنفذة التي ستباشرعملها قبل نهاية هذا العام". وأضاف"الأردن يعمل الآن على العديد من المشروعات الاستراتيجية الأخرى مثل مشروع نقل مياه البحر الأحمر إلى البحر الميت لغايات تحلية المياه والمحافظة على منسوب البحر الميت ، وبرنامج الطاقة النووية للأغراض السلمية والسكك الحديد إضافة إلى مشاريع أخرى ، وهي مشروعات ضخمة من ناحية حجم التمويل المطلوب وحجم الترابطات الفنية فيما بينها والعمل جارعلى قدم وساق للتأكد من إنجاز هذه المشاريع في وقتها لضمان تلبية حاجات المملكة الأساسية من مياه وطاقة وغيرها بأفضل جدوى.

Date : 24-11-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش